«قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٥٣٦

الحديث رقم ٤٥٣٦ من كتاب «سورة البقرة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٥٣٦ في صحيح البخاري

«قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ.» قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾.

إسناد حديث رقم ٤٥٣٦ من صحيح البخاري

٤٥٣٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٥٣٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٤٥ - بَاب ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾

٤٥٣٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ، قال: قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.

قوله: (بَابُ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ عُثْمَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ بَابَيْنِ، وَسَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَصَارَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَهُمْ.

٤٦ - بَاب ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾

٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ فَصُرْهُنَّ: قَطِّعْهُنَّ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صُرْهُنَّ أَيْ أَوْثِقْهُنَّ ثُمَّ اذْبَحْهُنَّ. وَقَدِ اخْتَلَفَ نَقَلَةُ الْقِرَاءَاتِ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقِيلَ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ كَقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَقِيلَ: بِضَمِّهِ كَقِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مِنْ صَرَّهُ يَصُرُّهُ إِذَا جَمَعَهُ، وَنَقَلَ أَبُو الْبَقَاءِ تَثْلِيثَ الرَّاءِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ شَاذَّةٌ، قَالَ عِيَاضٌ: تَفْسِيرُ صُرْهُنَّ بِقَطِّعْهُنَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ مَعْنَاهَا أَمِلْهُنَّ، يُقَالُ: صَارَّهُ يُصَيِّرُهُ وَيُصَوِّرُهُ إِذَا أَمَالَهُ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: صُرْهُنَّ بِضَمِّ الصَّادِ مَعْنَاهَا ضُمَّهُنَّ، وَبِكَسْرِهَا قَطِّعْهُنَّ.

قُلْتُ: وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَعَنِ الْفَرَّاءِ الضَّمُّ مُشْتَرَكٌ وَالْكَسْرُ الْقَطْعُ فَقَطْ، وَعَنْهُ أَيْضًا هِيَ مَقْلُوبَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: صَرَّاهُ عَنْ كَذَا أَيْ قَطَّعَهُ، يُقَالُ: صُرْتُ الشَّيْءَ فَانْصَارَ أَيِ انْقَطَعَ، وَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: يَتَعَيَّنُ حَمْلُ تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْقَطْعِ عَلَى قِرَاءَةِ كَسْرِ الصَّادِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَقِيلَ: بِالنَّبَطِيَّةِ، لَكِنِ الْمَنْقُولُ أَوَّلًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

ثم ذكر حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.

٤٧ - بَاب قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ - إلى قوله - ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾

٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَوْمًا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا) على دوابِّهم، وزاد مسلمٌ: «يومئ إيماءً» (مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا، قَالَ مَالِكٌ) الإمام الأعظم: (قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: لا (١) أظنُّ (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ) وكذا وقع في (٢) «صلاة الخوف» من حديثه التَّصريح برفعه [خ¦٩٤٢] وفي بعض النُّسخ تقديم هذا الحديث على قوله: «وقال ابن جبيرٍ».

(٤٥) (﴿وَالَّذِينَ﴾) وفي بعض النُّسخ: «باب ﴿وَالَّذِينَ﴾» (﴿يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠]) سقطت الآية لغير أبي ذرٍّ، فصار الحديث الآتي من الباب السَّابق.

٤٥٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) هو عبد الله بن محمَّد بن أبي الأسود؛ واسمه: حميدٌ، ابن أخت عبدِ الرَّحمن بن مهديٍّ الحافظ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ) هو جدُّ عبد الله (وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء مصغرًا (قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ) بفتح الشِّين المعجمة وكسر الهاء، الأزديُّ مولاهم البصريُّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) مصغَّرًا، عبد الله أنَّه (قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله: (قُلْتُ لِعُثْمَانَ) بن عفَّان رضي الله تعالى عنه: (هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي البَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ … إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى) وسقطت «الآية» (٣) من «اليونينيَّة»: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟!) بكسر اللَّام، استفهامٌ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٤٥ - بَاب ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾

٤٥٣٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ، قال: قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.

قوله: (بَابُ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ عُثْمَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ بَابَيْنِ، وَسَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَصَارَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَهُمْ.

٤٦ - بَاب ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾

٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ فَصُرْهُنَّ: قَطِّعْهُنَّ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صُرْهُنَّ أَيْ أَوْثِقْهُنَّ ثُمَّ اذْبَحْهُنَّ. وَقَدِ اخْتَلَفَ نَقَلَةُ الْقِرَاءَاتِ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقِيلَ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ كَقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَقِيلَ: بِضَمِّهِ كَقِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مِنْ صَرَّهُ يَصُرُّهُ إِذَا جَمَعَهُ، وَنَقَلَ أَبُو الْبَقَاءِ تَثْلِيثَ الرَّاءِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ شَاذَّةٌ، قَالَ عِيَاضٌ: تَفْسِيرُ صُرْهُنَّ بِقَطِّعْهُنَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ مَعْنَاهَا أَمِلْهُنَّ، يُقَالُ: صَارَّهُ يُصَيِّرُهُ وَيُصَوِّرُهُ إِذَا أَمَالَهُ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: صُرْهُنَّ بِضَمِّ الصَّادِ مَعْنَاهَا ضُمَّهُنَّ، وَبِكَسْرِهَا قَطِّعْهُنَّ.

قُلْتُ: وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَعَنِ الْفَرَّاءِ الضَّمُّ مُشْتَرَكٌ وَالْكَسْرُ الْقَطْعُ فَقَطْ، وَعَنْهُ أَيْضًا هِيَ مَقْلُوبَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: صَرَّاهُ عَنْ كَذَا أَيْ قَطَّعَهُ، يُقَالُ: صُرْتُ الشَّيْءَ فَانْصَارَ أَيِ انْقَطَعَ، وَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: يَتَعَيَّنُ حَمْلُ تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْقَطْعِ عَلَى قِرَاءَةِ كَسْرِ الصَّادِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَقِيلَ: بِالنَّبَطِيَّةِ، لَكِنِ الْمَنْقُولُ أَوَّلًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

ثم ذكر حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.

٤٧ - بَاب قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ - إلى قوله - ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾

٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَوْمًا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا) على دوابِّهم، وزاد مسلمٌ: «يومئ إيماءً» (مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا، قَالَ مَالِكٌ) الإمام الأعظم: (قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: لا (١) أظنُّ (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ) وكذا وقع في (٢) «صلاة الخوف» من حديثه التَّصريح برفعه [خ¦٩٤٢] وفي بعض النُّسخ تقديم هذا الحديث على قوله: «وقال ابن جبيرٍ».

(٤٥) (﴿وَالَّذِينَ﴾) وفي بعض النُّسخ: «باب ﴿وَالَّذِينَ﴾» (﴿يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠]) سقطت الآية لغير أبي ذرٍّ، فصار الحديث الآتي من الباب السَّابق.

٤٥٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) هو عبد الله بن محمَّد بن أبي الأسود؛ واسمه: حميدٌ، ابن أخت عبدِ الرَّحمن بن مهديٍّ الحافظ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ) هو جدُّ عبد الله (وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء مصغرًا (قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ) بفتح الشِّين المعجمة وكسر الهاء، الأزديُّ مولاهم البصريُّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) مصغَّرًا، عبد الله أنَّه (قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله: (قُلْتُ لِعُثْمَانَ) بن عفَّان رضي الله تعالى عنه: (هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي البَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ … إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى) وسقطت «الآية» (٣) من «اليونينيَّة»: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟!) بكسر اللَّام، استفهامٌ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده