«قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٦٣٣

الحديث رقم ٤٦٣٣ من كتاب «سورة الأنعام» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٦٣٣ في صحيح البخاري

«قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوهَا»، وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ: كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنِ النَّبِيِّ .

﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

إسناد حديث رقم ٤٦٣٣ من صحيح البخاري

٤٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٦٣٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْمَذْكُورُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ مِنْهُمْ أَيْ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ وَطَرِيقُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْمَذْكُورَةُ وَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَطَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي تَفْسِيرِ ص. وَطَرِيقُ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ. وَقَدِ اخْتُلِفَ: هَلْ كَانَ مُتَعَبِّدًا بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ نَاسِخُهُ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، وَحُجَّتُهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَحْوُهَا. وَقِيلَ لَا، وَأَجَابُوا عَنِ الْآيَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ اتِّبَاعُهُمْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وِفَاقُهُ وَلَوْ عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ فَيَتْبَعُهُمْ فِي التَّفْصِيلِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَاخْتَارَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٦ - بَاب: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ، ﴿الْحَوَايَا﴾ الْمَبْعَرُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿هَادُوا﴾ صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿هُدْنَا﴾ تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ.

٤٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوها ثُمَّ بَاعُوها فَأَكَلُوهَا.

وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنْ النَّبِيِّ .

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ زَادَ أَبُو ذَرٍّ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّا لَصَادِقُونَ.

قَوْلُهُ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ) وَصَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُلُّ ذِي ظُفُرٍ هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِمُنْفَرِجِ الْأَصَابِعِ، يَعْنِي لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الْأَصَابِعِ، مِنْهَا الْإِبِلُ وَالنَّعَامُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ مُفَرَّقًا وَلَيْسَ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ: الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الطَّيْرِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْحِيتَانِ.

قَوْلُهُ: (الْحَوَايَا الْمَبْعَرُ) فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ الْمَبَاعِرُ، وَصَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْحَوَايَا هُوَ الْمَبْعَرُ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الْحَوَايَا الْمَبَاعِرُ، أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَقَالَ: الْحَوَايَا جَمْعُ حَوِيَّةٍ وَهِيَ مَا تَحَوَّى وَاجْتَمَعَ وَاسْتَدَارَ مِنَ الْبَطْنِ، وَهِيَ نَبَاتُ اللَّبَنِ وَهِيَ الْمَبَاعِرُ وَفِيهَا الْأَمْعَاءُ. قَالَ: وَمَعْنَى الْكَلَامِ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا وَإِلَّا مَا حَمَلَتِ الْحَوَايَا، أَيْ فَهُوَ حَلَالٌ لَهُمْ.

(تَنْبِيهٌ):

الْمَبْعَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ جَابِرٍ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُهَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْبُيُوعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا بَيَانُ مَنْ وَصَلَ رِوَايَةَ أَبِي عَاصِمٍ الْمَذْكُورِ هُنَا، وَنَبَّهَ ابْنُ التِّينِ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ هُنَا لُحُومُهَا قَالَ: وَالصَّوَابُ شُحُومُهَا.

قَوْلُهُ: (هَادُوا تَابُوا، هُدْنَا تُبْنَا، هَائِدٌ تَائِبٌ) هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ.

٧ - بَاب: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

٤٦٣٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عطفتَ على المستثنى؛ لم يَحْرُم سوى الشُّحوم، و ﴿أَوِ﴾ على الأوَّل للإباحة، وعلى الثَّاني للتَّنويع، قاله في «فتوح الغيب»، وسقط في رواية أبي ذرٍّ قوله: «﴿وَمِنَ الْبَقَرِ﴾ … » إلى آخره، وقال بعد قوله: ﴿ظُفُرٍ﴾: «إلى قوله: ﴿وِإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦]».

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله ابنُ جريرٍ من طريق عليِّ بن أبي طلحة عنه (١) في تفسير قوله: (﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾: البَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ) ونحوهما (الحَوَايَا: المَبْعَرُ) بفتح الميم، وصله ابن جريرٍ عن ابن عبَّاسٍ من طريق عليِّ بن أبي طلحة، وعبدُ الرَّزَّاق عن معمرٍ عن قتادة، وفي رواية أبي الوقت: «المَبَاعر» بالجمع، وكذا قاله سعيد بن جُبيرٍ فيما أخرجه ابن جريرٍ، وقال: (٢) ﴿الْحَوَايَا﴾: جمع حَويَّة؛ وهي ما تَحَوَّى واجتمع واستدار من البطن؛ وهو (٣) بنات اللَّبن؛ وهي المباعر، وفيها الأمعاء (وَقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ﴾ (﴿هَادُواْ﴾ [الأنعام: ١٤٦]: صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ) تعالى: ﴿أَنَّا﴾ (﴿أَنَّا﴾) ﴿إِلَيْكَ﴾ بالأعراف [الآية: ١٥٦] فمعناه: (تُبْنَا. هَائِدٌ: تَائِبٌ) كذا نُقِل عن ابن عبَّاسٍ ومجاهدٍ وسعيد بن جُبيرٍ وغيرهم، وسقط قوله: «وقال غيره … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.

٤٦٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ) بفتح العين، ابن فرُّوخ بن سعيدٍ الحرَّانيُّ التَّميميُّ نزيل مصر قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام المصريُّ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) أبي رجاء البصريِّ، واسم أبيه: سويد، أنَّه قال: (قَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ)

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْمَذْكُورُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ مِنْهُمْ أَيْ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ وَطَرِيقُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الْمَذْكُورَةُ وَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَطَرِيقُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي تَفْسِيرِ ص. وَطَرِيقُ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ وَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ. وَقَدِ اخْتُلِفَ: هَلْ كَانَ مُتَعَبِّدًا بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَهُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ نَاسِخُهُ؟ فَقِيلَ: نَعَمْ، وَحُجَّتُهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَنَحْوُهَا. وَقِيلَ لَا، وَأَجَابُوا عَنِ الْآيَةِ بِأَنَّ الْمُرَادَ اتِّبَاعُهُمْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وِفَاقُهُ وَلَوْ عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ فَيَتْبَعُهُمْ فِي التَّفْصِيلِ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَاخْتَارَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٦ - بَاب: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ الْآيَةَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ، ﴿الْحَوَايَا﴾ الْمَبْعَرُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿هَادُوا﴾ صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿هُدْنَا﴾ تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ.

٤٦٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوها ثُمَّ بَاعُوها فَأَكَلُوهَا.

وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنْ النَّبِيِّ .

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ زَادَ أَبُو ذَرٍّ فِي رِوَايَتِهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّا لَصَادِقُونَ.

قَوْلُهُ: ﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ) وَصَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُلُّ ذِي ظُفُرٍ هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِمُنْفَرِجِ الْأَصَابِعِ، يَعْنِي لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الْأَصَابِعِ، مِنْهَا الْإِبِلُ وَالنَّعَامُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ مُفَرَّقًا وَلَيْسَ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ قَالَ: الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ وَأَشْبَاهُهُ مِنَ الطَّيْرِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالْحِيتَانِ.

قَوْلُهُ: (الْحَوَايَا الْمَبْعَرُ) فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ الْمَبَاعِرُ، وَصَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْحَوَايَا هُوَ الْمَبْعَرُ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: الْحَوَايَا الْمَبَاعِرُ، أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَقَالَ: الْحَوَايَا جَمْعُ حَوِيَّةٍ وَهِيَ مَا تَحَوَّى وَاجْتَمَعَ وَاسْتَدَارَ مِنَ الْبَطْنِ، وَهِيَ نَبَاتُ اللَّبَنِ وَهِيَ الْمَبَاعِرُ وَفِيهَا الْأَمْعَاءُ. قَالَ: وَمَعْنَى الْكَلَامِ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا وَإِلَّا مَا حَمَلَتِ الْحَوَايَا، أَيْ فَهُوَ حَلَالٌ لَهُمْ.

(تَنْبِيهٌ):

الْمَبْعَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ جَابِرٍ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُهَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْبُيُوعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا بَيَانُ مَنْ وَصَلَ رِوَايَةَ أَبِي عَاصِمٍ الْمَذْكُورِ هُنَا، وَنَبَّهَ ابْنُ التِّينِ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ هُنَا لُحُومُهَا قَالَ: وَالصَّوَابُ شُحُومُهَا.

قَوْلُهُ: (هَادُوا تَابُوا، هُدْنَا تُبْنَا، هَائِدٌ تَائِبٌ) هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ.

٧ - بَاب: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾

٤٦٣٤ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عطفتَ على المستثنى؛ لم يَحْرُم سوى الشُّحوم، و ﴿أَوِ﴾ على الأوَّل للإباحة، وعلى الثَّاني للتَّنويع، قاله في «فتوح الغيب»، وسقط في رواية أبي ذرٍّ قوله: «﴿وَمِنَ الْبَقَرِ﴾ … » إلى آخره، وقال بعد قوله: ﴿ظُفُرٍ﴾: «إلى قوله: ﴿وِإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٦]».

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله ابنُ جريرٍ من طريق عليِّ بن أبي طلحة عنه (١) في تفسير قوله: (﴿كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾: البَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ) ونحوهما (الحَوَايَا: المَبْعَرُ) بفتح الميم، وصله ابن جريرٍ عن ابن عبَّاسٍ من طريق عليِّ بن أبي طلحة، وعبدُ الرَّزَّاق عن معمرٍ عن قتادة، وفي رواية أبي الوقت: «المَبَاعر» بالجمع، وكذا قاله سعيد بن جُبيرٍ فيما أخرجه ابن جريرٍ، وقال: (٢) ﴿الْحَوَايَا﴾: جمع حَويَّة؛ وهي ما تَحَوَّى واجتمع واستدار من البطن؛ وهو (٣) بنات اللَّبن؛ وهي المباعر، وفيها الأمعاء (وَقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاسٍ في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ﴾ (﴿هَادُواْ﴾ [الأنعام: ١٤٦]: صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ) تعالى: ﴿أَنَّا﴾ (﴿أَنَّا﴾) ﴿إِلَيْكَ﴾ بالأعراف [الآية: ١٥٦] فمعناه: (تُبْنَا. هَائِدٌ: تَائِبٌ) كذا نُقِل عن ابن عبَّاسٍ ومجاهدٍ وسعيد بن جُبيرٍ وغيرهم، وسقط قوله: «وقال غيره … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.

٤٦٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ) بفتح العين، ابن فرُّوخ بن سعيدٍ الحرَّانيُّ التَّميميُّ نزيل مصر قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام المصريُّ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) أبي رجاء البصريِّ، واسم أبيه: سويد، أنَّه قال: (قَالَ عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ)

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده