بخلاف سائر المساجد، فإنَّه لا يُمنَع منه لهذا الحديث، ولأنَّ ذات المشرك ليست بنجسةٍ (١)، فيدخل بإذن المسلم، وعن (٢) الحنفيَّة: الجواز مُطلَقًا، وعن المالكيَّة والمزنيِّ: المنع مُطلَقًا تعظيمًا لشعائر الله تعالى، ويأتي الحديث بتمامه إن شاء الله تعالى بعونه ﷿ (٣) في «المغازي» [خ¦٤٣٧٢].
(٨٣) (بابُ) حكم (٤) (رَفْعِ الصَّوْتِ فِي المَسَاجِدِ) هل هو ممنوعٌ أم لا؟ ولأبي ذَرٍّ: «في (٥) المسجد» بالإفراد
٤٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (قَالَ: حَدَّثَنَا الجُعَيْدُ) بضمِّ الجيم وفتح العين المُهمَلة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره دالٌ مُهمَلةٌ مُصغَّرًا، ويُقال له: الجعد (بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن أوسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَزِيدُ ابْنُ خُصَيْفَةَ) بخاءٍ
مُعجَمةٍ مضمومةٍ وصادٍ مُهمَلةٍ مفتوحةٍ وبالفاء، نسبةً لجدِّه، واسم أبيه عبد الله (عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) بالسِّين المُهمَلة، الكنديِّ الصَّحابيِّ، وهو عمُّ يزيد بن خُصَيْفَةَ (قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا) بالقاف، وفي نسخةٍ: «نائمًا» بالنُّون، ويؤيِّده رواية حاتمٍ عند الإسماعيليِّ عن الجُعَيْد بلفظ: «كنت مضطجعًا» (فِي المَسْجِدِ، فَحَصَبَنِي) أي: رماني بالحصباء (رَجُلٌ، فَنَظَرْتُ) إليه (١) (فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) ﵁ حاضرٌ أو واقفٌ (فَقَالَ) أي: عمر للسَّائب: (اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ) الشَّخصين، وكانا ثقفيَّين كما في رواية عبد الرَّزَّاق (فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قَالَ) أي: عمر ﵁، ولأبوَي ذَرٍّ والوقت «فقال»: (مَنْ) ولأبي الوقت وابن عساكر: «ممَّن» (أَنْتُمَا؟ -أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ - قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، قَالَ) عمر ﵁: (لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ البَلَدِ) أي: المدينة (لأَوْجَعْتُكُمَا) جلدًا (تَرْفَعَانِ) جوابٌ عن سؤالٍ مُقدَّرٍ، كأنَّهما قالا: لِمَ توجعنا؟ قال: لأنَّكما ترفعان (أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ) وللأَصيليِّ: «في مسجد النَّبيِّ» (ﷺ؟!) عبَّر بـ «أصواتكما» بالجمع دون «صوتيكما» بالتَّثنية لأنَّ المُضاف المُثنَّى، يعني: إذا (٢) كان جزءَ ما أُضِيف إليه فالأصحُّ (٣) أن يُذكَر بالجمع كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] وإن