«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: لَا تَدْخُلُوا عَلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٧٠٢

الحديث رقم ٤٧٠٢ من كتاب «سورة الحجر» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ…

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ».

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾

إسناد حديث: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ…

٤٧٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - :

رواة الحديث: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ…

شرح حديث: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِ…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَوْرَدَهُ أَوَّلًا مُعَنْعَنًا ثُمَّ سَاقَهُ بِالْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ مُصَرِّحًا فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ وَبِالسَّمَاعِ فِي جَمِيعِهِ، وَذَكَرَ فِيهِ اخْتِلَافَ الْقِرَاءَةِ فِي ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبَأٍ وَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِهِ فِي أَوَاخِرِ الطِّبِّ وَفِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢ - بَاب ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾

٤٧٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الْمُعَذَّبِينَ، وَقَوْلُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ بَائِينَ بِهَمْزَةٍ بَدَلَ الْكَافِ، قَالَ: وَلَا وَجْهَ لَهُ.

٣ - بَاب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾

٤٧٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ وَأَنَا أُصَلِّي فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ؟ فَذَهَبَ النَّبِيُّ لِيَخْرُجَ فَذَكَّرْتُهُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ.

٤٧٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ.

قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى فِي ذِكْرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ التَّفْسِيرِ مَشْرُوحًا. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ (أُمِّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ أَمٌّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَفْعُهُ أَتَمُّ مِنْ هَذَا، وَلِلطَّبَرَيْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمُقْبِرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفْعُهُ (الرَّكْعَةَ الَّتِي لَا يَقْرَأُ فِيهَا كَالْخِدَاجِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعِي إِلَّا أُمُّ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: هِيَ حَسْبُكَ، هِيَ أُمُّ الْكِتَابِ وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) قَالَ الْخَطَابِيُّ: وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى ابْنِ سَيْرَيْنَ حَيْثُ قَالَ: إِنَّ الْفَاتِحَةَ لَا يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَيَقُولُ: أُمُّ الْكِتَابِ هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، قَالَ: وَأَمُّ الشَّيْءِ أَصْلُهُ، وَسُمِّيَتِ الْفَاتِحَةُ أُمَّ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا أَصْلُ الْقُرْآنِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا مُتَقَدِّمَةٌ كَأَنَّهَا تَؤُمُّهُ.

قَوْلُهُ: (هِيَ السَّبْعُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢) (باب قوله) ﷿: (﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ﴾): وادي ثمود بين المدينة والشَّأم (﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: ٨٠]) صالحًا، ومَن كذَّب واحدًا من المرسلين (١)؛ فكأنَّما كذَّب الجميع، أو صالحًا ومن معه من المؤمنين، وسقط قوله: «باب قوله (٢)» لغير أبي ذَرٍّ.

٤٧٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) بفتح الميم وبعد العين المهملة السَّاكنة نونٌ؛ ابن يحيى القزَّاز، أبو عيسى المدنيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) العدويِّ مولاهم أبي (٣) عبد الرَّحمن المدنيِّ، مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ لأَصْحَابِ الحِجْرِ) أي: لأصحابه الَّذين قدموا الحجر لمَّا مروا به معه في حال توجُّههم (٤) إلى تبوك: (لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ القَوْمِ) المعذَّبين في ديارهم (إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) من الخوف (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ؛ أَنْ يُصِيبَكُمْ) أي: خشية أن يصيبكم (مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ) من العذاب؛ لأنَّ مَن دخل عليهم ولم يبكِ اعتبارًا بأحوالهم؛ فقد شابههم في الأعمال (٥) ودلَّ على قساوة قلبه، فلا يأمن أن يجرَّه ذلك إلى العمل بمثل أعمالهم، فيصيبه مثلُ ما أصابهم.

وهذا الحديث قد (٦) مرَّ في «باب الصَّلاة في مواضع الخسف» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٤٣٣].

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

وَحدثنَا سُفْيانُ فَقَالَ قَالَ عَمْروٌ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ حدَّثنا أبُو هُرَيْرَةَ قَالَ إذَا قَضَى الله الأمْرَ وَقَالَ عَلَى فَمِ السَّاحِرِ قُلْتُ لِسُفْيانَ أأنْتَ سَمِعْتَ عَمْراً قَالَ سَمِعْتُ عِكْرَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لِسُفْيَانَ إنَّ إنْساناً رَوَى عَنْكَ عَنْ عَمْروٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ وَيَرْفَعُهُ أنَّهُ قَرَأَ فُرِّغَ قَالَ سُفْيانُ هاكَذَا قَرَأ عَمْروٌ فَلَا أدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أمْ لَا قَالَ سُفْيانُ وهْيَ قِرَاءَتُنا.

أَي: قَالَ عَليّ بن عبد الله: وَحدثنَا سُفْيَان أَيْضا الخ، وَهَذَا السَّنَد فِيهِ التَّصْرِيح بِالتَّحْدِيثِ وبالسماع. قَوْله: (قلت لِسُفْيَان) الْقَائِل هُوَ عَليّ بن عبد الله. قَوْله: (وَيَرْفَعهُ) أَي: وَيرْفَع أَبُو هُرَيْرَة الحَدِيث إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (قَرَأَ فرغ) ، بِضَم الْفَاء وَتَشْديد الرَّاء مَكْسُورَة وبالغين الْمُعْجَمَة، قَالَ سُفْيَان: هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَهَكَذَا قَرَأَ عَمْرو بن دِينَار، وَهَذِه الْقِرَاءَة رويت أَيْضا عَن الْحسن وَقَتَادَة وَمُجاهد، وَالْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة بالزاي وَالْعين الْمُهْملَة، وَقَرَأَ ابْن عَامر بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء وبالغين الْمُعْجَمَة من قَوْلهم: فرغ الزَّاد إِذا لم يبْق مِنْهُ شَيْء، وَقَالَ الْكرْمَانِي: كَيفَ جَازَت الْقِرَاءَة إِذا لم تكن مسموعة؟ قلت: لَعَلَّ مذْهبه جَوَاز الْقِرَاءَة بِدُونِ السماع إِذا كَانَ الْمَعْنى صَحِيحا.

٢ - (بابُ قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ الْحِجْرِ المُرْسَلِينَ} (الْحجر: ٠٨)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَلَقَد كذب أَصْحَاب الْحجر} أَي: الْوَادي، وَهِي مَدِينَة ثَمُود قوم صَالح وَهِي فِيمَا بَين الْمَدِينَة وَالشَّام، وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: أَرَادَ بِالْمُرْسَلين صَالحا وَحده، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: لِأَن من كذب وَاحِدًا مِنْهُم فَكَأَنَّمَا كذبهمْ جَمِيعًا، أَو أَرَادَ صَالحا وَمن مَعَه من الْمُؤمنِينَ، كَمَا قيل: الخبيبيون فِي ابْن الزبير وَأَصْحَابه. قلت: التنظير فِيهِ نظر لِأَن من كَانَ مَعَ صَالح من الْمُؤمنِينَ لم يَكُونُوا رسلًا وَإِنَّمَا كَانُوا أمته.

٢٠٧٤ - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدَّثنا مَعْنٌ قَالَ حَدثنِي مالِكٌ عنْ عبْدِ الله بنِ دِينارٍ عنْ عبْدِ الله بن عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لأصْحابِ الْحِجْرِ لَا تَدْخُلُوا عَلَى هاؤُلَاءِ القَوْمِ إلاّ أنْ تَكُونُوا باكِينَ فإِنْ لَمْ تَكُونُوا باكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أصابَهُمْ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ومعن هُوَ أَبُو عِيسَى بن يحيى الْقَزاز الْمدنِي.

والْحَدِيث قد مر فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب الصَّلَاة فِي مَوَاضِع الْخَسْف فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن مَالك الخ، وَهَذَا أَعلَى بِدَرَجَة لِأَن بَينه وَبَين مَالك هُنَاكَ وَاحِد وَهَهُنَا إثنان.

قَوْله (لأَصْحَاب الْحجر) أَي: لأَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذين قدمُوا الْحجر. قَوْله: (هَؤُلَاءِ الْقَوْم) ، أَي: على مَنَازِلهمْ. قَوْله: (بَاكِينَ) ، من الْبكاء، وَذكر ابْن التِّين عَن الشَّيْخ أبي الْحسن: بائين، بِهَمْزَة بدل الْكَاف، ثمَّ قَالَ: وَلَا وَجه لذَلِك. قَوْله: (أَن يُصِيبكُم) ، أَي: أَن لَا يُصِيبكُم، أَو: كَرَاهَة أَن يُصِيبكُم.

٣ - (بابُ قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ المَثانِي والْقُرْآنَ العَظِيمَ} (الْحجر: ٧٨)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني} أَي: فَاتِحَة الْكتاب، وَهُوَ قَول عمر وَعلي وَابْن مَسْعُود وَالْحسن وَمُجاهد وَقَتَادَة وَالربيع والكلبي، ويروى ذَلِك مَرْفُوعا، كَمَا يَجِيء عَن قريب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَسميت بذلك لِأَن أهل السَّمَاء يصلونَ بهَا كَمَا يُصَلِّي أهل الأَرْض، وَقيل: لِأَن حروفها وكلماتها مثناة مثل: الرَّحْمَن الرَّحِيم، إياك وَإِيَّاك، والصراط والصراط، وَعَلَيْهِم وَعَلَيْهِم، وَغير وَغير فِي قِرَاءَة عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَقَالَ الْحُسَيْن بن الْمفضل: لِأَنَّهَا نزلت مرَّتَيْنِ مَعَ كل مرّة مِنْهَا سَبْعُونَ ألف ملك، مرّة بِمَكَّة من أَوَائِل مَا أنزل من الْقُرْآن، وَمرَّة بِالْمَدِينَةِ، وَالسَّبَب فِيهِ أَن سبع قوافل وافت من بصرى وَأَذْرعَات ليهود من بني قُرَيْظَة وَالنضير فِي يَوْم وَاحِد، وفيهَا أَنْوَاع من الْبرد وأفانين الطّيب والجواهر وأمتعة

الْبَحْر، فَقَالَ الْمُسلمُونَ: لَو كَانَت هَذِه الْأَمْوَال لنا لتقوينا بهَا ولأنفقناها فِي سَبِيل الله تَعَالَى، فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة: {وَلَقَد آتيناك سبعا} (الْحجر: ٧٨) أَي: سبع آيَات خير لَك من هَذِه السَّبع القوافل، وَدَلِيل هَذَا قَوْله عز وَجل فِي عَقبهَا: {لَا تَمُدَّن عَيْنَيْك} (الْحجر: ٨٨) الْآيَة، وَقيل: لِأَنَّهَا مصدرة بِالْحَمْد، وَالْحَمْد أول كلمة تكلم بهَا آدم عَلَيْهِ السَّلَام، حِين عطس، وَهِي آخر كَلَام أهل الْجنَّة من ذُريَّته، قَالَ الله تَعَالَى: {وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين} (يُونُس: ٠١) وَقَالَ قوم: إِن السَّبع المثاني هِيَ السَّبع الطوَال، وَهِي: الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَالنِّسَاء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال وَالتَّوْبَة مَعًا، وهما سُورَة وَاحِدَة، وَلِهَذَا لم تكْتب بَينهمَا بَسْمَلَة، وَهُوَ قَول ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَسَعِيد بن جُبَير وَالضَّحَّاك، وَعَن ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا سميت الطوَال مثاني لِأَن الْفَرَائِض وَالْحُدُود والأمثال وَالْخَبَر والعبر ثبتَتْ فِيهَا، وَعَن طَاوُوس وَابْن مَالك: الْقُرْآن كُله مثاني لِأَن الأنباء والقصص ثبتَتْ فِيهِ، فعلى هَذَا القَوْل المُرَاد بالسبع سَبْعَة أَسْبَاع الْقُرْآن، وَيكون فِيهِ إِضْمَار تَقْدِيره: وَهُوَ الْقُرْآن الْعَظِيم. قيل: الْوَاو، فِيهِ مقحمة مجازه. {وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم} ، وَقيل: دخلت الْوَاو لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ، وعَلى القَوْل الأول يكون الْعَطف فِي قَوْله: {وَالْقُرْآن الْعَظِيم} من عطف الْعَام على الْخَاص.

٣٠٧٤ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّار حَدثنَا غُنْدَرٌ حَدثنَا شُعْبَة عنْ خُبَيْبِ بنِ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ حَفْصِ بنِ عاصِمٍ عنْ أبي سَعِيدِ بنِ المَعَلَّى قالَ مَرَّ بِيَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا أُصَلِّي فَدَاعاني فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أتَيْتُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أنْ تأتِيَ فقُلْتُ كُنْتُ أُصَلِّي فَقَالَ ألَمْ يَقُلِ الله يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لله ولِلرَّسولِ ثُمَّ قَالَ أَلا أعَلِّمُكَ أعْظم سورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أنْ أخْرُجَ مِن المَسْجِدِ فَذَهَبَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِيَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ فَذَكّرْتُهُ فَقَالَ الحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ المَثاني والقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أوتِيتُهُ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن بشار، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الشين الْمُعْجَمَة، وغندر، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون: لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَقد تكَرر ذكره، وخبيب، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره بَاء أُخْرَى: أَبُو الْحَارِث الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، وَحَفْص بن عَاصِم ابْن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنْهُم، وَأَبُو سعيد بن الْمُعَلَّى من التعلية بِلَفْظ اسْم الْمَفْعُول واسْمه الْحَارِث أَو رَافع أَو أَوْس الْأنْصَارِيّ. والْحَدِيث قد مر فِي أول التَّفْسِير فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي فَاتِحَة الْكتاب، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُسَدّد عَن يحيى عَن شُعْبَة. الخ، وَقد مر الْكَلَام فَهِيَ هُنَاكَ.

٤٠٧٤ - حدَّثنا آدَمُ حدّثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ حدَّثَنا سعِيدٌ المَقْبِرِيُّ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُمُّ القُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ المَثاني والقُرْآنُ العَظِيمُ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وآدَم هُوَ ابْن أبي إِيَاس وَابْن أبي ذِئْب، بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة: باسم الْحَيَوَان الْمَشْهُور، واسْمه مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن العامري الْمدنِي، وَسَعِيد هُوَ ابْن أبي سعيد المَقْبُري، وَاسم أبي سعيد كيسَان.

والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة عَن أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير عَن عبد بن حميد.

قَوْله: (أم الْقُرْآن) ، كَلَام إضافي مُبْتَدأ. قَوْله: (هِيَ السَّبع المثاني) ، جملَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر خَبره: والسبع المثاني هِيَ الْفَاتِحَة، وَإِنَّمَا سميت أم الْقُرْآن لاشتمالها على الْمعَانِي الَّتِي فِي الْقُرْآن من الثَّنَاء على الله تَعَالَى، وَمن التَّعَبُّد بِالْأَمر وَالنَّهْي وَمن الْوَعْد والوعيد، أَو لما فِيهَا من الْأُصُول الثَّلَاثَة: المبدأ والمعاش والمعاد، وَفِيه الرَّد على ابْن سِيرِين فِي قَوْله: لَا تَقولُوا أم الْقُرْآن إِنَّمَا هِيَ فَاتِحَة الْكتاب، وَأم الْكتاب هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ. وَقَوله: (الْقُرْآن الْعَظِيم) عطف على: أم الْقُرْآن، وَلَيْسَ بعطف على: السَّبع المثاني، لعدم صِحَة الْعَطف على مَا لَا يخفى، وَهُوَ مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف تَقْدِيره وَالْقُرْآن الْعَظِيم مَا عَداهَا، هَكَذَا ذكره بَعضهم وَلَيْسَ بِصَحِيح. قَوْله: (وَالْقُرْآن الْعَظِيم) هُوَ الَّذِي أعطيتموه.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَوْرَدَهُ أَوَّلًا مُعَنْعَنًا ثُمَّ سَاقَهُ بِالْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ مُصَرِّحًا فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ وَبِالسَّمَاعِ فِي جَمِيعِهِ، وَذَكَرَ فِيهِ اخْتِلَافَ الْقِرَاءَةِ فِي ﴿فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبَأٍ وَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِهِ فِي أَوَاخِرِ الطِّبِّ وَفِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢ - بَاب ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾

٤٧٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنِ الدُّخُولِ عَلَى الْمُعَذَّبِينَ، وَقَوْلُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ذَكَرَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ بَائِينَ بِهَمْزَةٍ بَدَلَ الْكَافِ، قَالَ: وَلَا وَجْهَ لَهُ.

٣ - بَاب ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾

٤٧٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ وَأَنَا أُصَلِّي فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: أَلَمْ يَقُلْ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ؟ فَذَهَبَ النَّبِيُّ لِيَخْرُجَ فَذَكَّرْتُهُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ.

٤٧٠٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمُّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ.

قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى فِي ذِكْرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ التَّفْسِيرِ مَشْرُوحًا. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ (أُمِّ الْقُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ أَمٌّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَفْعُهُ أَتَمُّ مِنْ هَذَا، وَلِلطَّبَرَيْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمُقْبِرِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفْعُهُ (الرَّكْعَةَ الَّتِي لَا يَقْرَأُ فِيهَا كَالْخِدَاجِ. قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعِي إِلَّا أُمُّ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: هِيَ حَسْبُكَ، هِيَ أُمُّ الْكِتَابِ وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي) قَالَ الْخَطَابِيُّ: وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى ابْنِ سَيْرَيْنَ حَيْثُ قَالَ: إِنَّ الْفَاتِحَةَ لَا يُقَالُ لَهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَيَقُولُ: أُمُّ الْكِتَابِ هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، قَالَ: وَأَمُّ الشَّيْءِ أَصْلُهُ، وَسُمِّيَتِ الْفَاتِحَةُ أُمَّ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا أَصْلُ الْقُرْآنِ، وَقِيلَ: لِأَنَّهَا مُتَقَدِّمَةٌ كَأَنَّهَا تَؤُمُّهُ.

قَوْلُهُ: (هِيَ السَّبْعُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٢) (باب قوله) ﷿: (﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ﴾): وادي ثمود بين المدينة والشَّأم (﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: ٨٠]) صالحًا، ومَن كذَّب واحدًا من المرسلين (١)؛ فكأنَّما كذَّب الجميع، أو صالحًا ومن معه من المؤمنين، وسقط قوله: «باب قوله (٢)» لغير أبي ذَرٍّ.

٤٧٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْنٌ) بفتح الميم وبعد العين المهملة السَّاكنة نونٌ؛ ابن يحيى القزَّاز، أبو عيسى المدنيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) العدويِّ مولاهم أبي (٣) عبد الرَّحمن المدنيِّ، مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ لأَصْحَابِ الحِجْرِ) أي: لأصحابه الَّذين قدموا الحجر لمَّا مروا به معه في حال توجُّههم (٤) إلى تبوك: (لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ القَوْمِ) المعذَّبين في ديارهم (إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) من الخوف (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ؛ أَنْ يُصِيبَكُمْ) أي: خشية أن يصيبكم (مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ) من العذاب؛ لأنَّ مَن دخل عليهم ولم يبكِ اعتبارًا بأحوالهم؛ فقد شابههم في الأعمال (٥) ودلَّ على قساوة قلبه، فلا يأمن أن يجرَّه ذلك إلى العمل بمثل أعمالهم، فيصيبه مثلُ ما أصابهم.

وهذا الحديث قد (٦) مرَّ في «باب الصَّلاة في مواضع الخسف» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٤٣٣].

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

وَحدثنَا سُفْيانُ فَقَالَ قَالَ عَمْروٌ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ حدَّثنا أبُو هُرَيْرَةَ قَالَ إذَا قَضَى الله الأمْرَ وَقَالَ عَلَى فَمِ السَّاحِرِ قُلْتُ لِسُفْيانَ أأنْتَ سَمِعْتَ عَمْراً قَالَ سَمِعْتُ عِكْرَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لِسُفْيَانَ إنَّ إنْساناً رَوَى عَنْكَ عَنْ عَمْروٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ وَيَرْفَعُهُ أنَّهُ قَرَأَ فُرِّغَ قَالَ سُفْيانُ هاكَذَا قَرَأ عَمْروٌ فَلَا أدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أمْ لَا قَالَ سُفْيانُ وهْيَ قِرَاءَتُنا.

أَي: قَالَ عَليّ بن عبد الله: وَحدثنَا سُفْيَان أَيْضا الخ، وَهَذَا السَّنَد فِيهِ التَّصْرِيح بِالتَّحْدِيثِ وبالسماع. قَوْله: (قلت لِسُفْيَان) الْقَائِل هُوَ عَليّ بن عبد الله. قَوْله: (وَيَرْفَعهُ) أَي: وَيرْفَع أَبُو هُرَيْرَة الحَدِيث إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (قَرَأَ فرغ) ، بِضَم الْفَاء وَتَشْديد الرَّاء مَكْسُورَة وبالغين الْمُعْجَمَة، قَالَ سُفْيَان: هُوَ ابْن عُيَيْنَة، وَهَكَذَا قَرَأَ عَمْرو بن دِينَار، وَهَذِه الْقِرَاءَة رويت أَيْضا عَن الْحسن وَقَتَادَة وَمُجاهد، وَالْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة بالزاي وَالْعين الْمُهْملَة، وَقَرَأَ ابْن عَامر بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء وبالغين الْمُعْجَمَة من قَوْلهم: فرغ الزَّاد إِذا لم يبْق مِنْهُ شَيْء، وَقَالَ الْكرْمَانِي: كَيفَ جَازَت الْقِرَاءَة إِذا لم تكن مسموعة؟ قلت: لَعَلَّ مذْهبه جَوَاز الْقِرَاءَة بِدُونِ السماع إِذا كَانَ الْمَعْنى صَحِيحا.

٢ - (بابُ قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أصْحابُ الْحِجْرِ المُرْسَلِينَ} (الْحجر: ٠٨)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَلَقَد كذب أَصْحَاب الْحجر} أَي: الْوَادي، وَهِي مَدِينَة ثَمُود قوم صَالح وَهِي فِيمَا بَين الْمَدِينَة وَالشَّام، وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: أَرَادَ بِالْمُرْسَلين صَالحا وَحده، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: لِأَن من كذب وَاحِدًا مِنْهُم فَكَأَنَّمَا كذبهمْ جَمِيعًا، أَو أَرَادَ صَالحا وَمن مَعَه من الْمُؤمنِينَ، كَمَا قيل: الخبيبيون فِي ابْن الزبير وَأَصْحَابه. قلت: التنظير فِيهِ نظر لِأَن من كَانَ مَعَ صَالح من الْمُؤمنِينَ لم يَكُونُوا رسلًا وَإِنَّمَا كَانُوا أمته.

٢٠٧٤ - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدَّثنا مَعْنٌ قَالَ حَدثنِي مالِكٌ عنْ عبْدِ الله بنِ دِينارٍ عنْ عبْدِ الله بن عُمَرَ رَضِي الله عَنْهُمَا أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لأصْحابِ الْحِجْرِ لَا تَدْخُلُوا عَلَى هاؤُلَاءِ القَوْمِ إلاّ أنْ تَكُونُوا باكِينَ فإِنْ لَمْ تَكُونُوا باكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أصابَهُمْ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ومعن هُوَ أَبُو عِيسَى بن يحيى الْقَزاز الْمدنِي.

والْحَدِيث قد مر فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب الصَّلَاة فِي مَوَاضِع الْخَسْف فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن مَالك الخ، وَهَذَا أَعلَى بِدَرَجَة لِأَن بَينه وَبَين مَالك هُنَاكَ وَاحِد وَهَهُنَا إثنان.

قَوْله (لأَصْحَاب الْحجر) أَي: لأَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذين قدمُوا الْحجر. قَوْله: (هَؤُلَاءِ الْقَوْم) ، أَي: على مَنَازِلهمْ. قَوْله: (بَاكِينَ) ، من الْبكاء، وَذكر ابْن التِّين عَن الشَّيْخ أبي الْحسن: بائين، بِهَمْزَة بدل الْكَاف، ثمَّ قَالَ: وَلَا وَجه لذَلِك. قَوْله: (أَن يُصِيبكُم) ، أَي: أَن لَا يُصِيبكُم، أَو: كَرَاهَة أَن يُصِيبكُم.

٣ - (بابُ قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ المَثانِي والْقُرْآنَ العَظِيمَ} (الْحجر: ٧٨)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني} أَي: فَاتِحَة الْكتاب، وَهُوَ قَول عمر وَعلي وَابْن مَسْعُود وَالْحسن وَمُجاهد وَقَتَادَة وَالربيع والكلبي، ويروى ذَلِك مَرْفُوعا، كَمَا يَجِيء عَن قريب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَسميت بذلك لِأَن أهل السَّمَاء يصلونَ بهَا كَمَا يُصَلِّي أهل الأَرْض، وَقيل: لِأَن حروفها وكلماتها مثناة مثل: الرَّحْمَن الرَّحِيم، إياك وَإِيَّاك، والصراط والصراط، وَعَلَيْهِم وَعَلَيْهِم، وَغير وَغير فِي قِرَاءَة عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَقَالَ الْحُسَيْن بن الْمفضل: لِأَنَّهَا نزلت مرَّتَيْنِ مَعَ كل مرّة مِنْهَا سَبْعُونَ ألف ملك، مرّة بِمَكَّة من أَوَائِل مَا أنزل من الْقُرْآن، وَمرَّة بِالْمَدِينَةِ، وَالسَّبَب فِيهِ أَن سبع قوافل وافت من بصرى وَأَذْرعَات ليهود من بني قُرَيْظَة وَالنضير فِي يَوْم وَاحِد، وفيهَا أَنْوَاع من الْبرد وأفانين الطّيب والجواهر وأمتعة

الْبَحْر، فَقَالَ الْمُسلمُونَ: لَو كَانَت هَذِه الْأَمْوَال لنا لتقوينا بهَا ولأنفقناها فِي سَبِيل الله تَعَالَى، فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة: {وَلَقَد آتيناك سبعا} (الْحجر: ٧٨) أَي: سبع آيَات خير لَك من هَذِه السَّبع القوافل، وَدَلِيل هَذَا قَوْله عز وَجل فِي عَقبهَا: {لَا تَمُدَّن عَيْنَيْك} (الْحجر: ٨٨) الْآيَة، وَقيل: لِأَنَّهَا مصدرة بِالْحَمْد، وَالْحَمْد أول كلمة تكلم بهَا آدم عَلَيْهِ السَّلَام، حِين عطس، وَهِي آخر كَلَام أهل الْجنَّة من ذُريَّته، قَالَ الله تَعَالَى: {وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين} (يُونُس: ٠١) وَقَالَ قوم: إِن السَّبع المثاني هِيَ السَّبع الطوَال، وَهِي: الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَالنِّسَاء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال وَالتَّوْبَة مَعًا، وهما سُورَة وَاحِدَة، وَلِهَذَا لم تكْتب بَينهمَا بَسْمَلَة، وَهُوَ قَول ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَسَعِيد بن جُبَير وَالضَّحَّاك، وَعَن ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا سميت الطوَال مثاني لِأَن الْفَرَائِض وَالْحُدُود والأمثال وَالْخَبَر والعبر ثبتَتْ فِيهَا، وَعَن طَاوُوس وَابْن مَالك: الْقُرْآن كُله مثاني لِأَن الأنباء والقصص ثبتَتْ فِيهِ، فعلى هَذَا القَوْل المُرَاد بالسبع سَبْعَة أَسْبَاع الْقُرْآن، وَيكون فِيهِ إِضْمَار تَقْدِيره: وَهُوَ الْقُرْآن الْعَظِيم. قيل: الْوَاو، فِيهِ مقحمة مجازه. {وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم} ، وَقيل: دخلت الْوَاو لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ، وعَلى القَوْل الأول يكون الْعَطف فِي قَوْله: {وَالْقُرْآن الْعَظِيم} من عطف الْعَام على الْخَاص.

٣٠٧٤ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّار حَدثنَا غُنْدَرٌ حَدثنَا شُعْبَة عنْ خُبَيْبِ بنِ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ حَفْصِ بنِ عاصِمٍ عنْ أبي سَعِيدِ بنِ المَعَلَّى قالَ مَرَّ بِيَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا أُصَلِّي فَدَاعاني فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أتَيْتُ فَقَالَ مَا مَنَعَكَ أنْ تأتِيَ فقُلْتُ كُنْتُ أُصَلِّي فَقَالَ ألَمْ يَقُلِ الله يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لله ولِلرَّسولِ ثُمَّ قَالَ أَلا أعَلِّمُكَ أعْظم سورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أنْ أخْرُجَ مِن المَسْجِدِ فَذَهَبَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِيَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ فَذَكّرْتُهُ فَقَالَ الحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ المَثاني والقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أوتِيتُهُ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن بشار، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الشين الْمُعْجَمَة، وغندر، بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون: لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَقد تكَرر ذكره، وخبيب، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفِي آخِره بَاء أُخْرَى: أَبُو الْحَارِث الْأنْصَارِيّ الْمدنِي، وَحَفْص بن عَاصِم ابْن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنْهُم، وَأَبُو سعيد بن الْمُعَلَّى من التعلية بِلَفْظ اسْم الْمَفْعُول واسْمه الْحَارِث أَو رَافع أَو أَوْس الْأنْصَارِيّ. والْحَدِيث قد مر فِي أول التَّفْسِير فِي: بَاب مَا جَاءَ فِي فَاتِحَة الْكتاب، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُسَدّد عَن يحيى عَن شُعْبَة. الخ، وَقد مر الْكَلَام فَهِيَ هُنَاكَ.

٤٠٧٤ - حدَّثنا آدَمُ حدّثنا ابنُ أبي ذِئْبٍ حدَّثَنا سعِيدٌ المَقْبِرِيُّ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُمُّ القُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ المَثاني والقُرْآنُ العَظِيمُ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وآدَم هُوَ ابْن أبي إِيَاس وَابْن أبي ذِئْب، بِكَسْر الذَّال الْمُعْجَمَة: باسم الْحَيَوَان الْمَشْهُور، واسْمه مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن العامري الْمدنِي، وَسَعِيد هُوَ ابْن أبي سعيد المَقْبُري، وَاسم أبي سعيد كيسَان.

والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة عَن أَحْمد بن أبي شُعَيْب الْحَرَّانِي. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير عَن عبد بن حميد.

قَوْله: (أم الْقُرْآن) ، كَلَام إضافي مُبْتَدأ. قَوْله: (هِيَ السَّبع المثاني) ، جملَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر خَبره: والسبع المثاني هِيَ الْفَاتِحَة، وَإِنَّمَا سميت أم الْقُرْآن لاشتمالها على الْمعَانِي الَّتِي فِي الْقُرْآن من الثَّنَاء على الله تَعَالَى، وَمن التَّعَبُّد بِالْأَمر وَالنَّهْي وَمن الْوَعْد والوعيد، أَو لما فِيهَا من الْأُصُول الثَّلَاثَة: المبدأ والمعاش والمعاد، وَفِيه الرَّد على ابْن سِيرِين فِي قَوْله: لَا تَقولُوا أم الْقُرْآن إِنَّمَا هِيَ فَاتِحَة الْكتاب، وَأم الْكتاب هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ. وَقَوله: (الْقُرْآن الْعَظِيم) عطف على: أم الْقُرْآن، وَلَيْسَ بعطف على: السَّبع المثاني، لعدم صِحَة الْعَطف على مَا لَا يخفى، وَهُوَ مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف تَقْدِيره وَالْقُرْآن الْعَظِيم مَا عَداهَا، هَكَذَا ذكره بَعضهم وَلَيْسَ بِصَحِيح. قَوْله: (وَالْقُرْآن الْعَظِيم) هُوَ الَّذِي أعطيتموه.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 3 صفر
هلال متزايد اليوم 4.2 / 29.5
الإضاءة 19%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده