«كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾». ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٨٧٠

الحديث رقم ٤٨٧٠ من كتاب «سورة اقتربت الساعة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٨٧٠ في صحيح البخاري

«كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾».

﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾

إسناد حديث رقم ٤٨٧٠ من صحيح البخاري

٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ : أَنَّهُ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٨٧٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: سهَّلنا لفظه، ويسَّرنا معناه لمن أرادهُ (١) ليتذكَّر النَّاس، كما قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]. سقطَ «الباب» ولاحقُه لغير أبي ذرٍّ.

(قَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ: (﴿يَسَّرْنَا﴾) أي: (هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ) وليس شيءٌ يقرأ كلُّه ظاهرًا إلَّا القرآنُ، وثبت (٢) لأبي ذرٍّ لفظ: «﴿يَسَّرْنَا﴾» وقال غيرهُ: هيَّأنا، من هيَّأ فرسهُ؛ إذا ألجمَهُ ليركبَهُ، قال:

فَقُمْتُ إِلَيْهَا بِاللِّجَام ِمُيَسِّرًا … هُنَالِكَ يَجْزِينِي الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ

٤٨٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهدِ بنِ مسربلِ بنِ مغربلٍ الأسديُّ البصريُّ (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاجِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيدَ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (، عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]) أي: فهل من متذكِّر بهذا القرآن الَّذي يسَّرنا حفظهُ ومعناهُ.

(٢ م) (بابُ) قوله تعالى: (﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾) قال في «الأنوار»: أصولُ نخلٍ منقلعٍ عن مغارسهِ ساقطٍ على الأرض، وقيل: شُبِّهوا بالأعجازِ؛ لأنَّ الرِّيح طيَّرت رؤوسهُم وطرحَتْ أجسادهُم، وتذكير ﴿مُّنقَعِرٍ﴾ للحملِ على اللَّفظ، والتَّأنيث في قولهِ: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] للمعنى (﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٢٠ - ٢١]) استفهامُ (٣) تعظيمٍ ووعيدٍ، والنُّذرُ: جمع نذيرٍ، مصدر بمعنى الإنذارِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: سهَّلنا لفظه، ويسَّرنا معناه لمن أرادهُ (١) ليتذكَّر النَّاس، كما قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]. سقطَ «الباب» ولاحقُه لغير أبي ذرٍّ.

(قَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ: (﴿يَسَّرْنَا﴾) أي: (هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ) وليس شيءٌ يقرأ كلُّه ظاهرًا إلَّا القرآنُ، وثبت (٢) لأبي ذرٍّ لفظ: «﴿يَسَّرْنَا﴾» وقال غيرهُ: هيَّأنا، من هيَّأ فرسهُ؛ إذا ألجمَهُ ليركبَهُ، قال:

فَقُمْتُ إِلَيْهَا بِاللِّجَام ِمُيَسِّرًا … هُنَالِكَ يَجْزِينِي الَّذِي كُنْتُ أَصْنَعُ

٤٨٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مُسرهدِ بنِ مسربلِ بنِ مغربلٍ الأسديُّ البصريُّ (عَنْ يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاجِ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبيعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيدَ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (، عَنِ النَّبيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]) أي: فهل من متذكِّر بهذا القرآن الَّذي يسَّرنا حفظهُ ومعناهُ.

(٢ م) (بابُ) قوله تعالى: (﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾) قال في «الأنوار»: أصولُ نخلٍ منقلعٍ عن مغارسهِ ساقطٍ على الأرض، وقيل: شُبِّهوا بالأعجازِ؛ لأنَّ الرِّيح طيَّرت رؤوسهُم وطرحَتْ أجسادهُم، وتذكير ﴿مُّنقَعِرٍ﴾ للحملِ على اللَّفظ، والتَّأنيث في قولهِ: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٧] للمعنى (﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٢٠ - ٢١]) استفهامُ (٣) تعظيمٍ ووعيدٍ، والنُّذرُ: جمع نذيرٍ، مصدر بمعنى الإنذارِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله