«قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ: التَّوْبَةُ هِيَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4882

الحديث رقم 4882 من كتاب «كتاب تفسير القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: سورة الحشر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قلت لابن عباس: سورة التوبة، قال: التوبة هي…

«قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ: التَّوْبَةُ هِيَ الْفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَمْ تُبْق أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا، قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ، قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الْحَشْرِ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ».

سند حديث: ٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ…

٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «قلت لابن عباس: سورة التوبة، قال: التوبة هي…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْحَدِيدِ وَالْمُجَادَلَةِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ الْحَدِيدِ حَسْبُ، وَهُوَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ: مُعَمِّرِينَ فِيهِ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ﴿مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ يُرِيدُ مُمَلَّكِينَ فِيهِ، وَهُوَ رِزْقُهُ وَعَطِيَّتُهُ.

قَوْلُهُ: (مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ: مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى) سَقَطَ هَذَا أَيْضًا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ جُنَّةٌ وَسِلَاحٌ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ بِهَذَا، وَجُنَّةٌ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ أَيْ: سِتْرٌ.

قَوْلُهُ: (مَوْلَاكُمْ: أَوْلَى بِكُمْ) قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ﴾ يَعْنِي أَوْلَى بِكُمْ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ (هُوَ أَوْلَى بِكُمْ) وَكَذَا هُوَ فِي كَلَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَتُعُقِّبَ. وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ عَلَى إِرَادَةِ الْمَكَانِ.

قَوْلُهُ: (انْظُرُونَا: انْتَظِرُونَا) قَالَ الْفَرَّاءُ: قَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَالْأَعْمَشُ، وَحَمْزَةُ أَنْظِرُونَا بِقَطْعِ الْأَلِفِ مِنْ أَنْظَرْتُ، وَالْبَاقُونَ عَلَى الْوَصْلِ، وَمَعْنَى انْظُرُونَا: انْتَظِرُونَا، وَمَعْنَى أَنْظِرُونَا - يَعْنِي بِالْقَطْعِ - أَخِّرُونَا، وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ أَنْظِرْنِي - يَعْنِي بِالْقَطْعِ - يُرِيدُ انْتَظِرْنِي قَلِيلًا، قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبَا هِنْدٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا … وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينَا

قَوْلُهُ: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ لَا صِلَةً فِي الْكَلَامِ إِذَا دَخَلَ فِي أَوَّلِهِ جَحْدٌ أَوْ فِي آخِرِهِ جَحْدٌ، كَهَذِهِ الْآيَةِ، وكَقَوْلِهِ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ انْتَهَى. وَحَكَى عَنْ قِرَاءَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْجَحْدَرِيِّ لِيَعْلَمَ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ كَوْنَهَا مَزِيدَةً، وَأَمَّا قِرَاءَةُ مُجَاهِدٍ لِكَيْلَا فَهِيَ مِثْلُ لِئَلَّا.

قَوْلُهُ: (يُقَالُ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا .. إِلَخْ) يَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ وَأَنَّهُ كَلَامُ يَحْيَى الْفَرَّاءِ.

٥٨ - سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحَادُّونَ﴾: يُشَاقُّونَ اللَّهَ. ﴿كُبِتُوا﴾: أُخْزِيُوا، مِنْ الْخِزْيِ. ﴿اسْتَحْوَذَ﴾: غَلَبَ.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ) كَذَا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَلِلنَّسَفِيِّ الْمُجَادَلَةِ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِمْ.

قَوْلُهُ: (يُحَادُّونَ: يُشَاقُّونَ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُحَادُّونَ اللَّهَ﴾ قَالَ: يُعَادُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

قَوْلُهُ: (كُبِتُوا: أُخْزِيُوا) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ أُحْزِنُوا، وَكَأَنَّهَا بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ، وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: خُزُوا كَمَا خُزِيَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَمِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أُخْزُوا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُبِتُوا: أُهْلِكُوا.

قَوْلُهُ: (اسْتَحْوَذَ: غَلَبَ) أَيْ غَلَبَهُمُ الشَّيْطَانُ، هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَحُكِيَ عَنْ قِرَاءَةِ عُمَرَ ﵁: اسْتَحَاذَ، بِوَزْنِ اسْتَقَامَ.

(تَنْبِيهٌ): لَمْ يَذْكُرْ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيدِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ - إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ، وَكَذَا سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ وَلَمْ يُخَرِّجْ فِيهَا حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلُ فِيهَا حَدِيثُ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَأَوْرَدَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مُعَلَّقًا.

[٥٩ - سورة الحشر]

﴿الْجَلاءَ﴾ الْإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ.

[١ - باب]

٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: (يُشَاقُّونَ اللهَ) وسقطَت لفظة الجلالة لأبي ذرٍّ، وعن قتادة: يُعادونَ الله.

وقال مجاهدٌ أيضًا في قولهِ تعالى: (﴿كُبِتُوا﴾ [المجادلة: ٥]) أي: (أُخْزِيُوا) بكسر الزاي وبعدها ياء مضمومة، ولأبي ذرٍّ: «أُخزُوا» بضم الزاي وإسقاط الياء (مِنَ الخِزْيِ) وهذه ساقطةٌ لأبي ذرٍّ، ولأبي الوقتِ وابنِ عساكرَ (١): «أحزنوا» من الحزنِ.

(﴿اسْتَحْوَذَ﴾ [المجادلة: ١٩]) أي: (غَلَبَ) قاله أبو عُبيدة.

(((٥٩))) (الحَشْرِ) مدنية، وآيُها أربعٌ وعشرون، ولأبي ذرٍّ: «سورة الحشر».

(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطتِ البسملة لغير أبي ذرٍّ. (الجَلَاءَ) هو (الإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ) وسقطَ لغير أبي ذرٍّ «الإِخراجُ» قاله قتادة فيما وصلهُ ابن أبي حاتم.

٤٨٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) صَاعقة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضَّبِّيُّ، الملقب سعدويه (٢) قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء مصغَّرًا، ابنُ بُشيرٍ مصغَّرًا أيضًا، قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحدة، جعفر بنُ أبي وحشيَّةَ إياس الواسطيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (سُورَةُ التَّوْبَةِ قَالَ: آلتَّوْبَةُ) هو استفهامٌ إنكاريٌّ بدليل قوله:

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْحَدِيدِ وَالْمُجَادَلَةِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ الْحَدِيدِ حَسْبُ، وَهُوَ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ: مُعَمِّرِينَ فِيهِ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: ﴿مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ يُرِيدُ مُمَلَّكِينَ فِيهِ، وَهُوَ رِزْقُهُ وَعَطِيَّتُهُ.

قَوْلُهُ: (مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ: مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى) سَقَطَ هَذَا أَيْضًا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ جُنَّةٌ وَسِلَاحٌ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ بِهَذَا، وَجُنَّةٌ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ أَيْ: سِتْرٌ.

قَوْلُهُ: (مَوْلَاكُمْ: أَوْلَى بِكُمْ) قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ﴾ يَعْنِي أَوْلَى بِكُمْ، وَكَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ (هُوَ أَوْلَى بِكُمْ) وَكَذَا هُوَ فِي كَلَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَتُعُقِّبَ. وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ عَلَى إِرَادَةِ الْمَكَانِ.

قَوْلُهُ: (انْظُرُونَا: انْتَظِرُونَا) قَالَ الْفَرَّاءُ: قَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ، وَالْأَعْمَشُ، وَحَمْزَةُ أَنْظِرُونَا بِقَطْعِ الْأَلِفِ مِنْ أَنْظَرْتُ، وَالْبَاقُونَ عَلَى الْوَصْلِ، وَمَعْنَى انْظُرُونَا: انْتَظِرُونَا، وَمَعْنَى أَنْظِرُونَا - يَعْنِي بِالْقَطْعِ - أَخِّرُونَا، وَقَدْ تَقُولُ الْعَرَبُ أَنْظِرْنِي - يَعْنِي بِالْقَطْعِ - يُرِيدُ انْتَظِرْنِي قَلِيلًا، قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبَا هِنْدٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا … وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينَا

قَوْلُهُ: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ﴾ لِيَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ لَا صِلَةً فِي الْكَلَامِ إِذَا دَخَلَ فِي أَوَّلِهِ جَحْدٌ أَوْ فِي آخِرِهِ جَحْدٌ، كَهَذِهِ الْآيَةِ، وكَقَوْلِهِ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ انْتَهَى. وَحَكَى عَنْ قِرَاءَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْجَحْدَرِيِّ لِيَعْلَمَ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ كَوْنَهَا مَزِيدَةً، وَأَمَّا قِرَاءَةُ مُجَاهِدٍ لِكَيْلَا فَهِيَ مِثْلُ لِئَلَّا.

قَوْلُهُ: (يُقَالُ الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا .. إِلَخْ) يَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ وَأَنَّهُ كَلَامُ يَحْيَى الْفَرَّاءِ.

٥٨ - سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحَادُّونَ﴾: يُشَاقُّونَ اللَّهَ. ﴿كُبِتُوا﴾: أُخْزِيُوا، مِنْ الْخِزْيِ. ﴿اسْتَحْوَذَ﴾: غَلَبَ.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ) كَذَا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَلِلنَّسَفِيِّ الْمُجَادَلَةِ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِمْ.

قَوْلُهُ: (يُحَادُّونَ: يُشَاقُّونَ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُحَادُّونَ اللَّهَ﴾ قَالَ: يُعَادُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

قَوْلُهُ: (كُبِتُوا: أُخْزِيُوا) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ أُحْزِنُوا، وَكَأَنَّهَا بِالْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ، وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: خُزُوا كَمَا خُزِيَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَمِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أُخْزُوا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُبِتُوا: أُهْلِكُوا.

قَوْلُهُ: (اسْتَحْوَذَ: غَلَبَ) أَيْ غَلَبَهُمُ الشَّيْطَانُ، هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَحُكِيَ عَنْ قِرَاءَةِ عُمَرَ ﵁: اسْتَحَاذَ، بِوَزْنِ اسْتَقَامَ.

(تَنْبِيهٌ): لَمْ يَذْكُرْ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيدِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلُ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا اللَّهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ - إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ، وَكَذَا سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ وَلَمْ يُخَرِّجْ فِيهَا حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلُ فِيهَا حَدِيثُ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَأَوْرَدَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مُعَلَّقًا.

[٥٩ - سورة الحشر]

﴿الْجَلاءَ﴾ الْإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ.

[١ - باب]

٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أي: (يُشَاقُّونَ اللهَ) وسقطَت لفظة الجلالة لأبي ذرٍّ، وعن قتادة: يُعادونَ الله.

وقال مجاهدٌ أيضًا في قولهِ تعالى: (﴿كُبِتُوا﴾ [المجادلة: ٥]) أي: (أُخْزِيُوا) بكسر الزاي وبعدها ياء مضمومة، ولأبي ذرٍّ: «أُخزُوا» بضم الزاي وإسقاط الياء (مِنَ الخِزْيِ) وهذه ساقطةٌ لأبي ذرٍّ، ولأبي الوقتِ وابنِ عساكرَ (١): «أحزنوا» من الحزنِ.

(﴿اسْتَحْوَذَ﴾ [المجادلة: ١٩]) أي: (غَلَبَ) قاله أبو عُبيدة.

(((٥٩))) (الحَشْرِ) مدنية، وآيُها أربعٌ وعشرون، ولأبي ذرٍّ: «سورة الحشر».

(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطتِ البسملة لغير أبي ذرٍّ. (الجَلَاءَ) هو (الإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ) وسقطَ لغير أبي ذرٍّ «الإِخراجُ» قاله قتادة فيما وصلهُ ابن أبي حاتم.

٤٨٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) صَاعقة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الضَّبِّيُّ، الملقب سعدويه (٢) قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء مصغَّرًا، ابنُ بُشيرٍ مصغَّرًا أيضًا، قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحدة، جعفر بنُ أبي وحشيَّةَ إياس الواسطيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (سُورَةُ التَّوْبَةِ قَالَ: آلتَّوْبَةُ) هو استفهامٌ إنكاريٌّ بدليل قوله:

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.2 / 29.5
الإضاءة 49%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56