«لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٨٨٦

الحديث رقم ٤٨٨٦ من كتاب «سورة الحشر» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وما آتاكم الرسول فخذوه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٨٨٦ في صحيح البخاري

«لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا

⦗١٤٨⦘

أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ، قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعَتْنَا».

إسناد حديث رقم ٤٨٨٦ من صحيح البخاري

٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٨٨٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ خَاصَّةً، يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْفَيْءِ وَالْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَنِيمَةِ فِي أَوَاخِرِ الْجِهَادِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ.

قَوْلُهُ: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَاهَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ النَّاسِخِ، وَثَبَتَ لِبَاقِي الرُّوَاةِ بِذِكْرِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ مَبْسُوطًا فِي فَرْضِ الْخُمُسِ.

٤ - بَاب ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾

٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ، قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ. قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا.

[الحديث ٤٨٨٦ - أطرافه في: ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨]

٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ رسول اللَّهُ الْوَاصِلَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ امْرَأَةٍ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ.

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ أَيْ وَمَا أَمَرَكُمْ بِهِ فَافْعَلُوهُ، لِأَنَّهُ قَابَلَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾

قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ. سَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ.

قَوْلُهُ: (فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ) لَا يُعْرَفُ اسْمُهَا، وَقَدْ أَدْرَكَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبَّاسٍ كَمَا فِي الطَّرِيقِ الَّتِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (أَمَا قَرَأْتَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ) أَيِ النَّبِيَّ (قَدْ نَهَى) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِنَّمَا ضَبَطْتُ هَذَا خَشْيَةَ أَنْ يُقْرَأَ بِضَمِّ النُّونٍ وَكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي إِنَّهُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، لَكِنَّ السِّيَاقَ يُرْشِدُ إِلَى مَا قَرَّرْتُهُ، وَفِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ، لِأَنَّهَا اسْتَشْكَلَتِ اللَّعْنَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ النَّهْيِ لَعْنُ مَنْ لَمْ يَمْتَثِلْ، لَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ وُجُوبُ امْتِثَالِ قَوْلِ الرَّسُولِ، وَقَدْ نَهَى عَنْ هَذَا الْفِعْلِ، فَمَنْ فَعَلَهُ فَهُوَ ظَالِمٌ، وَفِي الْقُرْآنِ لَعْنُ الظَّالِمِينَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ سَمِعَ اللَّعْنَ مِنَ النَّبِيِّ كَمَا فِي بَعْضِ طُرُقِهِ.

قَوْلُهُ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من خُمس الخُمسِ لمصالحِنا، كسدِّ ثغورٍ وقضاةٍ وعلماء، والأخماسُ الأربعةُ للمرتزقةِ؛ وهم المرصدونَ للجهادِ بتعيينِ الإمامِ لهم. وقال المالكيَّةُ: لا يُخمسُ الفيء بل هو موكولٌ إلى اجتهادِ الإمامِ، واستدلوا بهذا الحديث، واستدلَّ الشَّافعيَّةُ بآية ﴿مَّا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧] الآية، وهي (١) وإن لم يكن فيها تخميسٌ فإنَّه مذكورٌ في آية الغنيمةِ، فحمل المطلق على المقيَّد.

وهذا الحديث ذكره في «الجهاد» [خ¦٢٩٠٤] و «الخمس» [خ¦٣٠٩٤] و «المغازي» [خ¦٤٠٣٣].

(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ﴾) وما أعطاكُم من الفيءِ، أو أمر (٢) (﴿فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]) لأنَّه حلالٌ لكم، أو (٣) فتمسَّكوا به؛ لأنَّه واجبُ الطَّاعة، وسقطَ لفظ «باب» لغيرِ أبي ذرٍّ.

٤٨٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكَنْديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمرِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ ، أنَّه (قَالَ: لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ) بالشين المعجمة، جمع: واشِمة، فاعلةُ الوشمِ، وهو أن يُغْرَزَ

عضو من الإنسانِ (١) بنحوِ الإبرةِ حتَّى يسيل الدَّم، ثمَّ يُحشى بنحوِ كُحلٍ فيصيرُ أخضر (وَالمُوتَشِمَاتِ) جمع: موتَشمة، الَّتي يُفْعل بها ذلك، وهذا (٢) الفعلُ حرامٌ على الفاعلِ والمفعولِ به اختيارًا، ويصيرُ موضعُه نجسًا تجبُ إزالتهُ إن أمكنَ بالعلاجِ، فإنْ لم يُمكن إلَّا بجرحٍ يخافُ منه التَّلف، أو فوات عضوٍ، أو منفعتهِ (٣)، أو شَيْنٍ فاحشٍ في عضوٍ ظاهر فلا، ولا يصحُّ الاقتداءُ بهِ ما دامَ الوشمُ باقيًا، وكان (٤) الواشِم متعدِّيًا، أو أمكنهُ إزالته من غير ضررٍ، وقال الحنفيَّة: تصحُّ القدوةُ بهِ وإن كان متمكِّنًا من إزالتهِ (وَ) لعن (المُتَنَمِّصَاتِ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية مشددة بينهما فوقية فَنُون والصاد مهملة، جمع: متنمِّصة، الطَّالبة إزالة شعرِ وجهها بالنَّتف ونحوه، وهو حرامٌ إلَّا ما ينبتُ بلحيةِ المرأةِ أو شاربها فلا، بل يستحبُّ (وَالمُتَفَلِّجَاتِ) بالفاء والجيم، جمع: متفلِّجة؛ وهي الَّتي تفرِّق ما بينَ ثناياهَا بالمِبرد إظهارًا للصِّغر، وهي عجوز؛ لأنَّ ذلك يكون للصِّغار غالبًا، وذلك حرام (لِلْحُسْنِ) أي: لأجل التَّحسين؛ لما فيه من التَّزوير، فلو احتاجَتْ إليهِ لعلاجٍ أو عيبٍ في السِّن؛ فلا، ويجوز أن تتعلَّق اللام بالأفعالِ المذكُورة، والأظهر تعلُّقها بالأخير (المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ) كالتَّعليل لوجوب اللَّعن، وهو صفةٌ لازمةٌ لمن تصنَّع الوشم والنَّمص والفَلْج (فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ) قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: لا يعرفُ اسمها، وقد أدركَها عبدُ الرَّحمن بنُ عابسٍ، كما في الطَّريق الَّتي بعد [خ¦٤٨٨٧] (فَجَاءَتْ) إلى ابنِ مسعودٍ (فَقَالَتْ) له: (إنَّه بَلَغَنِي أَنَّكَ) ولأبي ذرٍّ: «عنكَ أنَّك» (لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ) تعني: الواشِمات … إلى آخره، (فَقَالَ) ابنُ مسعودٍ لها: (وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ) عطفٌ على «من

لعن» أي: ما لي لا ألعنُ من هو في كتابِ الله ملعونٌ؛ لأنَّ فيه وجوب الانتهاءِ عمَّا نهاه الرَّسول؛ لقوله: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ففاعلُ ذلك ظالمٌ، وقد قالَ الله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]. (فَقَالَتْ) أمُّ يعقوبٍ: (لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ) دفَّتي المصحف، وكانت قارئةً للقرآنِ (فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ) من اللَّعن (قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ؛ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ) فيهِ، وإثبات الياء في «قرأتيهِ» و «وجدتيهِ» (١) لغة، والأفصحُ حذفها في خطابِ المؤنَّث في الماضي، لكنَّها تولَّدت من إشباعِ كسر التاء، واللام في «لئن» موطئةٌ للقسم، والثَّانية لجوابه الَّذي سدَّ مسدَّ جواب الشَّرط (أَمَا قَرَأْتِ) بتخفيف الميم، قولَه تعالى: (﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]؟ قَالَتْ: بَلَى) قرأتُه (قَالَ) ابنُ مسعودٍ: (فَإِنَّهُ) (قَدْ نَهَى عَنْهُ) بفتح الهاء، وهذه الآيةُ وإن كان سببُ نزولِها أموال الفيءِ فلفظها عامٌّ، يتناول كلَّ ما أمرَ به الشَّارع أو نهى عنه، ولذا استنبطَ ابنُ مسعودٍ منها ذلك، ويحتملُ أن يكون سمع اللَّعن من النَّبيِّ ، كما في بعضِ طرقِ الحديث.

(قَالَتْ) أمُّ يعقوب لابنِ مسعودٍ: (فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ) زينب بنتَ عبد الله الثَّقفيَّة (يَفْعَلُونَهُ) ولمسلمٍ: فقالت: إنِّي أرى شيئًا من هذا على امرأتكَ (قَالَ) ابنُ مسعودٍ لها: (فَاذْهَبِي) إلى أهلي (فَانْظُرِي. فَذَهَبَتْ) إليها (فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ) بها (مِنْ حَاجَتِهَا) الَّتي ظنَّت أنَّ زوجَ ابن مسعودٍ كانت تفعلُه (شَيْئًا) فعادتْ إليه وأخبرتهُ (فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ) أي: زينب (كَذَلِكَ) تفعلُ (٢) الذي ظننتِيه (٣) (مَا جَامَعَتْنَا) بفتح الميم والعين وسكون الفوقية: ما صاحبتنَا، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ما جامعتُها» أي: ما وطئتهَا، وكلاهما كنايةٌ عن الطَّلاق.

وهذا الحديثُ أخرجَه أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٩٣١].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ خَاصَّةً، يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْهَا نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْفَيْءِ وَالْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَنِيمَةِ فِي أَوَاخِرِ الْجِهَادِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ.

قَوْلُهُ: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ مَاهَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ النَّاسِخِ، وَثَبَتَ لِبَاقِي الرُّوَاةِ بِذِكْرِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ مَبْسُوطًا فِي فَرْضِ الْخُمُسِ.

٤ - بَاب ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾

٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ، قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ. قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا جَامَعْتُهَا.

[الحديث ٤٨٨٦ - أطرافه في: ٤٨٨٧، ٥٩٣١، ٥٩٣٩، ٥٩٤٣، ٥٩٤٨]

٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ حَدِيثَ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَنَ رسول اللَّهُ الْوَاصِلَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ امْرَأَةٍ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ حَدِيثِ مَنْصُورٍ.

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ أَيْ وَمَا أَمَرَكُمْ بِهِ فَافْعَلُوهُ، لِأَنَّهُ قَابَلَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾

قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ. سَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ.

قَوْلُهُ: (فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ) لَا يُعْرَفُ اسْمُهَا، وَقَدْ أَدْرَكَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبَّاسٍ كَمَا فِي الطَّرِيقِ الَّتِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (أَمَا قَرَأْتَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ) أَيِ النَّبِيَّ (قَدْ نَهَى) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِنَّمَا ضَبَطْتُ هَذَا خَشْيَةَ أَنْ يُقْرَأَ بِضَمِّ النُّونٍ وَكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، عَلَى أَنَّ الْهَاءَ فِي إِنَّهُ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، لَكِنَّ السِّيَاقَ يُرْشِدُ إِلَى مَا قَرَّرْتُهُ، وَفِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ، لِأَنَّهَا اسْتَشْكَلَتِ اللَّعْنَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ النَّهْيِ لَعْنُ مَنْ لَمْ يَمْتَثِلْ، لَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ وُجُوبُ امْتِثَالِ قَوْلِ الرَّسُولِ، وَقَدْ نَهَى عَنْ هَذَا الْفِعْلِ، فَمَنْ فَعَلَهُ فَهُوَ ظَالِمٌ، وَفِي الْقُرْآنِ لَعْنُ الظَّالِمِينَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ سَمِعَ اللَّعْنَ مِنَ النَّبِيِّ كَمَا فِي بَعْضِ طُرُقِهِ.

قَوْلُهُ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من خُمس الخُمسِ لمصالحِنا، كسدِّ ثغورٍ وقضاةٍ وعلماء، والأخماسُ الأربعةُ للمرتزقةِ؛ وهم المرصدونَ للجهادِ بتعيينِ الإمامِ لهم. وقال المالكيَّةُ: لا يُخمسُ الفيء بل هو موكولٌ إلى اجتهادِ الإمامِ، واستدلوا بهذا الحديث، واستدلَّ الشَّافعيَّةُ بآية ﴿مَّا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧] الآية، وهي (١) وإن لم يكن فيها تخميسٌ فإنَّه مذكورٌ في آية الغنيمةِ، فحمل المطلق على المقيَّد.

وهذا الحديث ذكره في «الجهاد» [خ¦٢٩٠٤] و «الخمس» [خ¦٣٠٩٤] و «المغازي» [خ¦٤٠٣٣].

(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: (﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ﴾) وما أعطاكُم من الفيءِ، أو أمر (٢) (﴿فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧]) لأنَّه حلالٌ لكم، أو (٣) فتمسَّكوا به؛ لأنَّه واجبُ الطَّاعة، وسقطَ لفظ «باب» لغيرِ أبي ذرٍّ.

٤٨٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) البِيكَنْديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمرِ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ ، أنَّه (قَالَ: لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ) بالشين المعجمة، جمع: واشِمة، فاعلةُ الوشمِ، وهو أن يُغْرَزَ

عضو من الإنسانِ (١) بنحوِ الإبرةِ حتَّى يسيل الدَّم، ثمَّ يُحشى بنحوِ كُحلٍ فيصيرُ أخضر (وَالمُوتَشِمَاتِ) جمع: موتَشمة، الَّتي يُفْعل بها ذلك، وهذا (٢) الفعلُ حرامٌ على الفاعلِ والمفعولِ به اختيارًا، ويصيرُ موضعُه نجسًا تجبُ إزالتهُ إن أمكنَ بالعلاجِ، فإنْ لم يُمكن إلَّا بجرحٍ يخافُ منه التَّلف، أو فوات عضوٍ، أو منفعتهِ (٣)، أو شَيْنٍ فاحشٍ في عضوٍ ظاهر فلا، ولا يصحُّ الاقتداءُ بهِ ما دامَ الوشمُ باقيًا، وكان (٤) الواشِم متعدِّيًا، أو أمكنهُ إزالته من غير ضررٍ، وقال الحنفيَّة: تصحُّ القدوةُ بهِ وإن كان متمكِّنًا من إزالتهِ (وَ) لعن (المُتَنَمِّصَاتِ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية مشددة بينهما فوقية فَنُون والصاد مهملة، جمع: متنمِّصة، الطَّالبة إزالة شعرِ وجهها بالنَّتف ونحوه، وهو حرامٌ إلَّا ما ينبتُ بلحيةِ المرأةِ أو شاربها فلا، بل يستحبُّ (وَالمُتَفَلِّجَاتِ) بالفاء والجيم، جمع: متفلِّجة؛ وهي الَّتي تفرِّق ما بينَ ثناياهَا بالمِبرد إظهارًا للصِّغر، وهي عجوز؛ لأنَّ ذلك يكون للصِّغار غالبًا، وذلك حرام (لِلْحُسْنِ) أي: لأجل التَّحسين؛ لما فيه من التَّزوير، فلو احتاجَتْ إليهِ لعلاجٍ أو عيبٍ في السِّن؛ فلا، ويجوز أن تتعلَّق اللام بالأفعالِ المذكُورة، والأظهر تعلُّقها بالأخير (المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ) كالتَّعليل لوجوب اللَّعن، وهو صفةٌ لازمةٌ لمن تصنَّع الوشم والنَّمص والفَلْج (فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ) قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: لا يعرفُ اسمها، وقد أدركَها عبدُ الرَّحمن بنُ عابسٍ، كما في الطَّريق الَّتي بعد [خ¦٤٨٨٧] (فَجَاءَتْ) إلى ابنِ مسعودٍ (فَقَالَتْ) له: (إنَّه بَلَغَنِي أَنَّكَ) ولأبي ذرٍّ: «عنكَ أنَّك» (لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ) تعني: الواشِمات … إلى آخره، (فَقَالَ) ابنُ مسعودٍ لها: (وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ) عطفٌ على «من

لعن» أي: ما لي لا ألعنُ من هو في كتابِ الله ملعونٌ؛ لأنَّ فيه وجوب الانتهاءِ عمَّا نهاه الرَّسول؛ لقوله: ﴿وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ففاعلُ ذلك ظالمٌ، وقد قالَ الله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]. (فَقَالَتْ) أمُّ يعقوبٍ: (لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ) دفَّتي المصحف، وكانت قارئةً للقرآنِ (فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ) من اللَّعن (قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ؛ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ) فيهِ، وإثبات الياء في «قرأتيهِ» و «وجدتيهِ» (١) لغة، والأفصحُ حذفها في خطابِ المؤنَّث في الماضي، لكنَّها تولَّدت من إشباعِ كسر التاء، واللام في «لئن» موطئةٌ للقسم، والثَّانية لجوابه الَّذي سدَّ مسدَّ جواب الشَّرط (أَمَا قَرَأْتِ) بتخفيف الميم، قولَه تعالى: (﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]؟ قَالَتْ: بَلَى) قرأتُه (قَالَ) ابنُ مسعودٍ: (فَإِنَّهُ) (قَدْ نَهَى عَنْهُ) بفتح الهاء، وهذه الآيةُ وإن كان سببُ نزولِها أموال الفيءِ فلفظها عامٌّ، يتناول كلَّ ما أمرَ به الشَّارع أو نهى عنه، ولذا استنبطَ ابنُ مسعودٍ منها ذلك، ويحتملُ أن يكون سمع اللَّعن من النَّبيِّ ، كما في بعضِ طرقِ الحديث.

(قَالَتْ) أمُّ يعقوب لابنِ مسعودٍ: (فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ) زينب بنتَ عبد الله الثَّقفيَّة (يَفْعَلُونَهُ) ولمسلمٍ: فقالت: إنِّي أرى شيئًا من هذا على امرأتكَ (قَالَ) ابنُ مسعودٍ لها: (فَاذْهَبِي) إلى أهلي (فَانْظُرِي. فَذَهَبَتْ) إليها (فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ) بها (مِنْ حَاجَتِهَا) الَّتي ظنَّت أنَّ زوجَ ابن مسعودٍ كانت تفعلُه (شَيْئًا) فعادتْ إليه وأخبرتهُ (فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ) أي: زينب (كَذَلِكَ) تفعلُ (٢) الذي ظننتِيه (٣) (مَا جَامَعَتْنَا) بفتح الميم والعين وسكون الفوقية: ما صاحبتنَا، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ما جامعتُها» أي: ما وطئتهَا، وكلاهما كنايةٌ عن الطَّلاق.

وهذا الحديثُ أخرجَه أيضًا في «اللِّباس» [خ¦٥٩٣١].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد