«بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٨٩٢

الحديث رقم ٤٨٩٢ من كتاب «سورة الممتحنة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا جاءك المؤمنات يبايعنك.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٨٩٢ في صحيح البخاري

«بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ يَدَهَا، فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ، أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ، فَبَايَعَهَا».

إسناد حديث رقم ٤٨٩٢ من صحيح البخاري

٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٨٩٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

حَازِمٍ كَذَلِكَ، وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْهُ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي إِنَاءٍ، وَتَغْمِسُ الْمَرْأَةُ يَدَهَا فِيهِ وَيَحْتَمِلُ التَّعَدُّدَ.

وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِوَاسِطَةِ عُمَرَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ، وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ - بِقَافَيْنِ مُصَغَّرٌ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي نِسْوَةٍ تُبَايِعُ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَكَ نُصَافِحْكَ، قَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ سَآخُذُ عَلَيْكُنَّ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ فَقَالَ: فِيمَا طُقْتُنَّ وَاسْتَطَعْتُنَّ، فَقُلْنَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا.

وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ: مَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ إِلَّا كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ جَاءَ فِي أَخْبَارٍ أُخْرَى أَنَّهُنَّ كُنَّ يَأْخُذْنَ بِيَدِهِ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ أَخْرَجَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَفِي الْمَغَازِي لِابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي إِنَاءٍ فَيَغْمِسْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أَمَّا مُتَابَعَةُ يُونُسَ فَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ مَعْمَرٍ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَحْكَامِ، أَمَّا مُتَابَعَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ فَوَصَلَهَا ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ) يَعْنِي عَنْ عَائِشَةَ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ بِهِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمِحْنَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي قَوْلِهِ فَامْتَحِنُوهُنَّ هِيَ أَنْ يُبَايِعَهُنَّ بِمَا تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ النِّسَاءِ: بِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ إِلَّا رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَحُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ.

وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَلَا خَرَجَ بِكِ عِشْقُ رَجُلٍ مِنَّا، وَلَا فِرَارٌ مِنْ زَوْجِكِ، وَعِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ التَّحْلِيفِ وَالْمُبَايَعَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَى زَوْجِهَا قَالَتْ: وَاللَّهِ لَأُهَاجِرَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَنَزَلَتْ فَامْتَحِنُوهُنَّ.

٣ - بَاب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾

٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ، ف قَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾، وَنَهَانَا عَنْ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتْ امْرَأَةٌ يَدَهَا، فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ فَبَايَعَهَا.

٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاء"

٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ أَتُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَزْنُوا وَلَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٨٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبدُ الله بنِ عمرٍو المقعدُ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) ابنُ سعيدٍ التَّنُّوريُّ -بفتح الفوقية وتشديد النون- قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّخْتِيَانيُّ (عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ) أمِّ الهُذيل، الأنصاريَّة البصريَّة (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة بنتِ الحارث () أنَّها (قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ) رفع الصَّوت على الميِّت بالنَّدب، وهو عدُّ محاسنهِ كـ: وَاكهفاهُ واجبلاهُ (فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ) هي أمُّ عطيَّة (يَدَهَا) عن المبايعةِ (فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ) أي: قامتْ معي في نياحةٍ على ميِّتٍ لي تواسِيني. قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: لم أقفْ على اسمِ فلانةٍ (أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا) بفتح الهمزة وسكون الجيم وكسر الزاي المعجمة، بالإسعاد (فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ شَيْئًا) بل سكت (فَانْطَلَقَتْ) من عنده (وَرَجَعَتْ) إليه (فَبَايَعَهَا) وللنَّسائيِّ: قال: «فاذهَبي (١) فأسعدِيها (٢)». قالت: فذهبت فساعدتها، ثمَّ جئتُ فبايعتُه، وعند مسلمٍ: أنَّ أمَّ عطيَّة قالت: إلَّا آل فلانٍ، فإنَّهم كانوا أسعدُوني في الجاهليَّة، فلا بدَّ لي من (٣) أن أسعدَهُم، فقال رسولُ الله : «إلَّا آل فلانٍ» وحمله النَّوويُّ على التَّرخيص (٤) لأمِّ عطيَّة في آلِ فلانٍ خاصَّة، قال: فلا تحلُّ النِّياحة لغيرِها، ولا لها في غيرِ آل فلانٍ، كما هو صريحُ الحديث، وللشَّارع أن يخصَّ من العموم ما شاء. انتهى.

وأُوردَ عليه حديث ابنِ عبَّاسٍ عندِ ابن مَرْدويه، وفيه (٥) قال: لمَّا أخذ رسولُ الله

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

حَازِمٍ كَذَلِكَ، وَأَخْرَجَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْهُ عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي إِنَاءٍ، وَتَغْمِسُ الْمَرْأَةُ يَدَهَا فِيهِ وَيَحْتَمِلُ التَّعَدُّدَ.

وَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ بَايَعَهُنَّ بِوَاسِطَةِ عُمَرَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ، وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ - بِقَافَيْنِ مُصَغَّرٌ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا دَخَلَتْ فِي نِسْوَةٍ تُبَايِعُ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَكَ نُصَافِحْكَ، قَالَ: إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَلَكِنْ سَآخُذُ عَلَيْكُنَّ، فَأَخَذَ عَلَيْنَا حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ فَقَالَ: فِيمَا طُقْتُنَّ وَاسْتَطَعْتُنَّ، فَقُلْنَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا.

وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ: مَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ إِلَّا كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ جَاءَ فِي أَخْبَارٍ أُخْرَى أَنَّهُنَّ كُنَّ يَأْخُذْنَ بِيَدِهِ عِنْدَ الْمُبَايَعَةِ مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ أَخْرَجَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَفِي الْمَغَازِي لِابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ كَانَ يَغْمِسُ يَدَهُ فِي إِنَاءٍ فَيَغْمِسْنَ أَيْدِيَهُنَّ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ يُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أَمَّا مُتَابَعَةُ يُونُسَ فَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ مَعْمَرٍ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْأَحْكَامِ، أَمَّا مُتَابَعَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ فَوَصَلَهَا ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ) يَعْنِي عَنْ عَائِشَةَ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ بِهِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمِحْنَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي قَوْلِهِ فَامْتَحِنُوهُنَّ هِيَ أَنْ يُبَايِعَهُنَّ بِمَا تَضَمَّنَتْهُ الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ النِّسَاءِ: بِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ إِلَّا رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ وَحُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ.

وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَلَا خَرَجَ بِكِ عِشْقُ رَجُلٍ مِنَّا، وَلَا فِرَارٌ مِنْ زَوْجِكِ، وَعِنْدَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ، وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ التَّحْلِيفِ وَالْمُبَايَعَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ الْمَرْأَةَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانَتْ إِذَا غَضِبَتْ عَلَى زَوْجِهَا قَالَتْ: وَاللَّهِ لَأُهَاجِرَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَنَزَلَتْ فَامْتَحِنُوهُنَّ.

٣ - بَاب ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾

٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ، ف قَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾، وَنَهَانَا عَنْ النِّيَاحَةِ، فَقَبَضَتْ امْرَأَةٌ يَدَهَا، فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ شَيْئًا، فَانْطَلَقَتْ وَرَجَعَتْ فَبَايَعَهَا.

٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاء"

٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنَاهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ فَقَالَ أَتُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَزْنُوا وَلَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٤٨٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبدُ الله بنِ عمرٍو المقعدُ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) ابنُ سعيدٍ التَّنُّوريُّ -بفتح الفوقية وتشديد النون- قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّخْتِيَانيُّ (عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ) أمِّ الهُذيل، الأنصاريَّة البصريَّة (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة بنتِ الحارث () أنَّها (قَالَتْ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ فَقَرَأَ عَلَيْنَا: ﴿أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] وَنَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ) رفع الصَّوت على الميِّت بالنَّدب، وهو عدُّ محاسنهِ كـ: وَاكهفاهُ واجبلاهُ (فَقَبَضَتِ امْرَأَةٌ) هي أمُّ عطيَّة (يَدَهَا) عن المبايعةِ (فَقَالَتْ: أَسْعَدَتْنِي فُلَانَةُ) أي: قامتْ معي في نياحةٍ على ميِّتٍ لي تواسِيني. قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: لم أقفْ على اسمِ فلانةٍ (أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَهَا) بفتح الهمزة وسكون الجيم وكسر الزاي المعجمة، بالإسعاد (فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ شَيْئًا) بل سكت (فَانْطَلَقَتْ) من عنده (وَرَجَعَتْ) إليه (فَبَايَعَهَا) وللنَّسائيِّ: قال: «فاذهَبي (١) فأسعدِيها (٢)». قالت: فذهبت فساعدتها، ثمَّ جئتُ فبايعتُه، وعند مسلمٍ: أنَّ أمَّ عطيَّة قالت: إلَّا آل فلانٍ، فإنَّهم كانوا أسعدُوني في الجاهليَّة، فلا بدَّ لي من (٣) أن أسعدَهُم، فقال رسولُ الله : «إلَّا آل فلانٍ» وحمله النَّوويُّ على التَّرخيص (٤) لأمِّ عطيَّة في آلِ فلانٍ خاصَّة، قال: فلا تحلُّ النِّياحة لغيرِها، ولا لها في غيرِ آل فلانٍ، كما هو صريحُ الحديث، وللشَّارع أن يخصَّ من العموم ما شاء. انتهى.

وأُوردَ عليه حديث ابنِ عبَّاسٍ عندِ ابن مَرْدويه، وفيه (٥) قال: لمَّا أخذ رسولُ الله

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله