«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٠٩

الحديث رقم ٤٩٠٩ من كتاب «سورة الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٩٠٩ في صحيح البخاري

«جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الْأَجَلَيْنِ، قُلْتُ أَنَا: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ وَهْيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ

⦗١٥٦⦘

بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ، فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا».

إسناد حديث رقم ٤٩٠٩ من صحيح البخاري

٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٩٠٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديثُ أخرجَه أيضًا في «الطَّلاق» [خ¦٥٢٥١] و «الأحكامِ» [خ¦٧١٦٠]، وأخرجَه أصحابُ السُّنن في «الطَّلاق».

(٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (١)، أي: في قولهِ تعالى: (﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ﴾) أي: انقضاءِ عدَّتهن، مطلَّقات أو متوفَّى عنهنَّ أزواجهنَّ (﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللهَ﴾) في أحكامهِ فيراعِي حقوقها (﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤]) في الدُّنيا والأخرَى.

(﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ﴾: وَاحِدُهَا) وفي نسخة: «واحدَتُها» (ذَاتُ حَمْلٍ) قالهُ أبو عُبيدة، وسقطَ «باب» لغيرِ أبي ذرٍّ، وثبتَ: «﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ … » إلى آخره للكُشمِيهنيِّ (٢).

٤٩٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ) بسكون العين، الطَّلحيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) ابنُ عبدِ الرَّحمن النَّحويُّ (عَنْ يَحْيَى) بنِ أبي كثيرٍ صالح البَصريِّ، سكن اليَمامة، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ عوفٍ (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) قالَ ابنُ حجرٍ: لم أقفْ على اسمه (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) (وَأَبُو هُرَيْرَةَ) ، والواو للحال (جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي) بقطع الهمزة (فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ) وفاةِ (زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً) هل انقضَتْ عدَّتها بولادَتها أم لا؟ (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ) عدَّتها، ولأبي ذرٍّ: «آخرَ» بالنَّصب، أي: تتربَّص آخرَ الأجلينِ أربعةَ أشهرٍ

وعشرًا، وإن ولدَت قبلَها، فإن مضتْ ولم تَلد، تتربَّص حتَّى تلد. قال أبو سلمة: (قُلْتُ أَنَا) قال الله تعالى: (﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]) زادَ الإسماعيليُّ: «فقال ابنُ عبَّاس: إنَّما ذاكَ في الطَّلاق» (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي -يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ-) قاله على عادةِ العربِ، وإلَّا فليسَ هو ابنَ أخيهِ حقيقةً (فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا) نصب عطف بيان (إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ) (يَسْأَلُهَا) عن ذلك (فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ) بنتِ الحارث (الأَسْلَمِيَّةِ) بضم السين المهملة وفتح الموحدة وبعد التحتية الساكنة مهملة، سعدُ بنُ خَولة، شهِد بدرًا، والمشهور أنَّه مات (وَهْيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ) بضم الخاء المعجمة، مبنيًّا للمفعول (فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا) بفتح السين المهملة وبعد النون ألف فموحدة فلام، ابنُ بَعْكَك -بموحدة بوزن جعفر-، وبَعْكَكَ هو ابنُ الحارث بنِ عَمِيلة -بفتح العين- القرشيِّ، قيل: اسمه عَمرو، وقيل غير ذلك، أسلمَ يومَ الفتحِ، وكان من المؤلَّفة، وكان شاعِرًا، وبقي زمنًا بعد النَّبيِّ فيما جزمَ بهِ ابنُ سعدٍ. لكن نقل التِّرمذيُّ عن البخاريِّ أنَّه قال: لا نعلمُ أنَّ أبا السَّنابل عاشَ بعد النَّبيِّ . كذا قالَ، وعندَ ابن عبد البرِّ: أنَّ أبا السَّنابل تزوَّج سُبيعة بعد ذلك، وأولَدها سنابلَ بنَ أبي السَّنابل. ووقعَ في «الموطَّأ»: فخطبهَا رجلانِ أحدهما شابٌّ و [الآخر] كهلٌ، فحطَّت (١) إلى الشَّاب، فقال الكهلُ: لم تحلِّي، وأفادَ محمَّدُ بن وضَّاحٍ فيما حكَاه ابنُ بَشْكوَال وغيرُه: أنَّ اسم الشَّاب الَّذي خطبها -هو وأبو السَّنابل فآثرتُه على أبي السَّنابل-: أبو البِشْر -بكسر الموحدة وسكون المعجمة- ابنُ الحارث.

وتأتي (٢) بقيَّة مباحث هذا الحديث إن شاء الله تعالى في «العددِ» في «باب: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديثُ أخرجَه أيضًا في «الطَّلاق» [خ¦٥٢٥١] و «الأحكامِ» [خ¦٧١٦٠]، وأخرجَه أصحابُ السُّنن في «الطَّلاق».

(٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (١)، أي: في قولهِ تعالى: (﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ﴾) أي: انقضاءِ عدَّتهن، مطلَّقات أو متوفَّى عنهنَّ أزواجهنَّ (﴿أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللهَ﴾) في أحكامهِ فيراعِي حقوقها (﴿يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤]) في الدُّنيا والأخرَى.

(﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ﴾: وَاحِدُهَا) وفي نسخة: «واحدَتُها» (ذَاتُ حَمْلٍ) قالهُ أبو عُبيدة، وسقطَ «باب» لغيرِ أبي ذرٍّ، وثبتَ: «﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ … » إلى آخره للكُشمِيهنيِّ (٢).

٤٩٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ) بسكون العين، الطَّلحيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) ابنُ عبدِ الرَّحمن النَّحويُّ (عَنْ يَحْيَى) بنِ أبي كثيرٍ صالح البَصريِّ، سكن اليَمامة، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ عوفٍ (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) قالَ ابنُ حجرٍ: لم أقفْ على اسمه (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) (وَأَبُو هُرَيْرَةَ) ، والواو للحال (جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي) بقطع الهمزة (فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ) وفاةِ (زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً) هل انقضَتْ عدَّتها بولادَتها أم لا؟ (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ) عدَّتها، ولأبي ذرٍّ: «آخرَ» بالنَّصب، أي: تتربَّص آخرَ الأجلينِ أربعةَ أشهرٍ

وعشرًا، وإن ولدَت قبلَها، فإن مضتْ ولم تَلد، تتربَّص حتَّى تلد. قال أبو سلمة: (قُلْتُ أَنَا) قال الله تعالى: (﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]) زادَ الإسماعيليُّ: «فقال ابنُ عبَّاس: إنَّما ذاكَ في الطَّلاق» (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي -يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ-) قاله على عادةِ العربِ، وإلَّا فليسَ هو ابنَ أخيهِ حقيقةً (فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا) نصب عطف بيان (إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ) (يَسْأَلُهَا) عن ذلك (فَقَالَتْ: قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ) بنتِ الحارث (الأَسْلَمِيَّةِ) بضم السين المهملة وفتح الموحدة وبعد التحتية الساكنة مهملة، سعدُ بنُ خَولة، شهِد بدرًا، والمشهور أنَّه مات (وَهْيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ) بضم الخاء المعجمة، مبنيًّا للمفعول (فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا) بفتح السين المهملة وبعد النون ألف فموحدة فلام، ابنُ بَعْكَك -بموحدة بوزن جعفر-، وبَعْكَكَ هو ابنُ الحارث بنِ عَمِيلة -بفتح العين- القرشيِّ، قيل: اسمه عَمرو، وقيل غير ذلك، أسلمَ يومَ الفتحِ، وكان من المؤلَّفة، وكان شاعِرًا، وبقي زمنًا بعد النَّبيِّ فيما جزمَ بهِ ابنُ سعدٍ. لكن نقل التِّرمذيُّ عن البخاريِّ أنَّه قال: لا نعلمُ أنَّ أبا السَّنابل عاشَ بعد النَّبيِّ . كذا قالَ، وعندَ ابن عبد البرِّ: أنَّ أبا السَّنابل تزوَّج سُبيعة بعد ذلك، وأولَدها سنابلَ بنَ أبي السَّنابل. ووقعَ في «الموطَّأ»: فخطبهَا رجلانِ أحدهما شابٌّ و [الآخر] كهلٌ، فحطَّت (١) إلى الشَّاب، فقال الكهلُ: لم تحلِّي، وأفادَ محمَّدُ بن وضَّاحٍ فيما حكَاه ابنُ بَشْكوَال وغيرُه: أنَّ اسم الشَّاب الَّذي خطبها -هو وأبو السَّنابل فآثرتُه على أبي السَّنابل-: أبو البِشْر -بكسر الموحدة وسكون المعجمة- ابنُ الحارث.

وتأتي (٢) بقيَّة مباحث هذا الحديث إن شاء الله تعالى في «العددِ» في «باب: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله