«أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ، عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩١٥

الحديث رقم ٤٩١٥ من كتاب «سورة المتحرم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٩١٥ في صحيح البخاري

«أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ، عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ، فَمَكَثْتُ سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ لَهُ مَوْضِعًا، حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ حَاجًّا، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرَانَ، ذَهَبَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ فَقَالَ: أَدْرِكْنِي بِالْوَضُوءِ، فَأَدْرَكْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ، فَجَعَلْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ مَوْضِعًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ».

قَوْلُهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾

إسناد حديث رقم ٤٩١٥ من صحيح البخاري

٤٩١٥ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٩١٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ظهيرٌ له؛ لدخولهِ في عمومِ الملائكة، و ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ مبتدأ، خبرُه ﴿ظَهِيرٌ﴾ ويجوزُ أن يكون الكلام تمَّ عند قولهِ: ﴿مَوْلَاهُ﴾ ويكون ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ مبتدأ وما بعده عطف عليه، و ﴿ظَهِيرٌ﴾ خبره، فتختصُّ الوِلاية بالله، ويكون جبريل قد ذُكِر في المعاونة مرَّتين: مرَّة بالتَّنصيص ومرَّة في العموم، وهو عكسُ قولهِ: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٨] فإنَّه ذكر الخاصَّ بعد العامِّ تشريفًا له، وهنا ذكر العامُّ بعد الخاصِّ، ولم يذكُر النَّاس إلَّا الأوَّل. قاله في «الدُّرِّ»، وسقط لأبي ذرٍّ من قوله: «صغوت … » إلى آخر (١) قوله: «﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾» ولغيره لفظ: «باب».

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ [التحريم: ٦]) أي: (أَوْصُوا أَنْفُسَكُمْ) بفتح الهمزة وسكون الواو بعدها صاد مهملة من الإيصاء (وَأَهْلِيكُمْ (٢) بِتَقْوَى اللهِ وَأَدِّبُوهُمْ) ولغير أبي ذرٍّ: «أوصُوا أهلِيكم بتقوَى الله وأدِّبوهم».

٤٩١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ اللهِ بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ) بتصغيرهما (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) (يَقُولُ: أَرَدْتُ) ولأبي ذرٍّ: «كنتُ أريد» (أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ) بنَ الخطَّابِ (عَنِ

المَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا) تعاونتَا (عَلَى رَسُولِ اللهِ ) وسقط لأبي ذرٍّ ما بعد «تظاهرتَا» (فَمَكُثْتُ سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ لَهُ) أي: للسُّؤال (مَوْضِعًا، حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ حَاجًّا، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرَانَ) بفتح المعجمة وسكون الهاء وبالراء والنون، بقعةٌ بين مكَّة والمدينة غير منصرف، حين رجعنَا (ذَهَبَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ) كناية عن التَّبرُّز (فَقَالَ: أَدْرِكْنِي بِالوَضُوءِ) بفتح الواو، أي: بالماء (فَأَدْرَكْتُهُ بِالإِدَاوَةِ) بكسر الهمزة، المِطْهرة (فَجَعَلْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «الماء» أي (١): للوضوءِ (وَرَأَيْتُ مَوْضِعًا) للسُّؤال (فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ مَنِ المَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا) على رسول الله من أزواجهِ؟ (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ) عمر: هُما (عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ) وساقَ بقيَّة الحديث، واختصره هنا للعلمِ بهِ من سابقهِ.

(٥) (قوله: ﴿عَسَى﴾) ولأبي ذرٍّ (٢): «بابٌ» بالتنوين أي (٣): في قوله تعالى: ﴿عَسَى﴾ (﴿رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾) النَّبيُّ (﴿أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾) خبر ﴿عَسَى﴾، و ﴿طَلَّقَكُنَّ﴾ شرطٌ معترض بين اسم ﴿عَسَى﴾ وخبرها، وجوابه محذوفٌ أو متقدِّم، أي: إن طلَّقكنَّ فعسى … ، وعسى من الله واجبٌ، ولم يقعِ التَّبديل لعدمِ وقوعِ الشَّرط (﴿مُسْلِمَاتٍ﴾) مقرَّات بالإسلامِ (﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾)

مخلصاتٍ (﴿قَانِتَاتٍ﴾) طائعاتٍ (﴿تَائِبَاتٍ﴾) من الذُّنوب (﴿عَابِدَاتٍ﴾) متعبِّدات، أو متذلِّلات لأمرِ الرَّسول (﴿سَائِحَاتٍ﴾) صائماتٍ أو مهاجراتٍ (﴿ثَيِّبَاتٍ﴾) جمع: ثيِّب، مَن تزوَّجت ثمَّ بانت (﴿وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥]) أي: عذارى، وقوله: ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ … إلى آخره، إمَّا نعتٌ أو حالٌ أو منصوبٌ على الاختصاصِ، والثَّيِّب: وزنها فيعِل، من ثابَ يثوبُ: رجع؛ لأنَّها ثابت بعد زوالِ عذرتها، وأصلها ثَيْوِب؛ كسيِّد وميِّت، أصلُهما: سيوِد وميوِت، فأُعِلَّ الإعلال المشهور (١). وقال الزَّمخشريُّ في «كشَّافه»: وأُخليتِ الصِّفات كلُّها عن العاطف، ووُسِّط بين الثيِّبات والأبكار؛ لأنَّهما صفتانِ متنافيتَان لا يجتمعْنَ (٢) فيهما اجتماعهنَّ في سائرِ الصِّفات، فلم يكن بدٌّ من الواو. انتهى. وذهب القاضِي الفاضِل إلى أنَّ هذه الواو واو الثَّمانية، وتبجَّح باستخراجِها وزيادتها على المواضِع الثَّلاثة الواقعة في القرآنِ؛ وهي: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] وآية الزُّمر؛ إذ قيل: ﴿فُتِحَتْ﴾ [الزمر: ٧١] في آية النَّار؛ لأنَّ أبوابها سبعة ﴿وَفُتِحَتْ﴾ [الزمر: ٧٣] في آية الجنَّة؛ إذ أبوابها ثمانية، وقوله: ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢] فإنَّه الوصفُ الثَّامن، قال ابنُ هشامٍ: والصَّواب أنَّ هذه الواو وقعت بينَ صفتينِ، هما تقسيمٌ لمن اشتمَل على جميعِ الصِّفات السَّابقة (٣)، فلا يصحُّ إسقاطُها؛ إذ لا تجتمعُ الثُّيوبَة والبَكارة، وواو الثَّمانية عند القائلِ بها صالحةٌ للسُّقوط، ثمَّ إنَّ ﴿أَبْكَارًا﴾ صفة تاسعة لا ثامنة؛ إذ أوَّل الصِّفات ﴿خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ لا ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾، فإن أجاب: بأنَّ ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ وما بعدهُ تفصيلٌ لـ ﴿خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ فلهذا لم

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ظهيرٌ له؛ لدخولهِ في عمومِ الملائكة، و ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ مبتدأ، خبرُه ﴿ظَهِيرٌ﴾ ويجوزُ أن يكون الكلام تمَّ عند قولهِ: ﴿مَوْلَاهُ﴾ ويكون ﴿وَجِبْرِيلُ﴾ مبتدأ وما بعده عطف عليه، و ﴿ظَهِيرٌ﴾ خبره، فتختصُّ الوِلاية بالله، ويكون جبريل قد ذُكِر في المعاونة مرَّتين: مرَّة بالتَّنصيص ومرَّة في العموم، وهو عكسُ قولهِ: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٨] فإنَّه ذكر الخاصَّ بعد العامِّ تشريفًا له، وهنا ذكر العامُّ بعد الخاصِّ، ولم يذكُر النَّاس إلَّا الأوَّل. قاله في «الدُّرِّ»، وسقط لأبي ذرٍّ من قوله: «صغوت … » إلى آخر (١) قوله: «﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾» ولغيره لفظ: «باب».

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلَه الفِريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾ [التحريم: ٦]) أي: (أَوْصُوا أَنْفُسَكُمْ) بفتح الهمزة وسكون الواو بعدها صاد مهملة من الإيصاء (وَأَهْلِيكُمْ (٢) بِتَقْوَى اللهِ وَأَدِّبُوهُمْ) ولغير أبي ذرٍّ: «أوصُوا أهلِيكم بتقوَى الله وأدِّبوهم».

٤٩١٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ اللهِ بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ) بتصغيرهما (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) (يَقُولُ: أَرَدْتُ) ولأبي ذرٍّ: «كنتُ أريد» (أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ) بنَ الخطَّابِ (عَنِ

المَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا) تعاونتَا (عَلَى رَسُولِ اللهِ ) وسقط لأبي ذرٍّ ما بعد «تظاهرتَا» (فَمَكُثْتُ سَنَةً فَلَمْ أَجِدْ لَهُ) أي: للسُّؤال (مَوْضِعًا، حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ حَاجًّا، فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرَانَ) بفتح المعجمة وسكون الهاء وبالراء والنون، بقعةٌ بين مكَّة والمدينة غير منصرف، حين رجعنَا (ذَهَبَ عُمَرُ لِحَاجَتِهِ) كناية عن التَّبرُّز (فَقَالَ: أَدْرِكْنِي بِالوَضُوءِ) بفتح الواو، أي: بالماء (فَأَدْرَكْتُهُ بِالإِدَاوَةِ) بكسر الهمزة، المِطْهرة (فَجَعَلْتُ أَسْكُبُ عَلَيْهِ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «الماء» أي (١): للوضوءِ (وَرَأَيْتُ مَوْضِعًا) للسُّؤال (فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ مَنِ المَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا) على رسول الله من أزواجهِ؟ (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ) عمر: هُما (عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ) وساقَ بقيَّة الحديث، واختصره هنا للعلمِ بهِ من سابقهِ.

(٥) (قوله: ﴿عَسَى﴾) ولأبي ذرٍّ (٢): «بابٌ» بالتنوين أي (٣): في قوله تعالى: ﴿عَسَى﴾ (﴿رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾) النَّبيُّ (﴿أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾) خبر ﴿عَسَى﴾، و ﴿طَلَّقَكُنَّ﴾ شرطٌ معترض بين اسم ﴿عَسَى﴾ وخبرها، وجوابه محذوفٌ أو متقدِّم، أي: إن طلَّقكنَّ فعسى … ، وعسى من الله واجبٌ، ولم يقعِ التَّبديل لعدمِ وقوعِ الشَّرط (﴿مُسْلِمَاتٍ﴾) مقرَّات بالإسلامِ (﴿مُّؤْمِنَاتٍ﴾)

مخلصاتٍ (﴿قَانِتَاتٍ﴾) طائعاتٍ (﴿تَائِبَاتٍ﴾) من الذُّنوب (﴿عَابِدَاتٍ﴾) متعبِّدات، أو متذلِّلات لأمرِ الرَّسول (﴿سَائِحَاتٍ﴾) صائماتٍ أو مهاجراتٍ (﴿ثَيِّبَاتٍ﴾) جمع: ثيِّب، مَن تزوَّجت ثمَّ بانت (﴿وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: ٥]) أي: عذارى، وقوله: ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ … إلى آخره، إمَّا نعتٌ أو حالٌ أو منصوبٌ على الاختصاصِ، والثَّيِّب: وزنها فيعِل، من ثابَ يثوبُ: رجع؛ لأنَّها ثابت بعد زوالِ عذرتها، وأصلها ثَيْوِب؛ كسيِّد وميِّت، أصلُهما: سيوِد وميوِت، فأُعِلَّ الإعلال المشهور (١). وقال الزَّمخشريُّ في «كشَّافه»: وأُخليتِ الصِّفات كلُّها عن العاطف، ووُسِّط بين الثيِّبات والأبكار؛ لأنَّهما صفتانِ متنافيتَان لا يجتمعْنَ (٢) فيهما اجتماعهنَّ في سائرِ الصِّفات، فلم يكن بدٌّ من الواو. انتهى. وذهب القاضِي الفاضِل إلى أنَّ هذه الواو واو الثَّمانية، وتبجَّح باستخراجِها وزيادتها على المواضِع الثَّلاثة الواقعة في القرآنِ؛ وهي: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢] وآية الزُّمر؛ إذ قيل: ﴿فُتِحَتْ﴾ [الزمر: ٧١] في آية النَّار؛ لأنَّ أبوابها سبعة ﴿وَفُتِحَتْ﴾ [الزمر: ٧٣] في آية الجنَّة؛ إذ أبوابها ثمانية، وقوله: ﴿وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢] فإنَّه الوصفُ الثَّامن، قال ابنُ هشامٍ: والصَّواب أنَّ هذه الواو وقعت بينَ صفتينِ، هما تقسيمٌ لمن اشتمَل على جميعِ الصِّفات السَّابقة (٣)، فلا يصحُّ إسقاطُها؛ إذ لا تجتمعُ الثُّيوبَة والبَكارة، وواو الثَّمانية عند القائلِ بها صالحةٌ للسُّقوط، ثمَّ إنَّ ﴿أَبْكَارًا﴾ صفة تاسعة لا ثامنة؛ إذ أوَّل الصِّفات ﴿خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ لا ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾، فإن أجاب: بأنَّ ﴿مُسْلِمَاتٍ﴾ وما بعدهُ تفصيلٌ لـ ﴿خَيْرًا مِّنكُنَّ﴾ فلهذا لم

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله