«قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٦٠

الحديث رقم ٤٩٦٠ من كتاب «كتاب تفسير القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: سورة لم يكن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نصّ حديث: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ…

«قَالَ النَّبِيُّ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَ أُبَيٌّ: آللهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: اللهُ سَمَّاكَ لِي، فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾».

إسناد حديث: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ…

٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ…

شرح حديث: «قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أمَّتك القرآنَ على سبعةِ أحرفٍ» رواهُ أحمد والنَّسائيُّ وأبو داود ومسلم. فلمَّا نزلت هذه السُّورة قرأها قراءةَ إبلاغٍ وإنذارٍ، لا قراءةَ تعلُّم واستذكارٍ.

(قَالَ) أبيٌّ له (وَسَمَّانِي) لك؟ (قَالَ) (١): (نَعَمْ. فَبَكَى) أبيٌّ فرحًا وسرورًا، أو (٢) خشوعًا وخوفًا من التَّقصير في شكرِ تلكَ النِّعمة، وعند أبي نُعيم في «أسماء الصحابة» حديثٌ مرفوع لفظهُ: «إنَّ الله ليسمعُ قراءة ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقول: أبشِر عبدِي، فوعزَّتي لأمكننَّ لكَ في الجنَّة حتَّى ترضَى» لكن قال الحافظُ عماد الدِّين: إنَّه (٣) حديثٌ غريبٌ جدًّا.

٤٩٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ) أبو عليٍّ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامَة (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ لأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ) مطلق، فيتناولُ (٤) ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وغيرها (قَالَ أُبَيٌّ: آللهُ) بمدِّ الهمزة (٥) (سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: اللهُ سَمَّاكَ) زادَ الكُشمِيهنيُّ: «لي» (فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ) بنُ دعامَة: (فَأُنْبِئْتُ) -ظاهرهُ أنَّه من غير أنسٍ- (أَنَّهُ) (قَرَأَ عَلَيْهِ) على أبيٍّ (﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١]).

٤٩٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ المُنَادِي) بكسر الدال. وعند النَّسفيِّ: «حَدَّثنا أبو جعفرٍ المُنادي» قيل: وهِم البخاريُّ في تسميتهِ أحمد،

وإنَّ اسمَ أبي جعفرٍ هذا محمَّد بنُ عبيد الله (١) بنِ يزيد، وأبو داود كنيةُ أبيهِ. وأُجيب بأنَّ البخاريَّ أعرفُ باسمِ شيخهِ من غيره، فليس وهمًا، قال: (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) بفتح الراء وسكون الواو ثمَّ حاء مهملة، ابنُ عبادة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ) بعين مهملة مفتوحة فراء مضمومة وبعد الواو الساكنة موحدة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعَامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -وسقط «ابن مالك» لأبي ذرٍّ- (أَنَّ نَبِيَّ اللهِ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ) أي: أعلِّمك بقراءتي عليكَ كيفَ تقرأ، فلا منافاةَ بين قوله: «أقرأ عليكَ»، و «أقرئك»، وقد يقالُ: كان في قراءةِ أبيٍّ قصور، فأمر الله رسولهُ أن يقرئهُ على التَّجويد، وأن يقرأ (٢) عليه؛ ليتعلَّم منهُ حسنَ القراءةِ وجودتها (قَالَ: آللهُ سَمَّانِي لَكَ؟) استفسرهُ لأنَّه جوَّز أن يكون أمره أن يقرأ على رجلٍ من أمَّته غير معين، فيؤخذُ منهُ الاستثباتُ في المحتملاتِ (قَالَ: نَعَمْ (٣). قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ العَالَمِينَ؟ قَالَ) : (نَعَمْ. فَذَرَفَتْ) بفتح المعجمة والراء: تساقطَت بالدُّموع (عَيْنَاهُ) وفي الحديثِ استحبابُ القراءة على أهلِ العلم، وإن كان القارئُ أفضل من المقروءِ عليه.

فائدة: ذكر العلَّامة حسينُ بن عليِّ بنِ طلحةَ الرَّجراجي المغربيُّ في الباب السَّابع عشر من كتابهِ «الفوائد (٤) الجميلة في الآياتِ الجليلة» في السُّور (٥) الَّتي تلقى على العلماءِ في

المناظرةِ عن النَّبيِّ أنَّه قال: «إنَّ الملائكة المقرَّبين ليقرؤون سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ منذُ خلقَ الله السَّموات والأرض، لا يفترونَ عن قراءتها»، كذا قال، والعهدةُ عليه.

(((٩٩))) (﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١]) مصدرٌ مضافٌ لفاعله، أي: اضطرابها المقدَّر لها عندَ النَّفخة الأولى أو الثَّانية.

(١) (قَوْلُهُ: ﴿فَمَن﴾) ولأبي ذرٍّ: «سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ بسم الله الرحمن الرحيم، باب ﴿فَمَن﴾» (١) (﴿يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾) زنةَ نملةٍ صغيرةٍ (﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]) جواب الشَّرط في الموضعين: يرَ ثوابه (٢) وهي مدنيَّة أو مكِّيَّة، وآيُها تسع (٣).

(يُقَالُ: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾) [الزلزلة: ٥] أي: (أَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا وَوَحَى (٤) إِلَيْهَا) بغير ألف في الأخيرين (وَاحِدٌ) في المعنى، فاللام بمعنى إلى، وإنَّما أوثرت على «إلى» لموافقةِ الفواصلِ، وقيل: اللام بمعنى: من أجل (٥)، والموحى إليه محذوفٌ، أي: أوحى إلى الملائكةِ من أجلِ الأرض، والصَّواب: أنَّ الأمر بالكلامِ للأرضِ نفسها، وأذنَ لها أن تخبرَ عمَّا (٦) عمل عليها. قيل:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أمَّتك القرآنَ على سبعةِ أحرفٍ» رواهُ أحمد والنَّسائيُّ وأبو داود ومسلم. فلمَّا نزلت هذه السُّورة قرأها قراءةَ إبلاغٍ وإنذارٍ، لا قراءةَ تعلُّم واستذكارٍ.

(قَالَ) أبيٌّ له (وَسَمَّانِي) لك؟ (قَالَ) (١): (نَعَمْ. فَبَكَى) أبيٌّ فرحًا وسرورًا، أو (٢) خشوعًا وخوفًا من التَّقصير في شكرِ تلكَ النِّعمة، وعند أبي نُعيم في «أسماء الصحابة» حديثٌ مرفوع لفظهُ: «إنَّ الله ليسمعُ قراءة ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فيقول: أبشِر عبدِي، فوعزَّتي لأمكننَّ لكَ في الجنَّة حتَّى ترضَى» لكن قال الحافظُ عماد الدِّين: إنَّه (٣) حديثٌ غريبٌ جدًّا.

٤٩٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ) أبو عليٍّ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامَة (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ لأُبَيٍّ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ) مطلق، فيتناولُ (٤) ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وغيرها (قَالَ أُبَيٌّ: آللهُ) بمدِّ الهمزة (٥) (سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: اللهُ سَمَّاكَ) زادَ الكُشمِيهنيُّ: «لي» (فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي. قَالَ قَتَادَةُ) بنُ دعامَة: (فَأُنْبِئْتُ) -ظاهرهُ أنَّه من غير أنسٍ- (أَنَّهُ) (قَرَأَ عَلَيْهِ) على أبيٍّ (﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [البينة: ١]).

٤٩٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ المُنَادِي) بكسر الدال. وعند النَّسفيِّ: «حَدَّثنا أبو جعفرٍ المُنادي» قيل: وهِم البخاريُّ في تسميتهِ أحمد،

وإنَّ اسمَ أبي جعفرٍ هذا محمَّد بنُ عبيد الله (١) بنِ يزيد، وأبو داود كنيةُ أبيهِ. وأُجيب بأنَّ البخاريَّ أعرفُ باسمِ شيخهِ من غيره، فليس وهمًا، قال: (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) بفتح الراء وسكون الواو ثمَّ حاء مهملة، ابنُ عبادة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوْبَةَ) بعين مهملة مفتوحة فراء مضمومة وبعد الواو الساكنة موحدة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعَامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -وسقط «ابن مالك» لأبي ذرٍّ- (أَنَّ نَبِيَّ اللهِ قَالَ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ) أي: أعلِّمك بقراءتي عليكَ كيفَ تقرأ، فلا منافاةَ بين قوله: «أقرأ عليكَ»، و «أقرئك»، وقد يقالُ: كان في قراءةِ أبيٍّ قصور، فأمر الله رسولهُ أن يقرئهُ على التَّجويد، وأن يقرأ (٢) عليه؛ ليتعلَّم منهُ حسنَ القراءةِ وجودتها (قَالَ: آللهُ سَمَّانِي لَكَ؟) استفسرهُ لأنَّه جوَّز أن يكون أمره أن يقرأ على رجلٍ من أمَّته غير معين، فيؤخذُ منهُ الاستثباتُ في المحتملاتِ (قَالَ: نَعَمْ (٣). قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ العَالَمِينَ؟ قَالَ) : (نَعَمْ. فَذَرَفَتْ) بفتح المعجمة والراء: تساقطَت بالدُّموع (عَيْنَاهُ) وفي الحديثِ استحبابُ القراءة على أهلِ العلم، وإن كان القارئُ أفضل من المقروءِ عليه.

فائدة: ذكر العلَّامة حسينُ بن عليِّ بنِ طلحةَ الرَّجراجي المغربيُّ في الباب السَّابع عشر من كتابهِ «الفوائد (٤) الجميلة في الآياتِ الجليلة» في السُّور (٥) الَّتي تلقى على العلماءِ في

المناظرةِ عن النَّبيِّ أنَّه قال: «إنَّ الملائكة المقرَّبين ليقرؤون سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ منذُ خلقَ الله السَّموات والأرض، لا يفترونَ عن قراءتها»، كذا قال، والعهدةُ عليه.

(((٩٩))) (﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١]) مصدرٌ مضافٌ لفاعله، أي: اضطرابها المقدَّر لها عندَ النَّفخة الأولى أو الثَّانية.

(١) (قَوْلُهُ: ﴿فَمَن﴾) ولأبي ذرٍّ: «سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ بسم الله الرحمن الرحيم، باب ﴿فَمَن﴾» (١) (﴿يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾) زنةَ نملةٍ صغيرةٍ (﴿خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧]) جواب الشَّرط في الموضعين: يرَ ثوابه (٢) وهي مدنيَّة أو مكِّيَّة، وآيُها تسع (٣).

(يُقَالُ: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾) [الزلزلة: ٥] أي: (أَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا وَوَحَى (٤) إِلَيْهَا) بغير ألف في الأخيرين (وَاحِدٌ) في المعنى، فاللام بمعنى إلى، وإنَّما أوثرت على «إلى» لموافقةِ الفواصلِ، وقيل: اللام بمعنى: من أجل (٥)، والموحى إليه محذوفٌ، أي: أوحى إلى الملائكةِ من أجلِ الأرض، والصَّواب: أنَّ الأمر بالكلامِ للأرضِ نفسها، وأذنَ لها أن تخبرَ عمَّا (٦) عمل عليها. قيل:

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
الله أكبر