«تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٣٥

الحديث رقم ٥٠٣٥ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تعليم الصبيان القرآن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٠٣٥ في صحيح البخاري

«تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ».

إسناد حديث رقم ٥٠٣٥ من صحيح البخاري

٥٠٣٥ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ. قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٠٣٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وفي «تهذيب النَّوويِّ»: أنَّ سفيانَ بنَ عيينةَ حفظَ القرآن وهو ابنُ أربعِ سنينٍ، وقد جاءَ كراهيةُ تعليمِ الصِّبيان القرآنَ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، وإبراهيمَ النَّخعيِّ من جهةِ حصولِ الملال له، والحقُّ أنَّ ذلك يختلفُ باختلافِ الأشخاصِ.

٥٠٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بنُ عبدِ الله اليشكريُّ قال: (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفرِ بنِ أبي وحشيَّة إياس اليشكريِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ المُفَصَّلَ) بفتح الصاد المهملة المشددة، الَّذي كثرت فصوله من السُّور، وهو من الحجراتِ إلى آخرِ القرآنِ على الصَّحيح من (١) عشرةِ أقوالٍ (هُوَ المُحْكَمُ) الَّذي ليس بمنسوخٍ (قَالَ) سعيدُ بنُ جبيرٍ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) : (تُوُفِّي رَسُولُ اللهِ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ المُحْكَمَ).

واستشكلَ القاضِي عياض: وأنا ابنُ عشر -بما مرَّ في «الصَّلاة» من وجهٍ آخر- أنَّه كان [خ¦٧٦] [خ¦٤٩٣] في حجَّة الوداعِ ناهزَ الاحتلام، وعنه: أنَّه كان عندَ الوفاةِ النَّبويَّة ابن خمس عشرةَ سنةً (٢). وقال الفلَّاس (٣): ابنُ ثلاثَ عشرة. وعندَ البيهقيِّ: أربعَ عشرة، وحكى الشَّافعيُّ: ستَّ عشرة، وعند البيهقيِّ أيضًا عنه أنَّه قال: قرأتُ المحكم على عهدهِ (٤) وأنا ابنُ ثنتي عشرةَ (٥). وأجابَ عياضٌ: باحتمالِ أن يكونَ قوله: وأنا ابنُ عشرِ سنين راجعًا إلى حفظِ (٦) القرآنِ لا إلى

الوفاةِ النَّبويَّة. فالتَّقدير (١): توفِّي النَّبيُّ وقد جمعتُ المحكم وأنا ابن عشرِ سنين، ففيهِ تقديمٌ وتأخيرٌ. وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ الجملتين -يعني (٢) قوله: وأنا ابن عشرِ سنين. وقوله: وقد قرأتُ المحكم-. وقعتَا حالين، والحالُ قيدٌ، فكيف يقال: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ؟ انتهى.

وأجابَ في «الفتح» بأنَّه يمكنُ الجمعُ بين مختلفِ (٣) الرِّواياتِ بأنَّه كان حينَ الوفاةِ النَّبويَّة ابنَ ثلاث عشرة، ودخلَ في الَّتي بعدها، فمن قالَ: خمسَ عشرةَ جبر الكسرينِ، ومن قال: ثلاثَ عشرة ألغى الكسرَ في الَّتي بعدها، ومن قال: عشرًا ألغى الكسرَ أصلًا. انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ فقال: لا كسرَ هنا حتَّى يجبر أو يلغَى؛ لأنَّ الكسر على نوعينِ: أصمَّ وهو الذي لا يمكنُ أن ينطقَ به إلَّا بالجزئيَّة، كجزءٍ من أحد عشر، وجزءٍ من تسعةٍ وعشرينَ (٤).

ومنطقٍ: وهو على أربعةِ أقسام: مُفرد: وهو من النِّصف إلى العُشر، وهي الكسور التِّسعة. ومكرَّر: كثلاثة أسباعٍ وثمانيةِ أتساع (٥). ومركَّب: وهو الَّذي يذكر بالواو العاطفة، كنصف وثلث وكربع وتسع. ومضاف: كنصف عشر، وثلث سبع وثمن تسع. وقد يتركَّب من المنطقِ والأصمِّ كنصفِ جزءٍ من أحدَ عُشر، والظَّاهر أنَّ الصَّواب مع الدَّاودي؛ أنَّ (٦) رواية البابِ وهمٌ. انتهى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وفي «تهذيب النَّوويِّ»: أنَّ سفيانَ بنَ عيينةَ حفظَ القرآن وهو ابنُ أربعِ سنينٍ، وقد جاءَ كراهيةُ تعليمِ الصِّبيان القرآنَ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، وإبراهيمَ النَّخعيِّ من جهةِ حصولِ الملال له، والحقُّ أنَّ ذلك يختلفُ باختلافِ الأشخاصِ.

٥٠٣٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح بنُ عبدِ الله اليشكريُّ قال: (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، جعفرِ بنِ أبي وحشيَّة إياس اليشكريِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ المُفَصَّلَ) بفتح الصاد المهملة المشددة، الَّذي كثرت فصوله من السُّور، وهو من الحجراتِ إلى آخرِ القرآنِ على الصَّحيح من (١) عشرةِ أقوالٍ (هُوَ المُحْكَمُ) الَّذي ليس بمنسوخٍ (قَالَ) سعيدُ بنُ جبيرٍ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) : (تُوُفِّي رَسُولُ اللهِ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ وَقَدْ قَرَأْتُ المُحْكَمَ).

واستشكلَ القاضِي عياض: وأنا ابنُ عشر -بما مرَّ في «الصَّلاة» من وجهٍ آخر- أنَّه كان [خ¦٧٦] [خ¦٤٩٣] في حجَّة الوداعِ ناهزَ الاحتلام، وعنه: أنَّه كان عندَ الوفاةِ النَّبويَّة ابن خمس عشرةَ سنةً (٢). وقال الفلَّاس (٣): ابنُ ثلاثَ عشرة. وعندَ البيهقيِّ: أربعَ عشرة، وحكى الشَّافعيُّ: ستَّ عشرة، وعند البيهقيِّ أيضًا عنه أنَّه قال: قرأتُ المحكم على عهدهِ (٤) وأنا ابنُ ثنتي عشرةَ (٥). وأجابَ عياضٌ: باحتمالِ أن يكونَ قوله: وأنا ابنُ عشرِ سنين راجعًا إلى حفظِ (٦) القرآنِ لا إلى

الوفاةِ النَّبويَّة. فالتَّقدير (١): توفِّي النَّبيُّ وقد جمعتُ المحكم وأنا ابن عشرِ سنين، ففيهِ تقديمٌ وتأخيرٌ. وتعقَّبه العينيُّ بأنَّ الجملتين -يعني (٢) قوله: وأنا ابن عشرِ سنين. وقوله: وقد قرأتُ المحكم-. وقعتَا حالين، والحالُ قيدٌ، فكيف يقال: فيه تقديمٌ وتأخيرٌ؟ انتهى.

وأجابَ في «الفتح» بأنَّه يمكنُ الجمعُ بين مختلفِ (٣) الرِّواياتِ بأنَّه كان حينَ الوفاةِ النَّبويَّة ابنَ ثلاث عشرة، ودخلَ في الَّتي بعدها، فمن قالَ: خمسَ عشرةَ جبر الكسرينِ، ومن قال: ثلاثَ عشرة ألغى الكسرَ في الَّتي بعدها، ومن قال: عشرًا ألغى الكسرَ أصلًا. انتهى.

وتعقَّبه العينيُّ فقال: لا كسرَ هنا حتَّى يجبر أو يلغَى؛ لأنَّ الكسر على نوعينِ: أصمَّ وهو الذي لا يمكنُ أن ينطقَ به إلَّا بالجزئيَّة، كجزءٍ من أحد عشر، وجزءٍ من تسعةٍ وعشرينَ (٤).

ومنطقٍ: وهو على أربعةِ أقسام: مُفرد: وهو من النِّصف إلى العُشر، وهي الكسور التِّسعة. ومكرَّر: كثلاثة أسباعٍ وثمانيةِ أتساع (٥). ومركَّب: وهو الَّذي يذكر بالواو العاطفة، كنصف وثلث وكربع وتسع. ومضاف: كنصف عشر، وثلث سبع وثمن تسع. وقد يتركَّب من المنطقِ والأصمِّ كنصفِ جزءٍ من أحدَ عُشر، والظَّاهر أنَّ الصَّواب مع الدَّاودي؛ أنَّ (٦) رواية البابِ وهمٌ. انتهى.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده