«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٢٢

الحديث رقم ٥١٢٢ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥١٢٢ في صحيح البخاري

«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقَالَ

⦗١٤⦘

سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ قَبِلْتُهَا.

إسناد حديث رقم ٥١٢٢ من صحيح البخاري

٥١٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥١٢٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والباء في قوله: (بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) للمعاوضةِ (١) والمقابلةِ، على تقدير مضاف، أي: زوَّجتك إيَّاها بتعليمكَ إيَّاها ما معك من القرآن، ويؤيِّده أنَّ في مسلمٍ: «انطلق فقد زوَّجتكها، فعلِّمَها ما معكَ من القرآن (٢)»، أو هي للسببيَّة، أي: بسبب ما معَكَ من القرآن (٣) فيخلو النِّكاح عن المهرِ، فيكون خاصًّا بهذه القضيَّة، أو يرجعُ إلى مهرِ المثلِ، وبالأوَّل جزمَ الماورديُّ.

(٣٣) (بابُ عَرْضِ الإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الخَيْرِ) ليتزوَّجوا بها.

٥١٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأُويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عوف (٤)، أبو إسحاقَ الزُّهريُّ (عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) بفتح الكاف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ)

أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) (حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ) بفتح الهمزة والتحتية المشددة، أي: صارت أيِّمًا (مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ) بضم الخاء المعجمة وفتح النون وبعد التحتية الساكنة مهملة، وحُذَافة بالحاء المهملة المضمومة بعدها معجمة فألف ففاء (السَّهْمِيِّ) بالسين المهملة، البدريِّ (وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ، فَتُوُفِّي بِالمَدِينَةِ) من جراحةٍ أصابته يومَ أُحُد، وجزم ابنُ سعدٍ بأنَّه مات عقبَ قدوم النَّبيِّ من بدرٍ (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ) أن يتزوَّج (حَفْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي) أي: أتفكَّر فيه (فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ لَقِيَنِي) عثمان (فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ) وفي رواية «فقال» (١) (عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ) (فَقُلْتُ) له: (إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ) أي: سكتَ (أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا) بفتح الياء وكسر الجيم، وهذا تأكيدٌ لرفع المجاز لاحتمال أن يظنَّ أنَّه سكت زمانًا ثمَّ تكلَّم. قال عُمر: (وَكُنْتُ أَوْجَدَ) أي: أشدَّ موجدةً، أي: غضبًا (عَلَيْهِ) على أبي بكرٍ (مِنِّي) أي: من غضبي (عَلَى عُثْمَانَ) لقوَّة المودَّة بينه وبين أبي بكرٍ، ولأنَّ (٢) عثمان أجابه أولًا، ثمَّ اعتذر (فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لقد» (وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا) بكسر الجيم، أي: لم أعدْ عليك (٣) جوابًا (قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ قَبِلْتُهَا) فيه: كتمان السِّرِّ، فإن أفشاهُ صاحبه ساغَ للذي أسرَّ إليه إظهاره، فلو حلفَ لا يُفشي سرَّ فلانٍ فأفشى فلانٌ سرَّ نفسه، ثمَّ تحدَّث به الحالفُ لا يحنث؛ لأنَّ صاحب السِّرِّ هو الَّذي أفشاهُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والباء في قوله: (بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ) للمعاوضةِ (١) والمقابلةِ، على تقدير مضاف، أي: زوَّجتك إيَّاها بتعليمكَ إيَّاها ما معك من القرآن، ويؤيِّده أنَّ في مسلمٍ: «انطلق فقد زوَّجتكها، فعلِّمَها ما معكَ من القرآن (٢)»، أو هي للسببيَّة، أي: بسبب ما معَكَ من القرآن (٣) فيخلو النِّكاح عن المهرِ، فيكون خاصًّا بهذه القضيَّة، أو يرجعُ إلى مهرِ المثلِ، وبالأوَّل جزمَ الماورديُّ.

(٣٣) (بابُ عَرْضِ الإِنْسَانِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ عَلَى أَهْلِ الخَيْرِ) ليتزوَّجوا بها.

٥١٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأُويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ عوف (٤)، أبو إسحاقَ الزُّهريُّ (عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) بفتح الكاف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ)

أباه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ) (حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ) بفتح الهمزة والتحتية المشددة، أي: صارت أيِّمًا (مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ) بضم الخاء المعجمة وفتح النون وبعد التحتية الساكنة مهملة، وحُذَافة بالحاء المهملة المضمومة بعدها معجمة فألف ففاء (السَّهْمِيِّ) بالسين المهملة، البدريِّ (وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ، فَتُوُفِّي بِالمَدِينَةِ) من جراحةٍ أصابته يومَ أُحُد، وجزم ابنُ سعدٍ بأنَّه مات عقبَ قدوم النَّبيِّ من بدرٍ (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ) أن يتزوَّج (حَفْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي) أي: أتفكَّر فيه (فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ لَقِيَنِي) عثمان (فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ) وفي رواية «فقال» (١) (عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ) (فَقُلْتُ) له: (إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ) أي: سكتَ (أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا) بفتح الياء وكسر الجيم، وهذا تأكيدٌ لرفع المجاز لاحتمال أن يظنَّ أنَّه سكت زمانًا ثمَّ تكلَّم. قال عُمر: (وَكُنْتُ أَوْجَدَ) أي: أشدَّ موجدةً، أي: غضبًا (عَلَيْهِ) على أبي بكرٍ (مِنِّي) أي: من غضبي (عَلَى عُثْمَانَ) لقوَّة المودَّة بينه وبين أبي بكرٍ، ولأنَّ (٢) عثمان أجابه أولًا، ثمَّ اعتذر (فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لقد» (وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا) بكسر الجيم، أي: لم أعدْ عليك (٣) جوابًا (قَالَ عُمَرُ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَدْ ذَكَرَهَا، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ قَبِلْتُهَا) فيه: كتمان السِّرِّ، فإن أفشاهُ صاحبه ساغَ للذي أسرَّ إليه إظهاره، فلو حلفَ لا يُفشي سرَّ فلانٍ فأفشى فلانٌ سرَّ نفسه، ثمَّ تحدَّث به الحالفُ لا يحنث؛ لأنَّ صاحب السِّرِّ هو الَّذي أفشاهُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده