وزن (١) خمسةِ دراهم. قال: ثمَّ في المعنى وجهان: أحدهما: أن يكون المُصْدَقُ ذهبًا وزنُه خمسةُ دراهم، والثَّاني: أن يكون المُصْدقُ دراهمَ بوزن نواةٍ من ذهب. قال: وعلى الأوَّل يتعلَّقُ قوله: «من ذهبٍ» بلفظ: «زِنَة» وعلى الثَّاني يتعلَّق بـ «نواةٍ».
قال ابن فَرْحون: أمَّا تعلُّقه بـ «زنةٍ» (٢) فلأنَّه مصدر وزن، وأمَّا تعلُّقهُ بـ «نواةٍ» فيصحُّ أن يكون من باب تعلُّق الصِّفة بالموصوف، أي: نواة كائنة من ذهبٍ، ويكون المراد إمَّا عدلها دراهم، أو تكون هي الموزونَ بها.
(قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) له: (أَوْلِمْ) أمرٌ للاستحبابِ من أَوْلَمَ، واللَّفظةُ مشتقَّةٌ من الوَلْمِ وهو الجمعُ لأنَّ الزَّوجين يجتمعانِ (وَلَوْ بِشَاةٍ) ليست «لو» هذه الامتناعيَّة، وإنَّما هي للتَّقليلِ (٣) أي: أن (٤) أقلَّها للموسرِ شاةٌ، ولغيرِه ما قدرَ عليه، فقد أَولم ﷺ على بعضِ نسائهِ بمدَّينَ من شعيرٍ، وعلى صفيَّةَ بتمرٍ وسمنٍ وأقطٍ، والحديث مرَّ مرارًا [خ¦٢٠٤٨] [خ¦٣٧٨١].
وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ في «النِّكاح».
(٥٥) هذا (بابٌ) بالتنوين بغير ترجمة، وسقط لفظ «باب» للنَّسفيِّ.
٥١٥٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهدِ بن مسربلٍ الأسديُّ، أبو الحسن البصريُّ الحافظُ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ) أنَّه (قَالَ: أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ بِزَيْنَبَ) بنت جحشٍ (فَأَوْسَعَ) على (المُسْلِمِينَ خَيْرًا) بتحتية ساكنة بعد المعجمة المفتوحة،