أبو نصرٍ المقدسيُّ منهم بالتَّحريم لحديث عائشة هذا. وقال غيرهُ: ليس في السِّياق ما يدلُّ على التَّحريم، وإنَّما فيه نفيُ الأمر بذلك، ونفيُ الأمر لا يستلزمُ نفي ثبوتِ النَّهي. نعم يمكن أن يحتجَّ بفعله ﷺ في هتكهِ. وفي حديث ابنِ عبَّاس عند أبي داود وغيره النَّهي صريحًا، ولفظه: «ولا تَستُروا الجِدارَ بالثِّياب» لكن في إسناده ضعفٌ، وله شاهدٌ مرسلٌ عن علي بنِ الحسينِ.
وحديث الباب سبق في «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٦٣١].
(٦٣) (بابُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي) بالجمع (يُهْدِينَ) بضم الياء (المَرْأَةَ إِلَى زَوْجِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «الَّتي» بالإفراد، والأُولى أَولى، وزاد أبو ذرٍّ: «ودعائهنَّ بالبركةِ» ولا ذكرَ لهذه (١) الزِّيادة في الحديث.
٥١٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ) البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ) أبو جعفر التَّميميُّ البغداديُّ، أحد مشايخ المؤلِّف روى عنه بالواسطةِ، قال: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) بنُ يونسَ بنِ أبي إسحاق السَّبيعيُّ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّهَا زَفَّتِ) بالزاي المفتوحة والفاء المشددة المفتوحة أيضًا (امْرَأَةً) كانت يتيمةً في حجرها، كما في «الأوسط» للطَّبرانيِّ، وعند ابن ماجه: «قرابةً لها» وعند أبي الشَّيخ: «بنت أختها (٢) أو ذات قرابةٍ منها». وفي «أُسد الغابة» ما يدلُّ على أنَّ اسمها الفارعة بنت أسعدِ بنِ زرارةَ (إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ) في «أُسد الغابة»: أنَّ اسمه نبيطُ بنُ جابرٍ الأنصاريُّ (فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ؟) وفي رواية شريك: فقال: «فهل بعثتُم معها جاريةً تضربُ بالدُّفِّ وتغنِّي؟» قلت:
تقول ماذا؟ قال: تقول:
«أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُم … فَحَيَّانَا وحَيَّاكُم
ولَوْلَا الذَّهَبُ الأَحْمَـ … رُ مَا حَلَّتْ بَوَادِيْكُم
ولَوْلَا الحِنْطَةُ السَّمْرَاءُ … (١) مَا سَمِنَتْ عَذَارِيْكُم»
(فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ) وفي حديث ابنِ عبَّاسٍ عند ابنِ ماجه: «قومٌ فيهم غَزَلٌ»، وفي حديث عبد اللهِ بنِ الزُّبيرِ عند أحمد، وصحَّحه ابنُ حبَّان والحاكم: «أعلِنُوا النِّكاحَ» زاد التِّرمذيُّ وابنُ ماجه من حديثِ عائشة: «واضرِبُوا عليهِم بالدُّفِّ» وسنده ضعيفٌ، ولأحمد والتِّرمذيِّ والنَّسائيِّ من حديث محمدِ بن حاطبٍ: «فصلُ ما بينَ الحلالِ والحرامِ الضَّربُ بالدُّفِّ».
(٦٤) (بابُ) إهداء (الهَدِيَّةِ لِلْعَرُوسِ) صبيحة البناءِ.