«الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ، إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٨٤

الحديث رقم ٥١٨٤ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المداراة مع النساء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥١٨٤ في صحيح البخاري

«الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ، إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ.»

بَابُ الْوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ

إسناد حديث رقم ٥١٨٤ من صحيح البخاري

٥١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥١٨٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بْنَ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ لِعُرْسِهِ؛ فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ الْعَرُوسُ؛ فَقَالَتْ أَوْ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ.

قَوْلُهُ (بَابُ النَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ فِي الْعُرْسِ) تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ (الَّذِي لَا يُسْكِرُ اسْتَنْبَطَهُ مِنْ قُرْبِ الْعَهْدِ بِالنَّقْعِ لِقَوْلِهِ أَنْقَعَتْهُ مِنَ اللَّيْلِ لِأَنَّهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ أَثْنَاءِ اللَّيْلِ إِلَى أَثْنَاءِ النَّهَارِ لَا يَتَخَمَّرُ، وَإِذَا لَمْ يَتَخَمَّرْ لَمْ يُسْكِرْ.

٧٩ - بَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ

٥١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمُدَارَاةِ) هُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ بِمَعْنَى الْمُجَامَلَةِ وَالْمُلَايَنَةِ، وَأَمَّا بِالْهَمْزِ فَمَعْنَاهُ الْمُدَافَعَةُ، وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا. وَقَوْلُهُ: (مَعَ النِّسَاءِ) وَقَوْلُ النَّبِيِّ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ أَوْرَدَهُ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ الْمَرْأَةِ كَالضِّلَعِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ إِنَّمَا فِي أَوَّلِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، وَمِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأُوَيْسِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، وَأَوَّلُهُ إِنَّمَا وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ، عَنِ الْأُوَيْسِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ وَأَوَّلُهُ إِنَّ الْمَرْأَةَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ أن الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ.

قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ الْأَعْرَجُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَاقَ الْمَتْنَ بِنَحْوِ لَفْظِ سُفْيَانَ، لَكِنْ قَالَ: عَلَى خَلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا هيَ كَالضِّلَعِ الْحَدِيثَ. وَوَقَعَ لَنَا بِلَفْظِ الْمُدَارَاةِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ رَفَعَهُ: خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلَعٍ، فَإِنْ تُقِمْهَا تَكْسِرْهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا. أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.

وَقَوْلُهُ (وَفِيهَا عِوَجٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ بَعْدَهَا جِيمٌ لِلْأَكْثَرِ وَبِالْفَتْحِ لِبَعْضِهِمْ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْعِوَجُ بِالْفَتْحِ فِي كُلِّ مُنْتَصِبٍ كَالْحَائِطِ وَالْعُودِ وَشِبْهِهِ، وَبِالْكَسْرِ مَا كَانَ فِي بِسَاطٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَعَاشٍ أَوْ دِينٍ. وَنَقَلَ ابْنُ قُرْقُولٍ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْفَتْحَ فِي الشَّخْصِ الْمَرْئِيِّ وَالْكَسْرَ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: بِالْفَتْحِ فِي الْأَجْسَامِ وَبِالْكَسْرِ فِي الْمَعَانِي، وَهُوَ نَحْوُ الَّذِي قَبْلَهُ. وَانْفَرَدَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ: كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ وَمَصْدَرُهُمَا بِالْفَتْحِ.

٨٠ - بَاب الْوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ

٥١٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ.

[الحديث ٥١٨٥ - أطرافه في: ٦٠١٨، ٦١٣٦، ٦١٣٨، ٦٤٧٥]

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

النَّبِيَّ لِعُرْسِهِ) أي: لأجلِ عرسهِ (فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ) أمُّ أسيدٍ، وهي ممَّن وافقتْ كنيتها كنية زوجها (خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ) بغير فوقية بعد الميم (١) (وَهْيَ العَرُوسُ) الواو للحال (فَقَالَتْ) أي: العروسُ (-أَوْ قَالَ-) أي: سهلٌ، بالشَّكِّ: (أَتَدْرُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فقالَت: أو ما تَدرُون؟» بغير شكٍّ (مَا أَنْقَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ) بالفوقية وفتح الميم (فِي تَوْرٍ) بالمثناة الفوقية. قال في «القاموس»: إناءٌ يشربُ فيه.

وهذا الحديث من رواية سهل كما في الرِّوايةِ السَّابقة [خ¦٥١٨٢] وحينئذٍ فقولهُ: أنقعَتْ -بفتح العين وسكون التاء- في الموضعين على صيغة الماضي للغائبةِ (٢)، وهو (٣) الَّذي في الفرع، وعلى رواية الكُشمِيهنيِّ بسكون العين بصيغة المتكلِّم.

(٧٩) (بابُ المُدَارَاةِ) أي: المجاملة والملاينة (٤) (مَعَ النِّسَاءِ) للإلفة واستمالة قلوبهنَّ، لما جبلْنَ عليه من الأخلاقِ (وَقَوْلِ النَّبِيِّ : إِنَّمَا المَرْأَةُ كَالضِّلَْعِ) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وسكونها، والفتحُ أفصح.

٥١٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن يحيى بنِ عمرو بنِ (٥) أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابنُ أنس الأصبحيُّ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوانَ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بنِ هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: المَرْأَةُ كَالضِّلَعِ) مبتدأ وخبر، ولمسلم من رواية سفيان عن أبي الزِّناد: «إنَّ المرأةَ خلقَتْ من ضلعٍ، لن تستقيمَ لك

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بْنَ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ دَعَا النَّبِيَّ لِعُرْسِهِ؛ فَكَانَتْ امْرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ الْعَرُوسُ؛ فَقَالَتْ أَوْ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا أَنْقَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنْ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ.

قَوْلُهُ (بَابُ النَّقِيعِ وَالشَّرَابِ الَّذِي لَا يُسْكِرُ فِي الْعُرْسِ) تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ (الَّذِي لَا يُسْكِرُ اسْتَنْبَطَهُ مِنْ قُرْبِ الْعَهْدِ بِالنَّقْعِ لِقَوْلِهِ أَنْقَعَتْهُ مِنَ اللَّيْلِ لِأَنَّهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ أَثْنَاءِ اللَّيْلِ إِلَى أَثْنَاءِ النَّهَارِ لَا يَتَخَمَّرُ، وَإِذَا لَمْ يَتَخَمَّرْ لَمْ يُسْكِرْ.

٧٩ - بَاب الْمُدَارَاةِ مَعَ النِّسَاءِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ

٥١٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا، وَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْمُدَارَاةِ) هُوَ بِغَيْرِ هَمْزٍ بِمَعْنَى الْمُجَامَلَةِ وَالْمُلَايَنَةِ، وَأَمَّا بِالْهَمْزِ فَمَعْنَاهُ الْمُدَافَعَةُ، وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا. وَقَوْلُهُ: (مَعَ النِّسَاءِ) وَقَوْلُ النَّبِيِّ إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلَعِ أَوْرَدَهُ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ الْمَرْأَةِ كَالضِّلَعِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ إِنَّمَا فِي أَوَّلِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ، وَمِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأُوَيْسِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ، وَأَوَّلُهُ إِنَّمَا وَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ، عَنِ الْأُوَيْسِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ وَأَوَّلُهُ إِنَّ الْمَرْأَةَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ أن الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ.

قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ) فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ الْأَعْرَجُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَسَاقَ الْمَتْنَ بِنَحْوِ لَفْظِ سُفْيَانَ، لَكِنْ قَالَ: عَلَى خَلِيقَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا هيَ كَالضِّلَعِ الْحَدِيثَ. وَوَقَعَ لَنَا بِلَفْظِ الْمُدَارَاةِ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ رَفَعَهُ: خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ ضِلَعٍ، فَإِنْ تُقِمْهَا تَكْسِرْهَا، فَدَارِهَا تَعِشْ بِهَا. أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ.

وَقَوْلُهُ (وَفِيهَا عِوَجٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ بَعْدَهَا جِيمٌ لِلْأَكْثَرِ وَبِالْفَتْحِ لِبَعْضِهِمْ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْعِوَجُ بِالْفَتْحِ فِي كُلِّ مُنْتَصِبٍ كَالْحَائِطِ وَالْعُودِ وَشِبْهِهِ، وَبِالْكَسْرِ مَا كَانَ فِي بِسَاطٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَعَاشٍ أَوْ دِينٍ. وَنَقَلَ ابْنُ قُرْقُولٍ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الْفَتْحَ فِي الشَّخْصِ الْمَرْئِيِّ وَالْكَسْرَ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: بِالْفَتْحِ فِي الْأَجْسَامِ وَبِالْكَسْرِ فِي الْمَعَانِي، وَهُوَ نَحْوُ الَّذِي قَبْلَهُ. وَانْفَرَدَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ: كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ وَمَصْدَرُهُمَا بِالْفَتْحِ.

٨٠ - بَاب الْوَصَاةِ بِالنِّسَاءِ

٥١٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ.

[الحديث ٥١٨٥ - أطرافه في: ٦٠١٨، ٦١٣٦، ٦١٣٨، ٦٤٧٥]

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

النَّبِيَّ لِعُرْسِهِ) أي: لأجلِ عرسهِ (فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ) أمُّ أسيدٍ، وهي ممَّن وافقتْ كنيتها كنية زوجها (خَادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ) بغير فوقية بعد الميم (١) (وَهْيَ العَرُوسُ) الواو للحال (فَقَالَتْ) أي: العروسُ (-أَوْ قَالَ-) أي: سهلٌ، بالشَّكِّ: (أَتَدْرُونَ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فقالَت: أو ما تَدرُون؟» بغير شكٍّ (مَا أَنْقَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ ؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ) بالفوقية وفتح الميم (فِي تَوْرٍ) بالمثناة الفوقية. قال في «القاموس»: إناءٌ يشربُ فيه.

وهذا الحديث من رواية سهل كما في الرِّوايةِ السَّابقة [خ¦٥١٨٢] وحينئذٍ فقولهُ: أنقعَتْ -بفتح العين وسكون التاء- في الموضعين على صيغة الماضي للغائبةِ (٢)، وهو (٣) الَّذي في الفرع، وعلى رواية الكُشمِيهنيِّ بسكون العين بصيغة المتكلِّم.

(٧٩) (بابُ المُدَارَاةِ) أي: المجاملة والملاينة (٤) (مَعَ النِّسَاءِ) للإلفة واستمالة قلوبهنَّ، لما جبلْنَ عليه من الأخلاقِ (وَقَوْلِ النَّبِيِّ : إِنَّمَا المَرْأَةُ كَالضِّلَْعِ) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وسكونها، والفتحُ أفصح.

٥١٨٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن يحيى بنِ عمرو بنِ (٥) أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابنُ أنس الأصبحيُّ (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوانَ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بنِ هرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: المَرْأَةُ كَالضِّلَعِ) مبتدأ وخبر، ولمسلم من رواية سفيان عن أبي الزِّناد: «إنَّ المرأةَ خلقَتْ من ضلعٍ، لن تستقيمَ لك

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله