الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٩
الحديث رقم ٥١٩ من كتاب «أبواب سترة المصلي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٥١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ:
⦗١١٠⦘
حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الطَّحان الواسطيِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ) الكوفيُّ السَّابق: (وَأَنَا حَائِضٌ) يُقال: حاضت المرأة فهي حائضٌ وحائضةٌ، ولحوق التَّاء أصلٌ تُرِكت لعدم الالتباس تخفيفًا.
(١٠٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَي يَسْجُدَ؟)
٥١٩ - وبالسَّند (١) قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين فيهما، الفَلَّاس الباهريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة، العمريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ) في جواب: أيقطع (٢) الصَّلاةَ المرأةُ (٣) والحمارُ والكلبُ؟ (بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا) بتخفيف الدَّال، و «ما»: نكرةٌ منصوبةٌ مُفسِّرةٌ لفاعل «بئس»، والمخصوص بالذَّمِّ محذوفٌ تقديره: عدلُكم، أي: تسويتكم إيَّانا
(بِالكَلْبِ وَالحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي) بضمِّ التَّاء، أي: رأيت نفسي (وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي) جملةٌ حاليَّةٌ كقوله: (وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ) بيده (فَقَبَضْتُهُمَا) ليسجد، وتقدَّم الحديث بمباحثه في «باب الصَّلاة على الفراش» [خ¦٣٨٢].
ورواته الخمسة ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة.
(١٠٩) (بابُ المَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ المُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى).
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
٨١٥٧٦١ - ح دّثنا أبُو النُّعْمَانِ قَالَ حدّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ قَالَ حدّثنا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ شَدَّادٍ قالَ سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ تَقُولُ كانَ النبيُّ يُصَلِّي وَأنا إلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ فإِذَا سَجَدَ أصابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنا حائِضٌ وَزَادَ مُسَدَّدٌ عنْ خالِدٍ قَالَ حدّثنا سُلَيْمَانُ الشيْبَانِيُّ وأنَا حائِضٌ. .
هَذَا طَرِيق آخر بِلَفْظ آخر عَن أبي النُّعْمَان، بِضَم النُّون: مُحَمَّد بن الفضيل، وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه قد مر فِي بَاب مُبَاشرَة الْحَائِض فِي أَوَائِل كتاب الْحيض، وَلَفظ الحَدِيث هُنَاكَ، قَالَت يَعْنِي مَيْمُونَة: (كَانَ رَسُول الله إِذا أَرَادَ أَن يُبَاشر امْرَأَة من نِسَائِهِ أمرهَا فاتزرت وَهِي حَائِض) . قَوْله: (ثَوْبه) ويروى: (أصابتني ثِيَابه) . قَوْله: (وَأَنا حَائِض) هَذِه الْجُمْلَة وَقعت حَالا فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَسَقَطت لغيره. قَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت: قَالُوا: إِذا أُرِيد الْحُدُوث يُقَال: حائضه، وَإِذا أُرِيد الثُّبُوت، وَإِن من شَأْنهَا الْحيض، يُقَال: حَائِض، وَلَا شكّ أَن المُرَاد هَهُنَا كَونهَا فِي حَالَة الْحيض. قلت: مَعْنَاهُ أَن الحائضة مُخْتَصَّة بِمَا إِذا كَانَت فِيهِ، وَالْحَائِض أَعم مِنْهُ. انْتهى. قلت: لَا فرق بَين الْحَائِض والحائضة، يُقَال: حَاضَت الْمَرْأَة تحيض حيضا ومحيضاً فَهِيَ حَائِض وحائضة عَن الْفراء وَأنْشد:
(كحائضة يَزْنِي بهَا غير حَائِض)
وَفِي اللُّغَة: لم يفرق بَينهمَا، غير أَن الأَصْل فِيهِ التَّأْنِيث، وَلَكِن لخصوصية النِّسَاء بِهِ وَعدم ترك التَّاء.
٨٠١ - (بابٌ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ)
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ: هَل يغمز الرجل؟ إِلَى آخِره، يَعْنِي: نعم، إِذا غمزها فَلَا شَيْء يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من فَسَاد الصَّلَاة.
٩١٥٨٦١ - ح دّثنا عَمْرُو بنُ عَليٍ قَالَ حدّثنا يَحْيى قَالَ حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ حدّثنا القَاسِمُ عنْ عائِشَةَ رضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ بِئْسَمَا عَدَلْتُمُنا بِالكَلْبِ وَالجِمَارِ لَقَدْ رَأيْتْني ورسولُ اللَّهِ يُصَلِّي وَأنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ فإِذَا أرَادَ أنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُما.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَبَين البُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب صِحَة الصَّلَاة وَلَو أَصَابَهَا بعض جسده، وبيَّن فِي الْبَاب السَّابِق صِحَّتهَا وَلَو أَصَابَهَا بعض ثِيَابه.
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: عَمْرو: بِالْوَاو، ابْن عَليّ الفلاس الْبَاهِلِيّ. الثَّانِي: يحيى الْقطَّان. الثَّالِث: عبيد االعمري. الرَّابِع: الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر. الْخَامِس: عَائِشَة رَضِي اتعالى عَنْهَا.
ذكر لطائف اسناده) فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي ومدني.
ذكر مَعْنَاهُ وَإِعْرَابه) . قَوْله: (بئْسَمَا) ، كلمة بئس من أَفعَال الذَّم، كَمَا أَن كلمة: نِعْمَ، من أَفعَال الْمَدْح، وشرطهما أَن يكون الْفَاعِل الْمظهر فيهمَا مُعَرفا بِاللَّامِ أَو مُضَافا إِلَى الْمُعَرّف بهَا، أَو مضمراً مُمَيّزا بنكرة مَنْصُوبَة، وَهَهُنَا يجوز الْوَجْهَانِ. الأول: أَن تكون: مَا بِمَعْنى الَّذِي، وَيكون فَاعِلا: لبئس. وَالْجُمْلَة أَعنِي قَوْله: (عدلتمونا) ، صلَة لَهُ بِكَوْن الْمَخْصُوص بالذم محذوفاً، وَالتَّقْدِير: بئس الَّذِي عدلتمونا بالحمار ذَلِك الْفِعْل. وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يكون فَاعل: بئس، مضمراً مُمَيّزا، وَتَكون الْجُمْلَة بعده صفة والمخصوص بالذم أَيْضا محذوفاً، وَالتَّقْدِير: بئس شَيْئا مَا عدلتمونا بالحمار شَيْء. وَفِي الْوَجْهَيْنِ الْمَخْصُوص بالذم مُبْتَدأ أَو خَبره الْجُمْلَة الَّتِي قبله، وَمعنى: عدلتمونا: جعلتمونا مثله. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى فِي بَاب الصَّلَاة على الْفراش.
قَوْلهَا: (لقد رَأَيْتنِي) بِضَم التَّاء، وَكَون الْفَاعِل وَالْمَفْعُول ضميرين لشَيْء وَاحِد من خَصَائِص أَفعَال الْقُلُوب، وَالتَّقْدِير: لقد رَأَيْت نَفسِي. وَقَالَ الْكرْمَانِي: إِن كَانَت الرُّؤْيَة بمعناها الْأَصْلِيّ فَلَا يجوز حذف أحد مفعوليه، وَإِن كَانَت بِمَعْنى الإبصار فَلَا يجوز اتِّحَاد الضميرين، ثمَّ أجَاب بقول الزَّمَخْشَرِيّ: فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل اأمواتاً} (آل عمرَان: ٩٦١) جَازَ حذف أَحدهمَا لِأَنَّهُ مُبْتَدأ فِي الأَصْل فيحذف كالمبتدأ، ثمَّ قَالَ الْكرْمَانِي هَذَا مُخَالف لقَوْله فِي الْمفصل وَفِي سَائِر مَوَاضِع الْكَشَّاف لَا يجوز الِاقْتِصَار على أحد مفعولي الحسبان، ثمَّ أجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ رُوِيَ عَنهُ أَيْضا: أَنه إِذا كَانَ الْفَاعِل وَالْمَفْعُول عبارَة عَن
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الطَّحان الواسطيِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ) الكوفيُّ السَّابق: (وَأَنَا حَائِضٌ) يُقال: حاضت المرأة فهي حائضٌ وحائضةٌ، ولحوق التَّاء أصلٌ تُرِكت لعدم الالتباس تخفيفًا.
(١٠٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَي يَسْجُدَ؟)
٥١٩ - وبالسَّند (١) قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين فيهما، الفَلَّاس الباهريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة، العمريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ) في جواب: أيقطع (٢) الصَّلاةَ المرأةُ (٣) والحمارُ والكلبُ؟ (بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا) بتخفيف الدَّال، و «ما»: نكرةٌ منصوبةٌ مُفسِّرةٌ لفاعل «بئس»، والمخصوص بالذَّمِّ محذوفٌ تقديره: عدلُكم، أي: تسويتكم إيَّانا
(بِالكَلْبِ وَالحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي) بضمِّ التَّاء، أي: رأيت نفسي (وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي) جملةٌ حاليَّةٌ كقوله: (وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ) بيده (فَقَبَضْتُهُمَا) ليسجد، وتقدَّم الحديث بمباحثه في «باب الصَّلاة على الفراش» [خ¦٣٨٢].
ورواته الخمسة ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة.
(١٠٩) (بابُ المَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ المُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى).
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
٨١٥٧٦١ - ح دّثنا أبُو النُّعْمَانِ قَالَ حدّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ قَالَ حدّثنا الشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ شَدَّادٍ قالَ سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ تَقُولُ كانَ النبيُّ يُصَلِّي وَأنا إلَى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ فإِذَا سَجَدَ أصابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنا حائِضٌ وَزَادَ مُسَدَّدٌ عنْ خالِدٍ قَالَ حدّثنا سُلَيْمَانُ الشيْبَانِيُّ وأنَا حائِضٌ. .
هَذَا طَرِيق آخر بِلَفْظ آخر عَن أبي النُّعْمَان، بِضَم النُّون: مُحَمَّد بن الفضيل، وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه قد مر فِي بَاب مُبَاشرَة الْحَائِض فِي أَوَائِل كتاب الْحيض، وَلَفظ الحَدِيث هُنَاكَ، قَالَت يَعْنِي مَيْمُونَة: (كَانَ رَسُول الله إِذا أَرَادَ أَن يُبَاشر امْرَأَة من نِسَائِهِ أمرهَا فاتزرت وَهِي حَائِض) . قَوْله: (ثَوْبه) ويروى: (أصابتني ثِيَابه) . قَوْله: (وَأَنا حَائِض) هَذِه الْجُمْلَة وَقعت حَالا فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَسَقَطت لغيره. قَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قلت: قَالُوا: إِذا أُرِيد الْحُدُوث يُقَال: حائضه، وَإِذا أُرِيد الثُّبُوت، وَإِن من شَأْنهَا الْحيض، يُقَال: حَائِض، وَلَا شكّ أَن المُرَاد هَهُنَا كَونهَا فِي حَالَة الْحيض. قلت: مَعْنَاهُ أَن الحائضة مُخْتَصَّة بِمَا إِذا كَانَت فِيهِ، وَالْحَائِض أَعم مِنْهُ. انْتهى. قلت: لَا فرق بَين الْحَائِض والحائضة، يُقَال: حَاضَت الْمَرْأَة تحيض حيضا ومحيضاً فَهِيَ حَائِض وحائضة عَن الْفراء وَأنْشد:
(كحائضة يَزْنِي بهَا غير حَائِض)
وَفِي اللُّغَة: لم يفرق بَينهمَا، غير أَن الأَصْل فِيهِ التَّأْنِيث، وَلَكِن لخصوصية النِّسَاء بِهِ وَعدم ترك التَّاء.
٨٠١ - (بابٌ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ)
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ: هَل يغمز الرجل؟ إِلَى آخِره، يَعْنِي: نعم، إِذا غمزها فَلَا شَيْء يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من فَسَاد الصَّلَاة.
٩١٥٨٦١ - ح دّثنا عَمْرُو بنُ عَليٍ قَالَ حدّثنا يَحْيى قَالَ حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ حدّثنا القَاسِمُ عنْ عائِشَةَ رضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ بِئْسَمَا عَدَلْتُمُنا بِالكَلْبِ وَالجِمَارِ لَقَدْ رَأيْتْني ورسولُ اللَّهِ يُصَلِّي وَأنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ فإِذَا أرَادَ أنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رجْلَيَّ فَقَبَضْتُهُما.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَبَين البُخَارِيّ فِي هَذَا الْبَاب صِحَة الصَّلَاة وَلَو أَصَابَهَا بعض جسده، وبيَّن فِي الْبَاب السَّابِق صِحَّتهَا وَلَو أَصَابَهَا بعض ثِيَابه.
ذكر رِجَاله وهم خَمْسَة: الأول: عَمْرو: بِالْوَاو، ابْن عَليّ الفلاس الْبَاهِلِيّ. الثَّانِي: يحيى الْقطَّان. الثَّالِث: عبيد االعمري. الرَّابِع: الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر. الْخَامِس: عَائِشَة رَضِي اتعالى عَنْهَا.
ذكر لطائف اسناده) فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي ومدني.
ذكر مَعْنَاهُ وَإِعْرَابه) . قَوْله: (بئْسَمَا) ، كلمة بئس من أَفعَال الذَّم، كَمَا أَن كلمة: نِعْمَ، من أَفعَال الْمَدْح، وشرطهما أَن يكون الْفَاعِل الْمظهر فيهمَا مُعَرفا بِاللَّامِ أَو مُضَافا إِلَى الْمُعَرّف بهَا، أَو مضمراً مُمَيّزا بنكرة مَنْصُوبَة، وَهَهُنَا يجوز الْوَجْهَانِ. الأول: أَن تكون: مَا بِمَعْنى الَّذِي، وَيكون فَاعِلا: لبئس. وَالْجُمْلَة أَعنِي قَوْله: (عدلتمونا) ، صلَة لَهُ بِكَوْن الْمَخْصُوص بالذم محذوفاً، وَالتَّقْدِير: بئس الَّذِي عدلتمونا بالحمار ذَلِك الْفِعْل. وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يكون فَاعل: بئس، مضمراً مُمَيّزا، وَتَكون الْجُمْلَة بعده صفة والمخصوص بالذم أَيْضا محذوفاً، وَالتَّقْدِير: بئس شَيْئا مَا عدلتمونا بالحمار شَيْء. وَفِي الْوَجْهَيْنِ الْمَخْصُوص بالذم مُبْتَدأ أَو خَبره الْجُمْلَة الَّتِي قبله، وَمعنى: عدلتمونا: جعلتمونا مثله. وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى فِي بَاب الصَّلَاة على الْفراش.
قَوْلهَا: (لقد رَأَيْتنِي) بِضَم التَّاء، وَكَون الْفَاعِل وَالْمَفْعُول ضميرين لشَيْء وَاحِد من خَصَائِص أَفعَال الْقُلُوب، وَالتَّقْدِير: لقد رَأَيْت نَفسِي. وَقَالَ الْكرْمَانِي: إِن كَانَت الرُّؤْيَة بمعناها الْأَصْلِيّ فَلَا يجوز حذف أحد مفعوليه، وَإِن كَانَت بِمَعْنى الإبصار فَلَا يجوز اتِّحَاد الضميرين، ثمَّ أجَاب بقول الزَّمَخْشَرِيّ: فَإِنَّهُ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل اأمواتاً} (آل عمرَان: ٩٦١) جَازَ حذف أَحدهمَا لِأَنَّهُ مُبْتَدأ فِي الأَصْل فيحذف كالمبتدأ، ثمَّ قَالَ الْكرْمَانِي هَذَا مُخَالف لقَوْله فِي الْمفصل وَفِي سَائِر مَوَاضِع الْكَشَّاف لَا يجوز الِاقْتِصَار على أحد مفعولي الحسبان، ثمَّ أجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ رُوِيَ عَنهُ أَيْضا: أَنه إِذا كَانَ الْفَاعِل وَالْمَفْعُول عبارَة عَن