«خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥١٩٧

الحديث رقم ٥١٩٧ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كفران العشير.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥١٩٧ في صحيح البخاري

«خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ. قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.»

إسناد حديث رقم ٥١٩٧ من صحيح البخاري

٥١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥١٩٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عُبيدة (١) في تفسير قولهِ تعالى: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣] قال: المولى ابن العمِّ، والعشيرُ هو الخليطُ (٢) المعاشرُ (فِيهِ) أي: في هذا المعنى (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعدِ بنِ مالكٍ الخدريِّ (عَنِ النَّبِيِّ ).

٥١٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الفقيه العمريِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ) عبدِ الله (٣) (بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ) أي: زمنهِ (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ) يصلُّون (فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ) قراءة (سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من مئة آية (ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من قراءة سورة آل عمران (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من ثمانين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثمَّ رَفَعَ (٤) ثُمَّ سَجَدَ) سجدتين

(ثُمَّ قَامَ فَقَامَ (١) قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من سورة النِّساء (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من سبعين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من المائدة (٢) (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من خمسين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ) سجدَتين (ثُمَّ انْصَرَفَ) من الصَّلاة (وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ) بين جلوسه والسَّلام (فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ) بفتح الياء وكسر السين (لِمَوْتِ أَحَدٍ (٣) وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ) بكافين مفتوحتين وعينين مهملتين ساكنتين، أي: تأخَّرت أو تقهقرتَ (فَقَالَ) : (إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ) رؤيا عينٍ حقيقة (-أَوْ) قال: (أُرِيتُ) بضم الهمزة وكسر الراء مبنيًّا للمفعول، والشَّكُّ من الرَّاوي (الجَنَّة- فَتَنَاوَلْتُ) في حال قيامي الثَّاني من الرَّكعة الثَّانية، كما عند سعيد بنِ منصورٍ (مِنْهَا عُنْقُودًا) أي: وضعتُ يدي عليه بحيث كنتُ قادرًا على تحويلهِ (وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا) لأنَّ ثمر الجنَّة إذا قُطف منها شيءٌ خلفه آخر (وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ) زاد في «الكسوف»: «أفظع» [خ¦١٠٥٢] أي: أقبح (وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ. قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ) (٤) وللكُشمِيهنيِّ: «يكْفُرْنَ» بتحتية وسكون الكاف وضم الفاء وسكون الراء بعدها نون بغير هاء (٥) (قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟) بحذف همزة الاستفهام (قَالَ: يَكْفُرْنَ العَشِيرَ) أي: إحسان الزَّوجِ (وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ) بجحدهِ أو عدم الاعترافِ، وهذا (٦) بيان للأوَّل (وَلَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ) جميعه مبالغةً، أو مدَّة عمر الزَّوج (ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا) لا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عُبيدة (١) في تفسير قولهِ تعالى: ﴿لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ [الحج: ١٣] قال: المولى ابن العمِّ، والعشيرُ هو الخليطُ (٢) المعاشرُ (فِيهِ) أي: في هذا المعنى (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعدِ بنِ مالكٍ الخدريِّ (عَنِ النَّبِيِّ ).

٥١٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الفقيه العمريِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ) عبدِ الله (٣) (بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ) أي: زمنهِ (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ وَالنَّاسُ مَعَهُ) يصلُّون (فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ) قراءة (سُورَةِ البَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من مئة آية (ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من قراءة سورة آل عمران (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من ثمانين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ ثمَّ رَفَعَ (٤) ثُمَّ سَجَدَ) سجدتين

(ثُمَّ قَامَ فَقَامَ (١) قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من سورة النِّساء (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من سبعين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا) نحوًا من المائدة (٢) (وَهْوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا) نحوًا من خمسين آية (وَهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ) سجدَتين (ثُمَّ انْصَرَفَ) من الصَّلاة (وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ) بين جلوسه والسَّلام (فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ) بفتح الياء وكسر السين (لِمَوْتِ أَحَدٍ (٣) وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ) بكافين مفتوحتين وعينين مهملتين ساكنتين، أي: تأخَّرت أو تقهقرتَ (فَقَالَ) : (إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ) رؤيا عينٍ حقيقة (-أَوْ) قال: (أُرِيتُ) بضم الهمزة وكسر الراء مبنيًّا للمفعول، والشَّكُّ من الرَّاوي (الجَنَّة- فَتَنَاوَلْتُ) في حال قيامي الثَّاني من الرَّكعة الثَّانية، كما عند سعيد بنِ منصورٍ (مِنْهَا عُنْقُودًا) أي: وضعتُ يدي عليه بحيث كنتُ قادرًا على تحويلهِ (وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا) لأنَّ ثمر الجنَّة إذا قُطف منها شيءٌ خلفه آخر (وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ) زاد في «الكسوف»: «أفظع» [خ¦١٠٥٢] أي: أقبح (وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ. قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ) (٤) وللكُشمِيهنيِّ: «يكْفُرْنَ» بتحتية وسكون الكاف وضم الفاء وسكون الراء بعدها نون بغير هاء (٥) (قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟) بحذف همزة الاستفهام (قَالَ: يَكْفُرْنَ العَشِيرَ) أي: إحسان الزَّوجِ (وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ) بجحدهِ أو عدم الاعترافِ، وهذا (٦) بيان للأوَّل (وَلَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ) جميعه مبالغةً، أو مدَّة عمر الزَّوج (ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا) لا

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله