«لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. فَقَامَ رَجُل�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٣٣

الحديث رقم ٥٢٣٣ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٢٣٣ في صحيح البخاري

«لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ.»

بَابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ النَّاسِ

إسناد حديث رقم ٥٢٣٣ من صحيح البخاري

٥٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٢٣٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) هو ابنُ دينار (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة، نَافذ -بالنون والفاء والذال المعجمة- مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) فإنَّ الشَّيطان ثالثهما (إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) لها، فيجوزُ لانتفاء المحذورِ، وحينئذٍ (فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ امْرَأَتِي (١) خَرَجَتْ حَاجَّةً وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) أي: كتبتُ نفسي في أسماءِ من عُيِّن لتلك الغزاةِ، ولم أقف على تعيين هذه الغزوة، ولا على اسم الرَّجل ولا زوجتهِ (قَالَ) : (ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ) وظاهره الوجوب وبه قال أحمد، وهو وجهٌ للشَّافعيَّة، والمشهور أنَّه لا يلزمهُ الخروج، وفيه -كما قال النَّوويُّ- تقديم الأهمِّ من الأمور المتعارضةِ، فإنَّه لمَّا عَرَضَ له الغزوُ والحجُّ رجَّح الحجَّ لأنَّ امرأته لا يقوم غيره مقامه في السَّفر معها، بخلاف الغزو.

ومطابقة التَّرجمة لما ساقه من الحديثين صريحةٌ في أحد الأمرين المترجم لهما، وأمَّا الثَّاني فبطريقِ الاستنباطِ. وفي حديث جابر المرويِّ عند التِّرمذيِّ مرفوعًا: «لا تدخُلُوا على المغيباتِ، فإنَّ الشَّيطان يجري من ابنِ آدمَ مَجرى الدَّم» وفي حديث ابن عمر مرفوعًا: «لا يدخلُ رجلٌ على مغيبةٍ إلَّا ومعهُ رجلٌ أو اثنان» رواه مسلم، والحديث الثَّاني من حديثي الباب سبق في «حجِّ النِّساء» من «كتاب الحجِّ» مطوَّلًا [خ¦١٨٦٢].

(١١٢) (بابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ) الأمينُ (بِالمَرْأَةِ) الأجنبيَّة في ناحية (عِنْدَ النَّاسِ) لتسأله عن بواطنِ أمرها في دينها وغيره من أحوالها سرًّا، حتَّى لا يسمع النَّاس ذلك؛ إذ هو من الأمورِ الَّتي تستحيي المرأةُ من ذكرها (٢) بين النَّاس، وليس المراد أنَّه يخلو بها بحيث تحتجبُ أشخاصهما عنهم.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٢٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) هو ابنُ دينار (عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة، نَافذ -بالنون والفاء والذال المعجمة- مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) فإنَّ الشَّيطان ثالثهما (إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ) لها، فيجوزُ لانتفاء المحذورِ، وحينئذٍ (فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ امْرَأَتِي (١) خَرَجَتْ حَاجَّةً وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) أي: كتبتُ نفسي في أسماءِ من عُيِّن لتلك الغزاةِ، ولم أقف على تعيين هذه الغزوة، ولا على اسم الرَّجل ولا زوجتهِ (قَالَ) : (ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ) وظاهره الوجوب وبه قال أحمد، وهو وجهٌ للشَّافعيَّة، والمشهور أنَّه لا يلزمهُ الخروج، وفيه -كما قال النَّوويُّ- تقديم الأهمِّ من الأمور المتعارضةِ، فإنَّه لمَّا عَرَضَ له الغزوُ والحجُّ رجَّح الحجَّ لأنَّ امرأته لا يقوم غيره مقامه في السَّفر معها، بخلاف الغزو.

ومطابقة التَّرجمة لما ساقه من الحديثين صريحةٌ في أحد الأمرين المترجم لهما، وأمَّا الثَّاني فبطريقِ الاستنباطِ. وفي حديث جابر المرويِّ عند التِّرمذيِّ مرفوعًا: «لا تدخُلُوا على المغيباتِ، فإنَّ الشَّيطان يجري من ابنِ آدمَ مَجرى الدَّم» وفي حديث ابن عمر مرفوعًا: «لا يدخلُ رجلٌ على مغيبةٍ إلَّا ومعهُ رجلٌ أو اثنان» رواه مسلم، والحديث الثَّاني من حديثي الباب سبق في «حجِّ النِّساء» من «كتاب الحجِّ» مطوَّلًا [خ¦١٨٦٢].

(١١٢) (بابُ مَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ) الأمينُ (بِالمَرْأَةِ) الأجنبيَّة في ناحية (عِنْدَ النَّاسِ) لتسأله عن بواطنِ أمرها في دينها وغيره من أحوالها سرًّا، حتَّى لا يسمع النَّاس ذلك؛ إذ هو من الأمورِ الَّتي تستحيي المرأةُ من ذكرها (٢) بين النَّاس، وليس المراد أنَّه يخلو بها بحيث تحتجبُ أشخاصهما عنهم.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر