آخر، قاله ابن الصَّلاح (وَأَنْهَى) وللحَمُّويي والأَصيليِّ (١): «وأنهاكم» (عَنِ) الانتباذ في (الدُّبَّاءِ) بضمِّ الدَّال وتشديد المُوحَّدة ممدودًا (٢): اليقطين اليابس (و) عن الانتباذ في (الحَنْتَمِ) بفتح المُهمَلة: الجرار الخضر، أو غير ذلك (وَ) في (المُقَيَّرِ) ما طُلِيَ بالقار (وَ) في (النَّقِيرِ) بفتح النُّون وكسر القاف، ما يُنقَر في أصل النَّخلة فيُوعَى فيه.
وقد سبقت مباحث هذا الحديث في «باب أداء الخمس من الإيمان»، ووجه مُطابقَته للتَّرجمة من جهة أنَّ في الآية اقتران نفي الشِّرك بإقامة الصَّلاة، وفي الحديث اقتران إثبات التَّوحيد بإقامتها.
ورواته الأربعة ما بين بلخيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول.
(٣) (بابُ البَيْعَةِ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ) كذا لأبي ذَرٍّ كما في الفرع وأصله، ولغيره: «إقامة» بالتَّاء، وعزاها الحافظ ابن حجرٍ لكريمة فقط.
٥٢٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) بتشديد النُّون المفتوحة (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي خالدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ) هو ابن أبي حازمٍ -بالمهملة والزَّاي-
البجليُّ (١) الكوفيُّ، التَّابعيُّ المُخضرَم (عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بفتح الجيم، البجليِّ، المُتوفَّى سنة إحدى وخمسين (قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ) وللأَصيليِّ: «النَّبيَّ» (ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ) المكتوبة (وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ) المفروضة (وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ) بالجرِّ عطفًا على السَّابق، وخصَّ مُبايَعة جريرٍ بـ «النَّصيحة» لأنَّه كان سيِّد بجيلة وقائدهم، فأرشده (٢) إلى النَّصيحة لأنَّ حاجته إليها أمسُّ، بخلاف وفد عبد القيس ذكر لهم «أداء الخمس» لكونهم أهل مُحارَبةٍ مع من يليهم من كفَّار (٣) مضر، فذُكِر لكلِّ قومٍ الأهمُّ ممَّا يحتاجون إليه ويُخافُ عليهم من جهته، وقد تقدَّمت مباحث الحديث في «باب الدِّين (٤) النصيحة» [خ¦٥٧] آخر «كتاب الإيمان».
(٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (الصَّلَاةُ كَفَّارَةٌ) للخطايا، ولأبي ذَرٍّ والمُستملي، وفي نسخةٍ للأَصيليِّ (٥): «باب تكفير الصَّلاة» بإضافة «بابٍ» لتاليه.