«سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٤٩

الحديث رقم ٥٢٤٩ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب والذين لم يبلغوا الحلم منكم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٢٤٩ في صحيح البخاري

«سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ الْعِيدَ أَضْحًى أَوْ فِطْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ، يَعْنِي: مِنْ صِغَرِهِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ فَصَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ يَدْفَعْنَ إِلَى بِلَالٍ، ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ.»

بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ وَطَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ

إسناد حديث رقم ٥٢٤٩ من صحيح البخاري

٥٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ،

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٢٤٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَخَالَفَهُمَا الْجُمْهُورُ.

قَوْلُهُ (فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَحُرِّقَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِالتَّخْفِيفِ

١٢٤ - بَاب ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾

٥٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ الْعِيدَ، أَضْحًى أَوْ فِطْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ - يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ يَدْفَعْنَ إِلَى بِلَالٍ، ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ.

قَوْلُهُ (بَابُ ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَالْمُرَادُ بَيَانُ حُكْمِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَرُؤْيَتِهِمْ إِيَّاهُنَّ.

قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ (وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ) أَيْ مَنْزِلَتِي مِنَ النَّبِيِّ .

قَوْلُهُ (يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ) فِيهِ الْتِفَاتٌ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ: مِنْ صِغَرِي وَهُوَ عَلَى الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ (فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَبِفَتْحِ أَوَّلِهِ، هَوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَيَهْوِي بِكَسْرِهَا.

قَوْلُهُ (إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ) أَيْ يُخْرِجْنَ الْحُلِيَّ.

قَوْلُهُ (يَدْفَعْنَ) أَيْ ذَلِكَ (إِلَى بِلَالٍ).

قَوْلُهُ (ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) أَيْ رَجَعَ: وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، وَالْحُجَّةُ مِنْهُ هُنَا مُشَاهَدَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا وَقَعَ مِنَ النِّسَاءِ حِينَئِذٍ وَكَانَ صَغِيرًا فَلَمْ يَحْتَجِبْنَ مِنْهُ، وَأَمَّا بِلَالٌ فَكَانَ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، كَذَا أَجَابَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ حُرًّا. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُشَاهِدُهُنَّ مُسْفِرَاتٍ. وَقَدْ أَخَذَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ بِظَاهِرِهِ فَقَالَ: يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ رُؤْيَةُ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ جَابِرًا رَوَى الْحَدِيثَ وَبِلَالٌ بَسَطَ ثَوْبَهُ لِلْأَخْذِ مِنْهُمْ، وَظَاهِرُ الْحَالِ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا بِظُهُورِ وُجُوهِهِنَّ وَأَكُفِّهِنَّ.

١٢٥ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ وطَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ

٥٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي.

قَوْلُهُ (بَابُ طَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ) زَادَ ابْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِهِ هُنَا: وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهَا، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِلرُّكْنِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّرْجَمَةِ. قَالَ: وَيُسْتَفَادُ الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْهَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَهُمَا أَنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مُسْتَثْنًى فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ، فَإِمْسَاكُ الرَّجُلِ خَاصِرَةَ ابْنَتِهِ مَمْنُوعٌ فِي غَيْرِ حَالَةِ التَّأْدِيبِ، وَسُؤَالُ الرَّجُلِ عَمَّا جَرَى لَهُ مَعَ أَهْلِهِ مَمْنُوعٌ فِي غَيْرِ حَالَةِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٢٤) هذا (بابٌ) بالتنوين يذكر فيه قوله تعالى: (﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ﴾ [النور: ٥٨]) والأطفال الَّذين لم يحتلموا من الأحرارِ، والمرادُ بيانُ حكمهم بالنِّسبة إلى الدُّخول على النِّساء ورؤيتهم إياهنَّ، وسقط «﴿مِنكُمْ﴾» لغير أبي ذرٍّ.

٥٢٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الملقَّب بمرْدَويه السِّمسارُ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ) بالعين المهملة وبعد الألف موحدة مكسورة فسين مهملة، النَّخعيِّ الكوفيِّ، أنَّه قال: (سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ) وقد (سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ العِيدَ) استفهام محذوف الأداة (أَضْحًى) بفتح الهمزة وسكون الضاد والتنوين (أَوْ فِطْرًا؟ قَالَ) ابن عبَّاس: (نَعَمْ (١)، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ) (مَا شَهِدْتُهُ -يَعْنِي: مِنْ صِغَرِهِ-) فيه التفاتٌ، أو ليس هذا من كلام ابن عبَّاسٍ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «من صِغري» وهو على الأصل، أي: لولا منزلتي منه ما حضرت معه لأجلِ صغري، وأرادَ بشهودِه ما وقع من وعظه للنِّساء لأنَّ الصَّغير (٢) يُغتفر له الحضورُ معهنَّ بخلاف الكبير. (قَالَ) ابن عبَّاس: (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ فَصَلَّى) بالنَّاس العيد (ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ) أي: ابن عبَّاس (أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ) لأنهنَّ كنَّ في ناحية عن الرِّجالِ (فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ) بتشديد الكاف مِنَ التَّذكير، تفسيرٌ لسابقه أو تأكيدٌ له (وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ) بفتح الياء مِنَ الثُّلاثي، ولأبي ذرٍّ بضمِّها من الرُّباعي.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَخَالَفَهُمَا الْجُمْهُورُ.

قَوْلُهُ (فَأُخِذَ حَصِيرٌ فَحُرِّقَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِالتَّخْفِيفِ

١٢٤ - بَاب ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾

٥٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ الْعِيدَ، أَضْحًى أَوْ فِطْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ - يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ يَدْفَعْنَ إِلَى بِلَالٍ، ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ.

قَوْلُهُ (بَابُ ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَالْمُرَادُ بَيَانُ حُكْمِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَرُؤْيَتِهِمْ إِيَّاهُنَّ.

قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ (وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ) أَيْ مَنْزِلَتِي مِنَ النَّبِيِّ .

قَوْلُهُ (يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ) فِيهِ الْتِفَاتٌ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ: مِنْ صِغَرِي وَهُوَ عَلَى الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ (فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَبِفَتْحِ أَوَّلِهِ، هَوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَيَهْوِي بِكَسْرِهَا.

قَوْلُهُ (إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ) أَيْ يُخْرِجْنَ الْحُلِيَّ.

قَوْلُهُ (يَدْفَعْنَ) أَيْ ذَلِكَ (إِلَى بِلَالٍ).

قَوْلُهُ (ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) أَيْ رَجَعَ: وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، وَالْحُجَّةُ مِنْهُ هُنَا مُشَاهَدَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا وَقَعَ مِنَ النِّسَاءِ حِينَئِذٍ وَكَانَ صَغِيرًا فَلَمْ يَحْتَجِبْنَ مِنْهُ، وَأَمَّا بِلَالٌ فَكَانَ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، كَذَا أَجَابَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ حُرًّا. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُشَاهِدُهُنَّ مُسْفِرَاتٍ. وَقَدْ أَخَذَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ بِظَاهِرِهِ فَقَالَ: يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ رُؤْيَةُ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ جَابِرًا رَوَى الْحَدِيثَ وَبِلَالٌ بَسَطَ ثَوْبَهُ لِلْأَخْذِ مِنْهُمْ، وَظَاهِرُ الْحَالِ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا بِظُهُورِ وُجُوهِهِنَّ وَأَكُفِّهِنَّ.

١٢٥ - بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ وطَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ

٥٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلَا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي.

قَوْلُهُ (بَابُ طَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِي الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ) زَادَ ابْنُ بَطَّالٍ فِي شَرْحِهِ هُنَا: وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ هَلْ أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهَا، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِلرُّكْنِ الْأَوَّلِ مِنَ التَّرْجَمَةِ. قَالَ: وَيُسْتَفَادُ الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْهَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَهُمَا أَنَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مُسْتَثْنًى فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ، فَإِمْسَاكُ الرَّجُلِ خَاصِرَةَ ابْنَتِهِ مَمْنُوعٌ فِي غَيْرِ حَالَةِ التَّأْدِيبِ، وَسُؤَالُ الرَّجُلِ عَمَّا جَرَى لَهُ مَعَ أَهْلِهِ مَمْنُوعٌ فِي غَيْرِ حَالَةِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٢٤) هذا (بابٌ) بالتنوين يذكر فيه قوله تعالى: (﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ﴾ [النور: ٥٨]) والأطفال الَّذين لم يحتلموا من الأحرارِ، والمرادُ بيانُ حكمهم بالنِّسبة إلى الدُّخول على النِّساء ورؤيتهم إياهنَّ، وسقط «﴿مِنكُمْ﴾» لغير أبي ذرٍّ.

٥٢٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) الملقَّب بمرْدَويه السِّمسارُ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ) بالعين المهملة وبعد الألف موحدة مكسورة فسين مهملة، النَّخعيِّ الكوفيِّ، أنَّه قال: (سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ) وقد (سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ العِيدَ) استفهام محذوف الأداة (أَضْحًى) بفتح الهمزة وسكون الضاد والتنوين (أَوْ فِطْرًا؟ قَالَ) ابن عبَّاس: (نَعَمْ (١)، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ) (مَا شَهِدْتُهُ -يَعْنِي: مِنْ صِغَرِهِ-) فيه التفاتٌ، أو ليس هذا من كلام ابن عبَّاسٍ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي: «من صِغري» وهو على الأصل، أي: لولا منزلتي منه ما حضرت معه لأجلِ صغري، وأرادَ بشهودِه ما وقع من وعظه للنِّساء لأنَّ الصَّغير (٢) يُغتفر له الحضورُ معهنَّ بخلاف الكبير. (قَالَ) ابن عبَّاس: (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ فَصَلَّى) بالنَّاس العيد (ثُمَّ خَطَبَ وَلَمْ يَذْكُرْ) أي: ابن عبَّاس (أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ) لأنهنَّ كنَّ في ناحية عن الرِّجالِ (فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ) بتشديد الكاف مِنَ التَّذكير، تفسيرٌ لسابقه أو تأكيدٌ له (وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ) بفتح الياء مِنَ الثُّلاثي، ولأبي ذرٍّ بضمِّها من الرُّباعي.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.3 / 29.5
الإضاءة 12%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله