«جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٢٧٦

الحديث رقم ٥٢٧٦ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الخلع.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٢٧٦ في صحيح البخاري

«جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا.»

إسناد حديث رقم ٥٢٧٦ من صحيح البخاري

٥٢٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ: حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٢٧٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الخُلق لكنَّها ما تعيبُه بذلك بل بشيءٍ غيره. وعند ابن ماجه من حديث عمرو بن شُعيبٍ عن أبيه (١)، عن جدِّه: أنَّه كان رجلًا دميمًا. وفي رواية معتمر بن سليمان، عن فُضيل، عن أبي جَرير، عن عِكرمة، عن ابن عبَّاسٍ: أوَّل خُلع كان في الإسلام امرأة ثابتِ بن قيسٍ، أتتِ النَّبيَّ فقالت: يا رسولَ الله لا يجتمع رأسِي ورأسُ ثابتٍ أبدًا، إنِّي رفعتُ جانبَ الخِباء، فرأيتُه أقبلَ في عدَّة فإذا هو أشدُّهم سوادًا، وأقصرُهم قامةً، وأقبحُهم وجهًا، فقال: «أترُدِّينَ علَيهِ حديقَتَهُ؟» قالت: نعم، وإن شاء زِدتُه ففرَّق بينهما.

والحاصل: أنَّها لم تشكُ سوءَ خلقه، ولا دينه، بل ممَّا ذكرت من سوءِ خِلقته الموجب لبُغضها له بحيث لا تطيق عِشرته، كما قالت (وَلَكِنِّي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي و (٢) المُستملي: «ولكن» (لَا أُطِيقُهُ) لكراهتِي له بسبب ما ذُكر، وعند ابن ماجه: «لا أطيقه بُغضًا» (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ) لها: (فَتَرُدِّينَ) بالفاء العاطفة على مقدَّر (عَلَيْهِ حَدِيقَتَه؟ قَالَتْ: نَعَمْ) زاد في حديث عُمر: فقال ثابتٌ: أيطيبُ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: «نَعم»، ورواية ابن طَهمان هذه وصلَها الإسماعيليُّ.

٥٢٧٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ المُخَرِّمِيُّ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المشددة، الحافظ قاضي حلوان قال: (حَدَّثَنَا قُرَادٌ) بضم القاف وفتح الراء المخففة، لقب عبد الرَّحمن بن غَزوان، وكُنيته (أَبُو نُوحٍ) من كبار الحفَّاظ، له ما ينكر لكنَّهم وثَّقوه، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الموضع (٣) قال:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الخُلق لكنَّها ما تعيبُه بذلك بل بشيءٍ غيره. وعند ابن ماجه من حديث عمرو بن شُعيبٍ عن أبيه (١)، عن جدِّه: أنَّه كان رجلًا دميمًا. وفي رواية معتمر بن سليمان، عن فُضيل، عن أبي جَرير، عن عِكرمة، عن ابن عبَّاسٍ: أوَّل خُلع كان في الإسلام امرأة ثابتِ بن قيسٍ، أتتِ النَّبيَّ فقالت: يا رسولَ الله لا يجتمع رأسِي ورأسُ ثابتٍ أبدًا، إنِّي رفعتُ جانبَ الخِباء، فرأيتُه أقبلَ في عدَّة فإذا هو أشدُّهم سوادًا، وأقصرُهم قامةً، وأقبحُهم وجهًا، فقال: «أترُدِّينَ علَيهِ حديقَتَهُ؟» قالت: نعم، وإن شاء زِدتُه ففرَّق بينهما.

والحاصل: أنَّها لم تشكُ سوءَ خلقه، ولا دينه، بل ممَّا ذكرت من سوءِ خِلقته الموجب لبُغضها له بحيث لا تطيق عِشرته، كما قالت (وَلَكِنِّي) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي و (٢) المُستملي: «ولكن» (لَا أُطِيقُهُ) لكراهتِي له بسبب ما ذُكر، وعند ابن ماجه: «لا أطيقه بُغضًا» (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ) لها: (فَتَرُدِّينَ) بالفاء العاطفة على مقدَّر (عَلَيْهِ حَدِيقَتَه؟ قَالَتْ: نَعَمْ) زاد في حديث عُمر: فقال ثابتٌ: أيطيبُ ذلك يا رسولَ الله؟ قال: «نَعم»، ورواية ابن طَهمان هذه وصلَها الإسماعيليُّ.

٥٢٧٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ المُبَارَكِ المُخَرِّمِيُّ) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وكسر الراء المشددة، الحافظ قاضي حلوان قال: (حَدَّثَنَا قُرَادٌ) بضم القاف وفتح الراء المخففة، لقب عبد الرَّحمن بن غَزوان، وكُنيته (أَبُو نُوحٍ) من كبار الحفَّاظ، له ما ينكر لكنَّهم وثَّقوه، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الموضع (٣) قال:

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.8 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله