«لَمَّا جَاءَهَا نَعِيُّ أَبِيهَا دَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَحَتْ ذِرَاعَيْهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٤٥

الحديث رقم ٥٣٤٥ من كتاب «كتاب الطلاق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا إلى قوله بما تعملون خبير.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٣٤٥ في صحيح البخاري

«لَمَّا جَاءَهَا نَعِيُّ أَبِيهَا دَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَحَتْ ذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.»

بَابُ مَهْرِ الْبَغِيِّ وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا تَزَوَّجَ مُحَرَّمَةً وَهُوَ لَا يَشْعُرُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا مَا أَخَذَتْ وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ لَهَا صَدَاقُهَا

إسناد حديث رقم ٥٣٤٥ من صحيح البخاري

٥٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بْنَةِ أَبِي سُفْيَانَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٣٤٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فَالعِدَّةُ كَمَا هِيَ، وَاجِبٌ عَلَيْهَا، زَعَمَ ذَلِكَ) قاله ابنُ أبي نجيح (عَنْ مُجَاهِدٍ) وكأنَّ الحاملَ له على ذلك -كما قاله الخطابيُّ- استشكالُ أن يكون النَّاسخ قبل المنسوخ، فرأى أنَّ استعمالها ممكنٌ بحكمٍ غير متدافعٍ؛ لجوازِ أن يوجبَ الله على المعتدةِ أربعة أشهرٍ وعشرًا، ويُوجب على أهلها أنْ تبقَى عندهُم بقيَّة الحَول إنْ أقامت عندهم، وهو قولٌ لم يقلهُ أحدٌ من المفسرين ولا تابعه أحدٌ من الفقهاءِ عليه.

(وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح: (قَالَ (١) ابْنُ عَبَّاسٍ) : (نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ) الأولى (عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا) المذكورة في الآية الثَّانية (فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ) لأنَّ السُّكنى تبعٌ للعدَّة، فلمَّا نُسخ الحَول بالأربعةِ الأشهر والعَشر نُسِخت السُّكنى أيضًا (وَ) كذا (قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾) نسخ أيضًا كما عليه الجمهور (وَقَالَ عَطَاءٌ) أيضًا: (إِنْ شَاءَتِ) المُتوفَّى عنها زوجها (اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «عند أهله» (وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ) تعالى: (﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ﴾) وسقط لفظ «﴿أَنفُسِهِنَّ﴾» لغير أبي ذرٍّ (قَالَ عَطَاءٌ) المذكور: (ثُمَّ جَاءَ المِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى) كما نَسختْ آيةُ الخروج -وهي ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ - وجوبَ الاعتداد عند أهل الزَّوج (فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا) وهو قولُ أبي حنيفة، كما مرَّ.

٥٣٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلثة (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ) الأنصاريُّ (عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ) ولأبي ذرٍّ: «بنت أبي سلمة» (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أَبِي سُفْيَانَ) صخر ابن حربٍ (لَمَّا جَاءَهَا نَعِيُّ) بفتح النون وكسر العين المهملة وتشديد التحتية وبسكون العين وتخفيف التحتية، خَبر موتِ (أَبِيهَا) أبي سفيان (دَعَتْ بِطِيْبٍ، فَمَسَحَتْ) منه (ذِرَاعَيْهَا،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فَالعِدَّةُ كَمَا هِيَ، وَاجِبٌ عَلَيْهَا، زَعَمَ ذَلِكَ) قاله ابنُ أبي نجيح (عَنْ مُجَاهِدٍ) وكأنَّ الحاملَ له على ذلك -كما قاله الخطابيُّ- استشكالُ أن يكون النَّاسخ قبل المنسوخ، فرأى أنَّ استعمالها ممكنٌ بحكمٍ غير متدافعٍ؛ لجوازِ أن يوجبَ الله على المعتدةِ أربعة أشهرٍ وعشرًا، ويُوجب على أهلها أنْ تبقَى عندهُم بقيَّة الحَول إنْ أقامت عندهم، وهو قولٌ لم يقلهُ أحدٌ من المفسرين ولا تابعه أحدٌ من الفقهاءِ عليه.

(وَقَالَ عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح: (قَالَ (١) ابْنُ عَبَّاسٍ) : (نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ) الأولى (عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهَا) المذكورة في الآية الثَّانية (فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ) لأنَّ السُّكنى تبعٌ للعدَّة، فلمَّا نُسخ الحَول بالأربعةِ الأشهر والعَشر نُسِخت السُّكنى أيضًا (وَ) كذا (قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾) نسخ أيضًا كما عليه الجمهور (وَقَالَ عَطَاءٌ) أيضًا: (إِنْ شَاءَتِ) المُتوفَّى عنها زوجها (اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «عند أهله» (وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ) تعالى: (﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ﴾) وسقط لفظ «﴿أَنفُسِهِنَّ﴾» لغير أبي ذرٍّ (قَالَ عَطَاءٌ) المذكور: (ثُمَّ جَاءَ المِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى) كما نَسختْ آيةُ الخروج -وهي ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ - وجوبَ الاعتداد عند أهل الزَّوج (فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَلَا سُكْنَى لَهَا) وهو قولُ أبي حنيفة، كما مرَّ.

٥٣٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلثة (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ) أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ) الأنصاريُّ (عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ) ولأبي ذرٍّ: «بنت أبي سلمة» (عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أَبِي سُفْيَانَ) صخر ابن حربٍ (لَمَّا جَاءَهَا نَعِيُّ) بفتح النون وكسر العين المهملة وتشديد التحتية وبسكون العين وتخفيف التحتية، خَبر موتِ (أَبِيهَا) أبي سفيان (دَعَتْ بِطِيْبٍ، فَمَسَحَتْ) منه (ذِرَاعَيْهَا،

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله