«أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ هَلَكْتُ قَالَ وَلِمَ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٦٨

الحديث رقم ٥٣٦٨ من كتاب «كتاب النفقات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب نفقة المعسر على أهله.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٣٦٨ في صحيح البخاري

«أَتَى النَّبِيَّ رَجُلٌ، فَقَالَ هَلَكْتُ قَالَ وَلِمَ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ قَالَ: فَأَعْتِقْ رَقَبَةً. قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي، قَالَ: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: هَاأَنَاذَا، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا، قَالَ عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، قَالَ: فَأَنْتُمْ إِذًا».

بَابٌ: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ وَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُ شَيْءٌ ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

إسناد حديث رقم ٥٣٦٨ من صحيح البخاري

٥٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٣٦٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٣٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بنُ عبد الله بنِ يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) الزُّهريُّ العوفيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ رَجُلٌ) سبق في «الصَّوم» أنَّه قيل: إنَّه سلمة بن صخر، وقيل: سلمان بن صخرٍ، وقيل: أعرابي (فَقَالَ: هَلَكْتُ) أي: فعلت ما هو سببٌ لهلاكي (قَالَ) : (وَلِمَ) هلكتَ؟ (قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي) جامعتُ زوجتي (فِي) نهار (رَمَضَانَ. قَالَ) له: (فَأَعْتِقْ رَقَبَةً) بهمزة قطع (قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي) ما أعتق به رقبة (قَالَ) : (فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ) الصَّوم (قَالَ) صلوات الله وسلامه عليه: (فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا) بقطع همزة فأطعم (قَالَ: لَا أَجِدُ) ما أُطعم به (فَأُتِيَ النَّبِيُّ بِعَرَقٍ) بفتح العين والراء، وعاء من خوص (فِيهِ تَمْرٌ) خمسة عشر صاعًا، وعند ابن خزيمة من حديث عائشة: «عشرون» كما سبق في «الصوم» (فَقَالَ) : (أَيْنَ السَّائِلُ؟) عما يخلصه من الهلاك (قَالَ: هَا أَنَا ذَا) يا رسول الله (قَالَ) : (تَصَدَّقْ بِهَذَا) التَّمر (قَالَ) الرَّجل: أتصدَّق به (عَلَى) أحدٍ (أَحْوَجَ (١) مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) تثنية لابة بغير همز، يريد: حرَّتي المدينة أرضٌ ذات حجارة سود (أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا) زاد ابنُ خزيمة من حديث عائشة: «ما لنا عشاء ليلة» (فَضَحِكَ النَّبِيُّ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ) تعجُّبًا من حاله في طمعهِ بعد خوفهِ من هلاكهِ ورغبتهِ في الفداء أن يأكلَ ما أعطيه في الكفَّارة (قَالَ) : (فَأَنْتُمْ إِذًا) أحقُّ به.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة -كما قال ابن بطَّال- من حيث إنَّه أباح له إطعام أهله التَّمر، ولم يقل له: إنَّ ذلك يجزيك عن الكفَّارة لأنَّه قد تعيَّن عليه فرض النَّفقة على أهلهِ بوجود التَّمر وهو ألزمُ له من الكفَّارة.

وتعقَّبه في «الفتح» بأنَّه يشبه الدَّعوى فيحتاجُ إلى دليل. قال: والَّذي يظهرُ لي أنَّ الأخذَ من جهة اهتمام الرَّجل بنفقةِ أهلهِ، حيث قال لما قيل له: تصدَّق به فقال: أعلى أحوج منَّا، فلولا اهتمامُه بنفقةِ أهلهِ لبادر وتصدَّق.

وهذا الحديثُ قد سبق في «الصَّوم» [خ¦١٩٣٦].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٣٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) هو أحمدُ بنُ عبد الله بنِ يونس التَّميميُّ اليربوعيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) الزُّهريُّ العوفيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ رَجُلٌ) سبق في «الصَّوم» أنَّه قيل: إنَّه سلمة بن صخر، وقيل: سلمان بن صخرٍ، وقيل: أعرابي (فَقَالَ: هَلَكْتُ) أي: فعلت ما هو سببٌ لهلاكي (قَالَ) : (وَلِمَ) هلكتَ؟ (قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي) جامعتُ زوجتي (فِي) نهار (رَمَضَانَ. قَالَ) له: (فَأَعْتِقْ رَقَبَةً) بهمزة قطع (قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي) ما أعتق به رقبة (قَالَ) : (فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ) الصَّوم (قَالَ) صلوات الله وسلامه عليه: (فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا) بقطع همزة فأطعم (قَالَ: لَا أَجِدُ) ما أُطعم به (فَأُتِيَ النَّبِيُّ بِعَرَقٍ) بفتح العين والراء، وعاء من خوص (فِيهِ تَمْرٌ) خمسة عشر صاعًا، وعند ابن خزيمة من حديث عائشة: «عشرون» كما سبق في «الصوم» (فَقَالَ) : (أَيْنَ السَّائِلُ؟) عما يخلصه من الهلاك (قَالَ: هَا أَنَا ذَا) يا رسول الله (قَالَ) : (تَصَدَّقْ بِهَذَا) التَّمر (قَالَ) الرَّجل: أتصدَّق به (عَلَى) أحدٍ (أَحْوَجَ (١) مِنَّا يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا) تثنية لابة بغير همز، يريد: حرَّتي المدينة أرضٌ ذات حجارة سود (أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا) زاد ابنُ خزيمة من حديث عائشة: «ما لنا عشاء ليلة» (فَضَحِكَ النَّبِيُّ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ) تعجُّبًا من حاله في طمعهِ بعد خوفهِ من هلاكهِ ورغبتهِ في الفداء أن يأكلَ ما أعطيه في الكفَّارة (قَالَ) : (فَأَنْتُمْ إِذًا) أحقُّ به.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة -كما قال ابن بطَّال- من حيث إنَّه أباح له إطعام أهله التَّمر، ولم يقل له: إنَّ ذلك يجزيك عن الكفَّارة لأنَّه قد تعيَّن عليه فرض النَّفقة على أهلهِ بوجود التَّمر وهو ألزمُ له من الكفَّارة.

وتعقَّبه في «الفتح» بأنَّه يشبه الدَّعوى فيحتاجُ إلى دليل. قال: والَّذي يظهرُ لي أنَّ الأخذَ من جهة اهتمام الرَّجل بنفقةِ أهلهِ، حيث قال لما قيل له: تصدَّق به فقال: أعلى أحوج منَّا، فلولا اهتمامُه بنفقةِ أهلهِ لبادر وتصدَّق.

وهذا الحديثُ قد سبق في «الصَّوم» [خ¦١٩٣٦].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله