«أَهْدَتْ خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ضِبَابًا وَأَقِطًا وَلَبَنًا، فَوُضِعَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٠٢

الحديث رقم ٥٤٠٢ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الأقط.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٤٠٢ في صحيح البخاري

«أَهْدَتْ خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ضِبَابًا وَأَقِطًا وَلَبَنًا، فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُوضَعْ، وَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأَكَلَ الْأَقِطَ.»

بَابُ السِّلْقِ وَالشَّعِيرِ

إسناد حديث رقم ٥٤٠٢ من صحيح البخاري

٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٤٠٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْ هَذَا فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ.

قَوْلُهُ (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَالْحُصَيْنُ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ، وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ الْقَابِسِيَّ رَوَاهُ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَى ذَلِكَ، وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: لَمْ يُدْخِلِ الْبُخَارِيُّ فِي جَامِعِهِ الْحُضَيْرَ يَعْنِي بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الضَّادِ وَآخِرَهُ رَاءٌ وَأَدْخَلَ الْحُصَيْنَ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَنُونٍ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ لِأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَهَذَا قُصُورٌ مِمَّنْ قَالَهُ، فَإِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَتِهِ مَوْصُولًا لَكِنَّهُ عَلَّقَ عَنْهُ وَوَقَعَ ذِكْرَهُ عِنْدَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَلَا يَلِيقُ نَفْيُ إِدْخَالِهِ فِي كِتَابِهِ، عَلَى أَنَّهُ قَلَّمَا يُلْتَبَسُ مِنْ أَجْلِ تَفْرِيقِ النُّونِ وَإِنَّمَا اللَّبْسُ الْحُصَيْنُ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَنُونٍ وَهْمُ جَمَاعَةٍ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى وَالْآبَاءِ، وَالْحُضَيْنُ مِثْلُهُ لَكِنْ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ وَاحِدٌ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ حُضَيْنُ بْنُ مُنْذِرٍ أَبُو سَاسَانَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى وَهْمِ الْقَابِسِيِّ فِي ذَلِكَ عِيَاضٌ وَأَضَافَ إِلَيْهِ الْأَصِيلِيُّ فَقَالَ: قَالَ الْقَابِسِيُّ لَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ سِوَى الْحُضَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ عِيَاضٌ: وَكَذَا وَجَدْتُ الْأَصِيلِيَّ قَيَّدَهُ فِي أَصْلِهِ وَهُوَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ مَا لِلْجَمَاعَةِ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ اهـ.

وَمَا نَسَبَهُ إِلَى الْأَصِيلِيِّ لَيْسَ بِمُحَقَّقٍ، لِأَنَّ النُّقْطَةَ فَوْقَ الْحَرْفِ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ مِنْ كَاتِبِ الْأَصْلِ بِخِلَافِ الْقَابِسِيِّ فَإِنَّهُ أَفْصَحَ بِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو لَبِيدٍ الْوَقْشِيُّ: كَذَا قُرِئَ عَلَيْهِ، قَالُوا وَهُوَ خَطَأٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

١٦ - بَاب الْأَقِطِ. وَقَالَ حُمَيْدٌ: سَمِعْتُ أَنَسًا: بَنَى النَّبِيُّ بِصَفِيَّةَ، فَأَلْقَى التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ: صَنَعَ النَّبِيُّ حَيْسًا.

٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ضِبَابًا وَأَقِطًا وَلَبَنًا، فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُوضَعْ، وَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأَكَلَ الْأَقِطَ.

قَوْلُهُ (بَابُ الْأَقِطِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ، وَقَدْ تُسَكَّنُ، بَعْدَهَا طَاءٌ مُهْمَلَةٌ، وَهُوَ جُبْنُ اللَّبَنِ الْمُسْتَخْرَجِ زُبْدُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ (وَقَالَ حُمَيْدٌ إِلَخْ) تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي بَابِ الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ.

قَوْلُهُ (وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ) تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ مُعَلَّقًا. وَبَيَّنْتُ الْمَوْضِعَ الَّذِي وَصَلَهُ فِيهِ مَعَ شَرْحِهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الضَّبِّ لِقَوْلِهِ فِيهِ أَهْدَتْ خَالَتِي ضِبَابًا وَأَقِطًا وَلَبَنًا وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الذَّبَائِحِ.

١٧ - بَاب السِّلْقِ وَالشَّعِيرِ

٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٦) (بابُ الأَقُِطِ) قال في «القاموس»: مثلثة، وتحرَّك، وككَتِفٍ ورجُلٍ وإِبِلٍ: شيءٌ يتَّخذُ من المخيضِ الغَنَميِّ.

(وَقَالَ حُمَيْدٌ) الطَّويل ممَّا وصله المؤلِّف في «باب الخبز المرقَّق» [خ¦٥٣٨٧]: (سَمِعْتُ أَنَسًا) يقول: (بَنَى النَّبِيُّ بِصَفِيَّةَ) بنت حُييٍّ مَقْفَلَهُ من خيبر (فَأَلْقَى التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ) على الأنطاعِ لوليمتهِ (وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين فيهما، مولى المطَّلب بن عبد الله المخزوميُّ ممَّا وصله المؤلِّف في «المغازي» [خ¦٤٢١١] (عَنْ أَنَسٍ: صَنَعَ النَّبِيُّ حَيْسًا) من تمرٍ وأقط وسمنٍ في نطع.

٥٤٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ القصَّاب قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بالموحدة المكسورة والمعجمة الساكنة، جعفرُ بن أبي وَحْشِيَّة (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابنُ جبير (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي) ميمونة أمُّ المؤمنين (إِلَى النَّبِيِّ ضِبَابًا) بكسر الضاد المعجمة، جمع ضَبٍّ (وَأَقِطًا وَلَبَنًا، فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ) الكريمة، بضم واو فوُضِع مبنيًّا للمفعول، والضَّبُّ نائب الفاعل (فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُوضَعْ) على مائدتهِ ولم يأكلْ منه لكونه لم يكن بأرضِ قومه (وَشَرِبَ) (اللَّبَنَ، وَأَكَلَ الأَقِطَ).

وهذا الحديثُ سبق في «قبول الهدية» [خ¦٢٥٧٥].

(١٧) (بابُ السِّلْقِ) بكسر السين، بقلةٌ معروفةٌ، تجلو وتحلِّل وتلين، وتفتح السُّدد، وتسرُّ النَّفس،

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْ هَذَا فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ.

قَوْلُهُ (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ الْحُصَيْنَ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَالْحُصَيْنُ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ، وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ الْقَابِسِيَّ رَوَاهُ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَى ذَلِكَ، وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: لَمْ يُدْخِلِ الْبُخَارِيُّ فِي جَامِعِهِ الْحُضَيْرَ يَعْنِي بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الضَّادِ وَآخِرَهُ رَاءٌ وَأَدْخَلَ الْحُصَيْنَ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَنُونٍ يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَ لِأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَهَذَا قُصُورٌ مِمَّنْ قَالَهُ، فَإِنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَتِهِ مَوْصُولًا لَكِنَّهُ عَلَّقَ عَنْهُ وَوَقَعَ ذِكْرَهُ عِنْدَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَلَا يَلِيقُ نَفْيُ إِدْخَالِهِ فِي كِتَابِهِ، عَلَى أَنَّهُ قَلَّمَا يُلْتَبَسُ مِنْ أَجْلِ تَفْرِيقِ النُّونِ وَإِنَّمَا اللَّبْسُ الْحُصَيْنُ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَنُونٍ وَهْمُ جَمَاعَةٍ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى وَالْآبَاءِ، وَالْحُضَيْنُ مِثْلُهُ لَكِنْ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ وَاحِدٌ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ وَهُوَ حُضَيْنُ بْنُ مُنْذِرٍ أَبُو سَاسَانَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى وَهْمِ الْقَابِسِيِّ فِي ذَلِكَ عِيَاضٌ وَأَضَافَ إِلَيْهِ الْأَصِيلِيُّ فَقَالَ: قَالَ الْقَابِسِيُّ لَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ سِوَى الْحُضَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ عِيَاضٌ: وَكَذَا وَجَدْتُ الْأَصِيلِيَّ قَيَّدَهُ فِي أَصْلِهِ وَهُوَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ مَا لِلْجَمَاعَةِ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ اهـ.

وَمَا نَسَبَهُ إِلَى الْأَصِيلِيِّ لَيْسَ بِمُحَقَّقٍ، لِأَنَّ النُّقْطَةَ فَوْقَ الْحَرْفِ لَا يَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ مِنْ كَاتِبِ الْأَصْلِ بِخِلَافِ الْقَابِسِيِّ فَإِنَّهُ أَفْصَحَ بِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو لَبِيدٍ الْوَقْشِيُّ: كَذَا قُرِئَ عَلَيْهِ، قَالُوا وَهُوَ خَطَأٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

١٦ - بَاب الْأَقِطِ. وَقَالَ حُمَيْدٌ: سَمِعْتُ أَنَسًا: بَنَى النَّبِيُّ بِصَفِيَّةَ، فَأَلْقَى التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ: صَنَعَ النَّبِيُّ حَيْسًا.

٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي إِلَى النَّبِيِّ ضِبَابًا وَأَقِطًا وَلَبَنًا، فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ، فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُوضَعْ، وَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأَكَلَ الْأَقِطَ.

قَوْلُهُ (بَابُ الْأَقِطِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ، وَقَدْ تُسَكَّنُ، بَعْدَهَا طَاءٌ مُهْمَلَةٌ، وَهُوَ جُبْنُ اللَّبَنِ الْمُسْتَخْرَجِ زُبْدُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ (وَقَالَ حُمَيْدٌ إِلَخْ) تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي بَابِ الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ.

قَوْلُهُ (وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ) تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ لَكِنْ مُعَلَّقًا. وَبَيَّنْتُ الْمَوْضِعَ الَّذِي وَصَلَهُ فِيهِ مَعَ شَرْحِهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الضَّبِّ لِقَوْلِهِ فِيهِ أَهْدَتْ خَالَتِي ضِبَابًا وَأَقِطًا وَلَبَنًا وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الذَّبَائِحِ.

١٧ - بَاب السِّلْقِ وَالشَّعِيرِ

٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، كَانَتْ لَنَا عَجُوزٌ تَأْخُذُ أُصُولَ السِّلْقِ فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ لَهَا، فَتَجْعَلُ فِيهِ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ، إِذَا صَلَّيْنَا زُرْنَاهَا فَقَرَّبَتْهُ إِلَيْنَا، وَكُنَّا نَفْرَحُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ شَحْمٌ وَلَا وَدَكٌ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٦) (بابُ الأَقُِطِ) قال في «القاموس»: مثلثة، وتحرَّك، وككَتِفٍ ورجُلٍ وإِبِلٍ: شيءٌ يتَّخذُ من المخيضِ الغَنَميِّ.

(وَقَالَ حُمَيْدٌ) الطَّويل ممَّا وصله المؤلِّف في «باب الخبز المرقَّق» [خ¦٥٣٨٧]: (سَمِعْتُ أَنَسًا) يقول: (بَنَى النَّبِيُّ بِصَفِيَّةَ) بنت حُييٍّ مَقْفَلَهُ من خيبر (فَأَلْقَى التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْنَ) على الأنطاعِ لوليمتهِ (وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين فيهما، مولى المطَّلب بن عبد الله المخزوميُّ ممَّا وصله المؤلِّف في «المغازي» [خ¦٤٢١١] (عَنْ أَنَسٍ: صَنَعَ النَّبِيُّ حَيْسًا) من تمرٍ وأقط وسمنٍ في نطع.

٥٤٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ القصَّاب قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بالموحدة المكسورة والمعجمة الساكنة، جعفرُ بن أبي وَحْشِيَّة (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابنُ جبير (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي) ميمونة أمُّ المؤمنين (إِلَى النَّبِيِّ ضِبَابًا) بكسر الضاد المعجمة، جمع ضَبٍّ (وَأَقِطًا وَلَبَنًا، فَوُضِعَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَتِهِ) الكريمة، بضم واو فوُضِع مبنيًّا للمفعول، والضَّبُّ نائب الفاعل (فَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُوضَعْ) على مائدتهِ ولم يأكلْ منه لكونه لم يكن بأرضِ قومه (وَشَرِبَ) (اللَّبَنَ، وَأَكَلَ الأَقِطَ).

وهذا الحديثُ سبق في «قبول الهدية» [خ¦٢٥٧٥].

(١٧) (بابُ السِّلْقِ) بكسر السين، بقلةٌ معروفةٌ، تجلو وتحلِّل وتلين، وتفتح السُّدد، وتسرُّ النَّفس،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله