«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٢٢

الحديث رقم ٥٤٢٢ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب شاة مسموطة والكتف والجنب.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٤٢٢ في صحيح البخاري

«رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.»

بَابُ مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً

إسناد حديث رقم ٥٤٢٢ من صحيح البخاري

٥٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٤٢٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

اللَّهُ عَنْهُ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطة بِعَيْنِهِ قَطُّ.

٥٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

قَوْلُهُ (بَابُ شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ وَالْكَتِفِ وَالْجَنْبِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ وَفِيهِ وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطَةً وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مَسْمُوطَةً وَحَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَا قَرِيبًا. وَأَمَّا الْجَنْبُ فَأَشَارَ بِهِ إِلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَرَّبَتْ إِلَى النَّبِيِّ جَنْبًا مَشْوِيًّا فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ الْإِشَارَةُ إِلَى حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَفِيهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ ضِفْتُ النَّبِيَّ فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ - فَجَعَلَ يَحْتَزُّ لِي بِهَا مِنْهُ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَبَيْنَ قَوْلِ أَنَسٍ إِنَّهُ مَا رَأَى شَاةً مَسْمُوطَةً فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَقَدْ مَضَى الْبَحْثُ فِيهِ مُسْتَوْفًى.

٢٧ - بَاب مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنْ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ

وَقَالَتْ عَائِشَةُ، وَأَسْمَاءُ: صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً

٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ. وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.

وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ بِهَذَا.

[الحديث ٥٤٢٣ - أطرافه في: ٥٤٣٨، ٥٥٧٠، ٦٦٨٧]

٥٤٢٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْيِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَقَالَ حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لَا"

قَوْلُهُ (بَابُ مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ) لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ لِلطَّعَامِ ذِكْرٌ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهَا بِطَرِيقِ الْإِلْحَاقِ، أَوْ مِنْ مُقْتَضَى قَوْلِ عَائِشَةَ مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ الْمَأْدُومِ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الحافظ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى) العَوْذِيُّ (١) الحافظ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة أنَّه (قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ) لم يعرف اسمه (قَائِمٌ) عنده (قَالَ) أنس: (كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «مسموطة» (بِعَيْنِهِ قَطُّ) بالإفراد، والمسموطةُ: الَّتي ينتفُ شعر جلدها ثمَّ تشوى، وهو مأكلُ (٢) المترفين، وإنَّما كانت عادتهم أن يأخذوا جلدَ الشَّاة ينتفعُوا به.

وهذا الحديثُ قد سبق قريبًا في «باب الخبز المرقَّق» [خ¦٥٣٨٥].

٥٤٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ، المجاورُ بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهاب (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) بفتح العين (الضَّمْرِيِّ) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم بعدها راء (عَنْ أَبِيهِ) عَمرو بن أميَّة أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَحْتَزُّ) يقطعُ (مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ) بفاءٍ مفتوحة بلفظ الماضي. ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يأكل» بالتَّحتية بدل الفاء، بلفظ المضارع (مِنْهَا) أي: من الشَّاة (فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) من أكل ما مسَّته النَّار.

فإن قلتَ: جاء في مسلم (٣) من حديثِ أبي هريرة الأمر بالوضوءِ ممَّا مسَّت (٤) النَّار.

أُجيب بأنَّه جاء على أصله اللُّغوي من النَّظافة، فالمراد منه هنا: غسل اليدين لإزالة الزُّهومة توفيقًا بينه وبين حديث الباب وغيره.

وأمَّا حملُه على المعنى الشَّرعيِّ وادِّعاء نسخهِ فيحتاجُ لمعرفة التَّاريخ. نعم، صرَّح ابن

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

اللَّهُ عَنْهُ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، قَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطة بِعَيْنِهِ قَطُّ.

٥٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

قَوْلُهُ (بَابُ شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ وَالْكَتِفِ وَالْجَنْبِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ وَفِيهِ وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطَةً وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مَسْمُوطَةً وَحَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَا قَرِيبًا. وَأَمَّا الْجَنْبُ فَأَشَارَ بِهِ إِلَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَرَّبَتْ إِلَى النَّبِيِّ جَنْبًا مَشْوِيًّا فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ الْإِشَارَةُ إِلَى حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَفِيهِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ ضِفْتُ النَّبِيَّ فَأَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ - فَجَعَلَ يَحْتَزُّ لِي بِهَا مِنْهُ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: يُجْمَعُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَذَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ وَبَيْنَ قَوْلِ أَنَسٍ إِنَّهُ مَا رَأَى شَاةً مَسْمُوطَةً فَذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْخُبْزِ الْمُرَقَّقِ وَقَدْ مَضَى الْبَحْثُ فِيهِ مُسْتَوْفًى.

٢٧ - بَاب مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنْ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ

وَقَالَتْ عَائِشَةُ، وَأَسْمَاءُ: صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً

٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَنَهَى النَّبِيُّ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ. وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ. قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.

وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ بِهَذَا.

[الحديث ٥٤٢٣ - أطرافه في: ٥٤٣٨، ٥٥٧٠، ٦٦٨٧]

٥٤٢٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْهَدْيِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ تَابَعَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَقَالَ حَتَّى جِئْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ لَا"

قَوْلُهُ (بَابُ مَا كَانَ السَّلَفُ يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَأَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ) لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ لِلطَّعَامِ ذِكْرٌ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهَا بِطَرِيقِ الْإِلْحَاقِ، أَوْ مِنْ مُقْتَضَى قَوْلِ عَائِشَةَ مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ الْمَأْدُومِ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الحافظ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى) العَوْذِيُّ (١) الحافظ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة أنَّه (قَالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ) لم يعرف اسمه (قَائِمٌ) عنده (قَالَ) أنس: (كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «مسموطة» (بِعَيْنِهِ قَطُّ) بالإفراد، والمسموطةُ: الَّتي ينتفُ شعر جلدها ثمَّ تشوى، وهو مأكلُ (٢) المترفين، وإنَّما كانت عادتهم أن يأخذوا جلدَ الشَّاة ينتفعُوا به.

وهذا الحديثُ قد سبق قريبًا في «باب الخبز المرقَّق» [خ¦٥٣٨٥].

٥٤٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ، المجاورُ بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، ابنُ راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابنِ شهاب (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) بفتح العين (الضَّمْرِيِّ) بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم بعدها راء (عَنْ أَبِيهِ) عَمرو بن أميَّة أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَحْتَزُّ) يقطعُ (مِنْ كَتِفِ شَاةٍ فَأَكَلَ) بفاءٍ مفتوحة بلفظ الماضي. ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يأكل» بالتَّحتية بدل الفاء، بلفظ المضارع (مِنْهَا) أي: من الشَّاة (فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَامَ فَطَرَحَ السِّكِّينَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) من أكل ما مسَّته النَّار.

فإن قلتَ: جاء في مسلم (٣) من حديثِ أبي هريرة الأمر بالوضوءِ ممَّا مسَّت (٤) النَّار.

أُجيب بأنَّه جاء على أصله اللُّغوي من النَّظافة، فالمراد منه هنا: غسل اليدين لإزالة الزُّهومة توفيقًا بينه وبين حديث الباب وغيره.

وأمَّا حملُه على المعنى الشَّرعيِّ وادِّعاء نسخهِ فيحتاجُ لمعرفة التَّاريخ. نعم، صرَّح ابن

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله