«قُلْتُ لِعَائِشَةَ، أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٢٣

الحديث رقم ٥٤٢٣ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما كان السلف يدخرون في بيوتهم وأسفارهم من الطعام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قلت لعائشة، أنهى النبي ﷺ أن تؤكل لحوم…

«قُلْتُ لِعَائِشَةَ، أَنَهَى النَّبِيُّ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ، قِيلَ: مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ» وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ بِهَذَا.

سند حديث: ٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى…

٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قلت لعائشة، أنهى النبي ﷺ أن تؤكل لحوم…

تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لم يشبعوا منذ قدموا إلى المدينة من أكل البُرِّ ثلاثة أيام متتابعات حتى توفي صلى الله عليه وسلم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأهله من قلة المعيشة، فإن العيش عيش الآخرة.
  • قال ابن حجر: والذي يظهر أن سبب عدم شبعهم غالبًا كان بسبب قلة الشيء عندهم، على أنهم كانوا قد يجدون ولكن يؤثرون على أنفسهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قلت لعائشة، أنهى النبي ﷺ أن تؤكل لحوم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّلاح بالنَّسخ حيث قال: ممَّا يعرفُ به النَّسخ قول الصَّحابيِّ: كان آخر الأمرين من رسولِ الله تركَ الوضوء ممَّا مسَّته النَّار.

ومباحثُ ذلك سبقتْ في «كتاب الوضوء»، ولم يقعْ في حديثي الباب ما ترجمَ له من الجَنْبِ، وأجاب في «الفتح» بأنَّه أشار إلى حديث أمِّ سلمة المروي في التِّرمذيِّ وصحَّحه: أنَّها قرَّبت لرسول الله جنبًا مشويًّا فأكل منه، ثمَّ قام إلى الصَّلاة.

واعترضهُ العينيُّ فقال: من أين يعلم أنَّه أشار به إلى حديث أمِّ سلمة مع (١) أنَّ الإشارة لا تكون إلَّا لحاضر، وأجاب بأنَّه ذكر الجَنْبَ استطرادًا أو إلحاقًا له بالكتفِ.

(٢٧) (بابُ مَا كَانَ السَّلَفُ) من الصَّحابة والتَّابعين (يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ) في الحضر (وَ) يدَّخرون في (أَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (٢)) ومن بيانيَّة (وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَ) أختها لأبيهَا (أَسْمَاءُ) بنتا أبي بكر الصِّدِّيق ممَّا سبق في «الهجرة» [خ¦٣٩٠٥]: (صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ (٣) وَأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً) عندَ إرادتهمَا للهجرةِ إلى المدينةِ.

٥٤٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى) أبو محمد السُّلميُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ) بألف بعد العين وبعدها موحدة مكسورة فسين مهملة (عَنْ أَبِيهِ) عابس بن ربيعة النَّخعيِّ الكوفيِّ، التَّابعيِّ الكبير، وليس هو عابس بن ربيعةَ الغُطَيفيُّ، أنَّه

(قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ) : (أَنَهَى النَّبِيُّ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ) بالمثناة الفوقية وفتح الكاف، لحومُ رفعٌ، ولأبي ذرٍّ: «أن يؤكل» بالمثنَّاة التَّحتيَّة «من لحومِ الأضاحي» (فَوْقَ ثَلَاثٍ) من الأيَّام؟ (قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ) (إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ فَأَرَادَ) (أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ) فالنَّهي كان خاصًّا بذلك العام للعلَّة المذكورة ثمَّ نسخ. وقوله: الغنيُّ رفع فاعل الإطعام، والفقيرُ نصبُ مفعوله، ولغير أبي (١) ذرٍّ: «أن يطعم» بفتح العين «الغني والفقير» بواو العطف والرفع على الفاعليَّة، أي: يأكلَ الغنيُّ والفقيرُ (وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاعَ) بضم الكاف وبالراء آخره عين مهملة، مستدقُّ السَّاق من الغنم (فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ) ليلة، فيه: بيان جواز ادِّخار اللَّحم وأكل القديد (قِيلَ) لها: (مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟) أي: ما ألجأكم إلى تأخيرهِ هذه المدَّة (فَضَحِكَتْ) تعجُّبًا من سؤال عابس عن ذلك مع علمهِ (٢) بما كانوا فيه من ضيقِ العيش ثمَّ (قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ) أي: مأكولٍ بالأدم (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) متواليةٍ (حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ) ﷿.

(وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ) محمَّد شيخ المؤلِّف: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَابِسٍ بِهَذَا) الحديث المذكور لكن في هذه الطَّريق تصريحُ سفيان بإخبار عبد الرَّحمن بن عابسٍ له به (٣)، وقد وصلَه الطَّبرانيُّ في «الكبير» عن معاذ بن المثنَّى، عن محمَّد بن كثير، به.

وهذا الحديثُ أخرجهُ أيضًا في «الأيمان والنُّذور» [خ¦٦٦٨٧]، ومسلمٌ في أواخر «صحيحه»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «الأضاحي»، وابن ماجه فيه، وفي «الأطعمة».

والمطابقة بين الحديث والتَّرجمة في قولهِ: «وإن كنا لنرفع الكراع … » إلى آخرهِ، ويحتملُ أن يكون المراد بالطَّعام: ما يُطعم، فيدخل فيه كلُّ إدام.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الصَّلاح بالنَّسخ حيث قال: ممَّا يعرفُ به النَّسخ قول الصَّحابيِّ: كان آخر الأمرين من رسولِ الله تركَ الوضوء ممَّا مسَّته النَّار.

ومباحثُ ذلك سبقتْ في «كتاب الوضوء»، ولم يقعْ في حديثي الباب ما ترجمَ له من الجَنْبِ، وأجاب في «الفتح» بأنَّه أشار إلى حديث أمِّ سلمة المروي في التِّرمذيِّ وصحَّحه: أنَّها قرَّبت لرسول الله جنبًا مشويًّا فأكل منه، ثمَّ قام إلى الصَّلاة.

واعترضهُ العينيُّ فقال: من أين يعلم أنَّه أشار به إلى حديث أمِّ سلمة مع (١) أنَّ الإشارة لا تكون إلَّا لحاضر، وأجاب بأنَّه ذكر الجَنْبَ استطرادًا أو إلحاقًا له بالكتفِ.

(٢٧) (بابُ مَا كَانَ السَّلَفُ) من الصَّحابة والتَّابعين (يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ) في الحضر (وَ) يدَّخرون في (أَسْفَارِهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (٢)) ومن بيانيَّة (وَقَالَتْ عَائِشَةُ وَ) أختها لأبيهَا (أَسْمَاءُ) بنتا أبي بكر الصِّدِّيق ممَّا سبق في «الهجرة» [خ¦٣٩٠٥]: (صَنَعْنَا لِلنَّبِيِّ (٣) وَأَبِي بَكْرٍ سُفْرَةً) عندَ إرادتهمَا للهجرةِ إلى المدينةِ.

٥٤٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى) أبو محمد السُّلميُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ) بألف بعد العين وبعدها موحدة مكسورة فسين مهملة (عَنْ أَبِيهِ) عابس بن ربيعة النَّخعيِّ الكوفيِّ، التَّابعيِّ الكبير، وليس هو عابس بن ربيعةَ الغُطَيفيُّ، أنَّه

(قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ) : (أَنَهَى النَّبِيُّ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِيِّ) بالمثناة الفوقية وفتح الكاف، لحومُ رفعٌ، ولأبي ذرٍّ: «أن يؤكل» بالمثنَّاة التَّحتيَّة «من لحومِ الأضاحي» (فَوْقَ ثَلَاثٍ) من الأيَّام؟ (قَالَتْ: مَا فَعَلَهُ) (إِلَّا فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ فَأَرَادَ) (أَنْ يُطْعِمَ الغَنِيُّ الفَقِيرَ) فالنَّهي كان خاصًّا بذلك العام للعلَّة المذكورة ثمَّ نسخ. وقوله: الغنيُّ رفع فاعل الإطعام، والفقيرُ نصبُ مفعوله، ولغير أبي (١) ذرٍّ: «أن يطعم» بفتح العين «الغني والفقير» بواو العطف والرفع على الفاعليَّة، أي: يأكلَ الغنيُّ والفقيرُ (وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الكُرَاعَ) بضم الكاف وبالراء آخره عين مهملة، مستدقُّ السَّاق من الغنم (فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ) ليلة، فيه: بيان جواز ادِّخار اللَّحم وأكل القديد (قِيلَ) لها: (مَا اضْطَرَّكُمْ إِلَيْهِ؟) أي: ما ألجأكم إلى تأخيرهِ هذه المدَّة (فَضَحِكَتْ) تعجُّبًا من سؤال عابس عن ذلك مع علمهِ (٢) بما كانوا فيه من ضيقِ العيش ثمَّ (قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَأْدُومٍ) أي: مأكولٍ بالأدم (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) متواليةٍ (حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ) ﷿.

(وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ) محمَّد شيخ المؤلِّف: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ عَابِسٍ بِهَذَا) الحديث المذكور لكن في هذه الطَّريق تصريحُ سفيان بإخبار عبد الرَّحمن بن عابسٍ له به (٣)، وقد وصلَه الطَّبرانيُّ في «الكبير» عن معاذ بن المثنَّى، عن محمَّد بن كثير، به.

وهذا الحديثُ أخرجهُ أيضًا في «الأيمان والنُّذور» [خ¦٦٦٨٧]، ومسلمٌ في أواخر «صحيحه»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «الأضاحي»، وابن ماجه فيه، وفي «الأطعمة».

والمطابقة بين الحديث والتَّرجمة في قولهِ: «وإن كنا لنرفع الكراع … » إلى آخرهِ، ويحتملُ أن يكون المراد بالطَّعام: ما يُطعم، فيدخل فيه كلُّ إدام.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.6 / 29.5
الإضاءة 76%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل