الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٤٦
الحديث رقم ٥٤٤٦ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب القران في التمر.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ الْقِثَّاءِ
٥٤٤٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ قَالَ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ) وليس هذا من طبعِها إنَّما هو من بركةِ دعوةٍ سبقت كما قاله الخطَّابيُّ.
وقال النَّوويُّ: تخصيصُ عجوةِ المدينة وعدد السَّبع من الأمور الَّتي علمها الشَّارع ولا نعلمُ نحن حكمها فيجبُ الإيمان بها. وقال المظهريُّ: يحتملُ أن يكون في ذلك النَّوع هذه الخاصيَّة. وفي «سنن أبي داود» من حديث جابر وأبي سعيدٍ الخدريِّ مرفوعًا: «العجوةُ من الجنَّة وهي شفاءٌ (١) من السُّمِّ» وفي حديث عائشة عند مسلم: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «في عجوةِ العاليةِ شفاءٌ، وأنَّها ترياقٌ أوَّل البُكْرةِ». ورواهُ أحمد ولفظُه: «في عجوةِ العاليةِ أوَّل البُكرةِ على ريقِ النَّفْس شفاءٌ من كلِّ سحرٍ أو سُقْمٍ».
وحديثُ الباب أخرجهُ المؤلِّف أيضًا في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٦٩]، ومسلمٌ في «الأطعمةِ»، وأبو داود في «الطِّبِّ» والنَّسائيُّ في «الوليمةِ».
(٤٤) (بابُ) حكم (القِرَانِ فِي التَّمْرِ) بكسر القاف وتخفيف الراء، أي: ضم تمرةٍ إلى أخرى إذا أكلَ مع غيره، ولأبي ذرٍّ: «الإقران» من أقرنَ، والمشهورُ استعماله ثلاثيًا، وسقطَ له «في التَّمر».
٥٤٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ) بفتح الجيم والموحدة واللام، وسُحَيْم: بضم السين المهملة وفتح الحاء المهملة وسكون التحتية، التَّابعيُّ الكوفيُّ (قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ) بإضافةِ عام المرفوعِ للاحقهِ، أي: عام قحطٍ وجدبٍ (مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ) عبد الله لما كان خليفةً بالحجاز (رَزَقَنَا) بفتحات، كذا في «اليونينيَّة» أي: أعطانا في أرزاقنَا، ولأبي ذرٍّ: «فرُزقنا» بالفاء، أي: مع ضمِّ الراء (٢) (تَمْرًا) وهو القدر الَّذي كان يصرف لهم في كلِّ سنةٍ من مال الخَراج وغيره بدل النَّقد؛ لقلَّة النَّقد إذ ذاك
بسببِ المجاعة الَّتي حصلتْ (فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ) من التَّمر، والواو للحال (وَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا) في أكل التَّمر بل كلوا تمرةً تمرةً (فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ القِرَانِ) في أكل التَّمر (١)، ولأبي ذرٍّ: «عن الإقران» (٢) (ثُمَّ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ) في الإيمان الَّذي اشتركَ معه في الأكلِ ويأذن له فإنَّه يجوزُ له القران، فإن لم يأذنْ له وكان ملكًا لهما أو لغيرهما حرم، وفي معنى التَّمر الرُّطب والعنب والزَّبيب للعلَّة الجامعة.
(قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج بالسَّند السَّابق: (الإِذْنُ) المشار إليه بقولهِ: إلَّا أن يستأذنَ الرَّجل أخاهُ (مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ) مدرجًا في الحديث، وكذا أخرجه أبو داود الطَّيالسيُّ في «مسنده» مدرجًا، وفيه روايات أُخرى حاصلُها اختلافُ أصحاب شعبة وأكثرهم رواهُ عنه مُدْرجًا وآخرون تردَّدوا في الرفعِ والوقفِ. وشَبَابة عنه فصَّل حيث قال: «إلَّا أن يستأذن الرَّجل أخاهُ»، وآدمُ جزم بأنَّ الزِّيادة من قولِ ابن عمرَ، كما نبَّه عليه مع غيرهِ الحافظُ أبو الفضل ابن حجرٍ رحمه الله تعالى (٣)، واستدلَّ بقولِ أبي هريرة المرويِّ عند ابن حبَّان وغيره: «كنتُ في أصحاب الصُّفة، فبعثَ إلينا رسولُ الله ﷺ تمرَ عجوة، فَكُبَّ بيننَا فكنَّا نأكلُ الثِّنتين من الجوعِ، وجعلَ أصحابنا إذا قرنَ أحدهم قال لصاحبهِ: إنِّي قد قرنْتُ فاقرنوا» على الرَّفع وعدمِ الإدراجِ لأنَّ هذا الفعلَ منهم في زمنِ النَّبيِّ ﷺ دالٌّ على أنَّه كان مشروعًا بينهم، وقولُ الصَّحابي: كنَّا نفعلُ في زمنهِ ﷺ (٤) كذا له حكمُ الرَّفع عند الجمهورِ.
وقد اعتمدَ البخاريُّ هذه الزِّيادة وترجمَ لها (٥) في «كتاب المظالمِ»، وفي «الشَّركة»، ولا يلزم من كون ابنِ عمر ذكرَ الإذن مرَّة غير مرفوعٍ أن لا (٦) يكون مستندهُ فيه الرَّفع.
وهذا الحديثُ سبقَ في «المظالم» [خ¦٢٤٥٥] و «الشَّركة» [خ¦٢٤٩٠]، ورواه أصحاب «السنن» (٧).
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ) وليس هذا من طبعِها إنَّما هو من بركةِ دعوةٍ سبقت كما قاله الخطَّابيُّ.
وقال النَّوويُّ: تخصيصُ عجوةِ المدينة وعدد السَّبع من الأمور الَّتي علمها الشَّارع ولا نعلمُ نحن حكمها فيجبُ الإيمان بها. وقال المظهريُّ: يحتملُ أن يكون في ذلك النَّوع هذه الخاصيَّة. وفي «سنن أبي داود» من حديث جابر وأبي سعيدٍ الخدريِّ مرفوعًا: «العجوةُ من الجنَّة وهي شفاءٌ (١) من السُّمِّ» وفي حديث عائشة عند مسلم: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «في عجوةِ العاليةِ شفاءٌ، وأنَّها ترياقٌ أوَّل البُكْرةِ». ورواهُ أحمد ولفظُه: «في عجوةِ العاليةِ أوَّل البُكرةِ على ريقِ النَّفْس شفاءٌ من كلِّ سحرٍ أو سُقْمٍ».
وحديثُ الباب أخرجهُ المؤلِّف أيضًا في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٦٩]، ومسلمٌ في «الأطعمةِ»، وأبو داود في «الطِّبِّ» والنَّسائيُّ في «الوليمةِ».
(٤٤) (بابُ) حكم (القِرَانِ فِي التَّمْرِ) بكسر القاف وتخفيف الراء، أي: ضم تمرةٍ إلى أخرى إذا أكلَ مع غيره، ولأبي ذرٍّ: «الإقران» من أقرنَ، والمشهورُ استعماله ثلاثيًا، وسقطَ له «في التَّمر».
٥٤٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ) بفتح الجيم والموحدة واللام، وسُحَيْم: بضم السين المهملة وفتح الحاء المهملة وسكون التحتية، التَّابعيُّ الكوفيُّ (قَالَ: أَصَابَنَا عَامُ سَنَةٍ) بإضافةِ عام المرفوعِ للاحقهِ، أي: عام قحطٍ وجدبٍ (مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ) عبد الله لما كان خليفةً بالحجاز (رَزَقَنَا) بفتحات، كذا في «اليونينيَّة» أي: أعطانا في أرزاقنَا، ولأبي ذرٍّ: «فرُزقنا» بالفاء، أي: مع ضمِّ الراء (٢) (تَمْرًا) وهو القدر الَّذي كان يصرف لهم في كلِّ سنةٍ من مال الخَراج وغيره بدل النَّقد؛ لقلَّة النَّقد إذ ذاك
بسببِ المجاعة الَّتي حصلتْ (فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا وَنَحْنُ نَأْكُلُ) من التَّمر، والواو للحال (وَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا) في أكل التَّمر بل كلوا تمرةً تمرةً (فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ القِرَانِ) في أكل التَّمر (١)، ولأبي ذرٍّ: «عن الإقران» (٢) (ثُمَّ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ) في الإيمان الَّذي اشتركَ معه في الأكلِ ويأذن له فإنَّه يجوزُ له القران، فإن لم يأذنْ له وكان ملكًا لهما أو لغيرهما حرم، وفي معنى التَّمر الرُّطب والعنب والزَّبيب للعلَّة الجامعة.
(قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج بالسَّند السَّابق: (الإِذْنُ) المشار إليه بقولهِ: إلَّا أن يستأذنَ الرَّجل أخاهُ (مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ) مدرجًا في الحديث، وكذا أخرجه أبو داود الطَّيالسيُّ في «مسنده» مدرجًا، وفيه روايات أُخرى حاصلُها اختلافُ أصحاب شعبة وأكثرهم رواهُ عنه مُدْرجًا وآخرون تردَّدوا في الرفعِ والوقفِ. وشَبَابة عنه فصَّل حيث قال: «إلَّا أن يستأذن الرَّجل أخاهُ»، وآدمُ جزم بأنَّ الزِّيادة من قولِ ابن عمرَ، كما نبَّه عليه مع غيرهِ الحافظُ أبو الفضل ابن حجرٍ رحمه الله تعالى (٣)، واستدلَّ بقولِ أبي هريرة المرويِّ عند ابن حبَّان وغيره: «كنتُ في أصحاب الصُّفة، فبعثَ إلينا رسولُ الله ﷺ تمرَ عجوة، فَكُبَّ بيننَا فكنَّا نأكلُ الثِّنتين من الجوعِ، وجعلَ أصحابنا إذا قرنَ أحدهم قال لصاحبهِ: إنِّي قد قرنْتُ فاقرنوا» على الرَّفع وعدمِ الإدراجِ لأنَّ هذا الفعلَ منهم في زمنِ النَّبيِّ ﷺ دالٌّ على أنَّه كان مشروعًا بينهم، وقولُ الصَّحابي: كنَّا نفعلُ في زمنهِ ﷺ (٤) كذا له حكمُ الرَّفع عند الجمهورِ.
وقد اعتمدَ البخاريُّ هذه الزِّيادة وترجمَ لها (٥) في «كتاب المظالمِ»، وفي «الشَّركة»، ولا يلزم من كون ابنِ عمر ذكرَ الإذن مرَّة غير مرفوعٍ أن لا (٦) يكون مستندهُ فيه الرَّفع.
وهذا الحديثُ سبقَ في «المظالم» [خ¦٢٤٥٥] و «الشَّركة» [خ¦٢٤٩٠]، ورواه أصحاب «السنن» (٧).