«كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٥٩

الحديث رقم ٥٤٥٩ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يقول إذا فرغ من طعامه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٤٥٩ في صحيح البخاري

«كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ. وَقَالَ مَرَّةً: الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّنَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا.»

بَابُ الْأَكْلِ مَعَ الْخَادِمِ

إسناد حديث رقم ٥٤٥٩ من صحيح البخاري

٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٤٥٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وسكون العين المهملة (عَنْ أَبِي أُمَامَة) صديِّ بن عجلان (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ) وعند الإسماعيليِّ من طريقِ وكيعٍ، عن ثور: «إذا فرغَ من طعامِهِ ورفعتْ مائدتُهُ». ومن وجهٍ آخر عن ثور: «إذا رفعَ طعامَه من بين يديهِ»، والمائدةُ تطلقُ ويرادُ بها نفس الطَّعام، أو بقيَّته، أو إناؤه. وعن البخاريِّ المؤلِّف: إذا أكلَ الطَّعام على شيءٍ ثمَّ رفع، قيل: رفعتِ المائدة (قَالَ: الحَمْدُ للهِ) حمدًا (كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ) بفتح الراء (غَيْرَ مَكْفِيٍّ) بنصب غير ورفعه، ومكفيٍّ: بفتح الميم وسكون الكاف وتشديد التحتية، من كفأتُ، أي: غير مردودٍ ولا مقلوبٍ، والضَّمير راجعٌ إلى الطَّعام الدَّالِّ عليه السِّياق أو هو من الكفايةِ، فيكون من المعتلِّ، يعني: أنَّه تعالى هو المطعمُ لعبادهِ والكافي لهم، فالضَّمير راجعٌ إلى الله تعالى.

وقال العينيُّ: هو من الكفايةِ، وهو اسمُ مفعول أصله: مَكْفُوي على وزن مفعول، فلمَّا اجتمعتْ الواو والياء قلبتْ الواو ياء وأدغمتْ في الياء ثمَّ أبدلتْ ضمة الفاء كسرة لأجل الياء، والمعنى: هذا الَّذي أكلنَاهُ ليس فيه كفاية عمَّا بعده بحيثُ ينقطعُ، بل نعمك مستمرَّةٌ لنا طول أعمارنَا غير منقطعةٍ. وقيل: الضَّمير راجعٌ إلى الحمد، أي: أنَّ الحمد غير مكفيٍّ إلى آخره (وَلَا مُوَدَّعٍ) بضم الميم وفتح الواو والدال المهملة المشددة، غير متروكٍ، ويجوز كسر الدال، أي: غير تاركٍ فيكون حالًا من القائل (وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ) بفتح النون والتَّنوين (رَبَّنَا) بالنَّصبِ على المدحِ، أو الاختصاص، أو النِّداء.

ويجوزُ الرَّفع خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: هو، والجر على البدلِ من اسم الله في قولهِ: الحمد لله. قال الكِرْمانيُّ: وباعتبار مرجع الضَّمير ورفع غير ونصبه تكثر التَّوجيهات بعددها.

وهذا الحديثُ أخرجهُ في «الأطعمة» [خ¦٥٤٥٩]، والتِّرمذيُّ في «الدَّعوات»، والنَّسائيُّ في «الوليمةِ»، وابن ماجه في «الأطعمةِ».

٥٤٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلد النَّبيل (عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة الشَّاميِّ (عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ) أكلِ (طَعَامِهِ، وقَالَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وسكون العين المهملة (عَنْ أَبِي أُمَامَة) صديِّ بن عجلان (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ) وعند الإسماعيليِّ من طريقِ وكيعٍ، عن ثور: «إذا فرغَ من طعامِهِ ورفعتْ مائدتُهُ». ومن وجهٍ آخر عن ثور: «إذا رفعَ طعامَه من بين يديهِ»، والمائدةُ تطلقُ ويرادُ بها نفس الطَّعام، أو بقيَّته، أو إناؤه. وعن البخاريِّ المؤلِّف: إذا أكلَ الطَّعام على شيءٍ ثمَّ رفع، قيل: رفعتِ المائدة (قَالَ: الحَمْدُ للهِ) حمدًا (كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ) بفتح الراء (غَيْرَ مَكْفِيٍّ) بنصب غير ورفعه، ومكفيٍّ: بفتح الميم وسكون الكاف وتشديد التحتية، من كفأتُ، أي: غير مردودٍ ولا مقلوبٍ، والضَّمير راجعٌ إلى الطَّعام الدَّالِّ عليه السِّياق أو هو من الكفايةِ، فيكون من المعتلِّ، يعني: أنَّه تعالى هو المطعمُ لعبادهِ والكافي لهم، فالضَّمير راجعٌ إلى الله تعالى.

وقال العينيُّ: هو من الكفايةِ، وهو اسمُ مفعول أصله: مَكْفُوي على وزن مفعول، فلمَّا اجتمعتْ الواو والياء قلبتْ الواو ياء وأدغمتْ في الياء ثمَّ أبدلتْ ضمة الفاء كسرة لأجل الياء، والمعنى: هذا الَّذي أكلنَاهُ ليس فيه كفاية عمَّا بعده بحيثُ ينقطعُ، بل نعمك مستمرَّةٌ لنا طول أعمارنَا غير منقطعةٍ. وقيل: الضَّمير راجعٌ إلى الحمد، أي: أنَّ الحمد غير مكفيٍّ إلى آخره (وَلَا مُوَدَّعٍ) بضم الميم وفتح الواو والدال المهملة المشددة، غير متروكٍ، ويجوز كسر الدال، أي: غير تاركٍ فيكون حالًا من القائل (وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ) بفتح النون والتَّنوين (رَبَّنَا) بالنَّصبِ على المدحِ، أو الاختصاص، أو النِّداء.

ويجوزُ الرَّفع خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: هو، والجر على البدلِ من اسم الله في قولهِ: الحمد لله. قال الكِرْمانيُّ: وباعتبار مرجع الضَّمير ورفع غير ونصبه تكثر التَّوجيهات بعددها.

وهذا الحديثُ أخرجهُ في «الأطعمة» [خ¦٥٤٥٩]، والتِّرمذيُّ في «الدَّعوات»، والنَّسائيُّ في «الوليمةِ»، وابن ماجه في «الأطعمةِ».

٥٤٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلد النَّبيل (عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة الشَّاميِّ (عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ) أكلِ (طَعَامِهِ، وقَالَ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله