«كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 5459

الحديث رقم 5459 من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يقول إذا فرغ من طعامه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان إذا فرغ من طعامه، وقال مرة إذا رفع…

«كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ، وَقَالَ مَرَّةً إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ. وَقَالَ مَرَّةً: الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّنَا غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا.»

سند حديث: ٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ…

٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ

رواة الحديث

شرح حديث: «كان إذا فرغ من طعامه، وقال مرة إذا رفع…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وسكون العين المهملة (عَنْ أَبِي أُمَامَة) صديِّ بن عجلان ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ) وعند الإسماعيليِّ من طريقِ وكيعٍ، عن ثور: «إذا فرغَ من طعامِهِ ورفعتْ مائدتُهُ». ومن وجهٍ آخر عن ثور: «إذا رفعَ طعامَه من بين يديهِ»، والمائدةُ تطلقُ ويرادُ بها نفس الطَّعام، أو بقيَّته، أو إناؤه. وعن البخاريِّ المؤلِّف: إذا أكلَ الطَّعام على شيءٍ ثمَّ رفع، قيل: رفعتِ المائدة (قَالَ: الحَمْدُ للهِ) حمدًا (كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ) بفتح الراء (غَيْرَ مَكْفِيٍّ) بنصب غير ورفعه، ومكفيٍّ: بفتح الميم وسكون الكاف وتشديد التحتية، من كفأتُ، أي: غير مردودٍ ولا مقلوبٍ، والضَّمير راجعٌ إلى الطَّعام الدَّالِّ عليه السِّياق أو هو من الكفايةِ، فيكون من المعتلِّ، يعني: أنَّه تعالى هو المطعمُ لعبادهِ والكافي لهم، فالضَّمير راجعٌ إلى الله تعالى.

وقال العينيُّ: هو من الكفايةِ، وهو اسمُ مفعول أصله: مَكْفُوي على وزن مفعول، فلمَّا اجتمعتْ الواو والياء قلبتْ الواو ياء وأدغمتْ في الياء ثمَّ أبدلتْ ضمة الفاء كسرة لأجل الياء، والمعنى: هذا الَّذي أكلنَاهُ ليس فيه كفاية عمَّا بعده بحيثُ ينقطعُ، بل نعمك مستمرَّةٌ لنا طول أعمارنَا غير منقطعةٍ. وقيل: الضَّمير راجعٌ إلى الحمد، أي: أنَّ الحمد غير مكفيٍّ إلى آخره (وَلَا مُوَدَّعٍ) بضم الميم وفتح الواو والدال المهملة المشددة، غير متروكٍ، ويجوز كسر الدال، أي: غير تاركٍ فيكون حالًا من القائل (وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ) بفتح النون والتَّنوين (رَبَّنَا) بالنَّصبِ على المدحِ، أو الاختصاص، أو النِّداء.

ويجوزُ الرَّفع خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: هو، والجر على البدلِ من اسم الله في قولهِ: الحمد لله. قال الكِرْمانيُّ: وباعتبار مرجع الضَّمير ورفع غير ونصبه تكثر التَّوجيهات بعددها.

وهذا الحديثُ أخرجهُ في «الأطعمة» [خ¦٥٤٥٩]، والتِّرمذيُّ في «الدَّعوات»، والنَّسائيُّ في «الوليمةِ»، وابن ماجه في «الأطعمةِ».

٥٤٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلد النَّبيل (عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة الشَّاميِّ (عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ) أكلِ (طَعَامِهِ، وقَالَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وسكون العين المهملة (عَنْ أَبِي أُمَامَة) صديِّ بن عجلان ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ) وعند الإسماعيليِّ من طريقِ وكيعٍ، عن ثور: «إذا فرغَ من طعامِهِ ورفعتْ مائدتُهُ». ومن وجهٍ آخر عن ثور: «إذا رفعَ طعامَه من بين يديهِ»، والمائدةُ تطلقُ ويرادُ بها نفس الطَّعام، أو بقيَّته، أو إناؤه. وعن البخاريِّ المؤلِّف: إذا أكلَ الطَّعام على شيءٍ ثمَّ رفع، قيل: رفعتِ المائدة (قَالَ: الحَمْدُ للهِ) حمدًا (كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ) بفتح الراء (غَيْرَ مَكْفِيٍّ) بنصب غير ورفعه، ومكفيٍّ: بفتح الميم وسكون الكاف وتشديد التحتية، من كفأتُ، أي: غير مردودٍ ولا مقلوبٍ، والضَّمير راجعٌ إلى الطَّعام الدَّالِّ عليه السِّياق أو هو من الكفايةِ، فيكون من المعتلِّ، يعني: أنَّه تعالى هو المطعمُ لعبادهِ والكافي لهم، فالضَّمير راجعٌ إلى الله تعالى.

وقال العينيُّ: هو من الكفايةِ، وهو اسمُ مفعول أصله: مَكْفُوي على وزن مفعول، فلمَّا اجتمعتْ الواو والياء قلبتْ الواو ياء وأدغمتْ في الياء ثمَّ أبدلتْ ضمة الفاء كسرة لأجل الياء، والمعنى: هذا الَّذي أكلنَاهُ ليس فيه كفاية عمَّا بعده بحيثُ ينقطعُ، بل نعمك مستمرَّةٌ لنا طول أعمارنَا غير منقطعةٍ. وقيل: الضَّمير راجعٌ إلى الحمد، أي: أنَّ الحمد غير مكفيٍّ إلى آخره (وَلَا مُوَدَّعٍ) بضم الميم وفتح الواو والدال المهملة المشددة، غير متروكٍ، ويجوز كسر الدال، أي: غير تاركٍ فيكون حالًا من القائل (وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ) بفتح النون والتَّنوين (رَبَّنَا) بالنَّصبِ على المدحِ، أو الاختصاص، أو النِّداء.

ويجوزُ الرَّفع خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: هو، والجر على البدلِ من اسم الله في قولهِ: الحمد لله. قال الكِرْمانيُّ: وباعتبار مرجع الضَّمير ورفع غير ونصبه تكثر التَّوجيهات بعددها.

وهذا الحديثُ أخرجهُ في «الأطعمة» [خ¦٥٤٥٩]، والتِّرمذيُّ في «الدَّعوات»، والنَّسائيُّ في «الوليمةِ»، وابن ماجه في «الأطعمةِ».

٥٤٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلد النَّبيل (عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة الشَّاميِّ (عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ) أكلِ (طَعَامِهِ، وقَالَ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56