«أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٩٠

الحديث رقم ٥٤٩٠ من كتاب «كتاب الذبائح والصيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما جاء في التصيد.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٤٩٠ في صحيح البخاري

«أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ.»

إسناد حديث رقم ٥٤٩٠ من صحيح البخاري

٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٤٩٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ.

٥٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، مِثْلَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟

قَوْلُهُ (بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ). قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ مَقْصُودُهُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالصَّيْدِ لِمَنْ هُوَ عَيْشُهُ بِهِ مَشْرُوعٌ، وَلِمَنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ وَعَيْشُهُ بِغَيْرِهِ مُبَاحٌ، وَأَمَّا التَّصَيُّدُ لِمُجَرَّدِ اللَّهْوِ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ. وَذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.

الْأَوَّلُ: حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مِنْ رِوَايَةِ بَيَانِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

الثَّانِي: حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَخْرَجَهُ عَالِيًا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ، وَنَازِلًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ، وَسَاقَهُ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَسَيَأْتِي لَفْظُ أَبِي عَاصِمٍ حَيْثُ أَفْرَدَهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَالِيًا.

الثَّالِثُ: حَدِيثُ أَنَسٍ أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا يَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الذَّبَائِحِ، حَيْثُ عَقَدَ لِلْأَرْنَبِ تَرْجَمَةً مُفْرَدَةً، وَمَعْنَى أَنْفَجْنَا أَثَرْنَا. وَقَوْلُهُ هُنَا لَغِبُوا بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ بَعْدَ اللَّامِ أَيْ تَعِبُوا وَزْنَهُ وَمَعْنَاهُ، وَثَبَتَ بِلَفْظِ تَعِبُوا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَقَوْلُهُ بِوَرِكِهَا كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْإِفْرَادِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِوَرِكَيْهَا بِالتَّثْنِيَةِ.

الرَّابِعُ: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهَا مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْحَجِّ.

١١ - بَاب التَّصَيُّدِ عَلَى الْجِبَالِ

٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ عَلَى فَرَسي، وَكُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي. قُلْتُ: هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ. فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ. وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي سَوْطِي. فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثَرِهِ فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ذَاكَ حَتَّى عَقَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا. قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ. فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ، فَقُلْتُ: أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمْ

النَّبِيَّ ، فَأَدْرَكْتُهُ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ لِي: أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: كُلُوا، فَهُوَ طُعْمٌ أَطْعَمَكُمُوهُ اللَّهُ.

قَوْلُهُ (بَابُ التَّصَيُّدِ عَلَى الْجِبَالِ) هُوَ بِالْجِيمِ جَمْعُ جَبَلٍ بِالتَّحْرِيكِ. أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ لِقَوْلِهِ فِيهِ كُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَهْمُوزٌ أَيْ كَثِيرُ الصُّعُودِ عَلَيْهَا.

قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَمْرٌو) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، وَأَبُو النَّضْرِ هُوَ الْمَدَنِيُّ وَاسْمُهُ سَالِمٌ.

قَوْلُهُ (وَأَبِي صَالِحٍ) هُوَ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَاسْمُهُ نَبْهَانُ، لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ، وَقَرَنَهُ بِنَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ. وَغَفَلَ الدَّاوُدِيُّ فَظَنَّ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ هَذَا هُوَ وَلَدُهُ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ فَقَالَ: إِنَّهُ تَغَيَّرَ بِأخرَةٍ، فَمَنْ أَخَذَ عَنْهُ قَدِيمًا مِثْلُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ كَتَبَ عَلَى حَاشِيَةِ نُسْخَتِهِ مُقَابِلَ وَأَبِي صَالِحٍ: هَذَا خَطَأٌ، يَعْنِي أَنَّ الصَّوَابَ عَنْ نَافِعٍ، وَصَالِحٍ، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ كَمَا ظَنَّ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ مَحْفُوظٌ لِنَبْهَانَ لَا لِابْنِهِ صَالِحٍ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، فَإِنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، فَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ عَنْ نَافِعٍ، وَأَبِي صَالِحٍ وَهُوَ وَالِدُ صَالِحٍ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فَلِذَلِكَ غَلِطَ فِيهِ.

وَالتَّوْأَمَةُ ضُبِطَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ حَكَاهُ عِيَاضٌ عَنِ الْمُحَدِّثِينَ قَالَ: وَالصَّوَابُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْقُلُ حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ فَيَفْتَحُ بِهَا الْوَاوَ، وَحَكَى ابْنُ التِّينِ التُّوَمَةُ بِوَزْنِ الْحُطَمَةِ وَلَعَلَّ هَذِهِ الضَّمَّةَ أَصْلُ مَا حُكِيَ عَنِ الْمُحَدِّثِينَ، وَقَوْلُهُ (رَقَّاءٌ عَلَى الْجِبَالِ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ دُونَ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: نَبَّهَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ عَلَى جَوَازِ ارْتِكَابِ الْمَشَاقِّ لِمَنْ لَهُ غَرَضٌ لِنَفْسِهِ أَوْ لِدَابَّتِهِ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ مُبَاحًا، وَأَنَّ التَّصَيُّدَ فِي الْجِبَالِ كَهُوَ فِي السَّهْلِ، وَأَنَّ إِجْرَاءَ الْخَيْلِ فِي الْوَعْرِ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ.

١٢ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ وَقَالَ عُمَرُ: صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ مَا رَمَى بِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الطَّافِي حَلَالٌ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَعَامِهِ﴾ مَيْتَتُهُ، إِلَّا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا. وَالْجِرِّيُّ لَا تَأْكُلُهُ الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ

وَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ صَيْدُ الْأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيْلِ، أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ تَلَا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ وَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ الْمَاءِ

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ. وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ، نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ

وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فِي الْمُرِي ذَبَحَ الْخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عنها، وزعمَ أنَّها تحيضُ، وهي تأكلُ اللَّحم وغيره وتبعَرُ وتجترُّ، وفي باطن أشداقِها شعرٌ، وكذلك (١) تحتَ رجليها (٢).

٥٤٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابنُ أنسٍ، إمام دار الهجرةِ خال إسماعيل (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بالضاد المعجمة الساكنة بعد النون المفتوحة، سالم بن أبي أمية (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ (٣) اللهِ) التَّيميِّ المدنيِّ (عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) الحارث بن رِبعِيٍّ الأنصاريِّ السَّلميِّ (أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ) عام الحديبية في القاحة على ثلاثِ (٤) مراحلَ من المدينة (حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ) بالعمرة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «محرمون» (وَهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ) لأنَّه كان أرسلَه إلى جهةٍ أخرى ليكشفَ أمر عدوٍّ في طائفةٍ من الصَّحابة (فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا) امتنعوا (فَسَأَلَهُمْ) أن يناولوه (رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَأَبَى) أي: امتنع (بَعْضُهُمْ) من الأكلِ منه (فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ) النَّبيُّ : (إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ) بضم الطاء وسكون العين (أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ) ﷿، أي: مأكلة.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَبَى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ.

٥٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، مِثْلَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟

قَوْلُهُ (بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّصَيُّدِ). قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ مَقْصُودُهُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالصَّيْدِ لِمَنْ هُوَ عَيْشُهُ بِهِ مَشْرُوعٌ، وَلِمَنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ وَعَيْشُهُ بِغَيْرِهِ مُبَاحٌ، وَأَمَّا التَّصَيُّدُ لِمُجَرَّدِ اللَّهْوِ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ. وَذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ.

الْأَوَّلُ: حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ مِنْ رِوَايَةِ بَيَانِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

الثَّانِي: حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ أَخْرَجَهُ عَالِيًا عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ حَيْوَةَ، وَنَازِلًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ، وَسَاقَهُ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَسَيَأْتِي لَفْظُ أَبِي عَاصِمٍ حَيْثُ أَفْرَدَهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَالِيًا.

الثَّالِثُ: حَدِيثُ أَنَسٍ أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا يَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الذَّبَائِحِ، حَيْثُ عَقَدَ لِلْأَرْنَبِ تَرْجَمَةً مُفْرَدَةً، وَمَعْنَى أَنْفَجْنَا أَثَرْنَا. وَقَوْلُهُ هُنَا لَغِبُوا بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ بَعْدَ اللَّامِ أَيْ تَعِبُوا وَزْنَهُ وَمَعْنَاهُ، وَثَبَتَ بِلَفْظِ تَعِبُوا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَقَوْلُهُ بِوَرِكِهَا كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْإِفْرَادِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِوَرِكَيْهَا بِالتَّثْنِيَةِ.

الرَّابِعُ: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهَا مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْحَجِّ.

١١ - بَاب التَّصَيُّدِ عَلَى الْجِبَالِ

٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ عَلَى فَرَسي، وَكُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي. قُلْتُ: هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ. فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ. وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي سَوْطِي. فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثَرِهِ فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ذَاكَ حَتَّى عَقَرْتُهُ، فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا. قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ. فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى بَعْضُهُمْ وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ، فَقُلْتُ: أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمْ

النَّبِيَّ ، فَأَدْرَكْتُهُ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ لِي: أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: كُلُوا، فَهُوَ طُعْمٌ أَطْعَمَكُمُوهُ اللَّهُ.

قَوْلُهُ (بَابُ التَّصَيُّدِ عَلَى الْجِبَالِ) هُوَ بِالْجِيمِ جَمْعُ جَبَلٍ بِالتَّحْرِيكِ. أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ لِقَوْلِهِ فِيهِ كُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الْجِبَالِ وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَهْمُوزٌ أَيْ كَثِيرُ الصُّعُودِ عَلَيْهَا.

قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَمْرٌو) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، وَأَبُو النَّضْرِ هُوَ الْمَدَنِيُّ وَاسْمُهُ سَالِمٌ.

قَوْلُهُ (وَأَبِي صَالِحٍ) هُوَ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَاسْمُهُ نَبْهَانُ، لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ، وَقَرَنَهُ بِنَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ. وَغَفَلَ الدَّاوُدِيُّ فَظَنَّ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ هَذَا هُوَ وَلَدُهُ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ فَقَالَ: إِنَّهُ تَغَيَّرَ بِأخرَةٍ، فَمَنْ أَخَذَ عَنْهُ قَدِيمًا مِثْلُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ فَهُوَ صَحِيحٌ، وَذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّ أَبَا أَحْمَدَ كَتَبَ عَلَى حَاشِيَةِ نُسْخَتِهِ مُقَابِلَ وَأَبِي صَالِحٍ: هَذَا خَطَأٌ، يَعْنِي أَنَّ الصَّوَابَ عَنْ نَافِعٍ، وَصَالِحٍ، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ كَمَا ظَنَّ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ مَحْفُوظٌ لِنَبْهَانَ لَا لِابْنِهِ صَالِحٍ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، فَإِنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، فَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ عَنْ نَافِعٍ، وَأَبِي صَالِحٍ وَهُوَ وَالِدُ صَالِحٍ، وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ فَلِذَلِكَ غَلِطَ فِيهِ.

وَالتَّوْأَمَةُ ضُبِطَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ حَكَاهُ عِيَاضٌ عَنِ الْمُحَدِّثِينَ قَالَ: وَالصَّوَابُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْقُلُ حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ فَيَفْتَحُ بِهَا الْوَاوَ، وَحَكَى ابْنُ التِّينِ التُّوَمَةُ بِوَزْنِ الْحُطَمَةِ وَلَعَلَّ هَذِهِ الضَّمَّةَ أَصْلُ مَا حُكِيَ عَنِ الْمُحَدِّثِينَ، وَقَوْلُهُ (رَقَّاءٌ عَلَى الْجِبَالِ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ دُونَ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: نَبَّهَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ عَلَى جَوَازِ ارْتِكَابِ الْمَشَاقِّ لِمَنْ لَهُ غَرَضٌ لِنَفْسِهِ أَوْ لِدَابَّتِهِ إِذَا كَانَ الْغَرَضُ مُبَاحًا، وَأَنَّ التَّصَيُّدَ فِي الْجِبَالِ كَهُوَ فِي السَّهْلِ، وَأَنَّ إِجْرَاءَ الْخَيْلِ فِي الْوَعْرِ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ.

١٢ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ وَقَالَ عُمَرُ: صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ مَا رَمَى بِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الطَّافِي حَلَالٌ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿طَعَامِهِ﴾ مَيْتَتُهُ، إِلَّا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا. وَالْجِرِّيُّ لَا تَأْكُلُهُ الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ

وَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ صَيْدُ الْأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيْلِ، أَصَيْدُ بَحْرٍ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ تَلَا: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ وَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ الْمَاءِ

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ. وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ، نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ

وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: فِي الْمُرِي ذَبَحَ الْخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عنها، وزعمَ أنَّها تحيضُ، وهي تأكلُ اللَّحم وغيره وتبعَرُ وتجترُّ، وفي باطن أشداقِها شعرٌ، وكذلك (١) تحتَ رجليها (٢).

٥٤٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) هو ابنُ أنسٍ، إمام دار الهجرةِ خال إسماعيل (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بالضاد المعجمة الساكنة بعد النون المفتوحة، سالم بن أبي أمية (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ (٣) اللهِ) التَّيميِّ المدنيِّ (عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) الحارث بن رِبعِيٍّ الأنصاريِّ السَّلميِّ (أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ) عام الحديبية في القاحة على ثلاثِ (٤) مراحلَ من المدينة (حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ) بالعمرة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «محرمون» (وَهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ) لأنَّه كان أرسلَه إلى جهةٍ أخرى ليكشفَ أمر عدوٍّ في طائفةٍ من الصَّحابة (فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا) امتنعوا (فَسَأَلَهُمْ) أن يناولوه (رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَأَبَى) أي: امتنع (بَعْضُهُمْ) من الأكلِ منه (فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ) النَّبيُّ : (إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ) بضم الطاء وسكون العين (أَطْعَمَكُمُوهَا اللهُ) ﷿، أي: مأكلة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر