ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين بصريٍّ ومدنيٍّ وكوفيٍّ، وفيه: تابعيَّان، والتَّحديث والعنعنة والقول والسُّؤال، وأخرجه أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦٥٦٥] وأبو داود والنَّسائيُّ.
٥٦١ - وبه قال: (حدَّثنا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن بشيرٍ البلخيُّ (قَالَ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة، مولى سلمة (عَنْ سَلَمَةَ) بن الأكوع، الصَّحابيِّ ﵁ (قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجَابِ) أي: غربت الشَّمس، شبَّه (١) غروبها (٢) بتواري المُخبَّأة بحجابها، وأضمرها من غير ذكرٍ اعتمادًا على قرينة قوله: «المغرب»، ولـ «مسلمٍ» عن يزيد بن أبي عبيدٍ: «إذا غربت الشَّمس وتوارت بالحجاب» قال الحافظ ابن حجرٍ: فدلَّ على أنَّ الاختصار في المتن من شيخ البخاريِّ.
ورواة هذا الحديث ثلاثةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ وابن ماجه.
٥٦٢ - وبه قال: (حدَّثنا آدَمُ) بن أبي إياسٍ (قَالَ: حدَّثنا (٣) شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حدَّثنا عَمْرُو
بْنُ دِينَارٍ) بفتح العين، المكيُّ الجمحيُّ مولاهم (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ) الأزديَّ الجَوْفيَّ -بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها فاءٌ- أبا الشَّعثاء البصريَّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ولغير الكُشْمِيْهَنِيِّ: «عن (١) عبد الله بن عبَّاسٍ» (قَالَ: صَلَّى) بنا (٢) (النَّبِيُّ ﷺ سَبْعًا) أي: سبع ركعاتٍ (جَمِيعًا، وَثَمَانِيًا) وفي روايةٍ: «وثماني» وفي نسخةٍ: «وثمانيةً» أي: ركعاتٍ (جَمِيعًا) أي: جمع بين الظُّهرين والمغربين، واللَّفظ محتملٌ للتَّقديم والتَّأخير، لكن حملُه على الثَّاني أَوْلى ليطابق التَّرجمة، وسبق الكلام على الحديث في «باب تأخير الظُّهر إلى العصر» [خ¦٥٤٣] والله المستعان (٣).
(١٩) باب (مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ لِلْمَغْرِبِ: العِشَاءُ).