«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ⦗١١٨⦘عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦٥٨

الحديث رقم ٥٦٥٨ من كتاب «كتاب المرضى» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا عاد مريضا فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٦٥٨ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ

⦗١١٨⦘

عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْهِمِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.

بَابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ

إسناد حديث رقم ٥٦٥٨ من صحيح البخاري

٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٦٥٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٢ - بَاب إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً

٥٦٥٨ - حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أن اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى) أَيِ الْمَرِيضُ (بِهِمْ) أَيْ بِمَنْ عَادَهُ.

قَوْلُهُ: (يَحْيَى) هُوَ الْقَطَّانُ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ.

قَوْلُهُ: (أنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَكَذَا قَوْلُ الْحُمَيْدِيِّ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِهِ.

١٣ - بَاب وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ

٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوى شَدِيدة، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ يَعُودُنِي. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا بنتا وَاحِدَةً، فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ. فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.

٥٦٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ. فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَجَلْ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى: مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ تَأْنِيسٌ لَهُ وَتَعَرُّفٌ لِشِدَّةِ مَرَضِهِ لِيَدْعُوَ لَهُ بِالْعَافِيَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَبْدُو لَهُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا رَقَاهُ بِيَدِهِ وَمَسَحَ عَلَى أَلَمِهِ بِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَلِيلُ إِذَا كَانَ الْعَائِدُ صَالِحًا. قُلْتُ: وَقَدْ يَكُونُ الْعَائِدُ عَارِفًا بِالْعِلَاجِ فَيَعْرِفُ الْعِلَّةَ فَيَصِفُ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمعِ، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) أبو موسى العنزيُّ الحافظُ قال: (حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالتَّوحيد (أَبِي) عُروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ (٢)) مِن أصحابه (يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ) حالَ كَونه (جَالِسًا) في مَشربته (٣)، وكان قد سقطَ عن فَرسه فانفكَّت قدمُه فعجزَ عن الصَّلاة بالنَّاس في المسجدِ، وعند ابنِ حبَّان أنَّ هذه القصَّة كانت في ذي الحِجَّة سنةَ خمسٍ، وقد سُمِّي في الأحاديث ممَّن صلَّى خلفَه حينئذٍ أنسٌ، عندَ الإسماعيليِّ، وأبو بكرٍ، كما في حديث جابرٍ، وعمرُ، كما في روايةِ الحسنِ مُرسلًا عند عبدِ الرَّزَّاق (فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ) حالَ كونِهم (قِيَامًا فَأَشَارَ) صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه (إِلَيْهِمِ (٤) اجْلِسُوا فَلَمَّا فَرَغَ) من الصَّلاةِ (قَالَ) لهم: (إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ) بفتح اللام في الفرع، وهي لامُ التَّوكيد، ويؤتمُّ رفع (فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) رأسه (فَارْفَعُوا) رُؤوسكم (وَإِنْ صَلَّى) حال كونهِ (جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا) أي: جَالسين (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) المؤلِّف: (قَالَ الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير: (هَذَا الحَدِيثُ مَنْسُوخٌ) منه قُعودهم معهُ فقط (لأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ) يُصلُّون (٥) (خَلْفَهُ قِيَامٌ).

وهذا الحديثُ سبق في «الصَّلاةِ» [خ¦٦٨٨].

(١٣) (بابُ وَضْعِ اليَدِ) أي: يد العائدِ (عَلَى المَرِيضِ) تأنيسًا له (٦) وتعرُّفًا لشدَّةِ مرضه ليدعُوَ له

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٢ - بَاب إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِهِمْ جَمَاعَةً

٥٦٥٨ - حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ: أن اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: إِنَّ الْإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا عَادَ مَرِيضًا فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى) أَيِ الْمَرِيضُ (بِهِمْ) أَيْ بِمَنْ عَادَهُ.

قَوْلُهُ: (يَحْيَى) هُوَ الْقَطَّانُ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ.

قَوْلُهُ: (أنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ يَعُودُونَهُ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ الْإِمَامَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَكَذَا قَوْلُ الْحُمَيْدِيِّ الْمَذْكُورُ فِي آخِرِهِ.

١٣ - بَاب وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ

٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَاهَا قَالَ: تَشَكَّيْتُ بِمَكَّةَ شَكْوى شَدِيدة، فَجَاءَنِي النَّبِيُّ يَعُودُنِي. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَتْرُكُ مَالًا، وَإِنِّي لَمْ أَتْرُكْ إِلَّا بنتا وَاحِدَةً، فَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي وَأَتْرُكُ الثُّلُثَ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأُوصِي بِالنِّصْفِ وَأَتْرُكُ النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَأُوصِي بِالثُّلُثِ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَبَطْنِي، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتْمِمْ لَهُ هِجْرَتَهُ. فَمَا زِلْتُ أَجِدُ بَرْدَهُ عَلَى كَبِدِي فِيمَا يُخَالُ إِلَيَّ حَتَّى السَّاعَةِ.

٥٦٦٠ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ. فَقُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَجَلْ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى: مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ، إِلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِي وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ تَأْنِيسٌ لَهُ وَتَعَرُّفٌ لِشِدَّةِ مَرَضِهِ لِيَدْعُوَ لَهُ بِالْعَافِيَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَبْدُو لَهُ مِنْهُ، وَرُبَّمَا رَقَاهُ بِيَدِهِ وَمَسَحَ عَلَى أَلَمِهِ بِمَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَلِيلُ إِذَا كَانَ الْعَائِدُ صَالِحًا. قُلْتُ: وَقَدْ يَكُونُ الْعَائِدُ عَارِفًا بِالْعِلَاجِ فَيَعْرِفُ الْعِلَّةَ فَيَصِفُ لَهُ مَا يُنَاسِبُهُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٦٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمعِ، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) أبو موسى العنزيُّ الحافظُ قال: (حَدَّثَنَا (١) يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالتَّوحيد (أَبِي) عُروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ (٢)) مِن أصحابه (يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ) حالَ كَونه (جَالِسًا) في مَشربته (٣)، وكان قد سقطَ عن فَرسه فانفكَّت قدمُه فعجزَ عن الصَّلاة بالنَّاس في المسجدِ، وعند ابنِ حبَّان أنَّ هذه القصَّة كانت في ذي الحِجَّة سنةَ خمسٍ، وقد سُمِّي في الأحاديث ممَّن صلَّى خلفَه حينئذٍ أنسٌ، عندَ الإسماعيليِّ، وأبو بكرٍ، كما في حديث جابرٍ، وعمرُ، كما في روايةِ الحسنِ مُرسلًا عند عبدِ الرَّزَّاق (فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ) حالَ كونِهم (قِيَامًا فَأَشَارَ) صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه (إِلَيْهِمِ (٤) اجْلِسُوا فَلَمَّا فَرَغَ) من الصَّلاةِ (قَالَ) لهم: (إِنَّ الإِمَامَ لَيُؤْتَمُّ بِهِ) بفتح اللام في الفرع، وهي لامُ التَّوكيد، ويؤتمُّ رفع (فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) رأسه (فَارْفَعُوا) رُؤوسكم (وَإِنْ صَلَّى) حال كونهِ (جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا) أي: جَالسين (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) المؤلِّف: (قَالَ الحُمَيْدِيُّ) عبدُ الله بن الزُّبير: (هَذَا الحَدِيثُ مَنْسُوخٌ) منه قُعودهم معهُ فقط (لأَنَّ النَّبِيَّ آخِرَ مَا صَلَّى صَلَّى قَاعِدًا وَالنَّاسُ) يُصلُّون (٥) (خَلْفَهُ قِيَامٌ).

وهذا الحديثُ سبق في «الصَّلاةِ» [خ¦٦٨٨].

(١٣) (بابُ وَضْعِ اليَدِ) أي: يد العائدِ (عَلَى المَرِيضِ) تأنيسًا له (٦) وتعرُّفًا لشدَّةِ مرضه ليدعُوَ له

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله