أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ (١) تَلُدُّونِي؟ قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ المَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ) ﵊: (لَا يَبْقَى فِي البَيْتِ أَحَدٌ) ممَّن تعاطَى ذلك وغيره (إِلَّا لُدَّ) تأديبًا لهم لئلَّا يعودُوا، وتأديبُ الَّذين لم يُباشروا ذلك لكونهم لم ينهوا الَّذين فعلُوا بعد نهيه ﷺ أن يلدُّوه (وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَّا العَبَّاسَ) عمَّه (فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ) حالة اللَّدودِ، وإنَّما أنكرَ التَّداوي لأنَّه كان غير ملائمٍ لدائه لأنَّهم ظنَّوا أنَّ به ذات الجَنْب فدَاووه بما يُلائمها و (٢) لم يكن به ذلكَ.
والحديثُ قد مرَّ في: «باب مرضِ النَّبيِّ ﷺ ووفاته» [خ¦٤٤٥٨].
٥٧١٣ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، أنَّه قالَ: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عُتبةَ، وثبتَ: «ابن عبد اللهِ» لأبي ذرٍّ (عَنْ أُمِّ قَيْسٍ) بنت مِحْصَن الأسديَّة، أنَّها (قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي) قال الحافظُ ابنُ حجر: لم أعرف اسمهُ (عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَعْلَقْتُ) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وسكون القاف، من الإعلاق (عَلَيْهِ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي و (٣) الكُشميهنيِّ: «عنهُ» (مِنَ العُذْرَةِ) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة، وجعُ الحلقِ من هيجانِ الدَّمِ، وهو سقوطُ (٤) اللَّهاة، وقيل: غير ذلك كما مرَّ [خ¦٥٦٩٢] والعِلاقُ هو أن تؤخذَ خرقةٌ فتفتلُ فتلًا شديدًا، وتدخلُ في أنف الصَّبيِّ ويطعنُ ذلك الموضعُ فينفجرُ منه دمٌ أسودُ،
ويدخل الأصبع في حلقهِ ويرفع ذلك الموضع ويكبسُ (فَقَالَ) صلواتُ الله وسلامه عليه: (عَلَى مَا) بإثباتِ ألف ما الاستفهاميَّة المجرورة وهو قليلٌ، ولأبي ذرٍّ: «عَلَامَ (١)» بإسقاطها، أي: لأيِّ شيءٍ (تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ) خطابٌ للنِّسوة -بفتح المثناة الفوقية وسكون الدال المهملة وفتح الغين المعجمة وسكون الراء- ترفعنَ بأصابعكنَّ فتؤلمنَ الأولاد (بِهَذَا العِلَاقِ) بكسر العين المهملة، وضبطه في «التَّنقيح» بفتحها، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بهذَا الإِعْلَاقِ» بهمزة مكسورة (عَلَيْكُنَّ بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ) وهو الكُسْتُ السَّابق ذِكْرُه (٢) قريبًا [خ¦٧٦/ ١٠ - ٨٤٧٨] (فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ) أي: أدويةٍ (مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ يُسْعَطُ) بضم أوله وفتح العين، به (مِنَ العُذْرَةِ، وَيُلَدُّ) به (مِنْ ذَاتِ الجَنْبِ) قال سفيانُ: (فَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: بَيَّنَ لَنَا) رسولُ الله ﷺ (اثْنَيْنِ) اللَّدود والسَّعوطَ (وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا خَمْسَةً) من السَّبعة. وقد سبقَ من كلام الأطبَّاءِ ما يؤخذُ منه الخمسة الباقيةُ. قال عليُّ بن المدينيِّ: (قُلْتُ) لسفيان: (فَإِنَّ مَعْمَرًا) أي: ابن راشدٍ (يَقُولُ: أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ. قَالَ) سفيانُ: (لَمْ يَحْفَظْ) أعلقتُ عليه (إِنَّمَا قَالَ: أَعْلَقْتُ عُنهُ، حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِيِّ) أي: من (٣) فمهِ (وَوَصَفَ سُفْيَانُ الغُلَامَ يُحَنَّكُ) بفتح النون المشددة (بِالإِصْبَعِ، وَأَدْخَلَ سُفْيَانُ فِي حَنَكِهِ إِنَّمَا يَعْنِي رَفْعَ) بفتح الراء وسكون الفاء (حَنَكِهِ بِإِصْبَعِهِ) لا تعليق شيءٍ فيه (وَلَمْ يَقُلْ: أَعْلِقُوا) بكسر اللام (عَنْهُ شَيْئًا).
(٢٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين بغير ترجمةٍ.