إِلَى النَّاسِ) أي: أُوصي (قَالَتْ) عائشةُ: (فَأَجْلَسْنَاهُ) ﷺ (فِي مِخْضَبٍ) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين، يعني (١) إجَّانة (لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ طَفِقْنَا) بكسر الفاء، جعلنا (نَصُبُّ عَلَيْهِ) الماء (مِنْ تِلْكَ القِرَبِ) السَّبع (حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ) بنون النِّسوة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فعلْتُمْ» «بالميم» بدل: «النون»، وكلاهما صحيحٌ باعتبارِ الأنفُس والأشخاصِ أو على التَّغليب (قَالَتْ) عائشةُ: (وَخَرَجَ) ﷺ (إِلَى النَّاسِ) المسجدِ (فَصَلَّى لَهُمْ (٢) وَخَطَبَهُمْ) وفي نسخة: «فصلَّى بهمْ وخطبَهُم» (٣) فقال -كما عند الدَّارميِّ (٤) -: «إنَّ عبدًا عُرِضَتْ عليه الدُّنيا وزينتُهَا فاختارَ الآخرةَ» فلم يفطن لها غيرُ أبي بكرٍ فذرفتْ عيناهُ. الحديث. ومرَّ في «الوفاة» [خ¦٤٤٤٢] والغرضُ منه هنا -كما في «الفتح» - قوله: «هريقُوا عليَّ من سبعِ قِرَبٍ لم تُحْلَلْ أوكيتُهنَّ».
(٢٣) (بابُ العُذْرَةِ) وهي -كما مرَّ [خ¦٥٦٩٢]- بضم المهملة وسكون المعجمة، وجعُ الحلقِ ويُسمَّى سقوط اللَّهاة -بفتح اللام- اللَّحمة الَّتي في أقصى الحلقِ، والمرادُ وجعُها، سُمِّي باسمها، أو هو موضعٌ قريبٌ من اللَّهاة.
٥٧١٥ - وبه قالَ: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزةَ
(عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عُتبة بن مسعودٍ (أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ) بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد المهملتين (الأَسَدِيَّةَ أَسَدَ خُزَيْمَةَ وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ ﷺ، وَهْيَ أُخْتُ عُكَّاشَةَ) بن مِحْصَنٍ (أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا، قَدْ) وللكُشمِيهنيِّ: «وَقد» بالواو (أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ) عالجتهُ من وجع حلقهِ برفع حنكه بإصبعها (فَقَالَ) لها (النَّبِيُّ ﷺ: عَلَى مَا) بألف بعد الميم، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «عَلَامَ» بحذفها، لأيِّ شيءٍ (تَدْغَرْنَ) بالدال المهملة والغين المعجمة، خطابٌ للنِّسوة لِمَ تَغْمِزْنَ حُلوقَ (أَوْلَادَكُنَّ (١) بِهَذَا العَِلَاقِ) بكسر العين وفتحها، المؤلم لهم (عَلَيْكُمْ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «عليكُنَّ» بالنون بدل الميم، وهما (٢) باعتبارِ الأشخاصِ والأنفسِ كما مرَّ مثلهُ (٣) قريبًا [خ¦٥٧١٤] (بِهَذَا العُودِ الهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ) أدويةٍ (مِنْهَا ذَاتُ الجَنْبِ) الألمُ العارضُ فيه من رياحٍ غليظةٍ مؤذيةٍ بين الصِّفاقات (يُرِيدُ) ﵊ بالعودِ الهنديِّ (الكُسْتَ) بالكاف المضمومة وسكون السين المهملة (وَهْوَ العُودُ الهِنْدِيُّ. وَقَالَ يُونُسُ) بنُ يزيد الأيليُّ، فيما (٤) وصلهُ مسلمٌ (وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ) الجزريُّ، فيما يأتي -إن شاء اللهُ تعالى- في «بابِ ذات الجَنْب» [خ¦٥٧١٨] (عَنِ الزُّهْرِيِّ: عَلَّقَتْ) بتشديد اللام من غير همز (عَلَيْهِ) والصَّوابُ أعلقت بالهمز، والاسمُ العَِلاقَ. قال القاضي عياض: وقعَ في «البُخاريِّ» علَّقَتْ وأعلَقَتْ والعِلاقُ والإعلاقُ في أُخرى، والكلُّ بمعنى جاءت به الرِّوايةُ، لكنَّ أهل اللُّغة إنَّما يذكرون أعلقتْ والإعِلاقُ رباعيٌّ.
(٢٤) (بابُ دَوَاءِ المَبْطُونِ) الَّذي يشتكي بطنَهُ من الإسهالِ المُفرط.