الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٨٦
الحديث رقم ٥٧٨٦ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التشمير في الثياب.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابٌ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ
٥٧٨٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ: أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٥٧٨٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: فَرَأَيْتُ بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّشَمُّرِ فِي الثِّيَابِ) هُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: رَفْعُ أَسْفَلِ الثَّوْبِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ جَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَابْنُ شُمَيْلٍ هُوَ النَّضْرُ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ هُوَ الْهَمْدَانِيُّ بِسُكُونِ الْمِيمِ الْكُوفِيُّ أَخُو زَكَرِيَّا، وَاسْمُ أَبِي زَائِدَةَ خَالِدٌ وَيُقَالُ هُبَيْرَةُ، وَلِعُمَرَ فِي الْبُخَارِيِّ أَحَادِيثُ يَسِيرَةٌ.
قَوْلُهُ: (قَالَ فَرَأَيْتُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمَلٍ مِنَ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا إِلَخْ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، فَلَمَّا اخْتَصَرَهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ لَيْسَ أَوَّلَ الْحَدِيثِ. وَوَقَعَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ فِي أَوَّلِهِ رَأَيْتُ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، عَنِ النَّضْرِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَذَكَرَ أَنَّ رِوَايَةَ إِسْحَاقَ، عَنِ النَّضْرِ لَمْ يَقَعْ فِيهَا قَوْلُهُ: مُشَمِّرًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ، وَقَدْ وَقَعَتْ فِي الْبَابِ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ النَّضْرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَلَمْ يَقَعْ لَفْظُ مُشَمِّرًا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى ابْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بِلَفْظِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ ثُمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بِرِيقِ سَاقَيْهِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَهَذَا هُوَ التَّشْمِيرُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَفِّ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ ذَيْلِ الْإِزَارِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الصُّورَةُ وَقَعَتِ اتِّفَاقًا، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حَالَةِ السَّفَرِ وَهُوَ مَحَلُّ التَّشْمِيرِ.
٤ - بَاب مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ
٥٧٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ.
قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ) كَذَا أَطْلَقَ فِي التَّرْجَمَةِ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْإِزَارِ كَمَا فِي الْخَبَرِ إِشَارَةٌ إِلَى التَّعْمِيمِ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى لَفْظِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَرِجَالُهُ رِجَالُ مُسْلِمٍ، وَكَأَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْهُ لِاخْتِلَافٍ فِيهِ وَقَعَ عَلَى الْعَلَاءِ وَعَلَى أَبِيهِ فَرَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْعَلَاءِ عَنْهُ هَكَذَا، وَخَالَفَهُمْ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ فَقَالَ: عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَ الطَّرِيقَيْنِ النَّسَائِيُّ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْأَوَّلَ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُرَيٍّ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ مُصَغَّر وَاسْمُهُ جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ رَفَعَهُ قَالَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(٣) (بابُ التَّشْمِيْرِ فِي الثِّيَابِ) بالشِّين المعجمة السَّاكنة وبعد الميم المكسورة تحتيَّة ساكنة، وهو رفع أسفل الثَّوب.
٥٧٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابنُ رَاهُوْيَه كما جزم به أبو نُعيم في «مستخرجه» وحكاه في «الفتح» وأقرَّه عليه، قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ) بضم الشِّين المعجمة مصغَّرًا، النَّضر -بالضاد المعجمة-، قال: (أَخْبَرَنَا عُمَرُ) بضم العين (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) الهَمْدانيُّ -بسكون الميم- الكوفيُّ، أخو زكريا بن أبي زائدة قال: (أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ) بضمِّ الجيم وفتح الحاء المهملة، واسمه وهبُ بن عبد الله ﵁ (قَالَ: فَرَأَيْتُ) معطوفٌ على محذوفٍ اختصره المؤلِّف هنا، وساقه مطوَّلًا في «أوائل الصَّلاة» أوَّله (١): «رأيتُ رسولَ الله ﷺ في قبةٍ من أَدَم» (٢)، الحديث [خ¦٣٧٦] وفيه: «ثمَّ رأيت» ولأبي ذرٍّ: «رأيت» (بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ) بفتح العين المهملة والنُّون والزَّاي، أطولُ من العصا، وأقصرُ من الرُّمح فيها زُجٌّ (فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ) بضم الحاء المهملة وتشديد اللام، إزارٌ ورداءٌ (٣) أو غيره، ولا تكون حلَّة إلَّا من ثوبين أو ثوب له بطانة، والجمع حُلَلٌ وحِلال (٤) أي: خرج حال كونه (مُشَمِّرًا) أسفل الحلَّة عن ساقيه، فالنَّهي عن كفِّ الثَّوب في الصَّلاة محلُّه في غير ذيلِ الإزار (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى العَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ) ﷺ (مِنْ وَرَاءِ العَنَزَةِ).
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٥٧٨٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: فَرَأَيْتُ بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْعَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّشَمُّرِ فِي الثِّيَابِ) هُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: رَفْعُ أَسْفَلِ الثَّوْبِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ جَزَمَ بِذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَابْنُ شُمَيْلٍ هُوَ النَّضْرُ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ هُوَ الْهَمْدَانِيُّ بِسُكُونِ الْمِيمِ الْكُوفِيُّ أَخُو زَكَرِيَّا، وَاسْمُ أَبِي زَائِدَةَ خَالِدٌ وَيُقَالُ هُبَيْرَةُ، وَلِعُمَرَ فِي الْبُخَارِيِّ أَحَادِيثُ يَسِيرَةٌ.
قَوْلُهُ: (قَالَ فَرَأَيْتُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى جُمَلٍ مِنَ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: ثُمَّ رَأَيْتُ بِلَالًا إِلَخْ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، فَلَمَّا اخْتَصَرَهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْمَذْكُورَ لَيْسَ أَوَّلَ الْحَدِيثِ. وَوَقَعَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ فِي أَوَّلِهِ رَأَيْتُ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ مُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، عَنِ النَّضْرِ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَذَكَرَ أَنَّ رِوَايَةَ إِسْحَاقَ، عَنِ النَّضْرِ لَمْ يَقَعْ فِيهَا قَوْلُهُ: مُشَمِّرًا وَوَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ، وَقَدْ وَقَعَتْ فِي الْبَابِ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ النَّضْرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَلَمْ يَقَعْ لَفْظُ مُشَمِّرًا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى ابْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بِلَفْظِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ سَاقَيْهِ ثُمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بِرِيقِ سَاقَيْهِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَهَذَا هُوَ التَّشْمِيرُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ كَفِّ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ ذَيْلِ الْإِزَارِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الصُّورَةُ وَقَعَتِ اتِّفَاقًا، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حَالَةِ السَّفَرِ وَهُوَ مَحَلُّ التَّشْمِيرِ.
٤ - بَاب مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ
٥٧٨٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ.
قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ فِي النَّارِ) كَذَا أَطْلَقَ فِي التَّرْجَمَةِ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْإِزَارِ كَمَا فِي الْخَبَرِ إِشَارَةٌ إِلَى التَّعْمِيمِ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى لَفْظِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَرِجَالُهُ رِجَالُ مُسْلِمٍ، وَكَأَنَّهُ أَعْرَضَ عَنْهُ لِاخْتِلَافٍ فِيهِ وَقَعَ عَلَى الْعَلَاءِ وَعَلَى أَبِيهِ فَرَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْعَلَاءِ عَنْهُ هَكَذَا، وَخَالَفَهُمْ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ فَقَالَ: عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَ الطَّرِيقَيْنِ النَّسَائِيُّ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْأَوَّلَ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُرَيٍّ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ مُصَغَّر وَاسْمُهُ جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ رَفَعَهُ قَالَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(٣) (بابُ التَّشْمِيْرِ فِي الثِّيَابِ) بالشِّين المعجمة السَّاكنة وبعد الميم المكسورة تحتيَّة ساكنة، وهو رفع أسفل الثَّوب.
٥٧٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو ابنُ رَاهُوْيَه كما جزم به أبو نُعيم في «مستخرجه» وحكاه في «الفتح» وأقرَّه عليه، قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ) بضم الشِّين المعجمة مصغَّرًا، النَّضر -بالضاد المعجمة-، قال: (أَخْبَرَنَا عُمَرُ) بضم العين (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) الهَمْدانيُّ -بسكون الميم- الكوفيُّ، أخو زكريا بن أبي زائدة قال: (أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيْفَةَ) بضمِّ الجيم وفتح الحاء المهملة، واسمه وهبُ بن عبد الله ﵁ (قَالَ: فَرَأَيْتُ) معطوفٌ على محذوفٍ اختصره المؤلِّف هنا، وساقه مطوَّلًا في «أوائل الصَّلاة» أوَّله (١): «رأيتُ رسولَ الله ﷺ في قبةٍ من أَدَم» (٢)، الحديث [خ¦٣٧٦] وفيه: «ثمَّ رأيت» ولأبي ذرٍّ: «رأيت» (بِلَالًا جَاءَ بِعَنَزَةٍ) بفتح العين المهملة والنُّون والزَّاي، أطولُ من العصا، وأقصرُ من الرُّمح فيها زُجٌّ (فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلَاةَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ فِي حُلَّةٍ) بضم الحاء المهملة وتشديد اللام، إزارٌ ورداءٌ (٣) أو غيره، ولا تكون حلَّة إلَّا من ثوبين أو ثوب له بطانة، والجمع حُلَلٌ وحِلال (٤) أي: خرج حال كونه (مُشَمِّرًا) أسفل الحلَّة عن ساقيه، فالنَّهي عن كفِّ الثَّوب في الصَّلاة محلُّه في غير ذيلِ الإزار (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى العَنَزَةِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ) ﷺ (مِنْ وَرَاءِ العَنَزَةِ).