«لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٩٦

الحديث رقم ٥٧٩٦ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لبس القميص.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٧٩٦ في صحيح البخاري

«لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ: إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنَّا، فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ فَنَزَلَتْ ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ فَتَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.»

بَابُ جَيْبِ الْقَمِيصِ مِنْ عِنْدِ الصَّدْرِ وَغَيْرِهِ

إسناد حديث رقم ٥٧٩٦ من صحيح البخاري

٥٧٩٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٧٩٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٧٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ) بن الفضل قال: (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) ابن عمر ، أنَّه (قَالَ: لَمَّا تُوُفِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ) ابن سلول المنافق (جَاءَ ابْنُهُ) عبد الله، وكان من فضلاء الصَّحابة ومخلصيهم (١) (إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ) بالجزم على الجواب، أي: أكفِّن أبي (فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ) صلاتك على الميِّت (وَاسْتَغْفِرْ لَهُ. فَأَعْطَاهُ) (قَمِيصَهُ، وَقَالَ له: إِذَا فَرَغْتَ) وزاد أبو ذرٍّ عن المُستملي: «منه» أي: من جهازه (فَآذِنَّا) بمدِّ الهمزة وكسر المعجمة وتشديد النون، أَعْلِمْنَا (فَلَمَّا فَرَغَ) عبد الله من جهازهِ (آذَنَهُ به) وسقط «به» لغير أبي ذرٍّ (فَجَاءَ) صلوات الله وسلامه عليه (لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ) بن الخطَّاب لِيَكُفَّه عن الصَّلاة عليه (فَقَالَ): يا رسول الله (أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنَافِقِينَ، فَقَالَ) جلَّ وعلا: (﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]) فَهِمَ النَّهي من التَّسوية بين الاستغفار وعدمهِ في النَّفع، والصَّلاة على الميِّت المشركِ استغفارٌ له وهو منهيٌّ عنه، فتكون الصَّلاة عليه منهيًّا عنها، وفي «سورة التَّوبة» [خ¦٤٦٧٠] فقال رسول الله : «إنَّما خيَّرني الله تعالى فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ [التوبة: ٨٠] وسأزيد على السَّبعين» فقال (٢): إنَّه منافقٌ، فصلَّى عليه رسول الله . وإنَّما فعل ذلك إجراء له على ظاهرِ حكم الإسلام، واستئلافًا لقومهِ مع أنَّه لم يقعْ نهيٌ صريحٌ، وروي: أنَّه أسلم ألفٌ من الخزرجِ لمَّا رأَوْه يطلبُ التَّبرُّك بثوب النَّبيِّ . رواه الطَّبريُّ.

(فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم﴾) من المنافقين صلاة الجنازة (﴿مَّاتَ﴾) صفة لأحد (﴿أَبَدًا﴾) ظرف لتُصلِّ، وكان إذا دفن الميِّت وقف على قبرهِ ودعا له فقيل: (﴿وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٧٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ) بن الفضل قال: (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) ابن عمر ، أنَّه (قَالَ: لَمَّا تُوُفِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ) ابن سلول المنافق (جَاءَ ابْنُهُ) عبد الله، وكان من فضلاء الصَّحابة ومخلصيهم (١) (إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ) بالجزم على الجواب، أي: أكفِّن أبي (فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ) صلاتك على الميِّت (وَاسْتَغْفِرْ لَهُ. فَأَعْطَاهُ) (قَمِيصَهُ، وَقَالَ له: إِذَا فَرَغْتَ) وزاد أبو ذرٍّ عن المُستملي: «منه» أي: من جهازه (فَآذِنَّا) بمدِّ الهمزة وكسر المعجمة وتشديد النون، أَعْلِمْنَا (فَلَمَّا فَرَغَ) عبد الله من جهازهِ (آذَنَهُ به) وسقط «به» لغير أبي ذرٍّ (فَجَاءَ) صلوات الله وسلامه عليه (لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَجَذَبَهُ عُمَرُ) بن الخطَّاب لِيَكُفَّه عن الصَّلاة عليه (فَقَالَ): يا رسول الله (أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنَافِقِينَ، فَقَالَ) جلَّ وعلا: (﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]) فَهِمَ النَّهي من التَّسوية بين الاستغفار وعدمهِ في النَّفع، والصَّلاة على الميِّت المشركِ استغفارٌ له وهو منهيٌّ عنه، فتكون الصَّلاة عليه منهيًّا عنها، وفي «سورة التَّوبة» [خ¦٤٦٧٠] فقال رسول الله : «إنَّما خيَّرني الله تعالى فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾ [التوبة: ٨٠] وسأزيد على السَّبعين» فقال (٢): إنَّه منافقٌ، فصلَّى عليه رسول الله . وإنَّما فعل ذلك إجراء له على ظاهرِ حكم الإسلام، واستئلافًا لقومهِ مع أنَّه لم يقعْ نهيٌ صريحٌ، وروي: أنَّه أسلم ألفٌ من الخزرجِ لمَّا رأَوْه يطلبُ التَّبرُّك بثوب النَّبيِّ . رواه الطَّبريُّ.

(فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم﴾) من المنافقين صلاة الجنازة (﴿مَّاتَ﴾) صفة لأحد (﴿أَبَدًا﴾) ظرف لتُصلِّ، وكان إذا دفن الميِّت وقف على قبرهِ ودعا له فقيل: (﴿وَلَا تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر