«كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ، فقال: أَمَعَكَ مَاءٌ؟…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٧٩٩

الحديث رقم ٥٧٩٩ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لبس جبة الصوف في الغزو.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٧٩٩ في صحيح البخاري

«كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ، فقال: أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الْإِدَاوَةَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ فَقَالَ: دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.»

بَابُ الْقَبَاءِ وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ وَهُوَ الْقَبَاءُ وَيُقَالُ هُوَ الَّذِي لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ

إسناد حديث رقم ٥٧٩٩ من صحيح البخاري

٥٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٧٩٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والكُشميهنيِّ: «فلقِيته» بلام بعد الفاء وإسقاط الفوقية وكسر القاف (بِمَاءٍ (١) فَتَوَضَّأَ) وفي «كتاب الوضوء» «وأنَّ المغيرة (٢) جعل يصبُّ عليه وهو يتوضأ» [خ¦١٨٢] (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ) بتشديد التحتية وتخفف (٣) (فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ) بالتَّثنية فيهما (فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ) ولأَبَوَي ذرٍّ والوقتِ وابنِ عساكرَ والأَصيليِّ: «من تحتِ بَدَنه» بفتح الموحدة والدال المهملة بعدها نون، أي: جبَّته، والبَدَن درعٌ ضيِّقة الكمَّين. وقال في «القاموس»: الدِّرع الضَّيقة (فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ).

والحديث سبق في «الوضوء» [خ¦١٨٢] ومطابقتُه لما ترجمَ له هنا واضحةٌ.

(١١) (باب لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ فِي الغَزْوِ) وسقط قوله: «لبس» لغير أبي ذرٍّ.

٥٧٩٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفَضل بنُ دُكَين قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ) المغيرة بن شعبة () أنَّه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ) في غزوة تبوك (فَقَالَ) لي: (أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَنَزَلَ) (عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى) احتجبَ (عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الإِدَاوَةَ) أي: ما فيها من الماء (فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا) لضيقِ كمَّيها (٤) (حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ) بباء

الإلصاق (ثُمَّ أَهْوَيْتُ) أي: مددتُ يدي (لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ) بكسر الزاي واللام لام كي، والفعلُ بعدها منصوب بإضمار أن بعدها (فَقَالَ: دَعْهُمَا) أي: الخفَّين (فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا) أي: الرِّجلين حال كونهما (طَاهِرَتَيْنِ (١)) والفاء في قوله: «فإنِّي» سببيَّة والأصل إنَّني، بنونين حذفت الأولى وسكنت الثَّانية وأدغمت في الثَّالثة (٢)، وقيل: حذفت الثَّانية، ورجَّحه أبو البقاء بحذفها في أن الخفيفة، وقيل: حذفت الثَّالثة (٣) (فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا) فيه إضمارٌ تقديره وأحدث فمسحَ عليهما؛ لأنَّ وقتَ جواز المسح بعد الحدث ولا يجوزُ قبله لأنَّه على طهارة الغسلِ.

والحديث سبق في «كتاب الوضوء» [خ¦١٨٢].

(١٢) (باب القَبَاءِ) بفتح القاف والموحدة المخففة، ممدودًا (٤). قال في «القاموس»: والقبوة: انضمام ما بين الشَّفتين، ومنه القَباء من الثِّياب، الجمع أقبية. انتهى. وهو فارسيٌّ معرَّب وقيل: عربيٌّ (وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ) بفتح الفاء وضم الراء المشددة (٥)، بعدها واو فجيم، مجرور عطفٌ على سابقهِ، مضاف لتاليهِ (وَهْوَ) أي: فرُّوج الحرير (القَبَاءُ، وَيُقَالُ) الفرُّوج (هُوَ الَّذِي لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ) بفتح الشين المعجمة وضم القاف منوَّنة مشدَّدة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «الَّذي شُقَّ من خلفه» بضم الشين وفتح القاف. قال في «القاموس»: والفرُّوج (٦) قَباءٌ شُقَّ من خلفهِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والكُشميهنيِّ: «فلقِيته» بلام بعد الفاء وإسقاط الفوقية وكسر القاف (بِمَاءٍ (١) فَتَوَضَّأَ) وفي «كتاب الوضوء» «وأنَّ المغيرة (٢) جعل يصبُّ عليه وهو يتوضأ» [خ¦١٨٢] (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ) بتشديد التحتية وتخفف (٣) (فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ) بالتَّثنية فيهما (فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ) ولأَبَوَي ذرٍّ والوقتِ وابنِ عساكرَ والأَصيليِّ: «من تحتِ بَدَنه» بفتح الموحدة والدال المهملة بعدها نون، أي: جبَّته، والبَدَن درعٌ ضيِّقة الكمَّين. وقال في «القاموس»: الدِّرع الضَّيقة (فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ).

والحديث سبق في «الوضوء» [خ¦١٨٢] ومطابقتُه لما ترجمَ له هنا واضحةٌ.

(١١) (باب لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ فِي الغَزْوِ) وسقط قوله: «لبس» لغير أبي ذرٍّ.

٥٧٩٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفَضل بنُ دُكَين قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة (عَنْ عَامِرٍ) الشَّعبيِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ) المغيرة بن شعبة () أنَّه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي سَفَرٍ) في غزوة تبوك (فَقَالَ) لي: (أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَنَزَلَ) (عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَشَى حَتَّى تَوَارَى) احتجبَ (عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ الإِدَاوَةَ) أي: ما فيها من الماء (فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْهَا) لضيقِ كمَّيها (٤) (حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ) بباء

الإلصاق (ثُمَّ أَهْوَيْتُ) أي: مددتُ يدي (لأَنْزِعَ خُفَّيْهِ) بكسر الزاي واللام لام كي، والفعلُ بعدها منصوب بإضمار أن بعدها (فَقَالَ: دَعْهُمَا) أي: الخفَّين (فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا) أي: الرِّجلين حال كونهما (طَاهِرَتَيْنِ (١)) والفاء في قوله: «فإنِّي» سببيَّة والأصل إنَّني، بنونين حذفت الأولى وسكنت الثَّانية وأدغمت في الثَّالثة (٢)، وقيل: حذفت الثَّانية، ورجَّحه أبو البقاء بحذفها في أن الخفيفة، وقيل: حذفت الثَّالثة (٣) (فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا) فيه إضمارٌ تقديره وأحدث فمسحَ عليهما؛ لأنَّ وقتَ جواز المسح بعد الحدث ولا يجوزُ قبله لأنَّه على طهارة الغسلِ.

والحديث سبق في «كتاب الوضوء» [خ¦١٨٢].

(١٢) (باب القَبَاءِ) بفتح القاف والموحدة المخففة، ممدودًا (٤). قال في «القاموس»: والقبوة: انضمام ما بين الشَّفتين، ومنه القَباء من الثِّياب، الجمع أقبية. انتهى. وهو فارسيٌّ معرَّب وقيل: عربيٌّ (وَفَرُّوجِ حَرِيرٍ) بفتح الفاء وضم الراء المشددة (٥)، بعدها واو فجيم، مجرور عطفٌ على سابقهِ، مضاف لتاليهِ (وَهْوَ) أي: فرُّوج الحرير (القَبَاءُ، وَيُقَالُ) الفرُّوج (هُوَ الَّذِي لَهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ) بفتح الشين المعجمة وضم القاف منوَّنة مشدَّدة، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «الَّذي شُقَّ من خلفه» بضم الشين وفتح القاف. قال في «القاموس»: والفرُّوج (٦) قَباءٌ شُقَّ من خلفهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد