«نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨١٩

الحديث رقم ٥٨١٩ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب اشتمال الصماء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «نهى النبي ﷺ عن الملامسة والمنابذة، وعن…

«نَهَى النَّبِيُّ عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ.»

سند حديث: ٥٨١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ…

٥٨١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «نهى النبي ﷺ عن الملامسة والمنابذة، وعن…

نهى النبي صلى الله عليه وسلم في هذين الحديثين عن الصلاة بعد صلاة الصبح حتى تشرق الشمس وترتفع عن خط الأفق في نظر العين بقدر طول رمح مركوز في الأفق، وهذا يقدر ببِضْع دقائق، تفاوت العلماء في تحديدها، من 5 إلى 15 دقيقة.
ونهى أيضا عن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس، أي قبل أذان المغرب بدقائق؛ لأن في الصلاة في هذين الوقتين تشبهًا بالمشركين الذين يعبدونها عند طلوعها وغروبها، وقد نهينا عن مشابهتهم في عباداتهم؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الرد على الروافض فيما يدعونه من المباينة بين أهل البيت النبوي وبين أكابر الصحابة؛ لقول ابن عباس -رضي الله عنهما- وهو ابن عم المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: (وأرضاهم عندي عمر).
  • النهي عن نوافل الصلاة المطلقة، بعد صلاة الصبح، حتى تشرق الشمس وترتفع.
  • النهي عن نوافل الصلاة المطلقة بعد صلاة العصر، حتى تغيب الشمس.
  • فهم من بعض الأحاديث أن علة النهي هي خشية مشابهة الكفار، فيؤخذ من هذا تحريم التشبه بهم وتقليدهم في عباداتهم، وعاداتهم، وتقاليدهم.
  • توكيد الخبر بكثرة ناقليه وقوة الثقة بهم.
  • تحريم صلاة النافلة بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس قيد رمح، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس إلا ما له سبب كتحية المسجد وسنة الوضوء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «نهى النبي ﷺ عن الملامسة والمنابذة، وعن…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَذَكَرَ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى تَعْلِيقًا زَادَ فِيهَا وَصْفَ الْإِزَارِ وَالْكِسَاءِ إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ، وَالْمُلَبَّدَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّلْبِيدِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ لِلرُّقْعَةِ الَّتِي يُرَقَّعُ بِهَا الْقَمِيصُ لُبْدَةً. وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ الَّتِي ضُرِبَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ حَتَّى تَتَرَاكَبَ وَتَجْتَمِعَ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: هُوَ الثَّوْبُ الضَّيِّقُ وَلَمْ يُوَافِقْ.

الرَّابِعُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَفِي آخره وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ انْتَهَى آخِرُ الْحَدِيثِ عِنْدَ قَوْلِهِ بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ وَبَقِيَّةُ نَسَبِهِ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.

٢٠ - بَاب اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ

٥٨١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشمس، وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ.

٥٨٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ، وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلَا يُقَلِّبُهُ إِلَّا بِذَاكَ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ، وَاللِّبْسَتَانِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، وَاللِّبْسَةُ الْأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ وَشَرْحُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالِاشْتِمَالِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي بَابِ مَا يُسْتَرُ مِنَ الْعَوْرَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ فِي اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ أَنْ يَرْمِيَ بِطَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ فَيَصِيرُ جَانِبُهُ الْأَيْسَرُ مَكْشُوفًا لَيْسَ عَلَيْهِ مِنَ الْغِطَاءِ شَيْءٌ فَتَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ آخَرُ، فَإِذَا خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيِ الثَّوْبِ الَّذِي اشْتَمَلَ بِهِ لَمْ يَكُنْ صَمَّاءَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ أَيْضًا عَلَى اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي شَيْخِهِ فِيهِ وَعَلَى اللَّيْثِ أَيْضًا، وَأَمَّا شَرْحُ الْبَيْعَتَيْنِ فَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الْبُيُوعِ، وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ فَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ: (عَبْدُ الْوَهَّابِ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ابْنَ عَطَاءٍ لَا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِي رِجَالِ الْبُخَارِيِّ، عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِهِ وَلَمْ يَنْسُبْهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِهِ وَلَمْ يَنْسُبْهُ أَيْضًا وَهُوَ الثَّقَفِيُّ بِلَا رَيْبٍ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ نَظِيرُ هَذَا، وَجَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ الثَّقَفِيُّ.

وَقَوْلُهُ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الدُّنيا والإعراضِ عن متاعهَا وملاذهَا، فيا طُوبى لمن اقتدَى به .

وهذا الحديث سبق في «الخُمس» [خ¦٣١٠٨].

(٢٠) (بابُ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) بالصاد المهملة والميم المشدَّدة المفتوحتين، ممدودًا. قال في «القاموس»: أن يردَّ الكساء من قِبَل يمينهِ على يدهِ اليُسرى وعاتقهِ الأيسر، ثمَّ يردَّه ثانيةً من خلفهِ على يدهِ اليُمنى فعاتقه (١) الأيمن فيغطِّيهما جميعًا، أو الاشتمال بثوبٍ واحدٍ ليس عليه غيره، ثمَّ يرفعُه من أحدِ جانبيهِ فيضعُه على منكبهِ فيبدُو منه فرجُه.

٥٨١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة وتشديد المعجمة، ابن عثمان العبديُّ مولاهم، الحافظ بُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبدِ المجيد الثَّقفيُّ، لا ابن عطاء؛ لأنَّه لم يذكر أحد عبد الوهَّاب بن عطاء في رجال البخاريِّ، وليس لعبد الوهَّاب بنِ عطاء رواية فيه (٢) قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العُمري (٣) (عَنْ خُبَيْبٍ) بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة الأولى مصغَّرًا، ابن عبد الرَّحمن الأنصاريِّ (عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ) أي: ابن عمر بن الخطَّاب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ، أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ) نهي تحريم (عَنِ المُلَامَسَةِ) بأن يلمسَ ثوبًا مطويًّا أو في ظلمة، ثمَّ يشتريهِ (٤) على أن لا خيارَ له إذا رآه (٥) اكتفاءً بلمسهِ عن رؤيتهِ، أو يقول: إذا لَمَسْتَه فقد بعتك اكتفاءً بلمسهِ عن الصِّيغة، أو

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَذَكَرَ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى تَعْلِيقًا زَادَ فِيهَا وَصْفَ الْإِزَارِ وَالْكِسَاءِ إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ، وَالْمُلَبَّدَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّلْبِيدِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقَالُ لِلرُّقْعَةِ الَّتِي يُرَقَّعُ بِهَا الْقَمِيصُ لُبْدَةً. وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ الَّتِي ضُرِبَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ حَتَّى تَتَرَاكَبَ وَتَجْتَمِعَ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: هُوَ الثَّوْبُ الضَّيِّقُ وَلَمْ يُوَافِقْ.

الرَّابِعُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَفِي آخره وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ انْتَهَى آخِرُ الْحَدِيثِ عِنْدَ قَوْلِهِ بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ وَبَقِيَّةُ نَسَبِهِ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.

٢٠ - بَاب اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ

٥٨١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشمس، وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ، وَأَنْ يَشْتَمِلَ الصَّمَّاءَ.

٥٨٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنْ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ، وَالْمُلَامَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الْآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلَا يُقَلِّبُهُ إِلَّا بِذَاكَ، وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ وَيَنْبِذَ الْآخَرُ ثَوْبَهُ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلَا تَرَاضٍ، وَاللِّبْسَتَانِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، وَاللِّبْسَةُ الْأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَتَفْسِيرُهُ وَشَرْحُ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالِاشْتِمَالِ وَالِاحْتِبَاءِ فِي بَابِ مَا يُسْتَرُ مِنَ الْعَوْرَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ فِي اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ أَنْ يَرْمِيَ بِطَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ فَيَصِيرُ جَانِبُهُ الْأَيْسَرُ مَكْشُوفًا لَيْسَ عَلَيْهِ مِنَ الْغِطَاءِ شَيْءٌ فَتَنْكَشِفَ عَوْرَتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ آخَرُ، فَإِذَا خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيِ الثَّوْبِ الَّذِي اشْتَمَلَ بِهِ لَمْ يَكُنْ صَمَّاءَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ أَيْضًا عَلَى اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي شَيْخِهِ فِيهِ وَعَلَى اللَّيْثِ أَيْضًا، وَأَمَّا شَرْحُ الْبَيْعَتَيْنِ فَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الْبُيُوعِ، وَأَمَّا النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ فَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ: (عَبْدُ الْوَهَّابِ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ جَزَمَ بِهِ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ابْنَ عَطَاءٍ لَا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِي رِجَالِ الْبُخَارِيِّ، عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَطَاءٍ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بِهِ وَلَمْ يَنْسُبْهُ أَيْضًا. وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِهِ وَلَمْ يَنْسُبْهُ أَيْضًا وَهُوَ الثَّقَفِيُّ بِلَا رَيْبٍ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ نَظِيرُ هَذَا، وَجَزَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّهُ الثَّقَفِيُّ.

وَقَوْلُهُ فِيهِ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الدُّنيا والإعراضِ عن متاعهَا وملاذهَا، فيا طُوبى لمن اقتدَى به .

وهذا الحديث سبق في «الخُمس» [خ¦٣١٠٨].

(٢٠) (بابُ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) بالصاد المهملة والميم المشدَّدة المفتوحتين، ممدودًا. قال في «القاموس»: أن يردَّ الكساء من قِبَل يمينهِ على يدهِ اليُسرى وعاتقهِ الأيسر، ثمَّ يردَّه ثانيةً من خلفهِ على يدهِ اليُمنى فعاتقه (١) الأيمن فيغطِّيهما جميعًا، أو الاشتمال بثوبٍ واحدٍ ليس عليه غيره، ثمَّ يرفعُه من أحدِ جانبيهِ فيضعُه على منكبهِ فيبدُو منه فرجُه.

٥٨١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة وتشديد المعجمة، ابن عثمان العبديُّ مولاهم، الحافظ بُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبدِ المجيد الثَّقفيُّ، لا ابن عطاء؛ لأنَّه لم يذكر أحد عبد الوهَّاب بن عطاء في رجال البخاريِّ، وليس لعبد الوهَّاب بنِ عطاء رواية فيه (٢) قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العُمري (٣) (عَنْ خُبَيْبٍ) بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة الأولى مصغَّرًا، ابن عبد الرَّحمن الأنصاريِّ (عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ) أي: ابن عمر بن الخطَّاب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ، أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ) نهي تحريم (عَنِ المُلَامَسَةِ) بأن يلمسَ ثوبًا مطويًّا أو في ظلمة، ثمَّ يشتريهِ (٤) على أن لا خيارَ له إذا رآه (٥) اكتفاءً بلمسهِ عن رؤيتهِ، أو يقول: إذا لَمَسْتَه فقد بعتك اكتفاءً بلمسهِ عن الصِّيغة، أو

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله