وفي هذا الحديث: رواية الابن عن الأب، والتَّحديث والعنعنة والإخبار والقول، وأخرجه المؤلِّف في «صفة إبليس» [خ¦٣٢٧٣] لعنه الله تعالى (١)، ومسلمٌ والنَّسائيُّ كلاهما مُقطَّعًا في «الصَّلاة».
(وَقَالَ) عروة بن الزُّبير: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي الوقت والهرويِّ: «قال: وحدَّثني» (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ) أي: طرفها الأعلى من قرصها، سُمِّي به (٢) لأنَّه أوَّل ما يبدو منها فيصير (٣) كحاجب الإنسان، وللأَصيليِّ: «حاجبا الشَّمس» (فَأَخِّرُوا الصَّلاة) أي (٤): الَّتي لا سبب لها (حَتَّى) أي: إلى أن (تَرْتَفِعَ) الشَّمس (وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاة) الَّتي لا سبب لها (حَتَّى تَغِيبَ) زاد المؤلِّف في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٧٣] من طريق عبدة: «فإِنَّها تطلع بين قرني شيطانٍ»، وعند مسلمٍ من حديث عمرو بن عبسة: «وحينئذٍ يسجد لها الكفَّار»، ومراد المؤلِّف بسياق هذا الحديث: المحافظة على لفظتي: «حدَّثنا وأخبرنا»؛ بناءً على الفرق أو المُبالَغة في التَّحفُّظ.
(تَابَعَهُ) ولابن عساكر: «قال محمَّدٌ، يعني: البخاريُّ: تابعه» أي: تابع يحيى القطَّان على رواية (٥) هذا الحديث عن هشامٍ (عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون المُوحَّدة، ابن سليمان، ممَّا أخرجه المؤلِّف في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٧٢].
٥٨٤ - وبه قال: (حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة، القرشيُّ الهَبَّارِيُّ -بفتح
الهاء والمُوحَّدة المُشدَّدة- (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) بضمِّ الهمزة، حمَّاد بن أسامة (١) (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة (٢)، ابن عمر بن حفص العمريِّ (عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الخاء المُعجَمة وفتح المُوحَّدة، الأنصاريِّ الخزرجيِّ (عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ) أي: ابن عمر بن الخطَّاب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بِيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ) بكسر المُوحَّدة واللَّام (٣)؛ لأنَّ المراد الهيئة لا المرَّة، وفي الفرع كأصله (٤): فتح المُوحَّدة واللَّام (٥)، وبالوجهين ضبطهما العينيُّ (وَ) نهى (عَنْ صَلَاتَيْن: نَهَى عَنِ الصَّلاة بَعْدَ) صلاة (الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ) صلاة (العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) أي: إلَّا لسببٍ، كما مرَّ (وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) بالصَّاد المُهمَلة والمدِّ (وَعَنْ الاِحْتِبَاءِ) بالحاء المُهمَلة (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ورجلاه متجافيتان عن بطنه (يُفْضِي بِفَرْجِهِ) وللهرويِّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «يفضي فرجه» (إِلَى السَّمَاءِ، وَعَنِ المُنَابَذَةِ) بالذَّال المُعجَمة بأن يطرح الرَّجل ثوبه بالبيع إلى رجلٍ قبل أن يقلبه أو ينظر إليه (وَعَنِ المُلَامَسَةِ) بأن يلمس الثَّوب قبل أن ينظر إليه، وللأَصيليِّ: «وعن الملامسة والمنابذة».
ومباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في محالِّها بعون الله وقوَّته.
ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين كوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٦) في «البيوع» [خ¦٢١٤٥] و «اللِّباس» [خ¦٥٨١٩]، ومسلمٌ في «البيوع»، وكذا النَّسائيُّ، وأخرجه