الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٥٠
الحديث رقم ٥٨٥٠ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب النعال السبتية وغيرها.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّاد، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا، أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٥٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ، قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.
٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ.
٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ النِّعَالِ) جَمْعُ نَعْلٍ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْآنَ تَاسُومَةً، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ. النَّعْلُ لِبَاسُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَ النَّاسُ غَيْرَهَا لِمَا فِي أَرْضِهِمْ مِنَ الطِّينِ، وَقَدْ يُطْلَقُ النَّعْلُ عَلَى كُلِّ مَا يَقِي الْقَدَمَ. قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ. النَّعْلُ وَالنَّعْلَةُ مَا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ.
قَوْلُهُ: (السِّبْتِيَّةُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السَّبْتِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ الْمَدْبُوغَةُ، وَنُقِلَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَعَنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، زَادَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْقَرَظِ، قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهَا الَّتِي حُلِقَ عَنْهَا الشَّعْرُ. قُلْتُ: أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَالِكٍ نَقَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ وَوَافَقَهُ، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ السَّبْتِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْقَطْعُ فَالْحَلْقُ بِمَعْنَاهُ، وَأَيَّدَ ذَلِكَ جَوَابُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ، وَقَدْ وَافَقَ الْأَصْمَعِيُّ، الْخَلِيلَ وَقَالُوا: قِيلَ لَهَا سِبْتِيَّةٌ لِأَنَّهَا تَسَبَّتَتْ بِالدِّبَاغِ أَيْ لَانَتْ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَلْبَسُ النِّعَالَ الْمَدْبُوغَةَ إِلَّا أَهْلُ السَّعَةِ، وَاسْتَشْهَدَ لِذَلِكَ بِشِعْرٍ، وَذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ:
الْأَوْلُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ.
الثَّانِي: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ وَهُمَا تَابِعِيَّانِ مَدَنِيَّانِ.
قَوْلُهُ: (رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا) فَذَكَرَهَا، فَأَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسِّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ فَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وهذا الحديث مرَّ مختصرًا في: «باب لُبْس القَسِّيِّ» [خ¦٥٨٣٨] ومطوَّلًا في (١) «الجنائز» [خ¦١٢٣٩].
(٣٧) (بابُ) لبس (٢) (النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ) بكسر السين المهملة وسكون الموحدة وكسر الفوقية وتشديد التحتية، المدبوغة بالقرظِ، أو الَّتي سُبِتَ (٣) ما عليها من الشَّعر، أي: حُلِقَ، والنِّعال جمع نعلٍ، وهو ما وُقِيت به القدمُ، وفي «النهاية» هي الَّتي تسمَّى الآن تاسومة (وَغَيْرِهَا) أي: وغير السِّبتيَّة ممَّا يُشْبهها، وسقط قوله: «وغيرها» لأبي ذرٍّ.
٥٨٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) ولأبي ذرٍّ: «حمَّاد بن زيدٍ» (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابنُ يزيد، من الزِّيادة (أَبِي مسْلَمَةَ) الأزديِّ البصريِّ، أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا) ﵁: (أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ) أي: إذا لم يكن فيهما نجاسة.
وهذا الحديث سبق في «الصَّلاة» [خ¦٣٨٦].
٥٨٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبيُّ أحدُ الأعلام (عَنْ مَالِكٍ) إمام دار الهجرة (عَنْ
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّاد، عَنْ سَعِيدٍ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا، أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٥٨٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ، قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنْ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهِلَّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.
٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ.
٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ النِّعَالِ) جَمْعُ نَعْلٍ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْآنَ تَاسُومَةً، وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ. النَّعْلُ لِبَاسُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَ النَّاسُ غَيْرَهَا لِمَا فِي أَرْضِهِمْ مِنَ الطِّينِ، وَقَدْ يُطْلَقُ النَّعْلُ عَلَى كُلِّ مَا يَقِي الْقَدَمَ. قَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ. النَّعْلُ وَالنَّعْلَةُ مَا وُقِيَتْ بِهِ الْقَدَمُ.
قَوْلُهُ: (السِّبْتِيَّةُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السَّبْتِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ الْمَدْبُوغَةُ، وَنُقِلَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَعَنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، زَادَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْقَرَظِ، قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهَا الَّتِي حُلِقَ عَنْهَا الشَّعْرُ. قُلْتُ: أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَالِكٍ نَقَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ وَوَافَقَهُ، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظِ السَّبْتِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْقَطْعُ فَالْحَلْقُ بِمَعْنَاهُ، وَأَيَّدَ ذَلِكَ جَوَابُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ، وَقَدْ وَافَقَ الْأَصْمَعِيُّ، الْخَلِيلَ وَقَالُوا: قِيلَ لَهَا سِبْتِيَّةٌ لِأَنَّهَا تَسَبَّتَتْ بِالدِّبَاغِ أَيْ لَانَتْ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَلْبَسُ النِّعَالَ الْمَدْبُوغَةَ إِلَّا أَهْلُ السَّعَةِ، وَاسْتَشْهَدَ لِذَلِكَ بِشِعْرٍ، وَذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ:
الْأَوْلُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الصَّلَاةِ.
الثَّانِي: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ وَهُمَا تَابِعِيَّانِ مَدَنِيَّانِ.
قَوْلُهُ: (رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا) فَذَكَرَهَا، فَأَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسِّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ فَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وهذا الحديث مرَّ مختصرًا في: «باب لُبْس القَسِّيِّ» [خ¦٥٨٣٨] ومطوَّلًا في (١) «الجنائز» [خ¦١٢٣٩].
(٣٧) (بابُ) لبس (٢) (النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ) بكسر السين المهملة وسكون الموحدة وكسر الفوقية وتشديد التحتية، المدبوغة بالقرظِ، أو الَّتي سُبِتَ (٣) ما عليها من الشَّعر، أي: حُلِقَ، والنِّعال جمع نعلٍ، وهو ما وُقِيت به القدمُ، وفي «النهاية» هي الَّتي تسمَّى الآن تاسومة (وَغَيْرِهَا) أي: وغير السِّبتيَّة ممَّا يُشْبهها، وسقط قوله: «وغيرها» لأبي ذرٍّ.
٥٨٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) ولأبي ذرٍّ: «حمَّاد بن زيدٍ» (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابنُ يزيد، من الزِّيادة (أَبِي مسْلَمَةَ) الأزديِّ البصريِّ، أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا) ﵁: (أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ) أي: إذا لم يكن فيهما نجاسة.
وهذا الحديث سبق في «الصَّلاة» [خ¦٣٨٦].
٥٨٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبيُّ أحدُ الأعلام (عَنْ مَالِكٍ) إمام دار الهجرة (عَنْ