«صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا قَالَ: إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٨٧٤

الحديث رقم ٥٨٧٤ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الخاتم في الخنصر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٨٧٤ في صحيح البخاري

«صَنَعَ النَّبِيُّ خَاتَمًا قَالَ: إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشْ عَلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ.»

بَابُ اتِّخَاذُِ الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ

إسناد حديث رقم ٥٨٧٤ من صحيح البخاري

٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٨٧٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْهُمَا قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ نَقْشِ الْخَاتَمِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ أَنَسٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى) هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.

قَوْلُهُ: (أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي.

قَوْلُهُ: (مِنَ الْأَعَاجِمِ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ كَمَا يَأْتِي بَعْدُ بَابُ إِلَى الرُّومِ.

قَوْلُهُ: (فَقِيلَ لَهُ) فِي مُرْسَلِ طَاوُسٍ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ قُرَيْشًا هُمُ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ .

قَوْلُهُ: (نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) زَادَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ مُرْسَلِ ابْنِ سِيرِينَ بِسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ مِنْ مُرْسَلِ طَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَغَيْرِهِمْ لَيْسَ فِيهِ الزِّيَادَةُ، وَكَذَا وَقَعَ فِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُم خَاتَمًا فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَلْبَسُهُ فِيهِ تِمْثَالُ أَسَدٍ قَالَ مَعْمَرٌ: فَغَسَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَشَرِبَهُ، فَفِيهِ مَعَ إِرْسَالِهِ ضَعْفٌ، لِأَنَّ ابْنَ عُقَيْلٍ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ فَكَيْفَ إِذَا خَالَفَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَلَعَلَّهُ لَبِسَهُ مَرَّةً قَبْلَ النَّهْيِ.

قَوْلُهُ: (فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ أَوْ فِي كَفِّهِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِيِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ فِي يَدِهِ وَسَيَأْتِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ فِي خِنْصَرِهِ.

الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَابِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ.

٥١ - بَاب الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ

٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَنَعَ النَّبِيُّ خَاتَمًا، قَالَ: إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا فَلَا يَنْقُشَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ) أَيْ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَصَابِعِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَلْبَسَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ وَفِي هَذِهِ يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، وَسَيَأْتِي بَيَانُ أَيِّ الْخِنْصَرَيْنِ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى كَانَ يَلْبَسُ الْخَاتَمَ فِيهِ بَعْدَ بَابٍ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَنْقُشُ عَلَيْهِ أَحَدٌ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ يَنْقُشَنَّ بِالنُّونِ الْمُؤَكِّدَةِ، وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ لِأَنَّ فِيهِ اسْمَهُ وَصِفَتَهُ، وَإِنَّمَا صَنَعَ فِيهِ ذَلِكَ لِيَخْتِمَ بِهِ فَيَكُونَ عَلَامَةً تَخْتَصُّ بِهِ وَتَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ، فَلَوْ جَازَ أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ نَظِيرَ نَقْشِهِ لَفَاتَ الْمَقْصُودُ.

٥٢ - بَاب اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ، أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ

٥٨٧٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابْنُ نُمَيْرٍ) بضم النون وفتح الميم مصغَّرًا، الهمْدانيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ (١) خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ) من (٢) فضَّة (وَكَانَ فِي يَدِهِ) (ثُمَّ كَانَ بَعْدُ) أي: بعد الوفاة النَّبويَّة (٣) (فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ) زمن خلافته (ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ) زمن خلافتهِ (ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ) في خلافته (حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ) بالمدينة (نَقْشُهُ) بسكون القاف (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ).

والحديثُ سبق في «باب خاتم الفضَّة» [خ¦٥٨٦٦].

(٥١) (بابُ) لُبْس (الخَاتَمِ فِي الخِنْصَرِ) دون غيرها من الأصابع، والخِنْصَرُ بكسر المعجمة وفتح المهملة، وهذا الباب مؤخَّرٌ بعد لاحقه في «اليونينيَّة».

٥٨٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عَمرو المِنْقَريُّ المقعد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) ابن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البُنَانيُّ الأعمى (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: صَنَعَ النَّبِيُّ ) ولأبي ذرٍّ: «اصْطَنعَ» بطاء مهملة مفتوحة بعد الصاد الساكنة، افتعل من الصُّنع، أي: اتَّخذ فأبدل (٤) من تاء الافتعال طاءً لتقاربهمَا في المخرج (خَاتَمًا، قَالَ: إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا) أي: من فضة (وَنَقَشْنَا) بفتح القاف وسكون المعجمة (فِيهِ نَقْشًا) وهو محمَّد رسولُ الله (فَلَا يَنْقُشْ) بالجزم على النَّهي، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فلا ينقشنَّ» بنون التَّوكيد الثَّقيلة (عَلَيْهِ أَحَدٌ) وفي رواية ابنِ عمر «لا ينقشْ أحدٌ على نقشِ خَاتمي هذا» وهو صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أي: نقشًا كائنًا على نقش خاتمي ومماثلًا له. قال النَّوويُّ: وسبب النَّهي أنَّه إنَّما نقشَ على

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَنْهُمَا قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، وَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ، حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ نَقْشِ الْخَاتَمِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ أَنَسٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى) هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.

قَوْلُهُ: (أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ أَوْ أُنَاسٍ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي.

قَوْلُهُ: (مِنَ الْأَعَاجِمِ) فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ كَمَا يَأْتِي بَعْدُ بَابُ إِلَى الرُّومِ.

قَوْلُهُ: (فَقِيلَ لَهُ) فِي مُرْسَلِ طَاوُسٍ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ أَنَّ قُرَيْشًا هُمُ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ .

قَوْلُهُ: (نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) زَادَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ مُرْسَلِ ابْنِ سِيرِينَ بِسْمِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ مِنْ مُرْسَلِ طَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَغَيْرِهِمْ لَيْسَ فِيهِ الزِّيَادَةُ، وَكَذَا وَقَعَ فِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَنَّهُ أَخْرَجَ لَهُم خَاتَمًا فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَلْبَسُهُ فِيهِ تِمْثَالُ أَسَدٍ قَالَ مَعْمَرٌ: فَغَسَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فَشَرِبَهُ، فَفِيهِ مَعَ إِرْسَالِهِ ضَعْفٌ، لِأَنَّ ابْنَ عُقَيْلٍ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ فَكَيْفَ إِذَا خَالَفَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَلَعَلَّهُ لَبِسَهُ مَرَّةً قَبْلَ النَّهْيِ.

قَوْلُهُ: (فِي إِصْبَعِ النَّبِيِّ أَوْ فِي كَفِّهِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِيِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ فِي يَدِهِ وَسَيَأْتِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ فِي خِنْصَرِهِ.

الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَابِ خَاتَمِ الْفِضَّةِ.

٥١ - بَاب الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ

٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَنَعَ النَّبِيُّ خَاتَمًا، قَالَ: إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا فِيهِ نَقْشًا فَلَا يَنْقُشَنَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَإِنِّي لَأَرَى بَرِيقَهُ فِي خِنْصَرِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصَرِ) أَيْ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَصَابِعِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَلْبَسَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ وَفِي هَذِهِ يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، وَسَيَأْتِي بَيَانُ أَيِّ الْخِنْصَرَيْنِ الْيُمْنَى أَوِ الْيُسْرَى كَانَ يَلْبَسُ الْخَاتَمَ فِيهِ بَعْدَ بَابٍ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَنْقُشُ عَلَيْهِ أَحَدٌ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ يَنْقُشَنَّ بِالنُّونِ الْمُؤَكِّدَةِ، وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ لِأَنَّ فِيهِ اسْمَهُ وَصِفَتَهُ، وَإِنَّمَا صَنَعَ فِيهِ ذَلِكَ لِيَخْتِمَ بِهِ فَيَكُونَ عَلَامَةً تَخْتَصُّ بِهِ وَتَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ، فَلَوْ جَازَ أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ نَظِيرَ نَقْشِهِ لَفَاتَ الْمَقْصُودُ.

٥٢ - بَاب اتِّخَاذِ الْخَاتَمِ لِيُخْتَمَ بِهِ الشَّيْءُ، أَوْ لِيُكْتَبَ بِهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ

٥٨٧٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُمْ لَنْ يَقْرَءُوا كِتَابَكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ابْنُ نُمَيْرٍ) بضم النون وفتح الميم مصغَّرًا، الهمْدانيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضم العين، ابن عمر العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ (١) خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ) من (٢) فضَّة (وَكَانَ فِي يَدِهِ) (ثُمَّ كَانَ بَعْدُ) أي: بعد الوفاة النَّبويَّة (٣) (فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ) زمن خلافته (ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُمَرَ) زمن خلافتهِ (ثُمَّ كَانَ بَعْدُ فِي يَدِ عُثْمَانَ) في خلافته (حَتَّى وَقَعَ بَعْدُ فِي بِئْرِ أَرِيسَ) بالمدينة (نَقْشُهُ) بسكون القاف (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ).

والحديثُ سبق في «باب خاتم الفضَّة» [خ¦٥٨٦٦].

(٥١) (بابُ) لُبْس (الخَاتَمِ فِي الخِنْصَرِ) دون غيرها من الأصابع، والخِنْصَرُ بكسر المعجمة وفتح المهملة، وهذا الباب مؤخَّرٌ بعد لاحقه في «اليونينيَّة».

٥٨٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) عبد الله بن عَمرو المِنْقَريُّ المقعد قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) ابن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البُنَانيُّ الأعمى (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: صَنَعَ النَّبِيُّ ) ولأبي ذرٍّ: «اصْطَنعَ» بطاء مهملة مفتوحة بعد الصاد الساكنة، افتعل من الصُّنع، أي: اتَّخذ فأبدل (٤) من تاء الافتعال طاءً لتقاربهمَا في المخرج (خَاتَمًا، قَالَ: إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا) أي: من فضة (وَنَقَشْنَا) بفتح القاف وسكون المعجمة (فِيهِ نَقْشًا) وهو محمَّد رسولُ الله (فَلَا يَنْقُشْ) بالجزم على النَّهي، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «فلا ينقشنَّ» بنون التَّوكيد الثَّقيلة (عَلَيْهِ أَحَدٌ) وفي رواية ابنِ عمر «لا ينقشْ أحدٌ على نقشِ خَاتمي هذا» وهو صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أي: نقشًا كائنًا على نقش خاتمي ومماثلًا له. قال النَّوويُّ: وسبب النَّهي أنَّه إنَّما نقشَ على

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل