«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩١٦

الحديث رقم ٥٩١٦ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التلبيد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قلت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة…

«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ: إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ. ١»

سند حديث: ٥٩١٦ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ قَالَ…

٥٩١٦ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ قَالَتْ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قلت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة…

أحرم النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة والحج، وساق الهدي ولبد رأسه بما يمسكه عن الانتشار؛ لأن إحرامه سيطول، وأحرم بعض أصحابه كإحرامه، وبعضهم أحرم بالعمرة متمتعًا بها إلى الحج، وأكثرهم لم يسق الهدي، وبعضهم ساقه، فلما وصلوا إلى مكة وطافوا وسعوا أمر من لم يسق الهدي من المفردين والقارنين أن يفسخوا حجهم ويجعلوها عمرة ويتحللوا، أما هو صلى الله عليه وسلم ومن ساق الهدي منهم فبقوا على إحرامهم ولم يحلوا، فسألته زوجه حفصة رضي الله عنها لماذا حل الناس ولم تحل؟ قال: لأني لبدت رأسي، وقلدت هديي وسقته، وهذا مانع لي من التحلل حتى يبلغ الهدي محله، وهو يوم انقضاء الحج يوم النحر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حرص الصحابة -رضي الله عنهم- على العلم.
  • إذا لم يسق القارن والمفرد الهدي، فيشرع له فسخ حجه إلى عمرة، ويحل منها، ثم يحرم بالحج في وقته ويكون متمتعًا.
  • أكثر الصحابة الذين حجوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- تحللوا بعمرة.
  • كون النبي -صلى الله عليه وسلم- حج قارنًا.
  • مشروعية تلبيد المحرم رأسه إذا كان سيطول زمن إحرامه؛ لئلا تتراكم فيه الأوساخ فيتأذى بذلك.
  • مشروعية سوق الهدي من الأماكن البعيدة، وأنه سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
  • مشروعية تقليد الهدي، وذلك بأن يوضع في رقابها قلائد من الأشياء التي لم يجر عادة بتقليدها بها، والحكمة في ذلك إعلامها؛ لتحترم فلا يتعرض لها.
  • سوق الهدي من الحل يمنع المحرم من التحلل حتى ينحر هديه يوم النحر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قلت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أعمُّ، فهو أكثرُ فائدةً، و «النِّعمة» بالنَّصب ويجوزُ الرفع على الابتداء والخبر محذوفٌ، أي: إنَّ الحمد والنِّعمة مستقرَّة لك (وَالمُلْكَ) بالنَّصب وقد يرفع، أي: والملك كذلك (لَا شَرِيكَ لَكَ. لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ).

وهذا الحديثُ سبق في «باب التَّلبية» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٥٤٩].

٥٩١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) إمامُ دار الهجرة الأصبحيُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) (عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ) أنَّها (قَالَتْ) في حجَّة الوداع: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ) : (إِنِّي لَبَّدْتُ) شعر (رَأْسِي) من إحرامِي (١) (وَقَلَّدْتُ هَدْيِي) أي: علَّقت في عنقه شيئًا ليعلم (٢) أنَّه هدي (فَلَا أَحِلُّ) من إحرامِي (حَتَّى أَنْحَرَ) الهديَ، وإنَّما حلَّ النَّاس لأنَّهم كانوا متمتِّعين وكان ذلك سببًا لسرعة حِلِّهم، بخلاف من ساق الهدي فإنَّه لا يتحلَّل من (٣) العمرة حتَّى يهلَّ بالحج ويفرغ منه؛ لأنَّه جعل العلَّة في بقائهِ على إحرامه كونه أهدى، وأمَّا كونه لبَّد رأسَه فإنَّه استعدَّ من أوَّل الأمرِ بأن يدومَ على الإحرام إلى أن (٤) يبلغَ الهدي محلَّه؛ إذ التَّلبيدُ إنَّما يحتاجُ إليه من طالَ أمدُ إحرامهِ.

والحديثُ قد مرَّ في «باب التَّمتُّع والإقران» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٥٦٦].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أعمُّ، فهو أكثرُ فائدةً، و «النِّعمة» بالنَّصب ويجوزُ الرفع على الابتداء والخبر محذوفٌ، أي: إنَّ الحمد والنِّعمة مستقرَّة لك (وَالمُلْكَ) بالنَّصب وقد يرفع، أي: والملك كذلك (لَا شَرِيكَ لَكَ. لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ).

وهذا الحديثُ سبق في «باب التَّلبية» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٥٤٩].

٥٩١٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ، قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) إمامُ دار الهجرة الأصبحيُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) (عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ) أنَّها (قَالَتْ) في حجَّة الوداع: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ قَالَ) : (إِنِّي لَبَّدْتُ) شعر (رَأْسِي) من إحرامِي (١) (وَقَلَّدْتُ هَدْيِي) أي: علَّقت في عنقه شيئًا ليعلم (٢) أنَّه هدي (فَلَا أَحِلُّ) من إحرامِي (حَتَّى أَنْحَرَ) الهديَ، وإنَّما حلَّ النَّاس لأنَّهم كانوا متمتِّعين وكان ذلك سببًا لسرعة حِلِّهم، بخلاف من ساق الهدي فإنَّه لا يتحلَّل من (٣) العمرة حتَّى يهلَّ بالحج ويفرغ منه؛ لأنَّه جعل العلَّة في بقائهِ على إحرامه كونه أهدى، وأمَّا كونه لبَّد رأسَه فإنَّه استعدَّ من أوَّل الأمرِ بأن يدومَ على الإحرام إلى أن (٤) يبلغَ الهدي محلَّه؛ إذ التَّلبيدُ إنَّما يحتاجُ إليه من طالَ أمدُ إحرامهِ.

والحديثُ قد مرَّ في «باب التَّمتُّع والإقران» من «كتاب الحجِّ» [خ¦١٥٦٦].

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده