«قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٣٨

الحديث رقم ٥٩٣٨ من كتاب «كتاب اللباس» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الوصل في الشعر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٩٣٨ في صحيح البخاري

«قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا

⦗١٦٦⦘

يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، إِنَّ النَّبِيَّ سَمَّاهُ الزُّورَ،» يَعْنِي: الْوَاصِلَةَ فِي الشَّعَرِ.

بَابُ الْمُتَنَمِّصَاتِ

إسناد حديث رقم ٥٩٣٨ من صحيح البخاري

٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٩٣٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عَبْدُ اللهِ) بنُ المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين، ابنُ عمر العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ) لنفسهَا أو لغيرهَا (وَالمُسْتَوْصِلَةَ) الطَّالبة ذلك المفعول بها (١) (وَالوَاشِمَةَ) الَّتي تَشِم نفسها أو غيرها (وَالمُسْتَوْشِمَةَ) الطَّالبة ذلك المفعول بها (قَالَ نَافِعٌ: الوَشْمُ فِي اللِّثَةِ) بكسر اللام وتخفيف المثلثة، وأصلها لثي، فحذفت لام الكلمةِ وعُوِّض عنها هاء التَّأنيث على غيرِ قياسٍ، وهي ما على الأسنانِ من اللَّحم، وليس مراد نافع الحصر في اللِّثَة بل قد يقعُ فيها.

وهذا الحديث أخرجه التِّرمذيُّ في «اللِّباس»، وقال: حسنٌ صحيحٌ.

٥٩٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) الجَمَليُّ -بفتح الجيم والميم-، قال: (سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ) بنُ أبي سفيان (المَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ) بفتح القاف وسكون الدال (قَدِمَهَا) سنة إحدى وخمسين (فَخَطَبَنَا) على منبرِ المدينة (فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ) بضم الكاف وتشديد الموحدة (قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ اليَهُودِ) ولمسلمٍ من وجه آخر عن سعيد بنِ المسيَّب «أنَّ معاوية قال: أيُّكم أخذَ زيَّ سوء» (إِنَّ النَّبِيَّ سَمَّاهُ الزُّورَ؛ يَعْنِي الوَاصِلَةَ) من النِّساء (فِي الشَّعَرِ) للزِّينة، والزُّور: الكذبُ والباطل، وسمَّى وصل الشَّعر زورًا؛ لأنَّه كذبٌ وتغييرٌ لخلق الله تعالى، والأحاديث -كما قال النَّوويُّ- صريحةٌ في تحريمِ الوصل مطلقًا، وهذا هو الظَّاهر المختارُ، وقد فصَّله أصحابنا فقالوا: إن وصلتْ بشعرِ آدميٍّ فهو حرامٌ بلا خلاف لأنَّه يحرم الانتفاع بشعرِ الآدميِّ وسائرِ أجزائهِ لكرامتهِ، وأمَّا الشَّعر الطَّاهر من غيرِ الآدميِّ، فإن لم يكن لها زوجٌ ولا سيِّد

فهو حرام أيضًا، وإن كان فثلاثة أوجه أصحُّها إن فعلَتْه بإذن الزَّوج أو السَّيِّد جاز. وقال مالكٌ والطَّبريُّ والأكثرون: الوصلُ ممنوع بكلِّ شيءٍ شعرٍ، أو صوفٍ، أو خِرَق (١)، أو غيرها، واحتجُّوا بالأحاديث. وعند مسلم من روايةِ قتادة عن سعيد ينهى عن الزُّور. قال قتادة: يعني ما يُكثِّر (٢) به النِّساء أشعارهنَّ من الخِرَق. ويؤيِّدُه حديث جابر (٣) عند مسلم: «زجرَ رسول الله أن تصلَ المرأةُ بشعرها شيئًا». وذهب اللَّيث ونقله أبو عُبيد عن كثير من الفقهاء أنَّ الممتنع من ذلك وصل الشَّعر بالشَّعر، أمَّا إذا وصلت بغيره من خِرقة وغيرها، فلا يدخلُ في النَّهي. وعن سعيد بن جبير ممَّا روي في «سنن أبي داود» قال: لا بأس به بالقَرَامل، وبه قال أحمد وكثيرٌ من العلماء، وهي (٤) جمع قَرْمل -بفتح القاف وسكون الراء- نبات طويل الفروع ليِّن، والمراد به هنا خيوط الشَّعر من حريرٍ أو صوفٍ تعمل ضفائر تصلُ بها المرأة شعرها، وذلك لما (٥) لا يخفَى أنَّها مستعارةٌ فلا يظنُّ بها تغيير الصُّورة، وكما يحرم على المرأة الزِّيادة في شعرِ رأسها يحرم عليها حلقه لغيرِ ضرورة.

وهذا الحديث عليه رقم علامة السُّقوط لأبي ذرٍّ في الفرع.

(٨٤) (بابُ) ذمِّ النِّساء (المُتَنَمِّصَاتِ) بالصاد المهملة، جمع متنمِّصة. قال القاضي عياضٌ: النَّامصة الَّتي تنتف الشَّعر من وجههَا ووجه غيرها، والمتنمِّصة الَّتي تطلبُ أن يفعلَ بها ذلك، والنِّماص إزالةُ شعرِ الوجه بالمِنقاش ويسمَّى المِنقاش مِنْماصًا.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عَبْدُ اللهِ) بنُ المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين، ابنُ عمر العمريُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الوَاصِلَةَ) لنفسهَا أو لغيرهَا (وَالمُسْتَوْصِلَةَ) الطَّالبة ذلك المفعول بها (١) (وَالوَاشِمَةَ) الَّتي تَشِم نفسها أو غيرها (وَالمُسْتَوْشِمَةَ) الطَّالبة ذلك المفعول بها (قَالَ نَافِعٌ: الوَشْمُ فِي اللِّثَةِ) بكسر اللام وتخفيف المثلثة، وأصلها لثي، فحذفت لام الكلمةِ وعُوِّض عنها هاء التَّأنيث على غيرِ قياسٍ، وهي ما على الأسنانِ من اللَّحم، وليس مراد نافع الحصر في اللِّثَة بل قد يقعُ فيها.

وهذا الحديث أخرجه التِّرمذيُّ في «اللِّباس»، وقال: حسنٌ صحيحٌ.

٥٩٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) الجَمَليُّ -بفتح الجيم والميم-، قال: (سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ) بنُ أبي سفيان (المَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ) بفتح القاف وسكون الدال (قَدِمَهَا) سنة إحدى وخمسين (فَخَطَبَنَا) على منبرِ المدينة (فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ) بضم الكاف وتشديد الموحدة (قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا غَيْرَ اليَهُودِ) ولمسلمٍ من وجه آخر عن سعيد بنِ المسيَّب «أنَّ معاوية قال: أيُّكم أخذَ زيَّ سوء» (إِنَّ النَّبِيَّ سَمَّاهُ الزُّورَ؛ يَعْنِي الوَاصِلَةَ) من النِّساء (فِي الشَّعَرِ) للزِّينة، والزُّور: الكذبُ والباطل، وسمَّى وصل الشَّعر زورًا؛ لأنَّه كذبٌ وتغييرٌ لخلق الله تعالى، والأحاديث -كما قال النَّوويُّ- صريحةٌ في تحريمِ الوصل مطلقًا، وهذا هو الظَّاهر المختارُ، وقد فصَّله أصحابنا فقالوا: إن وصلتْ بشعرِ آدميٍّ فهو حرامٌ بلا خلاف لأنَّه يحرم الانتفاع بشعرِ الآدميِّ وسائرِ أجزائهِ لكرامتهِ، وأمَّا الشَّعر الطَّاهر من غيرِ الآدميِّ، فإن لم يكن لها زوجٌ ولا سيِّد

فهو حرام أيضًا، وإن كان فثلاثة أوجه أصحُّها إن فعلَتْه بإذن الزَّوج أو السَّيِّد جاز. وقال مالكٌ والطَّبريُّ والأكثرون: الوصلُ ممنوع بكلِّ شيءٍ شعرٍ، أو صوفٍ، أو خِرَق (١)، أو غيرها، واحتجُّوا بالأحاديث. وعند مسلم من روايةِ قتادة عن سعيد ينهى عن الزُّور. قال قتادة: يعني ما يُكثِّر (٢) به النِّساء أشعارهنَّ من الخِرَق. ويؤيِّدُه حديث جابر (٣) عند مسلم: «زجرَ رسول الله أن تصلَ المرأةُ بشعرها شيئًا». وذهب اللَّيث ونقله أبو عُبيد عن كثير من الفقهاء أنَّ الممتنع من ذلك وصل الشَّعر بالشَّعر، أمَّا إذا وصلت بغيره من خِرقة وغيرها، فلا يدخلُ في النَّهي. وعن سعيد بن جبير ممَّا روي في «سنن أبي داود» قال: لا بأس به بالقَرَامل، وبه قال أحمد وكثيرٌ من العلماء، وهي (٤) جمع قَرْمل -بفتح القاف وسكون الراء- نبات طويل الفروع ليِّن، والمراد به هنا خيوط الشَّعر من حريرٍ أو صوفٍ تعمل ضفائر تصلُ بها المرأة شعرها، وذلك لما (٥) لا يخفَى أنَّها مستعارةٌ فلا يظنُّ بها تغيير الصُّورة، وكما يحرم على المرأة الزِّيادة في شعرِ رأسها يحرم عليها حلقه لغيرِ ضرورة.

وهذا الحديث عليه رقم علامة السُّقوط لأبي ذرٍّ في الفرع.

(٨٤) (بابُ) ذمِّ النِّساء (المُتَنَمِّصَاتِ) بالصاد المهملة، جمع متنمِّصة. قال القاضي عياضٌ: النَّامصة الَّتي تنتف الشَّعر من وجههَا ووجه غيرها، والمتنمِّصة الَّتي تطلبُ أن يفعلَ بها ذلك، والنِّماص إزالةُ شعرِ الوجه بالمِنقاش ويسمَّى المِنقاش مِنْماصًا.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده