«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٩٨٥

الحديث رقم ٥٩٨٥ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من بسط له في الرزق بصلة الرحم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٩٨٥ في صحيح البخاري

«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.»

إسناد حديث رقم ٥٩٨٥ من صحيح البخاري

٥٩٨٥ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٩٨٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٩٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ المدنيُّ، أحدُ الأعلام قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ) بفتح الميم وسكون العين المهملة بعدها نون، الغِفاريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) معنُ بن محمد بن معنِ بن نَضْلة الغِفاريُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) كَيسان المقبريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ) بضم التحتية وسكون الموحدة وفتح السين المهملة (وَأَنْ يُنْسَأَ) بضم أوله وسكون ثانيه آخره همزة، من النَّسَأ، وهو التَّأخير، أي: يؤخَّر (لَهُ فِي أَثَرِهِ) أي: أجلهِ، وسمِّي به؛ لأنَّه يتبَعُ العُمُر، وأصله: مِن أَثَر مَشْيه في الأرضِ، فإنَّ من (١) ماتَ لا يبقَى له حركة فلا يبقى لأقدامهِ في الأرض أثرٌ (فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) يقال: وصلَ رحمهُ يصلُها وَصْلًا وصِلَةً، كأنَّه بالإحسان إليهم وصلَ ما بينه وبينهم من علاقةِ القَرَابة. والزِّيادة في العمرِ بالبركةِ فيه بسبب التَّوفيق في الطَّاعات، وعِمَارة أوقاتهِ بما ينفعَه في الآخرةِ، وصيانتِهَا عن الضَّيَاع في غيرِ ذلك، أو المراد: بقاءُ ذكرهِ الجميل بعدَه كالعلمِ النَّافع ينتفعُ به، والصَّدقة الجارية، والولد الصَّالح، فكأنَّه بسببِ ذلك لم يمتْ، ومنه قول الخليلِ : ﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤].

وفي «المعجم الصغير» للطَّبرانيِّ عن أبي الدَّرداء قال: ذُكِر عند رسولِ الله (٢) مَن وصلَ رحمَه أُنْسِئَ له في أجلهِ فقال: «ليس زيادةً في عمرهِ قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ﴾ الاية [النحل: ٦١] ولكنَّ الرَّجل يكون له الذُّرِّيَّة الصَّالحةُ يدعون له من بعدِه» أو المراد بالنِّسبة إلى ما يظهرُ للملائكة في اللَّوح المحفوظ أنَّ عمره ستُّون سنة إلَّا أن يصلَ رحمهُ فإنْ وصلَها زيدَ له أربعين سنة (٣)، وقد علم الله بما سيقعُ من ذلك، وهو من معنى (٤) قوله تعالى:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٩٨٥ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ المدنيُّ، أحدُ الأعلام قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ) بفتح الميم وسكون العين المهملة بعدها نون، الغِفاريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) معنُ بن محمد بن معنِ بن نَضْلة الغِفاريُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) كَيسان المقبريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ) بضم التحتية وسكون الموحدة وفتح السين المهملة (وَأَنْ يُنْسَأَ) بضم أوله وسكون ثانيه آخره همزة، من النَّسَأ، وهو التَّأخير، أي: يؤخَّر (لَهُ فِي أَثَرِهِ) أي: أجلهِ، وسمِّي به؛ لأنَّه يتبَعُ العُمُر، وأصله: مِن أَثَر مَشْيه في الأرضِ، فإنَّ من (١) ماتَ لا يبقَى له حركة فلا يبقى لأقدامهِ في الأرض أثرٌ (فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) يقال: وصلَ رحمهُ يصلُها وَصْلًا وصِلَةً، كأنَّه بالإحسان إليهم وصلَ ما بينه وبينهم من علاقةِ القَرَابة. والزِّيادة في العمرِ بالبركةِ فيه بسبب التَّوفيق في الطَّاعات، وعِمَارة أوقاتهِ بما ينفعَه في الآخرةِ، وصيانتِهَا عن الضَّيَاع في غيرِ ذلك، أو المراد: بقاءُ ذكرهِ الجميل بعدَه كالعلمِ النَّافع ينتفعُ به، والصَّدقة الجارية، والولد الصَّالح، فكأنَّه بسببِ ذلك لم يمتْ، ومنه قول الخليلِ : ﴿وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤].

وفي «المعجم الصغير» للطَّبرانيِّ عن أبي الدَّرداء قال: ذُكِر عند رسولِ الله (٢) مَن وصلَ رحمَه أُنْسِئَ له في أجلهِ فقال: «ليس زيادةً في عمرهِ قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ﴾ الاية [النحل: ٦١] ولكنَّ الرَّجل يكون له الذُّرِّيَّة الصَّالحةُ يدعون له من بعدِه» أو المراد بالنِّسبة إلى ما يظهرُ للملائكة في اللَّوح المحفوظ أنَّ عمره ستُّون سنة إلَّا أن يصلَ رحمهُ فإنْ وصلَها زيدَ له أربعين سنة (٣)، وقد علم الله بما سيقعُ من ذلك، وهو من معنى (٤) قوله تعالى:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله