بغير همز وكسر اللام، المدنيِّ (عَنْ أَبِي الغَيْثِ) بالمعجمة والمثلثة، سالم (مَوْلَى) عبد الله (ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ) أي: مثلَ الحديث السَّابق.
(٢٦) (بابُ) فضل (السَّاعِي عَلَى المِسْكِينِ) أي لأجلِ المسكين، وهو الكاسبُ (١).
٦٠٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ قال: (حَدَّثَنَا (٢) مَالِكٌ) إمام الأئمَّة، ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ) الدِّيليِّ (عَنْ أَبِي الغَيْثِ) سالم (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (ﷺ: السَّاعِي) الَّذي يذهب ويجيءُ في تحصيلِ ما ينفقه (عَلَى) المرأة (الأَرْمَلَةِ) بفتح الميم، الَّتي لا زوجَ لها (وَالمِسْكِينِ) في الثَّواب (كَالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ) تعالى، قال عبد الله القعنبيُّ: (-وَأَحْسِبُهُ) أي: أحسبُ مالكًا (قَالَ: يَشُكُّ القَعْنَبِيُّ-) جملة مُعترضة بين القولِ ومقولهِ، وهو قوله: (كَالقَائِمِ) اللَّيل متهجدًا (لَا يَفْتُرُ) أي لا يضعف عن التَّهجُّد (وَكَالصَّائِمِ) النَّهار (لَا يُفْطِرُ) كقولهم: نهارُه صائمٌ، وليلهُ قائمٌ، يريدون الدَّيمومةَ، والألف واللام في قولهِ: كالقائمِ وكالصَّائم، غير معرِّفين، ولذا وُصِفَ كلُّ واحدٍ بجملةٍ فعليَّةٍ بعده، كقولهِ:
وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي ..........................
(٢٧) (بابُ رَحْمَةِ النَّاسِ بالبَهَائِمِ) كذا في الفرع، وفي أصله و (٣) غيرهِ وعليه الشُّراح بالواو بدل الموحدة، وهو ظاهرٌ من الأحاديث المسوقةِ في الباب، وليس فيها ما يدلُّ للأوَّل.