«صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠١

الحديث رقم ٦٠١ من كتاب «كتاب مواقيت الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٠١ في صحيح البخاري

«صَلَّى النَّبِيُّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ النَّبِيُّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةٍ، لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ». فَوَهَِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ ، إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ

⦗١٢٤⦘

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ. يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ.

بَابُ السَّمَرِ مَعَ الضَّيْفِ وَالْأَهْلِ

إسناد حديث رقم ٦٠١ من صحيح البخاري

٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٠١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٠١ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصيُّ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ) بفتح الحاء المُهمَلة وسكون المُثلَّثة، نسبةً إلى جدِّه لشهرته به، وأبوه سليمان: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَاةَ العِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ) من الصَّلاة (قَامَ النَّبِيُّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ) استفهام تعجُّبٍ (١)، و «الكاف»: حرف خطابٍ أُكِّد

به الضَّمير، لا محلَّ له من الإعراب لأنَّك تقول: أرأيتك زيدًا ما شأنَه (١)، فلو جعلت الكاف مفعولًا -كما قاله الكوفيُّون- لعدَّيت الفعل إلى ثلاثة مفاعيل، وللزم أن يُقال: أرأيتموكم، بل الفعل مُعلَّقٌ، أو المفعول محذوفٌ تقديره: أرأيتكم (لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟!) فاحفظوها واحفظوا

تاريخها (فَإِنَّ رَأْسَ مِئَةٍ لَا يَبْقَى) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «مئة سنةٍ لا يبقى» (مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ) كلِّها (أَحَدٌ) ممَّن ترونه أو تعرفونه، أو «ال» للعهد، والمراد: أرضه الَّتي نشأ بها وبُعِثَ منها، قال ابن عمر: (فَوَهَِلَ النَّاسُ) بفتح الواو والهاء، ويجوز كسرها، أي: غلطوا وذهب وهمهم إلى خلاف الصَّواب (فِي) تأويل (مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ) وللمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «من مقالة رسول الله» بالميم، أي: من حديثه، ولأبي ذَرٍّ: «في مقالة النَّبيِّ» ( إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ فِي هَذِهِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «من هذه» (الأَحَادِيثِ عَنْ مِئَةِ سَنَةٍ) فكان بعضهم يقول: تقوم السَّاعة عند انقضاء مئة سنةٍ كما في حديث أبي مسعودٍ البدريِّ عند (١) «الطَّبرانيِّ»، وردَّ عليه ذلك عليُّ بن أبي طالبٍ فبيَّن ابن عمر في هذا الحديث مراد الرَّسول بذلك، فقال: (وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ : لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ) أي: بقوله (٢): «مئة سنةٍ» (أنَّها تَخْرِمُ ذَلِكَ القَرْنَ) الَّذي هو فيه، فلا يبقى أحدٌ ممَّن كان موجودًا حال تلك المقالة، وفي ذلك علمٌ من أعلام النُّبوَّة؛ فإنَّه (٣) استُقرِئ ذلك فكان آخر من ضُبِط عمره مِمَّن كان موجودًا إذ ذاك أبو الطُّفيل عامر بن واثلة، وقد أجمع المحدِّثون على أنَّه كان آخر الصَّحابة موتًا في الكوفة (٤)، وغاية ما قِيلَ فيه: إنَّه بقي إلى سنة عشرٍ ومئةٍ، وهي رأس مئةِ سنةٍ من مقالته ، وقد (٥) تقدَّم مزيدٌ لذلك في «باب السَّمر في العلم» [خ¦١١٦]، والله المستعان.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٠١ - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصيُّ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (وَأَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ) بفتح الحاء المُهمَلة وسكون المُثلَّثة، نسبةً إلى جدِّه لشهرته به، وأبوه سليمان: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَاةَ العِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ) من الصَّلاة (قَامَ النَّبِيُّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ) استفهام تعجُّبٍ (١)، و «الكاف»: حرف خطابٍ أُكِّد

به الضَّمير، لا محلَّ له من الإعراب لأنَّك تقول: أرأيتك زيدًا ما شأنَه (١)، فلو جعلت الكاف مفعولًا -كما قاله الكوفيُّون- لعدَّيت الفعل إلى ثلاثة مفاعيل، وللزم أن يُقال: أرأيتموكم، بل الفعل مُعلَّقٌ، أو المفعول محذوفٌ تقديره: أرأيتكم (لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟!) فاحفظوها واحفظوا

تاريخها (فَإِنَّ رَأْسَ مِئَةٍ لَا يَبْقَى) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «مئة سنةٍ لا يبقى» (مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ) كلِّها (أَحَدٌ) ممَّن ترونه أو تعرفونه، أو «ال» للعهد، والمراد: أرضه الَّتي نشأ بها وبُعِثَ منها، قال ابن عمر: (فَوَهَِلَ النَّاسُ) بفتح الواو والهاء، ويجوز كسرها، أي: غلطوا وذهب وهمهم إلى خلاف الصَّواب (فِي) تأويل (مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ) وللمُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «من مقالة رسول الله» بالميم، أي: من حديثه، ولأبي ذَرٍّ: «في مقالة النَّبيِّ» ( إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ فِي هَذِهِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «من هذه» (الأَحَادِيثِ عَنْ مِئَةِ سَنَةٍ) فكان بعضهم يقول: تقوم السَّاعة عند انقضاء مئة سنةٍ كما في حديث أبي مسعودٍ البدريِّ عند (١) «الطَّبرانيِّ»، وردَّ عليه ذلك عليُّ بن أبي طالبٍ فبيَّن ابن عمر في هذا الحديث مراد الرَّسول بذلك، فقال: (وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ : لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ اليَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ) أي: بقوله (٢): «مئة سنةٍ» (أنَّها تَخْرِمُ ذَلِكَ القَرْنَ) الَّذي هو فيه، فلا يبقى أحدٌ ممَّن كان موجودًا حال تلك المقالة، وفي ذلك علمٌ من أعلام النُّبوَّة؛ فإنَّه (٣) استُقرِئ ذلك فكان آخر من ضُبِط عمره مِمَّن كان موجودًا إذ ذاك أبو الطُّفيل عامر بن واثلة، وقد أجمع المحدِّثون على أنَّه كان آخر الصَّحابة موتًا في الكوفة (٤)، وغاية ما قِيلَ فيه: إنَّه بقي إلى سنة عشرٍ ومئةٍ، وهي رأس مئةِ سنةٍ من مقالته ، وقد (٥) تقدَّم مزيدٌ لذلك في «باب السَّمر في العلم» [خ¦١١٦]، والله المستعان.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله