الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٢٤
الحديث رقم ٦٠٢٤ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الرفق في الأمر كله.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
بِالْفِعْلِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ وَفِي كِتَابِ الْجِهَادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ فِي بَابِ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَجْهُ كَوْنِ الْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ صَدَقَةً أَنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ يَفْرَحُ بِهِ قَلْبُ الَّذِي يُعْطَاهُ وَيَذْهَبُ مَا فِي قَلْبِهِ، كَذَلِكَ الْكَلَامُ الطَّيِّبُ، فَاشْتَبَهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ.
ثم ذَكَرَ حَدِيثَ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَفِيهِ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، وَقَوْلُهُ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو كَذَا لَهُمْ وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مَعَ شَرْحِهِ، وَخَيْثَمَةُ شَيْخُ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مَبْسُوطًا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
٣٥ - بَاب الرِّفْقِ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ
٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ.
٦٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُزْرِمُوهُ. ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الرِّفْقِ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ) الرِّفْقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا قَافٌ هُوَ لِينُ الْجَانِبِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَالْأَخْذِ بِالْأَسْهَلِ، وَهُوَ ضِدُّ الْعُنْفِ. وذكر فيه حديثين: أحدهما حديث عائشة في قصة اليهود لما قالوا: السام عليكم، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ فِي حَدِيثِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَأَتَّى مَعَهُ مِنَ الْأُمُورِ مَا لَا يَتَأَتَّى مَعَ ضِدِّهِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ يُثِيبُ عَلَيْهِ مَا لَا يُثِيبُ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ. وَلَهُ فِي حَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْهَا: أنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءَ: مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ. . الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: مَنْ يُحْرَمُ الرِّفْقَ يُحْرَمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: عَنْ صَالِحٍ هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ.
ثانيهما حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَقَوْلُهُ: لَا تُزْرِمُوهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنَ الْإِزْرَامِ، أَيْ لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ بَوْلَهُ، يُقَالُ: زُرِمَ الْبَوْلُ إِذَا انْقَطَعَ وَأَزْرَمْتُهُ قَطَعْتُهُ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الدَّمْعِ.
٣٦ - بَاب تَعَاوُنِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا
٦٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٦٠٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابنِ إبراهيم بنِ عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو ابنُ كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بنِ العوَّام (أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ (١) زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ) سقط قوله: «زوج النَّبيِّ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، (قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ) هو من الرِّجال ما دون العشرة (عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ) بالمهملة وتخفيف الميم، الموتُ (عَلَيْكُمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂: (فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ) لهم: (وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ) سقطَت الواو لأبي ذرٍّ (قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (ﷺ: مَهْلًا) بفتح الميم وسكون الهاء، منصوبٌ على المصدريَّة يستوي فيه الواحدُ فأكثر، والمذكَّر والمؤنَّث، أي: تأنِّي وارفقِي (يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ) ولمسلمٍ من حديث أبي شُريح بن هانئ عنها: «إنَّ الرِّفق لا يكون في شيءٍ إلَّا زانَهُ، ولا يُنزعُ من شيءٍ إلَّا شانَهُ». (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟) ولأبي ذرٍّ: «أَولَم» بهمزةِ الاستفهام وواو العطف (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ قُلْتُ) لهم: (وَعَلَيْكُمْ) بواو العطف السَّاقطة لأبي ذرٍّ، واستُشكل: بأنَّ العطفَ يقتضي التَّشريك، وهو غيرُ جائزٍ. وأُجيب بأنَّ المشاركة في الموتِ (٢) أي: نحن وأنتُم كلُّنا نموتُ، أو أنَّ الواو للاستئنافِ لا للعطف، أو تقديره وأقول: عليكُم ما تستحقُّونه، وإنَّما اختارَ هذه الصِّيغة لتكون أبعدَ عن الإيحاشِ وأقربَ إلى الرِّفق.
والحديث أخرجه مسلمٌ في «الاستئذان»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير»، وفي «اليوم واللَّيلة».
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
وَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ
هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث أوردهُ البُخَارِيّ مَوْصُولا فِي كتاب الصُّلْح وَفِي كتاب الْجِهَاد، وَمضى الْكَلَام فِيهِ. وَقَالَ ابْن بطال: وَجه كَون الْكَلِمَة الطّيبَة صَدَقَة أَن إِعْطَاء المَال يفرح بِهِ قلب الَّذِي يعطاه وَيذْهب مَا فِي قلبه، وَكَذَلِكَ الْكَلَام الطّيب، فأشبهها من هَذِه الْحَيْثِيَّة.
٦٠٢٣ - حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبرنِي عَمْروٌ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قَالَ: ذَكَرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْها وأشاحَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوذَ مِنْها وأشَاحَ بِوَجْهِهِ، قَالَ شُعْبَةُ: أمَّا مَرَّتَيْنِ فَلا أشُكُّ، ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشقِّ تَمْرَة فإنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك، وَعَمْرو هُوَ ابْن مرّة بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء، وخيثمة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة ابْن عبد الرَّحْمَن الْجعْفِيّ، وعدي بن حَاتِم الطَّائِي أَبُو طريف سكن الْكُوفَة وَحَدِيثه فِي أَهلهَا.
والْحَدِيث مضى فِي صفة النَّار عَن سُلَيْمَان بن حَرْب، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (وأشاح) بالشين الْمُعْجَمَة والحاء الْمُهْملَة أَي: أعرض، وَقَالَ الْخطابِيّ: أشاح بِوَجْهِهِ إِذا صرفه عَن الشَّيْء فعل الحذر مِنْهُ الكاره لَهُ كَأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَرَاهَا ويحذر وهج سعيرها، فنحى وَجهه مِنْهَا. قَوْله: (أما) هِيَ التفصيلية وقسيمها مَحْذُوف تَقْدِيره: و، أما ثَلَاث مَرَّات فأشك. قَوْله: (وَلَو بشق) ، بِكَسْر الشين أَي: وَلَو بِنصْف تَمْرَة. قَوْله: (فَإِن لم يجد) بِلَفْظ الْمُفْرد، قَالَ بعض عُلَمَاء الْمعَانِي: ذكر الْمُفْرد بعد الْجمع هُوَ من بَاب الِالْتِفَات، وَهُوَ عكس: { (٥٦) يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء} (الطَّلَاق: ١) .
٣٥ - (بابُ الرِّفْقِ فِي الأمْرِ كُلِّهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل الرِّفْق فِي الْأَمر كُله، والرفق بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْفَاء وبالقاف هُوَ لين الْجَانِب بالْقَوْل وَالْفِعْل وَالْأَخْذ بالأسهل وَهُوَ ضد العنف.
٥٣ - (حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا زوج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَت دخل رَهْط من الْيَهُود على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالُوا السام عَلَيْكُم قَالَت عَائِشَة ففهمتها فَقلت وَعَلَيْكُم السام واللعنة قَالَت فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مهلا يَا عَائِشَة إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله فَقلت يَا رَسُول الله أَو لم تسمع مَا قَالُوا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قد قلت وَعَلَيْكُم) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله وَعبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي الْمَدِينِيّ وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَصَالح هُوَ ابْن كيسَان والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الاسْتِئْذَان عَن الْحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن عبيد الله بن سعد بن إِبْرَاهِيم قَوْله رَهْط من الْيَهُود الرَّهْط من الرِّجَال مَا دون الْعشْرَة وَقيل إِلَى الْأَرْبَعين وَلَا يكون فيهم امْرَأَة وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه وَيجمع على أرهط وأرهاط وأراهط جمع الْجمع قَوْله السام عَلَيْكُم السام بتَخْفِيف الْمِيم الْمَوْت وَقَالَ الْخطابِيّ فسروا السام بِالْمَوْتِ فِي لسانهم كَأَنَّهُمْ دعوا عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ قَالَ وَكَانَ قَتَادَة يرويهِ بِالْمدِّ من السَّآمَة وَهُوَ الْملَل أَي تسأمون دينكُمْ وَقيل كَانُوا يعنون أماتكم الله السَّاعَة قَوْله مهلا مَعْنَاهُ تأني وارفقي وانتصابه على المصدرية وَقَالَ الْجَوْهَرِي الْمهل بِالتَّحْرِيكِ التؤدة والتباطؤ وَالِاسْم المهلة وَهُوَ اسْم فَاعل يُقَال للْوَاحِد وللاثنين وللجمع وللمؤنث بِلَفْظ وَاحِد قَوْله إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله وَفِي رِوَايَة مُسلم عَن عمْرَة عَن عَائِشَة
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
بِالْفِعْلِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ وَفِي كِتَابِ الْجِهَادِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ فِي بَابِ مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَجْهُ كَوْنِ الْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ صَدَقَةً أَنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ يَفْرَحُ بِهِ قَلْبُ الَّذِي يُعْطَاهُ وَيَذْهَبُ مَا فِي قَلْبِهِ، كَذَلِكَ الْكَلَامُ الطَّيِّبُ، فَاشْتَبَهَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ.
ثم ذَكَرَ حَدِيثَ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَفِيهِ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، وَقَوْلُهُ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو كَذَا لَهُمْ وَهُوَ ابْنُ مُرَّةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مَعَ شَرْحِهِ، وَخَيْثَمَةُ شَيْخُ عَمْرٍو هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مَبْسُوطًا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ.
٣٥ - بَاب الرِّفْقِ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ
٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ.
٦٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عن ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُزْرِمُوهُ. ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الرِّفْقِ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ) الرِّفْقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا قَافٌ هُوَ لِينُ الْجَانِبِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، وَالْأَخْذِ بِالْأَسْهَلِ، وَهُوَ ضِدُّ الْعُنْفِ. وذكر فيه حديثين: أحدهما حديث عائشة في قصة اليهود لما قالوا: السام عليكم، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ فِي حَدِيثِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَتَأَتَّى مَعَهُ مِنَ الْأُمُورِ مَا لَا يَتَأَتَّى مَعَ ضِدِّهِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ يُثِيبُ عَلَيْهِ مَا لَا يُثِيبُ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ. وَلَهُ فِي حَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ عَنْهَا: أنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءَ: مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ. . الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: مَنْ يُحْرَمُ الرِّفْقَ يُحْرَمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: عَنْ صَالِحٍ هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ.
ثانيهما حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَقَوْلُهُ: لَا تُزْرِمُوهُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنَ الْإِزْرَامِ، أَيْ لَا تَقْطَعُوا عَلَيْهِ بَوْلَهُ، يُقَالُ: زُرِمَ الْبَوْلُ إِذَا انْقَطَعَ وَأَزْرَمْتُهُ قَطَعْتُهُ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي الدَّمْعِ.
٣٦ - بَاب تَعَاوُنِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا
٦٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٦٠٢٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابنِ إبراهيم بنِ عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو ابنُ كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) بنِ العوَّام (أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ (١) زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ) سقط قوله: «زوج النَّبيِّ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، (قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ) هو من الرِّجال ما دون العشرة (عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ) بالمهملة وتخفيف الميم، الموتُ (عَلَيْكُمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ) ﵂: (فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ) لهم: (وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ) سقطَت الواو لأبي ذرٍّ (قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «النَّبيُّ» (ﷺ: مَهْلًا) بفتح الميم وسكون الهاء، منصوبٌ على المصدريَّة يستوي فيه الواحدُ فأكثر، والمذكَّر والمؤنَّث، أي: تأنِّي وارفقِي (يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ) ولمسلمٍ من حديث أبي شُريح بن هانئ عنها: «إنَّ الرِّفق لا يكون في شيءٍ إلَّا زانَهُ، ولا يُنزعُ من شيءٍ إلَّا شانَهُ». (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟) ولأبي ذرٍّ: «أَولَم» بهمزةِ الاستفهام وواو العطف (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَدْ قُلْتُ) لهم: (وَعَلَيْكُمْ) بواو العطف السَّاقطة لأبي ذرٍّ، واستُشكل: بأنَّ العطفَ يقتضي التَّشريك، وهو غيرُ جائزٍ. وأُجيب بأنَّ المشاركة في الموتِ (٢) أي: نحن وأنتُم كلُّنا نموتُ، أو أنَّ الواو للاستئنافِ لا للعطف، أو تقديره وأقول: عليكُم ما تستحقُّونه، وإنَّما اختارَ هذه الصِّيغة لتكون أبعدَ عن الإيحاشِ وأقربَ إلى الرِّفق.
والحديث أخرجه مسلمٌ في «الاستئذان»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير»، وفي «اليوم واللَّيلة».
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
وَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ
هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث أوردهُ البُخَارِيّ مَوْصُولا فِي كتاب الصُّلْح وَفِي كتاب الْجِهَاد، وَمضى الْكَلَام فِيهِ. وَقَالَ ابْن بطال: وَجه كَون الْكَلِمَة الطّيبَة صَدَقَة أَن إِعْطَاء المَال يفرح بِهِ قلب الَّذِي يعطاه وَيذْهب مَا فِي قلبه، وَكَذَلِكَ الْكَلَام الطّيب، فأشبهها من هَذِه الْحَيْثِيَّة.
٦٠٢٣ - حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدّثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبرنِي عَمْروٌ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قَالَ: ذَكَرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْها وأشاحَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوذَ مِنْها وأشَاحَ بِوَجْهِهِ، قَالَ شُعْبَةُ: أمَّا مَرَّتَيْنِ فَلا أشُكُّ، ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشقِّ تَمْرَة فإنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك، وَعَمْرو هُوَ ابْن مرّة بِضَم الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء، وخيثمة بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة ابْن عبد الرَّحْمَن الْجعْفِيّ، وعدي بن حَاتِم الطَّائِي أَبُو طريف سكن الْكُوفَة وَحَدِيثه فِي أَهلهَا.
والْحَدِيث مضى فِي صفة النَّار عَن سُلَيْمَان بن حَرْب، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: (وأشاح) بالشين الْمُعْجَمَة والحاء الْمُهْملَة أَي: أعرض، وَقَالَ الْخطابِيّ: أشاح بِوَجْهِهِ إِذا صرفه عَن الشَّيْء فعل الحذر مِنْهُ الكاره لَهُ كَأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَرَاهَا ويحذر وهج سعيرها، فنحى وَجهه مِنْهَا. قَوْله: (أما) هِيَ التفصيلية وقسيمها مَحْذُوف تَقْدِيره: و، أما ثَلَاث مَرَّات فأشك. قَوْله: (وَلَو بشق) ، بِكَسْر الشين أَي: وَلَو بِنصْف تَمْرَة. قَوْله: (فَإِن لم يجد) بِلَفْظ الْمُفْرد، قَالَ بعض عُلَمَاء الْمعَانِي: ذكر الْمُفْرد بعد الْجمع هُوَ من بَاب الِالْتِفَات، وَهُوَ عكس: { (٥٦) يَا أَيهَا النَّبِي إِذا طلّقْتُم النِّسَاء} (الطَّلَاق: ١) .
٣٥ - (بابُ الرِّفْقِ فِي الأمْرِ كُلِّهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل الرِّفْق فِي الْأَمر كُله، والرفق بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْفَاء وبالقاف هُوَ لين الْجَانِب بالْقَوْل وَالْفِعْل وَالْأَخْذ بالأسهل وَهُوَ ضد العنف.
٥٣ - (حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد عَن صَالح عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة بن الزبير أَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا زوج النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَت دخل رَهْط من الْيَهُود على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالُوا السام عَلَيْكُم قَالَت عَائِشَة ففهمتها فَقلت وَعَلَيْكُم السام واللعنة قَالَت فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مهلا يَا عَائِشَة إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله فَقلت يَا رَسُول الله أَو لم تسمع مَا قَالُوا قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قد قلت وَعَلَيْكُم) مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله وَعبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي الْمَدِينِيّ وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَصَالح هُوَ ابْن كيسَان والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الاسْتِئْذَان عَن الْحسن الْحلْوانِي وَعبد بن حميد وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن عبيد الله بن سعد بن إِبْرَاهِيم قَوْله رَهْط من الْيَهُود الرَّهْط من الرِّجَال مَا دون الْعشْرَة وَقيل إِلَى الْأَرْبَعين وَلَا يكون فيهم امْرَأَة وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه وَيجمع على أرهط وأرهاط وأراهط جمع الْجمع قَوْله السام عَلَيْكُم السام بتَخْفِيف الْمِيم الْمَوْت وَقَالَ الْخطابِيّ فسروا السام بِالْمَوْتِ فِي لسانهم كَأَنَّهُمْ دعوا عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ قَالَ وَكَانَ قَتَادَة يرويهِ بِالْمدِّ من السَّآمَة وَهُوَ الْملَل أَي تسأمون دينكُمْ وَقيل كَانُوا يعنون أماتكم الله السَّاعَة قَوْله مهلا مَعْنَاهُ تأني وارفقي وانتصابه على المصدرية وَقَالَ الْجَوْهَرِي الْمهل بِالتَّحْرِيكِ التؤدة والتباطؤ وَالِاسْم المهلة وَهُوَ اسْم فَاعل يُقَال للْوَاحِد وللاثنين وللجمع وللمؤنث بِلَفْظ وَاحِد قَوْله إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله وَفِي رِوَايَة مُسلم عَن عمْرَة عَن عَائِشَة