«لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٤٥

الحديث رقم ٦٠٤٥ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما ينهى من السباب واللعن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٠٤٥ في صحيح البخاري

«لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالْفُسُوقِ وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ.»

إسناد حديث رقم ٦٠٤٥ من صحيح البخاري

٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ: أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ الدِّيَلِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٠٤٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ (١) أَبَا وَائِلٍ) شقيقَ بن سلمة (يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ) ابن مسعودٍ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : سِبَابُ المُسْلِمِ) مصدر مضاف للمفعول، أي: شتمهُ والتَّكلُّم في عرضهِ بما يعيبُه ويُؤلمه (فُسُوقٌ) فُجُور (وَقِتَالُهُ) أي: مقاتلته (كُفْرٌ) وليس المراد حقيقة الكفرِ المخرج عن الإسلامِ، وإنَّما المراد المبالغة في التَّحذير، أو المراد الكفر اللُّغويُّ الَّذي هو السِّتر كأنَّه بقتالهِ له سترَ ما له عليه من حقِّ الإعانة، وكفِّ الأذى، أو المراد من قاتل مستحلًّا.

والحديث سبق في «باب خوف المؤمن من أن يَحْبَط عمله» من «كتاب الإيمان» [خ¦٤٨].

(تَابَعَهُ) أي تابعَ سليمانَ بن حرب (غُنْدَرٌ) فيما وصله أحمد، ولأبي ذرٍّ: «محمَّد بن جعفر» بدل قولهِ: «غندر»، (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج.

٦٠٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما مهملة ساكنة، عبدُ الله بنُ عمرو المِنْقريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ (عَنِ الحُسَيْنِ) بنِ ذكوان المعلِّم (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة وفتح الراء، ابن حصيبٍ الأسلميِّ، قاضي مرو قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ) بفتح التحتية والميم بينهما مهملة ساكنة (أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ) ظالم بن عمرو (الدِّيلِيَّ) بكسر الدال مهملة وسكون التحتية، ولأبي ذرٍّ: «الدُّؤلي» بضم الدال بعدها همزة مفتوحة أول من تكلَّم بالنَّحو (حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذرٍّ) جُنْدَُب بن جُنادة ( أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ: لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ) كأنَّ يقول له: يا فاسقُ (وَلَا يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ) كأن يقول له: يا كافرُ (إلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ) الرَّمية، فيصير هو فاسقًا أو كافرًا (إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ) المرمي (كَذَلِكَ) وإنْ كان موصوفًا بذلك فلا يرتدُّ إليه شيءٌ لكونه صدقَ فيما قالهُ، فإن قصد (٢) بذلك تعييرهُ وشُهرته بذلك وأذاه حَرُم عليه؛ لأنَّه مأمورٌ بسترهِ وتعليمهِ وموعظتهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ (١) أَبَا وَائِلٍ) شقيقَ بن سلمة (يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ) ابن مسعودٍ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : سِبَابُ المُسْلِمِ) مصدر مضاف للمفعول، أي: شتمهُ والتَّكلُّم في عرضهِ بما يعيبُه ويُؤلمه (فُسُوقٌ) فُجُور (وَقِتَالُهُ) أي: مقاتلته (كُفْرٌ) وليس المراد حقيقة الكفرِ المخرج عن الإسلامِ، وإنَّما المراد المبالغة في التَّحذير، أو المراد الكفر اللُّغويُّ الَّذي هو السِّتر كأنَّه بقتالهِ له سترَ ما له عليه من حقِّ الإعانة، وكفِّ الأذى، أو المراد من قاتل مستحلًّا.

والحديث سبق في «باب خوف المؤمن من أن يَحْبَط عمله» من «كتاب الإيمان» [خ¦٤٨].

(تَابَعَهُ) أي تابعَ سليمانَ بن حرب (غُنْدَرٌ) فيما وصله أحمد، ولأبي ذرٍّ: «محمَّد بن جعفر» بدل قولهِ: «غندر»، (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج.

٦٠٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما مهملة ساكنة، عبدُ الله بنُ عمرو المِنْقريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ (عَنِ الحُسَيْنِ) بنِ ذكوان المعلِّم (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ) بضم الموحدة وفتح الراء، ابن حصيبٍ الأسلميِّ، قاضي مرو قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ) بفتح التحتية والميم بينهما مهملة ساكنة (أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ) ظالم بن عمرو (الدِّيلِيَّ) بكسر الدال مهملة وسكون التحتية، ولأبي ذرٍّ: «الدُّؤلي» بضم الدال بعدها همزة مفتوحة أول من تكلَّم بالنَّحو (حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذرٍّ) جُنْدَُب بن جُنادة ( أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ يَقُولُ: لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ) كأنَّ يقول له: يا فاسقُ (وَلَا يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ) كأن يقول له: يا كافرُ (إلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ) الرَّمية، فيصير هو فاسقًا أو كافرًا (إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ) المرمي (كَذَلِكَ) وإنْ كان موصوفًا بذلك فلا يرتدُّ إليه شيءٌ لكونه صدقَ فيما قالهُ، فإن قصد (٢) بذلك تعييرهُ وشُهرته بذلك وأذاه حَرُم عليه؛ لأنَّه مأمورٌ بسترهِ وتعليمهِ وموعظتهِ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر