«كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٥٦

الحديث رقم ٦٠٥٦ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يكره من النميمة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٠٥٦ في صحيح البخاري

«كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ.»

بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾

إسناد حديث رقم ٦٠٥٦ من صحيح البخاري

٦٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ:

شرح حديث ٦٠٥٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ويَلْمِزهُ بلسانهِ وعينهِ، ويأكلُ لحوم النَّاس. وقال مجاهدٌ: الهُمزة باليد والعين (١)، واللُّمزة (٢) باللِّسان.

٦٠٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابنُ الحارث النَّخعيِّ الكوفيِّ، أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ) بن اليمان (فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقفْ على اسمه (يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ) بن عفَّان (فَقَالَ حُذَيْفَةُ) (٣) ولأبي ذرٍّ والمُستملي: «فقال له حذيفة»: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ) دخولَ الفائزين (قَتَّاتٌ) بقاف مفتوحة فمثناتين فوقيتين أولاهما مشدَّدة بينهما ألف، من قتَّ الحديثَ يقتُّه قتًّا، والرَّجل قتَّات، أي: نمَّام. قال ابن الأعرابيِّ: هو الَّذي يسمعُ الحديثَ وينقلُهُ. ووقع في روايةِ أبي وائلٍ عن حُذيفة -عند مسلم- بلفظ نمَّام. وقال القاضي عياضٌ: القتَّات والنَّمام واحدٌ، وفرَّق بعضُهم بأنَّ النَّمَّام: الَّذي يحضرُ القصَّة (٤) وينقلها، والقتَّات: الَّذي يتسمَّعُ من حديث من لا يعلم به ثمَّ ينقلُ ما سمعه، وهل الغِيبةُ والنَّميمة مُتَغايران أو لا؟ والرَّاجح التَّغاير وأنَّ بينهما عمومًا وخصوصًا من وجهٍ؛ لأنَّ النَّميمة: نقلُ حال الشَّخص لغيرهِ على جهةِ الإفسادِ بغير رضاه سواءٌ كان بعلمهِ أو بغيرِ علمه، والغيبةُ: ذكرهُ في غيبتهِ بما يكرهُ فامتازتِ النَّميمة بقصدِ الإفسادِ، ولا يشترطُ ذلك في الغِيبة، وامتازت الغيبةُ بكونها في غيبةِ المقولِ فيه، واشتركتا فيما عدَا ذلك.

والحديثُ أخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، وأبو داود في «الأدب»، والتِّرمذيُّ في «البرِّ»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ويَلْمِزهُ بلسانهِ وعينهِ، ويأكلُ لحوم النَّاس. وقال مجاهدٌ: الهُمزة باليد والعين (١)، واللُّمزة (٢) باللِّسان.

٦٠٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابنُ الحارث النَّخعيِّ الكوفيِّ، أنَّه (قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ) بن اليمان (فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقفْ على اسمه (يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ) بن عفَّان (فَقَالَ حُذَيْفَةُ) (٣) ولأبي ذرٍّ والمُستملي: «فقال له حذيفة»: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ) دخولَ الفائزين (قَتَّاتٌ) بقاف مفتوحة فمثناتين فوقيتين أولاهما مشدَّدة بينهما ألف، من قتَّ الحديثَ يقتُّه قتًّا، والرَّجل قتَّات، أي: نمَّام. قال ابن الأعرابيِّ: هو الَّذي يسمعُ الحديثَ وينقلُهُ. ووقع في روايةِ أبي وائلٍ عن حُذيفة -عند مسلم- بلفظ نمَّام. وقال القاضي عياضٌ: القتَّات والنَّمام واحدٌ، وفرَّق بعضُهم بأنَّ النَّمَّام: الَّذي يحضرُ القصَّة (٤) وينقلها، والقتَّات: الَّذي يتسمَّعُ من حديث من لا يعلم به ثمَّ ينقلُ ما سمعه، وهل الغِيبةُ والنَّميمة مُتَغايران أو لا؟ والرَّاجح التَّغاير وأنَّ بينهما عمومًا وخصوصًا من وجهٍ؛ لأنَّ النَّميمة: نقلُ حال الشَّخص لغيرهِ على جهةِ الإفسادِ بغير رضاه سواءٌ كان بعلمهِ أو بغيرِ علمه، والغيبةُ: ذكرهُ في غيبتهِ بما يكرهُ فامتازتِ النَّميمة بقصدِ الإفسادِ، ولا يشترطُ ذلك في الغِيبة، وامتازت الغيبةُ بكونها في غيبةِ المقولِ فيه، واشتركتا فيما عدَا ذلك.

والحديثُ أخرجه مسلمٌ في «الإيمان»، وأبو داود في «الأدب»، والتِّرمذيُّ في «البرِّ»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير».

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.1 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله