«أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٦١

الحديث رقم ٦٠٦١ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يكره من التمادح.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٠٦١ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ : وَيْحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ يَقُولُهُ مِرَارًا إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا، إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللهُ، وَلَا يُزَكِّي عَلَى اللهِ أَحَدًا» قَالَ وُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ: وَيْلَكَ.

بَابُ مَنْ أَثْنَى عَلَى أَخِيهِ بِمَا يَعْلَمُ وَقَالَ سَعْدٌ مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ

إسناد حديث رقم ٦٠٦١ من صحيح البخاري

٦٠٦١ - حَدَّثَنَا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٠٦١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وسكون اللام بعدها قاف فألف فنون-، قال: (حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضم الموحدة وفتح الراء (ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء (١) (عَنْ) جدِّه (٢) (أَبِي بُرْدَةَ) عامر، ولأبي ذرٍّ: «عن ابن (٣) أبي موسى» بدل قولهِ: عن أبي بُرْدة (عَنْ) أبيهِ (أَبِي مُوسَى) عبدِ الله بن قيسٍ الأشعريِّ ، أنَّه (قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ) بضم التحتية وسكون الطاء، ويبالغُ (فِي المِدْحَةِ (٤)) بكسر الميم، وزيادة الضَّمير (فَقَالَ) : (أَهْلَكْتُمْ -أَوْ قَطَعْتُمْ- ظَهْرَ الرَّجُلِ) حين وصفتموهُ بما ليس فيه، فربَّما حمله ذلك على العُجْب والكِبْرِ، وتضييعِ العملِ وتركِ الازديادِ من الفضلِ (٥)، والشَّكُّ من الرَّاوي. والرَّجلان قال في «الفتح»: لم أقف على اسمهما صريحًا، ولكن أخرج أحمد والبخاريُّ في «الأدب المفرد» من حديث مِحْجَنِ بن الأَدْرع الأسلميِّ (٦)، قال: أخذَ رسولُ الله بيدِي فذكر حديثًا فقال (٧) فيه: فدخلَ المسجدَ فإذا رجلٌ يصلِّي، فقال لي: مَن هذا؟ فأثنيتُ عليه خيرًا، فقال: «اسكتْ لا تُسمِعْهُ فتُهْلكْهُ». قال: والَّذي أثنى عليه مِحْجنٌ يشبهُ أن يكونَ هو عبدَ الله ذا البِجَادين المزنيَّ، فقد ذكرتُ في ترجمتهِ في الصَّحابة ما يقربُ من ذلك.

٦٠٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ خَالِدٍ) هو ابنُ

مهران الحذَّاء (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي بكرةَ نُفَيع (أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ) بضم المعجمة (عِنْدَ النَّبِيِّ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ : وَيْحَكَ) كلمةُ ترحُّم وتوجُّع تقالُ لمن وقعَ في هلكةٍ لا يستحقُّها (قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ) أي: أهلكتَهُ استعارة من قطع العنقِ الَّذي هو القتلُ لاشتراكهمَا في الهلاكِ (يَقُوْلُهِ) أي: يقول هذا القول (مِرَارًا، إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا) أحدًا (لَا مَحَالَةَ) بفتح الميم، أي: لا بدَّ (فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يُرَى) بضم أوَّله، أي: يظنُّ (أَنَّهُ) أي: الممدوح (كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللهُ) بفتح الحاء وكسر السين المهملتين، أي: يحاسبهُ على عملِه الَّذي يعلمُ حقيقته والجملة اعتراضٌ. وقال شارح «المشكاة»: هي من تتمَّة القولِ، والجملة الشَّرطية حالٌ من فاعل «فليقلْ» والمعنى: فليقلْ: أحسب أنَّ فلانًا كذا إن كان يحسبُ ذلك منه، والله يعلم سرَّه؛ لأنَّه هو الَّذي يُجازيه إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًا فشرًّا، ولا يقل: أتيقَّنُ -ولا أتحقَّقُ- أنَّه مُحْسِنٌ جازمًا به (وَلَا يُزَكِّي) أحدٌ (عَلَى اللهِ أَحَدًا) مَنْعٌ له عن الجزمِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ولا يزكَّى» بفتح الكاف مبنيًّا للمفعول «على الله أحدٌ» بالرفع نائب الفاعل، والمعنى: لا يقطعُ على عاقبةِ أحدٍ، ولا على ما في ضميرهِ؛ لأنَّ ذلك مغيبٌ، وقوله: «ولا يزكِّي» خبر معناه النَّهي، أي: لا تُزَكوا أحدًا على الله؛ لأنَّه أعلم بكم منكُم (قَالَ وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالدٍ البصريُّ -بالسَّند السَّابق- (عَنْ خَالِدٍ (١): وَيْلَكَ) بدل ويَحك، في الرِّواية السَّابقة، وويلكَ كلمةُ حزنٍ وهلاكٍ، ولأبي ذرٍّ: «فقال: ويلك».

والحديث ذكر في «الشَّهاداتِ» [خ¦٢٦٦٢] فيما سبق، والله الموفِّق وبه المستعان.

(٥٥) (بابُ مَنْ أَثْنَى عَلَى أَخِيهِ) المسلم (بِمَا يَعْلَمُ) من الخير من غيرِ إطراءٍ ولا مبالغةٍ مع الأمن من إعجاب الممدوح وعدمِ فتنته بذلك (وَقَالَ سَعْدٌ) هو ابنُ أبي وقَّاص، ممَّا سبق موصولًا في «مناقبِ عبد الله بن سلام» [خ¦٣٨١٢] (مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ لأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وسكون اللام بعدها قاف فألف فنون-، قال: (حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بضم الموحدة وفتح الراء (ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة وسكون الراء (١) (عَنْ) جدِّه (٢) (أَبِي بُرْدَةَ) عامر، ولأبي ذرٍّ: «عن ابن (٣) أبي موسى» بدل قولهِ: عن أبي بُرْدة (عَنْ) أبيهِ (أَبِي مُوسَى) عبدِ الله بن قيسٍ الأشعريِّ ، أنَّه (قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُطْرِيهِ) بضم التحتية وسكون الطاء، ويبالغُ (فِي المِدْحَةِ (٤)) بكسر الميم، وزيادة الضَّمير (فَقَالَ) : (أَهْلَكْتُمْ -أَوْ قَطَعْتُمْ- ظَهْرَ الرَّجُلِ) حين وصفتموهُ بما ليس فيه، فربَّما حمله ذلك على العُجْب والكِبْرِ، وتضييعِ العملِ وتركِ الازديادِ من الفضلِ (٥)، والشَّكُّ من الرَّاوي. والرَّجلان قال في «الفتح»: لم أقف على اسمهما صريحًا، ولكن أخرج أحمد والبخاريُّ في «الأدب المفرد» من حديث مِحْجَنِ بن الأَدْرع الأسلميِّ (٦)، قال: أخذَ رسولُ الله بيدِي فذكر حديثًا فقال (٧) فيه: فدخلَ المسجدَ فإذا رجلٌ يصلِّي، فقال لي: مَن هذا؟ فأثنيتُ عليه خيرًا، فقال: «اسكتْ لا تُسمِعْهُ فتُهْلكْهُ». قال: والَّذي أثنى عليه مِحْجنٌ يشبهُ أن يكونَ هو عبدَ الله ذا البِجَادين المزنيَّ، فقد ذكرتُ في ترجمتهِ في الصَّحابة ما يقربُ من ذلك.

٦٠٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياس قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ خَالِدٍ) هو ابنُ

مهران الحذَّاء (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي بكرةَ نُفَيع (أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ) بضم المعجمة (عِنْدَ النَّبِيِّ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ : وَيْحَكَ) كلمةُ ترحُّم وتوجُّع تقالُ لمن وقعَ في هلكةٍ لا يستحقُّها (قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ) أي: أهلكتَهُ استعارة من قطع العنقِ الَّذي هو القتلُ لاشتراكهمَا في الهلاكِ (يَقُوْلُهِ) أي: يقول هذا القول (مِرَارًا، إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا) أحدًا (لَا مَحَالَةَ) بفتح الميم، أي: لا بدَّ (فَلْيَقُلْ: أَحْسِبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يُرَى) بضم أوَّله، أي: يظنُّ (أَنَّهُ) أي: الممدوح (كَذَلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللهُ) بفتح الحاء وكسر السين المهملتين، أي: يحاسبهُ على عملِه الَّذي يعلمُ حقيقته والجملة اعتراضٌ. وقال شارح «المشكاة»: هي من تتمَّة القولِ، والجملة الشَّرطية حالٌ من فاعل «فليقلْ» والمعنى: فليقلْ: أحسب أنَّ فلانًا كذا إن كان يحسبُ ذلك منه، والله يعلم سرَّه؛ لأنَّه هو الَّذي يُجازيه إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًا فشرًّا، ولا يقل: أتيقَّنُ -ولا أتحقَّقُ- أنَّه مُحْسِنٌ جازمًا به (وَلَا يُزَكِّي) أحدٌ (عَلَى اللهِ أَحَدًا) مَنْعٌ له عن الجزمِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «ولا يزكَّى» بفتح الكاف مبنيًّا للمفعول «على الله أحدٌ» بالرفع نائب الفاعل، والمعنى: لا يقطعُ على عاقبةِ أحدٍ، ولا على ما في ضميرهِ؛ لأنَّ ذلك مغيبٌ، وقوله: «ولا يزكِّي» خبر معناه النَّهي، أي: لا تُزَكوا أحدًا على الله؛ لأنَّه أعلم بكم منكُم (قَالَ وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالدٍ البصريُّ -بالسَّند السَّابق- (عَنْ خَالِدٍ (١): وَيْلَكَ) بدل ويَحك، في الرِّواية السَّابقة، وويلكَ كلمةُ حزنٍ وهلاكٍ، ولأبي ذرٍّ: «فقال: ويلك».

والحديث ذكر في «الشَّهاداتِ» [خ¦٢٦٦٢] فيما سبق، والله الموفِّق وبه المستعان.

(٥٥) (بابُ مَنْ أَثْنَى عَلَى أَخِيهِ) المسلم (بِمَا يَعْلَمُ) من الخير من غيرِ إطراءٍ ولا مبالغةٍ مع الأمن من إعجاب الممدوح وعدمِ فتنته بذلك (وَقَالَ سَعْدٌ) هو ابنُ أبي وقَّاص، ممَّا سبق موصولًا في «مناقبِ عبد الله بن سلام» [خ¦٣٨١٢] (مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ لأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله